كتابة : Eman
آخر تحديث: 29/04/2022

أين قصر موسى موجود وما قصته؟!

أين قصر موسى موجود وما قصته؟!
يعتبر قصر موسى من أهم معالم بلدة دير القمر في لبنان، حيث تم بنائه على يد رجل واحد من عائلة فقيرة، فكان يحلم ببناء هذا القصر منذ صغره، وتجسدت روح الإرادة والعمل من خلال هذا البناء المدهش، وللقصة بداية ملهمة، لذا فقد حرصنا في موقع مفاهيم على إلقاء الضوء على أين قصر موسى وما قصته؟ ولا تزال قصة موسى المعماري ملهمة للكثير من سكان لبنان، وكل من قام بزيارة القصر وتعرف على قصته، لذلك نسرد لكم التفاصيل..

قصر موسى

يعتبر قصر موسى من أفضل المتاحف اللبنانية تميزا من حيث قصة بنائه ومحتواه، لكن أين قصر موسى؟

يقع هذا القصر أو المتحف في مدينة بيت الدين المتواجدة في قضاء الشوف في الجمهورية اللبنانية، وتم بناؤه يدويًا من قبل شخص واحد ليحقق حلم طفولته، ثم أصبح من أهم المعالم التاريخية والسياحية والشهيرة في لبنان.

تحتوي غرف هذا القصر على قصص لبنانيين عاشوا من القرن التاسع عشر إلى أوائل القرن العشرين.

تاريخ القصر

تم بناء قصر موسى بين عامي (1945-1997) ميلادي، وتم بناؤه لتحقيق حلم صبي يدعى موسى، حيث حطم حلمه معلمه في سن مبكر، وحين كبر هذا الطفل قام ببناء هذا القصر غرفة غرفة دون مساعدة أحد، وقام بتقسيم غرف القصر حيث تحتوي بعض الغرف على تاريخ التراث اللبناني من خلال بعض النماذج التي تمثل حياة اللبنانيين.

بالإضافة إلى بعض الأسلحة القديمة من العهد العثماني والانتداب الفرنسي على لبنان، حيث تعتبر مجموعة هذه الأسلحة من أكبر الأسلحة في الشرق الأوسط، وتتكون من (16) ألف قطعة من الأسلحة القديمة.

قصة بناء القصر

قصر موسى يحمل قصة جميلة عن الإرادة والعزيمة التي رافقت الطفل الصغير "موسى المعماري" منذ طفولته حتى تحقق حلمه ببناء هذا القصر الجميل والفريد في منطقة الشوف.

وتحكي القصة عن موسى الذي حلم رسم حبيبته الصغيرة وهو يراها تلعب بواسطة عرائسها المصنوعة من العاج ويريد أن يشاركها لعبة العريس والعروسة ويراها بضفائرها الصغيرة.

واستمر في رسم قصر لكل حجر بلون معين، حيث أراد الهروب من غرفة الطين حيث كان يعيش مع أسرته والأغنام والحيوانات الأخرى إلى قصر أحلامه الجميل.

لفت التلميذ انتباه المعلم عندما رأى تلميذه الصغير الذي يقضي وقته في الرسم على الورق بدلاً من التعلم، وجاء المعلم وشاهده لفترة طويلة بجانب تلميذه، ولم يشعر موسى بوجوده.

وكان المعلم فوق رأسه لأنه كان مشغولاً بالرسم، رغم أنه كان يلوح بعصاه أمام موسى ولم يهتم به، وكان المعلم يضرب ركبته من حين لآخر للفت الانتباه.

ومع ذلك، استمر موسى في رسم قصره، على الرغم من غضبه مما فعله معلمه، فلما سئم المعلم من موسى، تكلم بصوت عال وأخذ الورقة من موسى ونظر، ومزقها ورماها على الأرض وسحقها، ثم أمره بالوقوف وقام بضربه ضرب شديد على رأسه، فقال له المعلم: "أنت مطرود من المدرسة، ارجع إلى والدك وابني له قصرًا كما رسمته".

تأثر موسى كثيرا بما فعله المعلم فأخذ الورقة الممزقة ووضعها في جيبه وهو يبكي وغادر المدرسة ولم يعد حتى أثبت لنا أين أصبح أين قصر موسى الذي حلم به الآن.

وعندما عاد لمنزله الطيني قام بتجميع الورقة الممزقة ووضعها في علبة وظلت ترافقه حتى بنى القصر الذي كان يحلم به وفي مقدمة هذا القصر الورقة الممزقة التي رسم عليها قصره وهو صغير.

أصول القصر

يحتوي قصر موسى المعماري على العديد من النماذج التي تصور البيئة اللبنانية وحياة أهلها في إطار فولكلوري، بما في ذلك الدراسات الريفية والدبكة الشعبية.

كما توجد بعض الأمثلة على الحرف اليدوية القديمة في لبنان، وكان يقول: "بعد أن أموت، لا يتوقف هذا العالم عن الاستمرار، ويوقف دورانه، وتشرق وتغرب الشمس".

ماذا يوجد داخل قصر موسى؟

عندما ندخل قصر موسى، يستقبلنا عازف الناي الذي تسمعه الأذان وكأنه يرى ينبوع ماء.

كما تبهرك الطريقة التي توزعت بها الغرف وتميزت بعمارتها وجمالها وطابعها وشكلها، و 75 منحوتة تجسد شخصية عائلته وأقاربه وأصدقائه، ويجعل كل من يزور لبنان يسأل أين قصر موسى.

كما سعى موسى إلى تجسيد التراث اللبناني، ووضع منحوتات وشخصيات شعبية تعيش في القرن التاسع عشر تصور حياتهم وعاداتهم وسبل عيشهم إلى جانب وسائل النقل القديمة المستخدمة في لبنان.

نحت امرأة تدور، وامرأة تخيط ثوب العروس، ورجلًا يصنع الفخار، وامرأة تنفخ النار في الموقد، وامرأة تطحن الحبوب، وامرأة تدق الهون، ورجل يعمل على تحميص البن والهيل.

وهناك أيضا امرأة تعجن الخبز في القصر فكل شيء ما هي إلا تماثيل متحركة ومن يراها من بعيد يظن أنها حقيقية ينقصها فقط أن تتكلم، فهي تماثيل شديدة الجمال ومبهرة.

ولم ينس موسى أبدًا ما حدث له في المدرسة حيث حصل على مكاتب دراسية، كما أنه جعل الطلاب كما كان معه في الفصل وجعل شخصياتهم ووجوههم تضحك بينما يضايقونه وصنع تمثال لمعلمه وهو ممسك بالعصا ويضربه ويستهزأ به.

كما نجد خلال جولتنا في القصر رجلاً يقدم القهوة للزائر، وهناك غرفتان تُباع فيهما الهدايا التذكارية، فضلًا عن كتب وروايات تصف القصر وداخله وقصه عن رحلة موسى مع القصر.

توجد أيضًا قاعة كبيرة تم وضع فيها الأسلحة والتحف الحربية من العصر العثماني، وتحتوي هذه القاعة على أكثر من 16000 قطعة من الأسلحة والقطع الحربية.

أين موقع قصر موسى

قصر موسى

يسأل الكثيرون عن أين قصر موسى؟ حيث يقع على قائمة المتاحف المتميزة في لبنان، حيث يقع بين مدينة دير القمر ومدينة بيت الدين في لبنان، كما أنها تعتبر من أفضل الوجهات السياحيةأروع 14 مكان لزيارات شهر العسل في نيويورك في لبنان حتى الآن.

تواريخ مهمة في حياة صاحب قصر موسى

  • ولد عام 1931 في حي السرايا.
  • ذهب إلى لبنان من سوريا عام 1945.
  • كما بدأ العمل في القصر وتزوج عام 1962.
  • كتابه الوحيد الذي كتبه وطبع 150 نسخة في عام 1986.
  • في عام 2012، عمل أيضًا في المتحف العسكري الذي يضم أسلحة عسكرية من الإمبراطورية العثمانية.
  • توفي موسى صاحب قصر التراث الكبير وصاحب الحلم الذي حققه عام 2018 رغم تعرضه للسخرية.

شهادة زوجة موسى المعماري

موسى المعماري يحلم ببناء قصر للعيش فيه وهو في سن الرابعة عشرة بدأ في تحقيق ذلك، وأستغرق الحلم منه 52 عاما ، وأشتهر باسم "قصر موسى".

واليوم يودع اللبنانيون صاحب قصر الأحلام البالغ من العمر 86 عامًا ، بعد سعادة كل لبناني شهد إبداعه بهذا القصر، الذي بناه موسى المعماري بمفرده بالحجارة الملونة بعد تزيينه بيديه.

وهو يشكل محطة للعديد من اللبنانيين الذين جاؤوا لزيارته مع عائلاتهم في طفولتهم، ولاحقًا ذكريات طفولة اللبنانيين الذين عزفوا عليها، وقصدهم تحديدًا إلى منطقة الشوف مع أبنائهم وأحفادهم للاستمتاع برؤيته في قصر الأحلام المعماري.

كان موسى يعيش في منزل يملكه في بلدة دير القمر ويعود إلى القصر منذ ساعات الصباح الأولى ، لم يترك المهندس "القلعة" كما كان يحب أن يسميه طيلة حياته، وقالت زوجته ماري في حوار: "كان فنانًا بالمعنى الحقيقي للكلمة، وعملوا معًا على بناء هذا القصر الذي أصبح فيما بعد مركزًا سياحيًا من ثلاثة طوابق معلم سياحيا لبنانيًا"، وتقول ماري إن زوجها تمتع بصحة جيدة دائمًا وأنهم كانا يقومان بنزهة في شوارع المدينة كل يوم وإنه رحل بعد أسبوع من إصابته بالالتهاب الرئوي.

وفاة موسى المعماري صاحب قصر موسى

توفي موسى المعماري عن عمر ناهز 87 عاما بعد إرهاق ومشقة وبدون مساعدة أحد في بناء القصر، بعد أن حلم بالنجاح واستقبال جميع الزوار من جميع أنحاء العالم.

نرجو في الختام أن نكون قد تعلمنا من قصة قصر موسى المعماري، وكيف ألهم العديد من الزائرين لقصره في لبنان.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ