آخر تحديث: 03/05/2021

أسباب ظاهرة الانقراض

أسباب ظاهرة الانقراض
عرفت الكرة الأرضية منذ آلاف السنين الكثير من ظواهر الانقراض التي أنهت وجود أنواع بيولوجية وكائنات متنوعة، ويعود سبب ظاهرة الانقراض هذه إلى عدة عوامل ولطالما واجه العلماء صعوبة كبيرة في تحديد عامل محدد وواضح لكل عملية انقراض مر بها الكوكب الأزرق.
تعددت العوامل والمسببات من أحداث وظواهر طبيعية إلى أنشطة بشرية دخيلة على البيئة البيولوجية هذه الأخيرة باتت تشكل تهديدا جادا على العديد من الأنواع الحيوانية والنباتية وتعتبر العامل الرئيسي في تعريض 99 في المائة من الأنواع المهددة حاليا لخطر الانقراض.

ظاهرة الانقراض

الانقراض هو الاختفاء التام لكيان بيولوجي أو مجموعة تصنيفية، وتحدد لحظة الانقراض حين يموت آخر أفراد النوع، كل انقراض لنوع معين قد يؤدي إلى انقراض أنواع أخرى مرتبطة به في شبكة بيئية معقدة الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار النظم الإيكولوجية في العقود القادمة إذ يضمن تنوع الأنواع مرونة النظام الإيكولوجي وبالتالي ضغط اقل على المنظومة البيئية.
في حقيقة الأمر العلماء لم يتوصلوا بشكل دقيق ومسلم إلى عدد النباتات والحيوانات والفطريات والبكتيريا الموجودة على الأرض إذ قدر الرقم بنحو 2 مليار نوع على الأقل ولكن هناك شيء واحد نعلمه وهو أن وحيد القرن والأسود الغربية والعملاق الصوفي من بين الكائنات الكثيرة التي تضاءلت أعدادها إلى الصفر في حاضرنا.

أسباب ظاهرة الانقراض

كوكبنا الآن في خضم الموجة السادسة من الانقراض في نصف مليار سنة الماضية بحيث تمتاز الأرض بخاصة غريبة تتمثل بانقراض جماعي كبير كل 65 مليون سنة تقريبا. يواجه العلماء صعوبة في معرفة مسبب واضح وذلك بسبب تعدد الفرضيات (تغير مستوى سطح البحر، أو ثوران بركان، أو ما يعرف بالسوبر نوفا، أو ربما ضربة كويكب أو نيزك.) ومع ذلك يفترض بعض العلماء أن أسباب حدوث ظاهرة الانقراض بشكل عام يرجع إلى التغيرات التي طرأت على المناخ البري.

بينما يعتقد البعض الآخر بأن تدخل الأنشطة البشرية هي السبب كمثال:

  • الصيد الجائر والقتل غير المشروع للحيوانات البرية ومن بين الحيوانات الأكثر عرضة لصيد الجائر هي الأفيال من أجل عاجها ووحيد القرن للقيمة الطبية المزعومة لقرونه والنمور طمعا في جلدها، قتل أكتر من 30000 فيل في عام واحد رغم الجهود التي تبدلها العديد من الحكومات الإفريقية لردع تجارة العاج إلا أن الأمر لم يردع الصيادين بحيث قضى الصيد على 48 في المائة من الأفيال في الموزمبيق خلال 6 سنوات.
  • تدمير المساكن الطبيعية بحيث يقضي النمو الديمغرافي لساكنة العالم و التمدد الحضاري على حساب المستوطنات الحيوانية و النباتية على جميع أنواع الحياة في كوكبنا ، إضافة إلى قطع الأشجار و حرق الغابات و القضاء على النظم الإيكولوجية التي تعيش أغلبيتها في الغابات، حتى الآن تم تدمير 13 مليون هكتار من الغابات و باستمرار البشر على نفس السلوك فمن المتوقع أن تختفي جميع الغابات المطيرة في المائة عام القادمة ، المساكن الطبيعية البحرية مهددة كذلك إذ حتى الآن تم تدمير 27 في المائة من الشعاب المرجانية التي تعد موطنا ل 25 في المائة من الحيوانات البحرية .
  • قيام البشر بنقل الحيوانات إلى مناطق مختلفة فتصبح غير محصنة من الأمراض الجديدة عليها في محيطها الجديد. أو قد تصبح عرضة للافتراس من حيوانات أخرى بالإضافة إلى التغير المناخ الأمر الذي يؤدي إلى عدم تكيفها وبالتالي موتها.
  • التلوث أيضا من نتائج السلوك البشري المتهور والذي يهدد كل الكائنات الأرضية بما فيها الإنسان، فمكبات النفايات الضخمة المليئة بالسموم الكيميائية والبلاستيك، والتسريبات النفطية المتكررة في البيئة والمحيطات، والكميات الهائلة من الصرف الصحي بسبب النمو الهائل لسكان العالم يلوث المجاري المائية والتربة، ناهيك عن الاستعمال المفرط للموارد الطبيعية كالماء وتسرب المبيدات الزراعية.
  • الاحتباس الحراري كنتيجة لطمع البشر ورغبتهم بالمزيد في كل شيء، تأثير المناخ على الانقراض كبير للغاية، إذ لا يستطيع كوكبنا ذو التنوع البيولوجي مواكبة التغيرات السريعة في المناخ، إن الكائنات الحية في الأرض تتأثر بشكل كبير من تغير الظروف المناخية التي اعتادت عليها وتغيير التركيبة الكيميائية المحيطة بها، هذه الأخيرة ستتأثر كذلك بتغير التيارات ومستويات البحر الأمر الذي سيجعل العديد من الأنواع عرضة للانقراض والزوال.
في السنوات الأربعين الماضية فقط، تم القضاء على 50 في المائة تقريبا من مجموع أنواع الحياة البرية على الكوكب، السبب الرئيسي يقع على البشر بشكل خاص بسبب سلوكنا والأنشطة البشرية غير الأخلاقية التي تضر بشكل مباشر في البيئة القابلة للحياة. عندما نتحدث عن الانقراض يجب أن نفهم أن الأمر لا يتعلق فقط بزوال الأنواع بل أيضا عن آثار زوالها على البيئة والنظم الإيكولوجية لكوكبنا بل وبشكل دقيق تأثيره على الحياة في كوكبنا.
الانقراض ظاهرة متكررة على مر التاريخ بحيث لم يستطع الانسان الحد منها والسيطرة عليها بالرغم من المامه بأسباب هذه الظاهرة، حيث تم تسخير العلم والعلماء للبحث وتحصيل الأسباب والعوامل المؤدية لاختفاء كيان بيولوجي أو مجموعة تصنيفية.