آخر تحديث: 10/05/2021

بيت المليون سنة ..معبد فرعوني لتخليد حياة القدماء المصريين ومماتهم

بيت المليون سنة ..معبد فرعوني لتخليد حياة القدماء المصريين ومماتهم

تزخر الحضارة المصرية بالكثير من الأثار الفرعونية والإسلامية والمسيحية التى تدل على عظمة وعراقة التاريخ، فقد خلف لنا القدماء المصريين أثارا وحضارة نتباهى بها أمام العالم كله، بدءا من المتاحف والقصور والأهرامات، ونهاية بالأثار التى تزخر بها البلاد، وقد جلعت تلك الحضارة مصر مطمع لجميع الدول الأوروبية، ومن ضمنها بيت المليون سنة.

ماهو بيت المليون سنة؟

i; من بين تلك الأثار التى خلفها لنا القدماء المصريين، ويرجع استخدام هذا المصطلح إلى عصر الدولة الوسطى لوصف معبد يؤله فيه الفرعون، وقد ارتبط هذا المعبد خلال الدولة الحديثة بالمعبد الجنائرى للفرعون ارتباطا شديدا، كما أن هناك نوع أخر من المعابد كان يستخدم لعبادة الفرعون، وتميز معبد المليون سنة بأنه كانت تنقش به لوحة تمثال اتحاد فرعون مع أحد الآلهة مثل أمون و أوزوريس أو بتاح، وكانت لهذه اللوحة مكانة كبيرة، فهى تعبر طبقا للعقيدة المصرية القديمة عن تخليد فرعون.

مكان بيت المليون سنة

وعن مكان بيوت المليون سنة، فيوجد أغلبها على الضفة الغربية للنيل عند الأقصر بالقرب من وادى الملوك والملكات، وجزء منها تم بناءوه فى مدينة منف مثل معبد أيمنوفينس الثالث و معبد رمسيس الثاني، وبعضها في ابيدوس (العاصمة القديمة)، مثل معبد سيتي الأول، و معبد رمسيس الثاني، أبيدوس، و أمينوفيس الثالث، كما ينتمي معبد أبو سمبل إلى تلك المعابد وبناه رمسيس الثاني، وقد كان الهدف من بنائها هو تخليد اسم الفرعون وعبادته فى حياته وبعد وفاته، ومن أبرز أنواع الطقوس التى كانت تقوم فى المعبد هى الطقوس الدينية، حيث كان  يحمل الكهنة مركبا قدسيا صغيرا عليه تمثال للإله في موكب كبير، ويحفظ المركب في أحد الغرف في المعبد.

أسباب بناء بيت المليون سنة

منذ بداية الأسرة الرابعة بدأ الفراعنة فى اتخاذ أسلوب جديد، حيث بدؤوا فى بناء منطقة معبدين فى منطقة الأهرامات، أحدهما بجانب الهرم ويسمى معبد جنائزى ويمتد منه طريق معبد أخر يسمى معبد الوادى، على أن يكون على شاطئ النيل، وقد ظهر هذا الأسلوب لأول مرة فى هرم ميدوم، وظلت مستمرة عند الفراعنة وشرعوا فى بناء معابد حتى عهد الدولة الوسطى.

ومع بداية الدولة الحديثة ظهر نظام جديد فى بناء المقابر لدى الفراعنة من خلال تشييدها تحت الجبال ويرجع السبب إلى الظروف الأمنية، وقد وقع الاختيار فى ذلك الوقت على منطقة وادى الملوك، على أن ينتقل بناء المعبد الجنائزى إلى الصحراء القريبة خلف الأراضى المزروعة على الضفة الغربية للنيل، وبعد تولى الملكة حتشبسوت الحكم أمرت ببناء المعبد الجنائزى فى الدير البحرى بالقرب من وادى الملوك، وشيدت إلى جانبه معبد الوادى على النيل، وأنشأت طريقا للطقوس والشعائر يفصل بينهما، واللافت أن المعبد الجنائزي لحتشبسوت مبني في نفس الوقت ليكون بيتا لمليون سنة.

معابد الدولة الفرعونية

أن العاصمة طيبة تزهر بالعديد من المعابد التى تعود لعصر الدولة الفرعونية، حيث وجد بها 14 من أهم المعابد المصرية ويطلق حاليا عليها الأقصر، ومن أشهر آثارها على الضفة الشرقية للنيل بهو الأعمدة بالكرنك الذي شهد تعديلات كثيرة عبر القرون، كما يوجد بجواره معبد الأقصر الذي بناه رمسيس الثاني، وأمامها كانت توجد مسلتان أخذت إحداها لباريس بفرنسا عام 1836م، وهي تزين ميدان "كونكورد" فيها.

أهمية المعابد

المعابد وخاصة الجنائزية كان لها أهمية كبيرة فى حياة الفراعنة، فقد كانت المعابد خالدة لذلك بنيت من الأحجار الثقيلة، ومنها ما كان يسمى بيت المليون سنة وبنيت أيضا من الأحجار، أما قصور الفراعنة وبيوت السكان فكانت تبنى من الطوب اللبن، باعتبارها ليست للأبدية، لهذا لم يبقى من قصور الفراعنة شيئا يذكر في حين بقيت المعابد قائمة لتخليد ذكراهم وحضارتهم التى لا تقدر بثمن.

المصريون القدماء كانوا يعتقدون أن طيبة والشاطيء الشرقي من النيل دار الحياة ففيها يسكنون ويعيشون ويذهبون للتعبد في المعابد المجاورة لهم، ويبنون القصور، ودار العبادة، واعتبروا الغرب دار الممات فكانوا يبنوا فيها قبورهم، لذلك نجد أن وادي الملوك في غرب طيبة مع عدد قليل من المعابد، أما المعابد الكبيرة ومن ضمنها الكرنك فكانت في مدينة الأحياء على الضفة الشرقية للنيل.