آخر تحديث: 10/05/2021

تعرف على قصة روميو وجولييت بالتفصيل

تعرف على قصة روميو وجولييت بالتفصيل
إذا أردنا أن نُجسد معنى الحب والتضحية في قصة ملموسة، فيوجد بين أيدينا خير مثال على ذلك، ألا وهو قصة روميو وجولييت، التي ذاع صيتها منذ آلاف السنوات وحتى يومنا هذا. 
على الرغم من صغر سن أبطال قصة روميو وجوليت، لكنهم استطاعوا أن يقوموا بأداء دور عظيم ترك أثرًا كبيرًا في نفوس كل مَن شاهد تلك القصة، لذلك ستكون تلك القصة هي موضوعنا الأساسي في هذا المقال.

ما الذي نعرفه عن كاتب هذه القصة

  • إن الشخص الذي قام بكتابة قصة روميو وجوليت هو واحدًا من أعظم وأشهر كُتَّاب عصره في ذلك الوقت، فنحن بصدد الحديث عن ويليام شكسبير الذي لا يكاد يوجد شخص وحيد لم يطرأ هذا الاسم على مسامعه من قبل حتى وإن لم يكن على علم بإنجازاته.
  • لقد كان كاتبًا من كُتَّاب اللغة الإنجليزية، ومن أجل أن تصل أعماله إلى دول العالم أجمع فإنه كانت تتم ترجمتها بلغات مختلفة تناسب كل دولة، وذلك لبراعته في الكتابة وتصوير الأحداث كما لو أنها كانت حقيقية.
  • لم يقم بقراءة أعماله عامة الشعب فقط، بل كان الكُتَّاب ذوي الخبرة هم أيضًا ينهلون من القيم الثمينة التي تتواجد في أعماله الأدبية، ومن أمثال ذلك: تشارلز ديكنز وفولتير وغيرهما، مما ساعد ذلك على سرعة انتشار مؤلفاته بشكل كبير.
  • من أعظم ما يميز ويليام شكسبير هو أنه برع في وصف الحياة المأساوية التي يعاني منها أبطال رواياته ومسرحياته بشكل يجعل القارئ يتأثر معهم لدرجة كبيرة جدًّا، ونلاحظ أن معظم أعماله الأدبية كانت تقوم على أساس هذا اللون المأساوي الحزين لكن السبب وراء إصراره على ذلك غير معروف حتى الآن.

نبذة مختصرة عن حياة ويليام شكسبير

قبل أن نخوض في الحديث عن قصة روميو وجوليت يجدر بنا أن نتعرف على الحياة التي عاشها ويليام شكسبير، لكن مع كامل الأسف لا يوجد بين أيدينا الكثير عن تلك الحياة.

  • منذ نعومة أظافره، كانت توجد إشارات وعلامات واضحة على أنه سيكون كاتباً مسرحياً وروائياً عظيماً، وذلك بسبب مدى حبه للمسرحيات في ذلك الوقت ومدى تعلقه بالروايات خاصة الحزينة منها، وقد حاول جاهدًا أن يدخل ذلك المجال وبالفعل قد نجح في ذلك بالتحديد عندما ترك موطنه وانتقل للعيش في مدينة لندن التي كانت منبعًا للكتَّاب العِظَام في ذلك الوقت.
  • عندما وصل ويليام إلى لندن لم يبدأ في العمل ككاتب مسرحي على الفور بل إن الأمر كان يحتاج إلى مجهود كبير وصبر عظيم، لذا فإنه في بداية الأمر قرر أن يعمل في شيء آخر يستطيع من خلاله أن يجني بعض الأموال التي ستُمكنه من الدخول في عالم المسرح.
  • بالفعل استطاع أن يحقق نجاحًا باهرًا مرة أخرى وبعدها انضم إلى المسرح في لندن ومنذ ذلك الوقت بدأت تنهال علينا أعماله العظيمة، إلى أن توفي ويليام بعد أن ترك لنا موروث ضخم من الفنون التي ستجعل اسمه يُذكر بشكل دائم ودون انقطاع.

تاريخ قصة روميو وجوليت

تعد تلك القصة الشهيرة واحدة من أهم وأعظم أعمال ويليام شكسبير، إن لم تكن هي الأهم من بينهم أجمعين، فما زالت تُقرأ حتى الآن من قِبل جميع الأشخاص في مختلف بلدان العالم.

  • قد أحدثت هذه القصة ضجة كبيرة في عالم المسرح بمجرد ظهورها، وذلك يعتبر نتيجة طبيعية لمدى قوة أحداثها التي تركت بصمة في قلوب كل مَن قرأها.
  • عقب ظهورها بفترة قصيرة قام الكثير من المترجمين بترجمتها إلى لغات عديدة مثل الألمانية والفرنسية والإسبانية وحتى العربية، لدرجة أنه قد تم تجسيد المسرحية أكثر من مرة لتكون عمل حقيقي على أرض الواقع، ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط بل إنه أيضًا قد تم تأليف عدد كبير جدًّا من الأعمال الفنية الدرامية التي تتبع نفس نهج القصة.

ما هي أحداث هذه القصة؟

  • تدور الأحداث العامة للقصة في مدينة من مدن دولة إيطاليا، ومن قوانين تلك المدينة رفض وجود أي عداء أو تنازع بين العائلات كي لا يؤثر ذلك على السلام العام للمدينة، وعلى الرغم من ذلك كله، إلا أنه قد نشأ عداء قوي جدًّا بين عائلتين من أكبر عائلات هذه المدينة.
  •  يأتي أبطال هذه القصة المعروفان باسم روميو وجوليت من نسل هاتين العائلتين، لكن في أول الأمر كان روميو يحب فتاة أخرى والتي كانت تُدعى روزالين، وذات يوم قرر الذهاب هو وصديقه إلى حفل كبير قد قام بتنظيمه عائلة جوليت التي في الوقت ذاته تعتبر العائلة الأكثر عداءً لعائلة روميو، ومن هنا بدأت قصة الحب الكبيرة بين أبطال القصة رغم معرفتهما باستحالة استمرار هذا الحب إلا أنهما قررا أن يخوضا المغامرة.
  • فقد تقابل روميو وجوليت عن طريق الصدفة، ومن أول لقاء بينهما قد نشأ حب كبير يغلب الكراهية الشديدة الموجودة بين العائلتين منذ قديم الزمان، وقد قرر روميو أن يأخذ خطوة ويقدم على الزواج من جوليت وبالفعل طلب المساعدة من راهب يطلق عليه لورانس.
  • أما جوليت فقد كانت لديها صديقة مقربة منها جدًّا وكانت تعمل ممرضة وهي التي كانت ترعى جوليت منذ صغرها، وتعتبر تلك الممرضة هي همزة الوصل بين روميو وجوليت، فقد قامت الممرضة بإخبار جوليت بنبأ زواجها هي وروميو، وبالفعل استعدت جوليت من أجل هذا الزواج الذي سيغير مجرى حياتهما.
  • لم يكن روميو وجوليت يعرفان بأن هذا الزواج سيكون بداية اللعنة التي ستصيب حياتهما وتقلبها رأسًا على عقب، فقد تم الزواج بالفعل لكن بعد ذلك قرر والد جوليت أن يزوجها من شخص مقرب للعائلة.
  • عندما علمت جوليت بنبأ هذا الزواج قابلته بالرفض الشديد لأنها تحب روميو لكن لم تتمكن من قول ذلك، وظلت في حيرة شديدة من أمرها، إلى أن قررت أن تذهب إلى الراهب الذي قام بتزويجها هي وروميو كي تطلب مساعدته.
  • ثم ذهبت إليه خفيةً دون أن يشعر بها أحد من أهلها كي لا يزداد الأمر سوءًا، وقد تمثلت مساعدته إياها في إعطائها شيء معين يُشبه السم لكنه لن يضر بصحتها، سيقوم فقط بإدخالها في غيبوبة كي يظن أهلها بأنها قد فارقت الحياة، وقد وافقت جوليت على تلك الخطة التي بدت لها وكأنها الحل الوحيد لإنقاذ حبهما.
  • بعد ذلك علم روميو بخبر وفاة جوليت، فشعر وكأن قلبه يعتصر من الحزن، وقرر أن ينهي حياته هو الآخر لأنه لا حياة له دون محبوبته، وذهب إلى المكان الذي يوجد به جثمان جوليت وقام بتناول السم وفارق الحياة بجوارها، وفي الوقت ذاته كانت جوليت تعود إلى الوعي لكن بعد أن وجدته ميتًا قررت أن تزهق روحها بالخنجر الخاص به ومات روميو وجوليت وهما جنبًا إلى جنب.
على الرغم من أنّ نهاية قصة روميو وجوليت محزنة للغاية إلا أنها تعتبر خير مثال على أن العداء لا يورث إلا السوء، وأن الأبناء لا ذنب لهم في خطأ الآباء، لكن مع ذلك فقد كان من المتوقع أن هذا الحب لن ينتهي إلا بتلك الصورة المأساوية.