آخر تحديث: 09/12/2020

أضرار الألعاب الإلكترونية وفوائدها

أضرار الألعاب الإلكترونية وفوائدها
انتشرت الألعاب الإلكترونية في الآونة الأخيرة بشكل كبير، خاصة مع التقدم التكنولوجي الذي شهده مجال صناعة ألعاب الفيديو والذي ساهم في ابتكار أشكال عديدة من الألعاب لتتناسب مع كافة الفئات العمرية.
وهو الذي ساعد على جذب العديد من الأفراد إلى استخدامها كوسيلة رائعة للترفيه وقضاء وقت مع أشياء مسلية.
وتساعدك على اتخاذ القرار والشعور بالمسؤولية لانك القائد والمسؤول الوحيد على فوزك، ومع ذلك قد يمكن أن يؤدي إدمان ألعاب الفيديو إلى العديد من التأثيرات على أذهاننا وعلاقاتنا الجسدية وأدائنا الوظيفي وغيرها، لذلك نقدم لكم أضرار الألعاب الإلكترونية وفوائدها تابعوا معنا.

أضرار الألعاب الإلكترونية وفوائدها

تتعدد إيجابيات وسلبيات استخدام الألعاب الإلكترونية، ورغم المزايا التي تقدمها ألعاب الفيديو للأفراد إلا أن معظم الآثار السلبية لألعاب الفيديو تنشأ من الاستخدام المفرط والإدمان، وتتمثل أضرار الألعاب الإلكترونية في التالي:

إدمان الشعور بالمتعة

ينتج عن استخدام ألعاب الفيديو الشعور بالمتعة نتيجة الفوز أو الوصول إلى الهدف المنشود أو الشعور بالتحفيز وغيرها من المشاعر التي تقوي عمل الناقل العصبي الدوبامين.

والذي ينظم الشعور بالمتعة من ألعاب الفيديو، وفي كل مرة يستطيع أن يحقق فيها الفرد الفوز في اللعبة يبدأ الدوبامين في إطلاق الشعور بالسعادة والفرح.

وهذا ما قد يعتاد عليه الكثير في ربط الاستمتاع والسعادة باستخدام الألعاب الإلكترونية، مما يجذب عقلك بصفة دائمة إلى اللعب.

وحتى إذا استطعت أن تتخلى عن هذا السلوك يبدأ عقلك في البحث عن أشياء أخرى تساعده على التحفيز من أجل الحصول على المتعة المطلوبة والمعتاد عليها من جراء استخدام العاب الفيديو.

وهذا ما يسمى بإدمان الشعور بالمتعة والذي لا يتوقف إلا بعد الحصول على الجرعة المطلوبة من استخدام هذه الألعاب.

تأثير ألعاب الفيديو على التحفيز

كما ذكرنا أن العاب الفيديو تساعدنا على التحفيز من أجل الشعور بالمتعة، ويأتي ذلك من خلال المغامرة في المجهول، والعثور على شيء ذي قيمة، والتغلب على نوع من المشاكل.

وهذا قد يفسر صعوبة التأقلم مع الواقع الذي يضم العديد من المشاكل والصعاب والتي يصعب على الفرد في الواقع إيجاد حلول لها، لذلك يهرب إلى هذا العالم الإفتراضي الذي يجد نفسه يحقق الإنتصارات ويحصل فيه على المكافأت النفسية المطلوبة التي تجعله يشعر بالرضا.

خاصة أن الفرد يلجأ إلى ألعاب الفيديو لأن - ما يريده من ألعاب الفيديو غالبًا ما يكون مشابهًا جدًا لما يريده من الحياة، من الإثارة والمغامرات والصداقات والانتصارات والمكانة،ولقد ساعدت الألعاب الإلكترونية في الوصول لهذا.

الآثار الصحية السلبية لألعاب الفيديو

تتعدد الأثار الصحية التي تنجم عن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو وتتمثل في:

الإصابة بالتهاب وآلام اليدين والمعصمين

ينجم عن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو العديد من المشاكل والإضطرابات التي تؤثر على الصحة العامة للفرد،حيث أن ممارسة الألعاب الإلكترونية نشاط غير صحي في حد ذاته.

وقد ينتج عن استخدام اليدين والمعصمين لساعات متتالية إلى خطر التعرض إلى الإصابة بالتهاب وألم شديد ناتج عن الإجهاد المتكرر من الحركات وتتزايد مع كثرة الإستخدام.

وقد ينتح عنها ما يسمى إلتهاب تينوسينوفيت من دي كيرفان وهي حالة مرضية تحدث نتجة التهاب الأوتار التي تحرك إبهامنا، مما يؤدي إلى الألم ومحدودية الحركة.

إلى جانب إمكانية الإصابة بإصبع الزناد وهي حالة مرضية يتم تعليق أو إنحناء فيها الإصبع في وضع منحني، مثل الزناد الذي يتم سحبه أو تحريره والتي يصعب فيها تعديل الإصبع إلى وضعه الطبيعي.

أو الإصابة بمرفق التنس ويحدث نتيجة زيادة الحمل على أوتار الكوع، بسبب الحركة المتكررة للمعصم والذراعين.

كما تعد متلازمة النفق الرسغي واحدة من أشهر الإصابات التي يتعرض لها ممارسي الألعاب الإلكترونية في التعرض إلىالتنميل أو الوخز أو الضعف في اليد.، بسبب الضغط على العصب المتوسط، مما يسبب الشعور بالألم الشديد.

التعرض للسمنة وأمراض سوء التغذية

قد يؤدي الجلوس أمام ألعاب الفيديو لساعات طويلة إلى التعرض لأمراض السمنة وسوء التفذية، نتيجة نسيان تناول الطعام لإنشغالنا باللعب أو تناول وجبات خفيفة من الأطعمة الغير صحية وهو ما يؤثر على الصحة العامة بالسلب.

وقد يؤدي إلى التعرض للسمنة نتيجة تناول أطعمة تحتوي على زيوت ودهون بالإضافة إلى حركة الجسم تصبح أقل، مما يؤدي إلى السمنة ،وخاصة لدى المراهقين.

إجهاد العين

قد يؤدي التعرض لساعات طويلة لشاشات المحمول أو الكمبيوتر وممارسة الألعاب الفيديو إلى إجهاد العين نتيجة التحديق في الشاشة لساعات متتالية.

مما يؤدي إلى إرهاق العين نتيجة التركيز بصفة دائمة ناحية مستوى واحد بمسافة ثابتة، يؤدي  إلى إجهاد العين، وبالتالي يصعب التركيز على الأشياء الأخرى، حتى بعد انتهاء جلسة اللعب.

التأثير على الهيكل العضلي والعصبي

قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر إلى التأثير السلبي على الهيكل العضلى والعصبي للأفراد نتيجة وضعية الجلوس الخاطئة والمنحنية تجاه الشاشة.

وفي وقت الإستعداد الدائم، الكتفين المستديرين، والرأس المنحني للأمام، وأسفل الظهر والرقبة المنحني يؤدي إلى التأثير على نظامهم العضلي والعصبي.

 التأثير السلبي على الصحة العقلية

على الرغم من قدرة ألعاب الفيديو على منح اللاعبين المقدرة على زيادة التركيز إلا أن الاستخدام المفرط قد يؤدي إلى التأثير على الصحة العقلية من جراء إدمان هذه الألعاب.

وقد يؤدي إلى الشعور بالإكتئاب والقلق وعدم القدرة على التكيف، والعواطف السلبية، وتدني احترام الذات، وتفضيل العزلة، وضعف الأداء المدرسي وهذا ما يؤثر بالسلب على نسب التركيز لأن الفرد يصبح عقله مشتت في أكثر من إتجاه.

 التأثير السلبي على العلاقات الإجتماعية

يعاني مدمني ألعاب الفيديو من مشكلة فشل العلاقات الإجتماعية والود بين الأهل والأصدقاء لأن العلاقات الإجتماعية تحتاج إلى الرعاية المنتظمة حتى يمكن الحفاظ عليها.

وهذا لن يحدث في ظل الظروف التي يكون فيها الأفراد في قضاء معظم الوقت في ممارسة ألعاب الفيديو.

وبالتالي لا يوجد وقت يمكن فيه القرب من العائلة والأصدقاء، وهذا ما يؤدي للإنفصال الاجتماعي أو العزلة وهو ما يؤثر بشكل سلبي عل التطور والنمو لأننا كبشر نزدهر في ظل وجود مجموعات من البشر نستطيع معهم التواصل وتبادل وجهات النظر بدلا من الإنغلاق والعزلة في عالم إفتراضي.

التأثير السلبي على الأداء الأكاديمي

تشكل ممارسة ألعاب الفيديو بشكل مستمر أضرارا كبيرة عل الأداء الدراسي نتيجة صعوبة التركيز والانتباه إلى الوظائف المدرسية وتشتيت العقل بصفة دائمة نحو اللعب.

ويصبح الأهم في حياة الفرد هو اللجوء إلى الألعاب، مما يؤثر على درجاتهم الدراسية بالسلب، وهذا لا يرتبط بالنشاط البدني والعمر والجنس والحالة الاجتماعية والاقتصادية.

ولكن توجد صلة وطيدة بين زيادة الألعاب وضعف الأداء الأكاديمي.،ويبدأون في عدم الاهتمام بأدائهم في المدرسة، مما يؤدي إلى حصول درجات أقل في الدراسة.

الهروب إلى منطقة آمنة

يلجأ الأفراد دائما إلى الأشياء التي تحقق لهم السعادة والمتعة ولا يشعرون فيها بالضغط أو المسؤولية الإجتماعية، ويحصلون على ذلك عند ممارسة ألعاب الفيديو حيث تساعد الأفراد على الهروب من الواقع بالمشاكل والعقبات التي تصعب التعامل معها إلى منطقة آمنة.

وهذا ما يجعلك شخص تتسم بالامبالاة وغير قادر على مواجهة تحديات الحياة والصمود نحو حل المشكلات، مما يؤدي إلى تراكمها ويزداد الأمر سوءا.

فوائد ممارسة الألعاب الإلكترونية

على الرغم من السلبيات العديدة التي تنتج عن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو إلا أن هناك العديد من الإيجابيات التي يقدمها استخدامها، وتتمثل في:

التغلب على عسر القراء

حيث يتطلب الدخول إلى اللعبة ومعرفة أقسامها إلى ضرورة قراءة الخيارات بشكل جيد حتى يمكن تحقيق المهمة المطلوبة.

وهذا ما يدفع الأفراد إلى ضرورة تعلم القراءة بشكل جيد حتى يمكنهم الوصول إلى اللعبة والسير قدما، وهذا ما أكدته بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة قد حسّنوا من فهمهم للقراءة بعد جلسات من ألعاب الفيديو الثقيلة.

يمكن أن تحسن رؤيتك

على الرغم من التحذيرات التي تؤكد على تأثير التعرض لوميض شاشات الكمبيوتر والهاتف المستخدمة في ممارسة ألعاب الفيديو قد تؤثر على العين بالسلب.

إلا أن العلماء اكتشفوا أن ممارسة ألعاب الفيديو لا تؤدي إلى إجهاد العين بل تساعد على تحسين الرؤية من خلال التمييز بين درجات الرمادي المختلفة.

وهذا ما يساعد العين الكسولة في الحصول على الرؤية والتمييز بين الألوان بشكل جيد 

جعلك قائدًا أفضل

من المعروف أن اللاعب هو القائد الوحيد في أنواع عديدة من ألعاب الفيديو الذي يقود اللعبة ويهيى الظروف المحيطة التي تساعده على الفوز.

وهي من السمات القيادية التي تساعد الفرد في الواقع في كيفية إدارة الأمور وإيجاد حلول بطريقة منظمة

تثير اهتمامك بالتاريخ

تعتمد العديد من الألعاب على الأحداث التاريخية الفعلية للحصول على المصداقية من جانب الأشخاص وهذا ما يؤكد على ضرورة المعرفة بالأحداث التاريخية للحصول على الثقافة المطلوبة للإنغماس في هذا العالم.

لذلك قد تفيد الألعاب الأفراد في البحث عن المعلومات من المصادر المختلفة، مما قد يؤدي إلى تقدير مدى الحياة للتاريخ، وبالتالي اللعب بطريقة أفضل.

يمكن أن تجعل الأطفال أكثر نشاطًا

هناك بعض الألعاب التي تحتاج مزيد من التفاعل البدني حتى يمكنها أداء اللعبة بشكل جيد، مثل  الألعاب الرياضية التي تتضمن كرة السلة أو التنس أو حتى التزلج على الألواح.

وهذا ما يؤدي إلى تحريك أجزاء الجسم ومزيد من النشاط والتفاعل الذي يساعد على حركات مفيدة للجسم

إبطاء عملية الشيخوخة

تساعد بعض الألعاب الإلكترونية على استخدام العقل في حل المشكلات والذاكرة والألغاز، وهذا يساعد على تحسين استخدام العقل والذاكرة، وهذا يؤدي إلى تشغيل العقل بشكل أفضل مما يؤدي إلى زيادة الأداء المعرفي، وبالتالي إبطاء عملية الشيخوخة  

تساعد في تخفيف الألم

تساعدنا على تخفيف الشعور بالألم، وذلك نتيجة الإنشغال عن التفكير في المرض والإنتباه إلى اللعبة بشكل كامل، مما يجعله مسكن قوي للألم.

تساعدك  في تكوين علاقات اجتماعية جديدة

قد تحتاج بعض الألعاب التي يتم ممارستها على شبكة الأنترنت إلى أكثر من لاعب حتى تتم روح المنافسة فيما بينهما، مما يؤدي إلى تكوين علاقات إجتماعية جديدة داخل إطار اللعبة الواحدة، وبالتالي الفرد في اللعبة ليس منعزلا، وإنما محاط بعدد كبير من العلاقات الإجتماعية.

تحسين مهارات اتخاذ القرار لديك

تحتاج الألعاب إلى التفكير بشكل مستمر، حتى يمكن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ،وهذا ما يحتاج إلى مزيد من التركيز والقدرة على استرداد المعلومات والإنتباه بشكل جيد حتى يمكن الوصول إلى القرار الصحيح.

الحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام

عكس ما يطلقه البعض أن ألعاب الفيديو تجعل الأفراد يعانون من السمنة المفرطة، هناك دراسة تؤكد أن هذه الألعاب تحد من تناول الطعام بشكل مفرط لأن الأفراد يعطون كامل إنتباهم للألعاب، مما يجعلهم ينشغلون عن تناول الطعام.

التقلل من التوتر

قد يتعرض بعض الأفراد إلى الشعور بالقلق والتوتر نتيجة لضغوطات الحياة ،وقد تساعد الألعاب الإلكترونية على إنصراف التفكير عن المشاغل والأعباء.

وبالتالي إنخفاض مستوى الأدرينالين وإنخفاض ضربات القلب ،مما يساعد على مزيد من الألهاء عن هذه المتاعب.

تساعد على تحسين الأداء المعرفي

ليست الألعاب مجرد مصدر إدمان للترفيه والتسلية، وإنما لها فوائد عديدة في تطوير المهارات المعرفية ،من خلال تحسين التنسيق،تطوير مهارات حل المشكلات،وتحسين   الذاكرة.

وتساعد على مزيد من الانتباه والتركيز،كما أنها مصدر رائع للتعلم ،وتعزيز مهارات تعدد المهام.

وفي النهاية، يوجد العديد من الأضرار التي تنجم عن الإستخدام المفرط لألعاب الفيديو ،كما يوجد العديد من الفوائد ،لذلك ينبغي على الأفراد ضرورة الأعتدال في استخدام الألعاب الإلكترونية، والحرص على الإستفادة من الفوائد وتجنب السلبيات .

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط