آخر تحديث: 11/09/2021

محددات الاستثمار وطبيعة العلاقة بين سعر الفائدة والكفاية الحدية لرأسمال

محددات الاستثمار وطبيعة العلاقة بين سعر الفائدة والكفاية الحدية لرأسمال
إن محددات الاستثمار وعوامل قيام الاقتصاد ليست كأي فعالية اقتصادية أخرى، نتيجةً لكونها تمتاز بتقلبات متعجلة وعنيفة ولاذعة، وذلك لكثرة التغيرات والعوامل التي تترك تأثيرا فيها.
من أهم أسباب محددات الاستثمار الهيمنة فوقها (كالعوامل الداخلية) وهنالك أسباب يصعب الهيمنة والتنبؤ عنها مثل الأسباب الخارجية، ومثلما هناك ثمة أسباب مشجعة للاستثمار، وقد تكون ثمة أسباب محبِطة.

محددات الاستثمار

يمكننا التعرف على محددات الاستثمار من خلال النقاط الآتية:

  • الرغبة في الاستثمار.
  •  التوقعات الاستثمارية.
  •  الظروف المحيطة بالاستثمار.
  •  السياسات الاقتصادية.
  •  سعر الفائدة.
  •  عدم الاستقرار.

سعر الفائدة

 هي أهم محددات الاستثمار حيث يحتسب تكلفة النفع الذي يعتبر تكلفة رأس الثروة المستثمر واحد من الأسباب اللازمة المحددة للاستثمار.

  • وبهذا يمكن القول أن هنالك صلة طردية بين تكلفة النفع وكمية الثروات المعدة للاستثمار، إذ متى ما هبطت قيمة الجدوى (تكلفة استعمال رأس الثروة)، شجع ذلك على عملية الاقتراض ومن ثم على ارتفاع الاقتصاد والعكس بالعكس.
  •  لذلك يلمح أن الدول المتطورة تميل طول الوقت في سياساتها النقدية إلى تقليل ثمن النفع والعمل على تخفيضها دائما خصوصاً في أوقات الكساد الاستثماري، بهدف حث الاقتصاد، وما لهذا من أثر نافذ في ارتفاع الاستعمال والإنتاج، كوسيلة لمغادرة الحالة الحرجة، والعكس بالعكس في وضعية التضخم الاستثماري.

الكفاية الحدية للرأسمال

ويرنو هنا بالكفاية الحدية للرأسمال، هو الإنتاجية الحدية لرأس الملكية المستثمر، أو الإيراد على رأس الثروة المستثمر، إذ يكون الحساب والتقدير في ميدان الاقتصاد باستمرار على خلفية النتاج الذي تحققه الوحدة المادية المستثمرة.

وفي ذاك الصدد، كما يمكن القول أن ثمة رابطة عكسية بين معدل رأس الثروة المستثمر والكفاية الحدية لرأسمال، ولذا يشير إلى أنه متى ما ازداد معدل الثروات المستثمرة، متى ما هبط النتاج على الوحدة المالية المستثمرة.

طبيعة العلاقة بين سعر الفائدة والكفاية الحدية لرأسمال

من غير شك، أنه وقتما يقوم أي مستثمر ذات سلوك عقلاني باستثمار ما يملك من ملكية خاصة أو مقترضة، لا بد أن يضع في الاعتبار العاملين التاليين:

  1. العائد المتوقع (الكفاية الحدية لرأس المال).
  2. سعر الفائدة (كلفة استخدام رأس المال).

وفوق منه في تلك الوضعية، الميزانية بين هذين العاملين، فإذا كانت الكفاية الحدية الرأسمال النتاج المتوقع أضخم من قيمة الجدوى السائد في مكان البيع والشراء، فإن هذا سوف يعاون على الاقتصاد والعكس بالعكس.

فإذا افترضنا أن الكفاية الحدية للرأسمال كانت أضخم من تكلفة الجدوى، فالسؤال الذي يطرح ذاته، أنه إلى أي حد يظل المستثمر بالاقتراض أو هل أن عملية الاقتراض أو التماس الممتلكات بهدف الاقتصاد سوف تواصل ما لا عاقبة؟

إن الجواب على هذا بطبيعة الشأن بالنفي، إذ أن المستثمر يستمر باقتراض الثروات ما ظلت الكفاية الحدية للرأسمال أضخم من تكلفة النفع، ويتواصل هكذا إلا أن إلى حاجز محدد، لأن ذاك الاستمرار سوف يكون السبب في تناقص الكفاية الحدية تبرير انطباق تشريع الغلة المتناقص - أو ذلك يشير إلى أن المستثمر وهو يقوم بعملية الاقتراض لا بد أن يبلغ إلى وحدة مالية مقترضة يتساوى تملك النتاج الكفاية الحدية مع قيمة اقتراضها (قيمة الجدوى) وتلك الوحدة تدعى عادة بالوحدة الحدية، إذ تكون جميع الوحدات المقترضة قبل الوحدة الحدية تحقق نتاج، وعند ذاك المعدّل الإجمالي من الاقتراض يكون المستثمر قد أنجز أضخم إيراد ممکن، أما إذا دام بالاقتراض ما عقب الوحدة الحدية، فإنه سوف يحقق ضياع عن كل وحدة مقترضة، لأن النتاج سيكون أصغر من ثمن النفع.

درجة المخاطرة

من الأسباب الأخرى المحددة للاستثمار هي درجة الخطورة، حيث أن كل عملية استثمار، لا بد وأن يصاحبها درجة ومعيار محدد من الخطورة، وكما قلنا بأن هنالك رابطة وثيقة بين درجة عدم الأمان والإيراد المتوقع، وبين درجة عدم الأمان وفترة الاقتصاد

وبناء على ذلك الأساس بصرف النظر عن القوانين المشجعة للاستثمار وإصدار التشريعات والضمانات في دول العالم الثالث فإن ذلك من المحتمل أن يؤثر على اقتصاد دول العالم الثالث، حيث أن حجم الخسائر التي ستنتج عند عدم نجاح تلك الاستثمارات من الممكن أن يقضي على كل تلك الدول.

مدى توفر الاستقرار الاقتصادي والسياسي


يعتبر الثبات الاستثماري والسياسي في أي بلد واحد من الأسباب اللازمة المحددة للاستثمار والذي قد يفوق تأثيره الأسباب المالية، فكلما استقرت الأوضاع السياسية لأي دولة كلما زاد فيها حجم الاقتصاد الناتج عند الاستثمارات الناجحة.

عوامل أخرى

من الأسباب الأخرى المحددة للاستثمار هو تحديد الفائض الادخاري والاستثماري عند كبار شخصيات المجتمع، حيث يتم من خلاله تحديد عدد الاستثمارات المتوقعة في الدولة.

أهمية الاستثمار

  •  مبالغة الإصدار والإنتاجية الأمر الذي يكون السبب في مبالغة الربح القومي وتزايد وسطي نصيب الواحد منه ومن ثم ترقية درجة ومعيار مورد رزق المدنيين.
  • إذخار الخدمات للمواطنين وللمستثمرين.
  • إذخار فرص عمل وتخفيض نسبة البطالة.
  • ارتفاع مقادير التكوين الرأسمالي للبلد.
  • إذخار مجالات التخصص المتنوعة من الفنيين والإداريين والعمالة الحاذقة.
  • إصدار المنتجات والخدمات التي تشبع حاجات المدنيين وتصدير الفائض منها للخارج الأمر الذي يقدم الأوراق النقدية الأجنبية الأساسية لشراء الآلات والمعدات وتزايد التكوين الرأسمالي.

أنواع الاستثمار

هناك أشكال متنوعة للاقتصاد وذلك طبقا للهدف والغرض والوسائل المستخدمة، وتنقسم الك الأنواع إلى:

  •  الاستثمار الوطني.
  • الاستثمار الأجنبي.
  • الاستثمار المباشر.
  • الاستثمار الغير مباشر.
  • الاستثمار الحقيقي.
  • الاستثمار المالي.
  •  الاستثمار البشري.
  • الاستثمار القصير الأجل.
  • الاستثمار طويل الأجل.
  • الاستثمار ذو العائد السريع.
  • الاستثمار ذو العائد البطيء.
  • الاستثمار الخاص.
  • الاستثمار العام.
  • الاستثمار التطويري.
  • الاستثمار الاستراتيجي.
  • الاستثمار الاجتماعي.

مجالات الاستثمار

تتفاوت ساحات الاقتصاد وفق أهدافها، فمنها المشروعات الاستثمارية العقارية والمشروعات الاستثمارية السياحية والمشروعات الاستثمارية الصناعية والمشروعات الاستثمارية الزراعية الاقتصاد المحلى والأجنبي وهذا طبقا لرأس الثروة.

العوامل المشجعة على الاستثمار

يجب أن تتسم السياسة الاستثمارية المناسِبة بالوضوح والاستقرار، وأن تنسجم القوانين والتشريعات برفقتها ويكون ثمة فرصة لأداء تلك السياسة، فالسياسة يلزم أن تتوافق مع عدد من القوانين المعاونة على تطبيقها، والقوانين يلزم أن تكون في إطار معين من السياسة الشاملة.

يفتقر الاقتصاد إلى سياسة موائمة تمنح الحرية في إطار الغايات العامة، للقطاع المخصص في الجلب والتصدير وتغيير الثروات والتمدد في الأعمال التجارية، ويجب أن تكون مستقرة، ومحددة، وشاملة.

لذا، حث الاقتصاد لا يتحقق في تشريع، وإن احتوى العديد من الفوائد والإعفاءات والاستثناءات، لكن يتحقق نتيجة جملة من الخطط والاستراتيجيات الاستثمارية المتوافقة التي تمنح لوازم الإصدار بأسعار مسابقة من جهة، وتؤمن مكان البيع والشراء والطلب المؤثر لتصريف السلع في المقابل.

ولذا من المحتمل أن يقوم على:

  •  إعادة تجزئة الكسب وتزايد حصة المدفوعات الشهرية والأجور.
  • التشجيع على بيع المنتجات بالخارج والتخلص من جميع العوائق المواجهة.
  •  تحديث إجراءات التسليف وتفعيل المصرف الصناعي، وتقليل تكلفة الجدوى على القروض الواجهة للصناعيين، على نحو يعين على تقليل تكليفات الإصدار ويسمح للمنتجات بالمسابقة الخارجية.

إن دراسة محددات الاستثمار يساعد بشكل كبير في التقدم الاقتصادي لأي دولة، كما أن تلك المحددات هي حجر الأساس في بناء أي سوق اقتصادي، ومن أكبر الدول الرائدة في تلك المحددات هي الدول العظمى مثل اليابان والصين وأمريكا وألمانيا وروسيا وغيرهم من الدول.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط