آخر تحديث: 10/05/2021

العولمة والثقافة الغربية وتأثيرهما على الهوية العربية

العولمة والثقافة الغربية وتأثيرهما على الهوية العربية

الثقافة الغربية تقوم على أساس الشك والعنف والاجتهادات في الابداع القابل للتأييد أو الرفض في حين أن الثقافة العربية هي ثقافة موضوعية بينما الغرب ثقافتهم اعتمدت على الفكراليوناني والقانون الروماني واللغة اللاتينية فهم لهم عقائدهم ولنا عقائدنا ونحن لنا عناصر خاصة بنا من حيث معالجة القضايا الاجتماعية والأفكار السياسية والرؤى الفلسفية المتعلقة بعلاقات الأفراد داخل خلاياهم الاجتماعية.

فالثقافة هي روح الأمة وعنوان هويتها وهي من الركائز الأساسية في بناء الأمم وفي نهوضها فلكل أمة ثقافة تستمد منها مقوماتها وصفاتها التي تصف بها .ومن الضروري أن نفهم وندرك معنى كلمة ثقافة بالمفهوم الصحيح. ويعرف التاريخ الانساني بالثقافة اليونانية والرومانية والهندية والمصرية والفرعونية والفارسية أيضا ، وعندما  استلم العلم القيادة الفكرية والثقافية والعلمية للبشرية في القرن السابع الميلادي في حين أن العرب قد تراجعوا عن الركب الثقافي وتوقفوا عن الابداع في ميادين الفكر والعلم والمعرفة الانسانية فاتسموا بالجمود والتقليد والضعف أمام الثقافات الغربية التي أثرت بكل قوة علي الفن والعقل والأدب.

وهناك نوعان من التأثير في سياق العولمة الثقافية الايجابي والسلبي ونحن نقع ثقافيا في دائرة هذين النوعين اما أن تتبنى الأفكار الغربية مع امكانية تعديل وتغيير بسيط حسب خصوصياتنا كعرب أو نتبني الدفاع والمواجهة ضد هذه الثقافات الغربية

مفهوم العولمة ونشأتها

هو مصطلح العولمة وانتشر بعد ظهور النظام العالمي الجديد أي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم باعتبارها أقوي دولة وأكثر دول العالم تفوق في المجال العلمي والتكنولوجي مما جعلها تسعي الى السيطرة علي جميع دول العالم الأخر وخاصة الضعيفة منها في شتى المجالات التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية بدعوى النهوض بهذه الدول ورفع مستواها المعيشي ومساعدتها علي التنمية الشاملة وتحقيق العدالة بين أفرادها واتاحت فرص الاستثمار. ويعتبر الجانب الاقتصادي هو أول الجوانب التي بدأ تطبيق العولمة عليه ثم تبعه باقي الجوانب فقد أثر المفهوم الغربي الاقصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي على العالم وفرض عليه كل مايتعلق بالتخطيط للتنمية وانشاء بنية تحتية وخدمات أساسية وكذلك البناء الثقافي والحضاري.

وهذه البنية تمثلت في الشركات العملاقة العالمية المتعددة الجنسيات وكان القانون الحامي لها هو اتفاقية التجارة العالمية مما أدى ذلك الى ضياع سيادة الدولة ومصلحة الفرد لحساب السيطرة الاقتصادية مما أدى الى الصدام مع التراث الثقافي لمختلف الشعوب من خلال ايجاد ثقافة كونية هددت خصوصية الثقافة للمجتمعات الأخرى .

العولمة الثقافية

هي عبارة عن ترك الحرية المطلقة للثقافات الأخرى لتعبر عن نفسها وتنتقل من نطاقها الضيق الى العالم  وخلق فرص متكافئة بحيث تتفاعل الثقافات في مابينها في ظل ثورة الاتصالات التي تسهل من عملية نقل الأنماط الحضارية والثقافية من منطقة الى أخرى .

وبالتأكيد الواقع يرفض كل هذا وينقضه لأن تدفق المعلومات من الغرب الى الشرق يؤدي الى عدم التكافؤ بالاضافة الى ذلك تحصن الغرب ضد التأثيرات العربية من خلال تشويه صورة الاسلام في نظر المواطن الغربي .

أهداف العولمة الثقافية

  • ان الهدف المعلن للعولمة هو خدمة البشرية وذلك بازالة الحواجز الجغرافية واشاعة القيم الانسانية وحمايتها وتوحيد الجهود لتحسين حياة الانسان.
  • انتشار التقنيات الحديثة من مراكزها في العالم المتقدم الى أطراف الأرض والمساعدة في حل مشكلات جميع الدول.
  • الهدف الحقيقي للعولمة هو احتراف المجتمع العربي والاسلامي وزرع قيم وأفكار ثقافية للقوة  المسيطرة في أنحاء العالم العربي.
  • التخطيط لهوية ثقافية وحضارية للمجتمعات العربية بعد اسقاط العناصر المقاومة لديها.
  • فرض سياسة اعلامية قادرة على اعادة صيانة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد العربية وفرض الثقافة الغربية الجديدة التي تصب في مصلحة الدول الغربية .

واختلف رأي المثقفين على العولمة فالبعض يري أن العولمة تهدد الهوية العربية والاسلامية والبعض الآخر يرى أن الخير كله في هذه العولمة القادمة الينا من مجتمعات متقدمة ومنها أحدث وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة .

تحديات العولمة الثقافية

  • الثورة الاعلامية المتمثلة بشبكات الانترنت والقنوات الفضائية التي تروج للثقافة الغربية
  • الدعوي لحرية التعبير المطلق التي تؤدي في بعض الأحيان للوقوع في الأخطاء وانتشار بعض قيم الاحتراف الثقافي للعالم العربي من قبل الدول الغربية من خلال السيطرة على وسائل الاتصال والاعلام المختلفة وأن الحل الأمثل في مواجهة خطر العولمة الثقافية هو التحصن من الداخل حيث نعمل جيدا على تربية أبنائنا التربية السليمة وعلى المبادئ والقيم والأخلاق وأن النجاح سيكون بالحفاظ على تلك القيم والمبادئ . أيضا لابد من تشجيع الشباب ومنحهم دورا كبيرا في المجتمع واتاحة الفرصة لهم للتغيير وأن التحصن من الداخل هو السبيل الوحيد للوقاية من مخاطر العولمة الثقافية .