آخر تحديث: 04/02/2026
معركة ذات الصواري معركة بحرية انتصر فيها المسلمون؟
تُعد معركة ذات الصواري من أعظم المعارك البحرية في التاريخ الإسلامي، إذ مثّلت نقطة تحول حاسمة في موازين القوى البحرية في البحر المتوسط. وقعت هذه المعركة في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه بين المسلمين والإمبراطورية البيزنطية، وأظهرت قدرة الدولة الإسلامية الناشئة على مواجهة أعتى القوى البحرية في ذلك العصر. وقد سجّل المؤرخون هذه المعركة بوصفها بداية النهاية لهيمنة البيزنطيين البحرية، ودليلًا على ثبات المسلمين وبراعتهم العسكرية. وفي هذا المقال في موقع مفاهيم نتعرف على حل سؤال هل معركة ذات الصواري معركة بحرية انتصر فيها المسلمون صواب خطأ؟
معركة ذات الصواري معركة بحرية انتصر فيها المسلمون؟
الاجابة هي: صواب
معركة ذات الصواري هي معركة بحرية كبرى وقعت بين المسلمين والإمبراطورية البيزنطية في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتُعد من أهم المعارك البحرية في التاريخ الإسلامي؛ لأنها شكّلت نقطة تحول أنهت التفوق البحري البيزنطي في البحر المتوسط.
زمن المعركة
- وقعت سنة 34 هـ، وقيل 35 هـ
- الموافق تقريبًا لعام 655م
- والاختلاف في السنة الهجرية وارد بين المؤرخين ولا يؤثر على ثبوت الحدث.
أطراف المعركة
أولًا: المسلمون
- القائد العام: عبد الله بن سعد بن أبي السرح رضي الله عنه
- شارك في القيادة أيضًا: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بأسطول أهل الشام
- تمت المعركة بإذن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
ثانيًا: البيزنطيون
- القائد: الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الثاني بن هرقل
- خرج بأسطول ضخم لم يُجمع مثله للروم منذ ظهور الإسلام
مكان المعركة
- وقعت في البحر المتوسط قرب سواحل ليكية (جنوب آسيا الصغرى)
- وليست قرب جزيرة رودس كما يُشاع أحيانًا
سبب التسمية
سُمِّيت ذات الصواري:
- لكثرة السفن المشاركة
- وارتفاع صواريها (أعمدة الأشرعة) حتى بدت كالغابة في عرض البحر
مجريات المعركة
- ربط المسلمون سفنهم ببعضها لتحويل القتال البحري إلى قتال يشبه القتال البري
- دارت المعركة بالسيوف والخناجر والرماح
- أظهر المسلمون ثباتًا وصبرًا عظيمين رغم كثرة قتلى المسلمين
- قُتل من الروم عدد هائل، وأُصيب قسطنطين الثاني بجراح خطيرة
- انتهت المعركة بانكسار البيزنطيين وفرار قائدهم
نتائج معركة ذات الصواري
- نصر حاسم للمسلمين
- كسر الهيمنة البيزنطية البحرية في شرق البحر المتوسط
- إثبات قوة الدولة الإسلامية الناشئة في الحروب البحرية
- فتح الطريق أمام توسع الأسطول الإسلامي
- ترسيخ مكانة المسلمين كقوة بحرية حقيقية
أقوال المؤرخين
- ذكر المسعودي تفاصيل هزيمة قسطنطين ومصير أسطوله
- روى ابن الأثير أحداث المعركة بتفصيل في الكامل في التاريخ
- أورد ابن أعثم وصفًا دقيقًا للقتال وشدة المعركة في الفتوح
معركة ذات الصواري معركة بحرية انتصر فيها المسلمون، نعم فقد انتهت معركة ذات الصواري بانتصار المسلمين، لتُعلن ميلاد القوة البحرية الإسلامية، وتضع حدًا لتفوقٍ بيزنطيٍّ دام قرونًا في البحر المتوسط. ولم يكن هذا النصر وليد التفوق العددي، بل ثمرة الإيمان، وحسن التخطيط، والثبات في ساحات القتال. وقد بقيت هذه المعركة شاهدًا تاريخيًا على أن وحدة الصف والإعداد الجيد قادران على تغيير مجرى التاريخ، مهما بلغت قوة الخصم.
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_21918
تم النسخ
لم يتم النسخ