آخر تحديث: 10/05/2021

العوامل المؤثرة في القدرة الشرائية و كيفية احتسابها

العوامل المؤثرة في القدرة الشرائية و كيفية احتسابها

القدرة الشرائية أو القوة الشرائية هي من المصطلحات التي يكثر تداولها في السنوات الأخيرة خاصة مع المتغيرات الاقتصادية التي تحدث و تؤثر بشكل ما في القدرة الشرائية للفرد. فما معناها و ما العوامل المؤثرة فيها، و كيف يمكننا احتسابها. هذا ما سنكشف عنه عبر هذه الأسطر.

القدرة الشرائية

القدرة الشرائية هي مجموعة من السلع والخدمات التي يرتبط سعر شرائها مع العملة المتداوة وذلك بمعنى أن معدل وحدة العملة الواحدة مع اعتبار وجودها في السوق المحلي يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات المطروحة فيه أو داخله فيما يتم تعريفها أيضا بأنها هي تلك القدرة من جانب المستهلكين على القيام بشراء الخدمات أو السلع ،وذلك ضمن أسعارها المرتبطة بها وهي يتم تعريفها لدى خبراء الاقتصاد هي عبارة عن تلك الدراسة الخاصة بمدى التأثير الخاص بالقدرة الشرائية لدى المستهلكين المباشرين لفئات من المنتجات والخدمات المطروحة في الأسواق، وتعود فكرة دراسة القوة الشرائية الى عام 1950ويستخدم هذا المصطلح للمقارنة بين المواد المخزنة في المخازن والقدرة على شرائها من قبل المستهلكين المحتملين فيقوموا بربط تأثير مؤشر العملة المتداولة والمرتبطة بالارتفاع والانخفاض بالاعتماد على العديد من العوامل الاقتصادية المؤثرة على السوق ومن الجدير بالذكر أن القدرة الشرائية تكشف الستار عما سيؤل اليه المستوى المعيشي للفرد ومدى الرفاهية المتحققة له ولابد من التنويه الى أن مقدار القوة الشرائية تتفاوت مابين دولة و دولة أخرى نظرا لارتفاع سعر صرف العملة ويعتمد في تحديدها وقياسها من خلال رصد نصيب الفرد الاجمالي المتحقق من الدخل الحقيقي الاجمالي له.

العوامل المؤثرة على القوة الشرائية

معدلات التضخم

تساهم معدلات التضخم في تدني قيمة القدرة الشرائية لسعر صرف العملة اثر ازدياد أسعار المنتجات والخدمات بشكل عام لذلك فان الدول المستقرة اقتصاديا لديها القدرة على الحفاظ على ثبات معدلات التضخم السنوية وتخفيضها حيث الا تتجاوز 2% حيث أن لهذه النسبة الفائدة على حركة رأس المال والنشاط الاقتصادي.

الأزمة الاقتصادية والكساد

مقدار التأثير يتفاوت تأثيره على القوة الشرائية وفقا لنوع الأزمة وحجمها، فقد أسهمت أزمة الرهونات العقارية لعام 2007 الى حدوث تضخم وتراجع كبير  في القدرة الشرائية الى وصلوها لحد الفقدان . 

عناصر القدرة الشرائية

دخول الأفراد وهو ذلك العنصر الرئيسي والمتحكم في القوة الشرائية الخاصة بالسوق المحلي فكلما كان دخول الافراد به مرتفعا تمكنوا بناء على ذلك من القيام بشراء سلع أو منتجات أوخدمات أكثر والعكس زيادة على ذلك أن كانت السلعة أو الخدمة  أساسية ولايمكن الاستغناء عنها من جانب المستهلكين أو حتى القيام باستبدالها بسلعة أخرى بديلة تساهم بشكل كبيرعلى التأثير في الدخل وبالأخص القدرة الشرائية الخاصة بالأفراد.
المؤشر الخاص بسعر العملة وهو المتوسط التقريبي والخاص بسعر العملة المحلية ولها تأثير على فئات معينة من المنتجات والخدمات وهو يتم قياسه من خلال فترة زمنية محددة وهو من أحد العناصر المؤثرة والمساعدة في القيام بدراسة وتحليل الوضع الاقتصادي الحالي في السوق ومقارنته مع الوضع الاقتصادي السابق.

كيفية احتساب القوة الشرائية

القوة الشرائية لأي بلد تقاس باستخدام مجموعة من الأسعار الدولية التي تنطبق على أي اقتصاد فالبلد الذي تكون فيه الأسعار أقل سيكون دخلها أقل لذلك يساعد حساب الدخول وفقا لتعادل القوة الشرائية في كسب هذا التفاوت بين المداخل لكن هناك مشكلات تكون عقبة أمام حساب تعادل القوة الشرائية بين الدول ألا وهي التفاوت بين سلة المواد المستهلكة بين الدول فمثلا المواد الغذائية تشكل نحو 40% من انفاق الأسر في البلدان النامية في حين تصبح النسبة أقل من عشرين بالمائة في غالبية البلدان المتقدمة ومن أجل قياس تعادل القوة الشرائية يفرض علينا قياس النوعية الحقيقية للحياة بين الدول النامية والمتقدمة في البلدان التي تعتمد على الاقتصاد الزراعي ولايستهلك أهلها سوى السلع الغذائية ، في حين أن الدول التي تعتمد في اقتصادها على الاقتصاد الصناعي فان الغذاء ليس السلعة الوحيدة وبقية مطالب الحياة فيصبح سعر السلع الكلية في الدول المتقدمة ضعف سعر السلع الكلية في الدول النامية فتكشف الحسابات بأن الفرد في الدول المتقدمة والمزدهرة هي أفقر من الشخص في البلد النامية طبقا لتعادل القوة الشرائية.