آخر تحديث: 10/05/2021

تعرف على أشهر أنواع الموسيقى

تعرف على أشهر أنواع الموسيقى

اختلفت أنواع الموسيقى باختلاف الشعوب و الثقافات ، فهي ليست معزوفات أو إيقاعات فقط بل هي هوية تسافر بك إلى عالم مختلف تكتشفه عبر حاسة الأذن و تتفاعل معها عبر احساسك بكل نوع من الأنواع ، فنجد موسيقى تعبر عنك و أخرى لا ، موسيقى تروق لك و تنسجم مع كل تفصيل في ألحانها ، في حين تجد نفسك مع أنماط موسيقى أخرى في صراع و كأنك تستمع لفوضى من الضجيج و الصخب أو تشعرك بالملل و الضجر.

الموسيقى الشعبية المغربية

لها مدلول ثقافي شعبي بسيط يحاكي كل قبيلة على حدى ، فنجد في هذا التصنيف تصنيفات أخرى تعبر أكثر عن الكم الهائل الذي تعبر عنه الموسيقى الشعبية المغربية ، فنجد في كل ربع من ربوع الوطن هوية شعبية موسيقية متفردة قائمة بذاتها لا من حيث نظم المعزوفة فقط بل حتى في الحركات و التعبيرات الراقصة المرفقة بها .

شعب مزج ما بين العديد من الحضارات عبر التاريخ مما جعله يكتسي رداء موسيقي متفرد لا يتكرر أبدا ، فما نجده في الشمال لا نصادفه في الجنوب ، موسيقى توارثتتها الأجيال بطقوسها الكاملة من ارتداء الزي المناسب إلى نوع الغناء المرافق لرقصات تعبيرية في مزيج منسجم يحكي تفاصيل تاريخية و حياتية حافظت على خصوصيتها رغم التطور الحاضري الذي غير أسلوب حياة الفرد و معه تغيرت كل التفاصيل التي لولا الموسيقى الشعبية لكانت في خبر كان المنسي .

الموسيقى الأندلسية

نغمات من الفردوس المفقود ، و جوهر من الجواهر التي ما زال بريقها يشع رقيا و بهجة للروح و النفس ، موسيقى تحاكي موروث ثقافي قائم بذاته ، موطنها الأصلي الأندلس ثم انتقلت للشمال افريقيا حيث نجدها حاضرة بقوة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط تحديدا ، فنجدها مكرمة بكل طقوسها و حفاوة زيها و نظم معزوفاتها الغير الاعتباطية حيث تدخل العلم في نظم نوتاتها و تلحين معزوفاتها وفق دراسة و بحث في علوم الموسيقى لتكون بما هي عليه الآن .

والمشهور أن زرياب المغني أول من وضع الأصول الأولى لما نسميه الآن بالموسيقى الأندلسية، وكان تلميذا لإسحق الموصلي الذي خشي من منافسته له في بلاط هارون الرشيد، فشجعه على مغادرة العراق مقابل مكافأة سخية، وهكذا طوى زرياب المراحل حتى حط رحاله بالأندلس، وقد نقل إليها الموسيقى العربية التي كانت قد لحقت في الشرق بمؤثرات إغريقية وفارسية، شأن العلوم والآداب التي استمدها العرب أو لحقتها نفس المؤثرات. [1]

موسيقى جمعت ما بين الشق الدنيوي و الديني ، فنجدها عبارة عن قصائد تفننت في الغزل و سرد الحكايات ، لم تغفل جانب الذكر حيث نُظمت العديد من القصائد في مدح النبي و سرد سيرته الذاتية . أبحرت الموسيقى الأندلسية في بحور الشعر العربي الفصيح ، كما الزجل و التواشيح و غيرها من التفردات التي ميزت هذا النوع من الموسيقى عن غيره فجعل منه علما أدبيا غنيا يستوجب الدراسة و البحث حتى تستطيع فك أسراره و الاستمتاع بمستلحماته .

الموسيقى الكلاسيكية

هي نوع من الموسيقى يطلق على المعزوفات التي تتصف بالرقي و التناسق مع كل الأجيال و الأذواق ، أشهرها الموسيقى الكلاسيكية الأوروبية ، فترة ما بين القرنين 17 و 19 الميلادي . من أشهر عباقرة هذا النوع الموسيقي نجد “موتزارت ، بيتهوفن ، شوستاكوفيتش ، و تشايكوفسكى” و غيرهم من رواد الموسيقى الكلاسيكية العالميين .

تتميز هذه الموسيقى عن غيرها بكون ميلادها كان على المسرح بقواعد ملكية تتماشى مع الفلسفة الديكارتية العقلانية ، و هي تعبير عن السمو و التقدم الحضاري الذي مثله الفن الإغريقي أنذاك .

موسيقى رغم قدمها مازالت تحظى بإعجاب الكثيرين و تستقطب كافة الأجيال للاستمتاع بها و تعلمها أيضا ، فهي موسيقى تطرب الأذن و تهذب الذوق و تجعلك تشعر بانسجام كبير مع نوتاتيها و معزوفاتها الراقية .

الموسيقى العربية

موسيقى أصيلة تتصف بذوقها الرفيع و تنوع الأدوات الموسيقية المستخدمة في عزفها ، عرفت تطورا كبيرا مما جعلها حاضرة للآن برغم من عدم حفاظها بالشكل الكلاسيكي القديم الذي يستغرق ساعات في العزف و الأداء الطربي الذي تميزت به سيدة الطرب أم كلثوم و محمد عبد الوهاب و غيرهما من نجوم الزمن الجميل . لكن ما ميز الموسيقى العربية هو برغم من تطورها حافظت على أصالتها و رقي أدائها مما جعلها خالدة في الأذهان و مازالت للآن تقدم في المهرجانات و السهرات التي تستقطب جمهورا غفيرا .

و عن تطور الموسيقى نقدم هذا العمل الموسيقي الذي يقربنا أكثر من مراحل تقدم الموسيقى العربية بشكل خاص :

كانت هذه بعضا من أنواع الموسيقى ، لن نكتفي بهذا القدر بل سنوافيكم بالمزيد من المقالات المهمة و التي تتضمن العديد من المعلومات الهامة عن الفنون بصفة عامة و الموسيقى بصفة خاصة . 

Footnotes

  1. ^ مركز دراسات الأندلس و حوار الحضارات