آخر تحديث: 03/05/2021

ما هي السينما؟

ما هي السينما؟
ما هي السينما؟ سؤال يتردد على أذهان الكثير من الناس وخاصة في العالم العربي، وعلى الرغم من وجود المعاهد والأكاديميات التي تدرس السينما والمسرح والتمثيل كمنهج فرعي أو أساسي.
لكن لا زال المفهوم غامضاً على النحو العام، ويعتبر البعض السينما فناً أقل من غيره من الفنون، ولا يمكن اعتباره فناً قائماً بذاته، وذلك بسبب اعتماده على غيره من الفنون، مثل الرقص والموسيقى والعمارة.

ما هي السينما؟

لقد واجهت السينما الغربية أيضاً ظاهرة الاعتقاد بأن السينما ليست فناً قائماً بذاته والتشكيك في كون السينما فن أم أنها شيء آخر، وقد دافع رودلف آرنهايم الألماني عن السينما، وأكد بأنها فن قائم بذاته، ولكنه كان ينفي علاقة السينما بالواقع، بل أنها تخلق الواقع الخاص بها، وقد أيد الأفلام الصامتة.

لكن في المقابل رأى مأندريه بازان أن أهمية السينما تكمن في تجسيدها للواقع، ومن هنا يبرز المفهوم الاجتماعي على المفهوم الجمالي.

نشأة السينما

إن فكرة التصوير كانت موجودة منذ العصور القديمة عندما حاول الإنسان قبل التاريخ تصوير العناصر الموجودة في بيئته عن طريق رسمها على جدران الكهوف، وتطور هذا المفهوم بعد ذلك ليراه العالم في صورته الحالية.

وتعد السينما من العوامل المهمة جداً لتكوين الرأي العام وقد وجدت قبولاً كبيراً من الجماهير بسبب خصائصها الجاذبة للناس، فهي تجمع بين الصوت والصورة والحوار والموسيقى والاستعراض، وتعمل على مناقشة الكثير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

تطور موضوعات السينما

لقد عملت السينما على تحقيق الوعي المجتمعي خلال العشرين سنة الأولى من مسيرتها،حيث كان بازان وروسيليني قائدين للتطور الذي حدث، وكان بازان مؤمناً بأن السينما الحديثة لا بد وأن تتحرر من الأسلوب الكلاسيكي، وقد كان ذلك هو السبب الأساسي في التغيير في المحتوى أو الموضوع الذي يعرض بالسينما.

وتميزت السينما بأن لها العديد من الوظائف ومنها الوظيفة الترفيهية التي تتمثل في الاستماع للأفلام الكوميدية أو المسلية، وتعد الوظيفة الترفيهية من أولى الوظائف للسينما، وأيضاً لها وظيفة دعائية ووظيفة جمالية حيث تعتبر السينما فناً جميلاً، ثم الوظيفة التعليمية التي تتمثل في عرض الدروس التعليمية للطلاب في مختلف الأعمار والمجالات.

ما هي السينما الصامتة؟

  • يمكن تعريف السينما الصامتة بأنها نوع من عرض الأفلام والمسرحيات اعتماداً على الحركة فقط دون التحدث، وهي أفلام تعتمد على اللقطات السينمائية فقط التي تعبر عن أشياء يراد توصيل مفهومها للجمهور سواء كانت رسالة كوميدية أو اجتماعية أو ثقافية أو فنية.
  • ولغياب الحوار أثر بالغ كونه مؤثر في النفوس بسبب التركيز في الصورة وحركة الناس، وتتميز هذه السينما الصامتة بقدرتها على الوصول إلى مختلف الشعوب على الرغم من اختلاف اللغات، ومن أبرز رواد السينما الصامتة باستر كيتون، الرجل الهادئ، شارلي شابلن، لوريل وهاردي، مستر بين.
  • وقد ظهرت السينما الصامتة في عام 1902 ميلادية واستمرت خمسة وعشرين عاماً قبل ظهور السينما المتحدثة.
  • وتم إنتاج آخر فيلم صامت في عام 1927 ميلادية، وفي الفترة الواقعة بين 1912 و1927 كانت هناك الكثير من المحاولات والتي لم تنجح معظمها، فيما عدا فيلم الفنان الذي أُنتج عام 2012 في فرنسا وحصل على عدد من الجوائز.

ما هي السينما المستقلة؟

كانت السينما المصرية المستقلة حاضرة في جميع التظاهرات السينمائية الكبيرة، حيث خاض العديد من الشباب المهرجانات التي دخلوا من خلالها منافسات حامية مع أفلام تنتمي للمشهد، ولكن الصناع لديهم الدعم الهائل من الجهات التي تؤمن بأهمية السينما المستقلة كاتجاه يسعى للسيطرة على الفن وتهميش الاستوديو الذي يحتكر الصناعة.

وعندما سيطرت السينما التجارية، افتتح ملف السينما المستقلة التي تعرض وجهات النظر من الشباب ومشكلاتهم التي تعيقهم عن صنع أفلام تنافس في مهرجانات عالمية، وذلك في وقت أزالت مؤسسات صناعة السينما يدها عن تقديم الدعم الكافي لهؤلاء الشباب.

مما جعل بعض الشباب يجد ضالته في المؤسسات العالمية التي وضعتهم على الطريق الصحيح، ولكن البعض الآخر من الشباب لا يزال يعاني من معوقات كثيرة مما جعلهم يتساقطون في منتصف الطريق أو يقومون بالبحث عن وسائل مضمونة في السينما التجارية، وهي وسائل لا تفيد بشيء بعدما وجد الشباب أن الفيلم المستقل في وطنه لا كرامة له.

لقد أكد بعض شباب السينما المستقلة أو الشباب الذين يصنعون هذا النوع من السينما بأن السينما المستقلة تحتاج إلى دعم كبير من الجهات العامة في الصناعة، وفي المقدمة كانت وزارة الثقافة التي كانت ترى ذلك أيضاً.

وتكمن المشكلات بصعوبة إيجاد التمويل والدعم من أجل إنتاج الأفلام، كما أن اسعار المعدات ارتفعت على الرغم من أن افلامهم تعد منخفضة التكلفة، كما أنهم طالبوا بعرض أفلامهم الوثائقية أو التسجيلية أو الروائية.

ما هي السينما التجريبية؟

يمكن تعريف السينما التجريبية بأنها فن شخصي مثل الشعر أو الرسم، أو هي الأفلام العامة التي ترتبط طريقة إنجازها وأشكالها الجمالية بهذا المعنى.

وتأتي كلمة تجريبي بأنها تسمية اختيارية، فكانت تتنافس مع مصطلحات أخرى مثل سينما تكاملية أو سينما جوهرية أو سينما شعرية، سينما فن، سينما طليعية، سينما مستقلة، سينما شخصية.

وقد استخدمت السينما التجريبية في الأدب من قبل إيميل زولا، وسابقاً من طرف كوليشوف.

معايير اقتصادية عن السينما التجريبية

انطلقت السينما التجريبية من مجموعة من الرغبات عن فكرة الاقتصاد الربحي، وأن يحدث ذلك برغبة من يمارسها أو مجبر على ذلك، ويتم إنجاز هذا النوع من السينمات بطريقة احترافية مما لا يقلل من شأنها.

وإن كانت السينما التجريبية مكلفة فيعني ذلك بأن مؤلفها ثري أو أنها مدعومة من طرف أحد الأثرياء أو المؤسسة أو الدولة، وبصفة عامة ينجز السينمائيون أفلامهم دون شروط وهذه الحرية تعني :

  • حرية معرفة جميع الموضوعات وحرية الاكتشاف.
  • لا تحظى السينما التجريبية على أي جمهور أو تفرض رقابة، وذلك حينما يفكر السينمائي الخروج من دائرة الاصدقاء.
  •  السينما التجريبية مثل الرسم التجريبي والموسيقى الإلكترونية والشعر، وتمتلك جمهوراً من الفنانين.
  • بدأت السينما التجريبية تجذب الجمهور والفنانين والطلبة، وبدأت تتعلم كيف تجذبهم وتؤثر فيهم وذلك عن طريق تنظيم تعاونيات التوزيع.
  • تم تأسيس السينما التجريبية في عام 1929 في باريس ثم اختفت لاحقاً وقد نشأت واحدة أخرى في نيويورك وأصبحت الأكثر تنظيم في المعارض والجامعات.
  • لم تعد السينما التجريبية تقبل أن تكون دعامة واضحة لشيء آخر، ولكنها كانت لا تقدم إلا نفسها.
  • تعد السينما التجريبية أيضاً بدون معايير نمطية أو أنها تتلاعب بهذه المعايير.
  • تقدم السينما التجريبية أحياناً أفلاماً تتباين في تعودنا على أشكال السينما الواسعة أو الممتدة.

ومن أشكالها ما يلي :

  • الفيلم التجريدي
  • الفيلم المتكون من ومضات ضوئية.
  • الاستحواذ على اللقطات المهملة وإعادة مونتاجها بطريقة أفضل من الصورة.
وبعد أن عرفنا ما هي السينما بأنواعها، يجب أن نعلم أيضاً بأن السينما التجريبية تسيطر على القصة والواقع والرواية، وتتفق مع الانفتاح في السينما على جميع الأنواع الموسيقية والأدبية والتصويرية، ومن وقتها كان تاريخ السينما التجريبية بنسب متفاوتة، وتفوق وفق الفترات والبلدان.