آخر تحديث: 10/05/2021

المانجا اليابانية

المانجا اليابانية
مع تاريخ طويل ومتجذر بعمق في الفن الياباني الغني، تعد المانجا اليابانية واحدة من أكثر الظواهر الرائعة في اليابان والعالم بأسره، كانت لهذه القصص المصورة دورا رئيسيا في بداية النشر في اليابان، حيث وجدت سوق قوية ووصلت القصص إلى ملايين القراء من جميع الأعمار، تنوعت القصص المصورة اليابانية من تاريخ، رومانسية، الخيال العلمي، الحياة العميقة...إلخ
لقد أصبحت المانجا جانبا مهما من الهوية اليابانية، وأخدت شهرة واسعة عالميا وذلك لتميزها وتفردها، فيما يلي سنتعرف أكثر على هذا الفن الياباني المثير للاهتمام.

ما هي المانجا

المانجا أساسا هي كتب هزلية يابانية (على عكس الأنمي والتي هي رسوم متحركة يابانية) وتتميز القصص المصورة اليابانية بأسلوب رسم مميز وفريد، وتنوع في المحتوى من التاريخ، الخيال إلى الأبطال الخارقين.

تاريخ المانجا

على الرغم أن المانجا الحديثة اشتهرت كإبداع فني خلال الاحتلال الأمريكي لليابان بين عامي 1945م و1952م، إلى أن أصولها يمكن تتبعها منذ قرون بحيث يعتقد الكثيرون أن المانجا الأولى ظهرت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، في سلسلة من الرسومات التي تحمل عنوان توجو جيجا، ولكن ظهر المصطلح لأول مرة عام 1798م لوصف كتاب الصور shijinoyukikai للكاتب santo kyoden، وفي عام 1814م استعمل المصطلح أيضا لكتاب هياكوجو للكاتب أيكاوا مينا.

التوسع العالمي للمانجا

منذ اواخر الثمانينات من القرن الماضي، استولت المانجا اليابانية على العالم، ازداد تأثير المانجا في سوق الرسوم الهزلية بشكل ملحوظ في العقدين الماضيين ولقد كان التأثير جمالي على الفنانين الهزليين في جميع أنحاء العالم، وبسبب التوسع العالمي للمانجا يقترح علماء الثقافة اعتبار اليابان مركزا آخر للعولمة، يمكن تفسير تأثير المانجا في مجتمعات جنوب شرق آسيا بالقرب الثقافي، ولكن تغلغل المانجا في أوروبا وشمال أمريكا مثير للاهتمام.

ولقد أخدت المانجا شعبيتها من تنوعها وانفرادها بحيث يمكن أن تجد القصص المصورة اليابانية في الكتب الهزلية أو المجلات الشهرية أو الروايات المصورة، بالإضافة إلى نجاح السلسلة المطولة للمانجا والتي أثارت انتباه الملايين من القراء حول العالم، إذ تهدف السلسلة المطولة، التي يمكن أن تمتد من مجلدين إلى ما يقارب 20 مجلد، إلى إبقاء انتباه القراء وجعلهم يرغبون في العودة لقراءة المانجا، ولقد نجح هذا النهج في استقطاب الكثير من القراء على مر العقود.

شعبية المانجا اليابانية

يبدو أن الناس في اليابان والعديد من الدول الأخرى قد فضلوا المانجا اليابانية على القصص الهزلية الأخرى بسبب المظهر المميز للمانجا والعرض الصحيح للعواطف التي غالبا ما تكون مبالغ فيها بشكل يثير السخرية، والخطوط النظيفة المصممة بالقلم والحبر بأسلوب الرسم الياباني المميز والفريد.

بالإضافة للرسالة الموجودة في المانجا بحيث يتم إعطاء الأطفال في اليابان المانجا للتسلية والتعليم، وعادة ما يواصلون قراءة القصص المصورة من الفئات المحددة أثناء نموهم، بطريقة ما تساعد المانجا في تشكيلهم كبشر وتؤثر على شخصياتهم من خلال قصص ذكية مصممة جيدا عن الأعمال والسياسة، التاريخ، العلاقات والحياة وهي قصص غالبا ما تحمل رسائل روحية وفلسفية.

المانجا اليابانية هي أكثر من مجرد وسيلة للترفيه، فهي تساعد على نشر أفكار مميزة وتعلم دروسا عن الحياة من خلال الانغماس في عمق رسائل المانجا، هذه الرسائل يمكن أن تشكل إيديولوجية أخلاقية للجيل الصاعد ويمكن حقا أن تساعد في تغيير عقول الملايين حول العالم.
يقول الناقد الياباني ناتسوم: " عندما نتعلم شيئا ما نحتاج إلى قوة دافعة، والتي يمكن أن تكون، شيئا نهتم به، ونستمتع به ". فالطلاب اليوم يعيشون فقدان الاهتمام ونوعا من الغياب الذهني، يجب أن نجد محفزا لإرجاع الروح في شبابنا وتطوير مهارات التفكير النقدي، والمانجا قد تكون الحل في مساعدة الشباب على إيجاد هوياتهم الخاصة من خلال الفن السردي.