آخر تحديث: 10/05/2021

السجاد المغربي

السجاد المغربي

السجاد المغربي من المنسوجات المغربية الأصيلة التي توارثتها الأجيال على مر التاريخ، حيث يتم اعتماد أدوات تقليدية لصناعة السجاد المغربي أو ما يصطلح عليه أيضا الزربية المغربية الأصيلة بألوانها وزخرفتها المميزة التي كانت تستخدم لغرض تأثيث فضاء من المنزل و مع تطور الوقت اصبحت تحفة من التحف الجميلة التي يمكن اعتبارها قطعة من الديكور المغربي الذي غزا العالم وانتقل من بلد لآخر كقطعة من الذكرى أو لوك جميل يزيد من بهاء و جمالية المكان الذي تتزين به.

السجاد المغربي الأصيل

تعد السجادة المغربية الأصيلة من الفنون التقليدية في مجال الصناعة اليدوية العريقة حيث تعد من أعرق الحرف التي مارستها المرأة الأمازيغية قديما  لتتطور مع مجيئ الحضارة الفينيقية التي مكنت أهل هذه الحرفة من اكتساب مهارة جديدة في ما يخص تقنيات صباغة الصوف مما زاد من رونق و جمالية ألوان الزربية الأمازيغية.

لم تكن الزربية المغربية المنسوج التقليدي الوحيد بل كانت هناك منسوجات تقليدية أخرى مثل الخمار و اللحاف .. لكن ظل التركيز الأساسي على الزرابي لكونها من أساسيات الأثاث المنزلي وقتها.

اشتهرت السجادة المغربية بروح الانتماء فبرغم من كون جل القبائل المغربية تستخدم نفس الخامات و الأدوات في صناعة الزربية، إلا أننا نجد اختلاف كبير من حيث طريقة التطريز و الألوان المستخدمة بشكل يعكس انتماء الزربية لمنطقة ما دون غيرها.

برغم من التحديات التي تواجهها الحرف التقليدية إلا أن بعض المدن المغربية العتيقة مازالت تحتفي بالحرف و المنتوجات التقليدية بتخصيص أحياء و أسواق خاصة بها، حيث ما زالت تلقى هذه المنسوجات و الصناعات التقليدية إقبالا و إن لم يكن بنفس القيمة التي تحظى بها المنسوجات المصنعة بطرق الحديثة و ذلك لعدة أسباب و التي يمكن تلخيصها في تثمين المنتوج التقليدي الطبيعي بكونه أغلى من نظيره المصنع، وذلك يرجع لكون الصناعة التقليدية تأخذ وقتا وجهدا أكبر مقارنة مع التقنيات الحديثة التي توفر الوقت و الجهد وتنتج أكثر كما من نظيرتها التقليدية.

أنواع الزرابي المغربية

توجد أنواع عديدة من الزرابي المغربية و التي غالبا ما يقترن اسمها باسم المنطقة التي تنتمي لها، و تختلف صناعة الزربية المغربية من منطقة لأخرى حسب نوع النسيج الخام المستعمل وأيضا الألوان وطريقة زخرفة الزربية بتصميم هندسي و أشكال تختلف من منطقة لأخرى. أشهر أنواع الزرابي المعروفة هي:

  • الزربية الرباطية
  • الزربية الفاسية
  • الزربية الدكالية
  • زربية تزناخت
  • زربية الأطلس الكبير .. الخ

مراحل صناعة الزربية التقليدية

تمر الزربية المغربية التقليدية من عدة مراحل من تحضير المادة الخام التي هي الصوف إلى تلك التحفة الفنية التي تمثل العمل النهائي، وهذه المراحل هي:

تحضير المادة الخام

المادة الخام التي نعتمد عليها في صناعة الزرابي التقليدية هي الصوف. والصوف كما نعلم من المواد الخام التي يلزمها صبر لتوفيرها، حيث تبتدأ مرحلة تجهيز الصوف من تربية ورعي الغنم إلى مرحلة جز قطعان الغنم تحديدا في فصل الربيع وتكون هذه العملية على قطعان حية في محاولة للحصول على صوف جيد خالي من العيوب.

المرحلة الموالية تنظيف الصوف وتبتدأ من لحظة جز الصوف والتي يفضل أن تكون في مكان نظيف وذلك حتى لا يتسخ الصوف أكثر حيث يتم استخدام فراش بلاستيكي كبير كمكان لجز القطعان الحية بالتناوب وبحرص شديد حتى لا يعلق بالصوف أوساخ جديدة أو يتم إصابة الحيوان بجرح أو أدى من أداة الجز، بعدها يتم تجميع الصوف وغسله جيدا ثم يتم تجفيفه تحت الشمس في انتظار أن يتم تصنيف الصوف حسب النوع واللون.

بعدها نقوم بتمشيط الصوف باستخدام القرداش الذي هو أداة تشبه المشط نقوم بتليين الصوف من أجل جعله مادة سهلة الاستخدام لاحقا خاصة في مرحلة الصبغ.
في الختام نقوم بصباغة الصوف حيث يتم استخدام مواد طبيعية في عملية التلوين مثل الحنة، الزعفران، القرفة وغيرها من المواد الطبيعية التي تختلف على حسب اللون المرغوب في الحصول عليه. وتبقى أهم نصيحة التي يمكنك اعتمادها للحصول على جودة عالية في الصباغة وتمديد حياة اللون بحيث تحصل على زربية مغربية تقليدية زاهية بألوانها الجميلة لسنوات، ما عليك سوى اعتماد مدة أطول في الغلي حتى تضمن جودة اللون المطلوب. ثم بعدها يتم عرض الصوف الملون على الشمس لتجفيفه.

تلفيف الصوف لتسهيل عملية النسج

في السُّدوة يتم استخدام القطن بألوانه الأبيض والأسود والبني باعتماد خيط أحادي أو ثنائي أو ثلاثي حيث يعتبر هذا الأخير الأكثر اعتمادا. والسُّدوة هي طريقة من الطرق التقليدية المعتمدة لتحكم في شد الخيوط وحسباها بدقة تساعد في انجاز عمل بجودة ودقة عالية. وبالرغم من أن السدوة عرفت تطورا كبيرا تبقى الطريقة التقليدية اليدوية الأفضل.

بالنسبة لآلة النسج أو المنسج كما يصطلح عليه عاميا، فهي آلة مصنوعة من الخشب وتتكون من الركايز " كلمة محلية تعني الأساس ومنحت ذاك الاسم لكونهما أي الإطارين العموديين الأساس في صناعة السجادة أو الزربية"، واللذان عبارة عن إطارين عموديان متقابلان يحملان إطارين آخران أفقيان حيث يتجلى دور هاذين الأخيرين في طي القطن وما تم نسجه من الزربية.

بالإضافة إلى ثلاث مستقيمات موزعة على الجانبين وفي الوسط بحيث تقوم هذه الأخيرة بتحكم في الفصل بين الخيوط ومنع اشتباكها ويطلق عليها اسم الحطة والرفدة محليا، أما الشداد فهو الذي توضع به النيرة والتي تفصل ما بين الحطة والرفدة.

أما الخّلالة فهي أداة مصنوعة من حديد تقوم بدق المنسوج من أجل تثبيت الخيوط التي يتم نسجها، ويتراوح طولها بين 15سم و16سم بأسنان حادّة من 16 الى 12 سم في الغالب، يترك مسافة 0.5 و0.8 سم بين كل سّن وسّن.

في حين الجبّاد أو المسلة وهو من يقوم بضبط القياسات في العرض. والمسّلة أداة قديمة جدا هي عبارة عن قضيب من حديد قطره 0.5سم، بطـول 15سم محدّبة من الأمام وذات ثقب من الخلف.

السجادة أو الزربية المغربية التقليدية قطعة من االأثاث التقليدي المصنوع على اليد و من الخامات الطبيعية عرفت تطورا على مر التاريخ؛ لكن حافظت على طابعها التقليدي دون أن تفقد قيمتها الفنية.