آخر تحديث: 03/05/2021

السياحة الداخلية أهميتها وكيفية تنشيطها 

السياحة الداخلية أهميتها وكيفية تنشيطها 
تعرف السياحة الداخلية على أنها نشاط يقوم به الأشخاص داخل دولتهم من خلال  زيارة الأماكن والمعالم السياحية بها، والمشاركة بشكل أو بآخر في تنشيط مجال السياحة بها.
ويتم تصنيف نشاط الأشخاص المتعلقة بالسياحة داخل دولتهم عند تحقيق بعض الشروط مثل أن يكون الهدف من ذلك النشاط هو الترفيه والاسترخاء والتعرف على معالم وتاريخ دولتهم.
 بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون المسافة بين المنطقة السكنية لهؤلاء الأشخاص والمنطقة السياحية الراغبين في زيارتها لا تقل عن ثمانين كيلو متر داخل نفس الدولة، ويستغرق الوصول إليها والرجوع منها في مدة زمنية تتراوح ما بين يوم إلى عام كامل.

ما هي السياحة الداخلية؟

  •  يتم تعريف السياحة المحلية على إنها هجرة أو انتقال بشكل مؤقت لشخص أو مجموعة من الأشخاص لمكان آخر داخل الدولة لفترة زمنية معينة.

فوائد السياحة المحلية

تتعدد فوائد السياحة الداخلية وتتمثل في:

  •  العمل على تحقيق مزيد من الترفيه والاستجمام والراحة النفسية والجسدية والعقلية للأشخاص الذين يقومون بهذا النشاط، أو المجتمع أجمع.

  • تعمل على رفع المستوى الاقتصادي للعاملين في مجال السياحة بالدولة، بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي للدولة من هذا المجال.
  • تساهم في رفع الوعي والثقافة لدى أفراد المجتمع، وأيضا رفع المستوى الصحي لديهم خاصة إذا كانوا يتجهون إلى الأماكن السياحية العلاجية بالدولة.
  • الحد من تسرب الدخل القومي للدولة للخارج من خلال تشجيع المواطنين للاستثمار السياحي في بلادهم.
  •  تعمل على حل مشكلة البطالة من خلال توفير فرص عمل للشباب العاطلين بالدولة، والراغبين في العمل في مجال السباحة مثل العمل في الفنادق وأماكن بيع التحف والمجوهرات والمطاعم.

أهم التحديات والصعوبات التي تواجه السياحة الداخلية 

توجد العديد من المشكلات والصعوبات التي تحد من السياحة المحلية في أي دولة، وتعمل على عدم تشجيع المواطنين بها على القيام بهذا النشاط، ومن ضمن هذه المشكلات:

  1.  زيادة الأسعار الخاصة بمصاريف السياحة الداخلية من تنقلات وأطعمة ومشروبات.
  2.  زيادة الضرائب المفروضة على العاملين في مجال السياحة، وساهم ذلك في زيادة أسعار السلع والمنتجات المعروضة من قبلهم للجمهور.
  3. عدم اهتمام الدولة بتحديث وتطوير البنية التحتية لها خاصة الطرق والكباري التي تربط المناطق السياحية والمناطق الأخرى بالدولة، فيجد الأفراد صعوبة وخطورة في السير على تلك الطرق للوصول لتلك الأماكن السياحية.
  4.  عدم وجود بعض الخدمات التي يحتاجها الأفراد على الطريق أثناء انتقالهم من مناطقهم للمناطق الأثرية أو السياحية بالدولة مثل الكافتيريات والمراحيض العامة.
  5.  عدم وجود خدمات بالأماكن السياحية تناسب مختلف الفئات والطبقات الموجودة بالمجتمع، مثل الفنادق الثلاث نجوم للأفراد ذوي الدخل المحدود أو المتوسط.
  6.  عدم الاهتمام بالعديد من الأمور التي تخص السياحة المحلية مثل النظافة في الأماكن السياحية، الأمر الذي لا يشجع البعض للذهاب لهذه الأماكن مرة أخرى، بالإضافة إلى ذياع صيت عن هذا المكان بأنه غير نظيف، مما يجعل الكثيرون يتجنبون الذهاب إليه وزيارته.
  7. عدم قيام الدولة بعمل الحملات الإعلانية الكافية والمناسبة للأماكن السياحية بها عبر وسائل الإعلام المختلفة داخل الدولة.
  8.  انخفاض دخل الأفراد خاصة في دول العالم الثالث أو الفقيرة، التي تجعلهم غير مهتمين بالأنشطة الترفيهية مثل السياحة، وكل ما يشغلهم هو توفير الاحتياجات الأساسية في الحياة من مأكل وملبس وعلاج.
  9.  عدم وعي الشعوب بما تمتلكه من أماكن سياحية وأثرية في الدولة، ومدى أهمية تاريخ دولهم بالنسبة لهم، مما يجعل زيارة تلك الأماكن بالنسبة لهم شيئا غير مفيد.

كيفية تنشيط السياحة المحلية

تمر عملية تنشيط السياحة المحلية بعدة مراحل رئيسية, وتتمثل في:

أولا: الاهتمام بالبنية التحتية للدولة

 ويكون ذلك من خلال:

  • تطوير وتحديث الصرف الصحي بالدولة، خاصة في الأماكن السياحية.

  •  إدخال الكهرباء للمناطق السياحية التي لا توجد بها خدمات كهربائية، وتطوير الكهرباء بالمناطق الأخرى.
  •  زيادة وسائل النقل التي تنقل الأفراد إلى الأماكن السياحة داخل الدولة، بالإضافة إلى توفير وسائل النقل المريحة للجمهور خلال السفر والتنقل.
  •  تحديث وتطوير شبكة الاتصالات في الأماكن السياحية لسهولة التواصل بين الأفراد هناك، مثل تحديث وتطوير شبكات الهواتف المحمولة والإنترنت بمختلف أنواعه.
  •  تحديث وتطوير شبكات المياه بالأماكن السياحية، وتوفير مياه نقية بها للشرب والاستخدام الآدمي.

ثانيا: الحملات الإعلانية الخاصة بالترويج للأماكن السياحية بالدولة

يجب على الدولة القيام ببعض الخطوات والإجراءات من أجل إعداد حملة إعلانية متميزة للأماكن السياحية بها، ومن ضمن تلك الخطوات:

  • الإستعانة ببعض المصممين في مجال الرسم والطباعة من أجل تصميم بعض الرسومات الخاصة ببعض الأماكن السياحية المشهورة بالدولة، ومن ثم طباعتها على الأقمشة أو القمصان والأعلام والقبعات، وبيعها في اماكن التجمعات بأسعار رمزية للجمهور.

  •  تصميم الخرائط السياحية التي توضح أهم الأماكن السياحية الموجودة في الدولة، وكيفية الوصول إليها، وبعض المعلومات التاريخية عنها، والأنشطة الترفيهية الموجودة بها، وطباعة هذه الخرائط بشكل مميز وجذاب، ووضعها في مراكز التسوق والمطاعم والأماكن السياحية.
  • عمل بعض الحملات الإعلانية على كافة وسائل الإعلام المختلفة سواء كانت المرئية أو المسموعة أو المقروءة، على شرط أن تكون هذه الإعلانات جذابة وتوضح ما تمتلكه الدولة من أماكن سياحية وترفيهية بها بشكل يجذب الانتباه.
  •  استغلال بعض وسائل الإعلان والتكنولوجيا للإعلان عن الأماكن السياحية بالدولة، مثل مواقع التواصل الاجتماعي.

ثالثا: تفعيل دور المؤسسات السياحية بالدولة سواء الرسمية وغير الرسمية

يوجد دور هام تقوم بها المؤسسات التي تهتم بمجال السياحة في الدولة، سواء كانت هذه المؤسسات تابعة للدولة أو تابعة للقطاع الخاص بها، ومن ضمن الجهود التي يمكن أن تقوم بها تلك المؤسسات لتنشيط السياحة المحلية بالدولة: 

  • قيام الجهات الرسمية بالدولة العاملة في مجال السياحة مثل وزارة السياحة بعمل العديد من البرامج السياحية التي تناسب جميع فئات الشعب، وبأسعار معقولة من أجل تشجيع أفراد المجتمع على السياحة.
  •  قيام بعض وكالات السفر والسياحة بالدولة بتقديم عروض مميزة متعلقة بالسفر للأماكن السياحية بالدولة، ويجب أن ترتب هذه الرحلات بالكامل من حيث الحجوزات والتنقلات حتى يشعر الجمهور بالرفاهية والتفرغ التام للتمتع بالرحلة.
  • استغلال مواقع التواصل الاجتماعي من قبل تلك المؤسسات في الترويج لتلك العروض والرحلات عبرها، حتى تصل إلى أكبر قدر من الجمهور، كما يجب تحديث تلك المواقع أولا بأول خاصة المواقع الإلكترونية والمدونات التابعة لتلك المؤسسات، وتوفير خدمة عملاء مميزة بها للرد سريعا على استفسارات الجمهور.
  •  تحديث المعلومات الخاصة بالشركة على المواقع الخاصة بها أولا بأول، مثلا أرقام الهواتف وروابط الحجز عبر الموقع، والبريد الإلكتروني الخاص بالشركة حتي يسهل التواصل بين العملاء وهذه الشركات والمؤسسات السياحية.
  •  كما يجب توفير خدمة عملاء متميزة للرد على استفسارات الجمهور بشكل وافي ومحترم، حتى تتحسن العلاقة بين أفراد الشعب وهذه المؤسسات السياحية.
  •  قيام تلك الشركات والمؤسسات بالترويج للأماكن السياحية الموجودة بالدولة على المواقع والصفحات الإلكترونية الخاصة بهم، لتنشيط السياحة المحلية بالدولة.
تعتبر السياحة الداخلية مصدرا هاما من مصادر الدخل للدول خاصة الدول التي تمتلك آثار وأماكن سياحية وترفيهية عديدة ومميزة مثل مصر، حيث تمتلك هذه الدولة ثلثي آثار العالم، ويجب على هذه الدول تشجيع وتنشيط السياحة المحلية بها حتى تصبح دخلا مهما لها خاصة في وقت الأزمات مثل أزمة كورونا التي يعيشها العالم كله الآن، والتي أثرت على حركة التنقلات بين الدول مما أثر على مجال السياحة بها.