آخر تحديث: 10/05/2021

أعراض التعلق العاطفي المرضي

أعراض التعلق العاطفي المرضي
أن يجد شخص ما في الطرف الآخر من العلاقة نصفه الثاني والشريك الذي يستمتع بقضاء معظم الوقت معه والذي لا يستغني عنه، أمر طبيعي وصحي في العلاقة، لكن عندما يصبح التعلق العاطفي المرضي حالة تنطوي على نوع من الحالة العاطفية المرضية، هنا يجب دق ناقوس الخطر، والتريت لفحص الحالة ومحاولة إيجاد حل فوري، خاصة أن هذه الحالة المرضية في حالة عدم علاجها يصبح الطرف الذي يتعلق بالشريك في حالة من الإنهيار النفسي والعاطفي. 

التعلق العاطفي المرضي

هذا التعلق عاطفياً بالشريك يبدو جلياً عندما يتم الإعتماد على الطرف الآخر لتلبية جميع احتياجاته العاطفية واحترام ذاته لدرجة الإدمان، وإنفاق كل الطاقة لتلبية احتياجات الشريك والشعور بنوع من السجن في العلاقة.

بسبب هذا التعلق يصبح الفرد في علاقة عاطفية يشوبها الخلل وعدم التوازن، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يحس به أحد الأطراف في العلاقة والذي تصبح بسببه سعادة واحترام الشخص لذاته مرتبطة تمامًا بسعادة الشريك على حساب سعادته.

ينطوي التعلق العاطفي على مساعدة الطرف الآخر بشكل مبالغ على حساب الذات، والحاجة الدائمة والضرورية لوجود الشريك في حياته، على الرغم من أن هذه التبعية العاطفية تنطبق بشكل متكرر على العلاقات الرومانسية، مثل الأزواج والعلاقات العاطفية، يمكن أن تتأثر أي علاقة بهذه الحالة، على سبيل المثال بين الأصدقاء والأم وأولادها.

أعراض التعلق العاطفي المرضي

الشخص الذي يعيش حالة التعلق العاطفي المرضي تبدو عليه أعراض كثيرة كلها لها تأثير سلبي على تعامل ونفسية الشخص، تشمل هذه الأعراض:

  • احترام متدني للذات.
  • مستويات منخفضة من النرجسية.
  • الكآبة.
  • القلق.
  • الضغط العصبى.
  • صعوبة في قول لا.
  • افتقار للحدود في العلاقة.
  • التفاعل العاطفي.
  • الشعور باضطرار لرعاية الغير.
  • الحاجة إلى السيطرة، وخاصة على الآخرين.
  • مشكلة في التواصل بصدق.
  • التركيز على الأخطاء.
  • الشعور بالحاجة إلى إعجاب الجميع.
  • الشعور بالحاجة لأن تكون دائمًا في علاقة.
  • حرمان الفرد من احتياجاته وأفكاره ومشاعره.
  • وجود مشاكل العلاقة الحميمة.
  • الخلط بين الحب والشفقة.
  • إظهار الخوف من الهجر.

علاج التعلق العاطفي المرضي

يبدأ علاج هذه الحالة النفسية أولاً من خلال:

الوعي بوجود المشكلة

لقد قيل إن الإنكار هو السمة المميزة للإدمان. هذا صحيح سواء كنت مدمنًا على الكحول أو في حالة حب. لا يقتصر الأمر على حرمان المدمنين من إدمانهم، بل يجب كخطوة أولى أن يكونوا واعيين بالمشكلة التي يعانون منها ويتقبلوا واقع إدمانهم. ربما تكون قد نشأت في أسرة لم يتم فيها احترام آرائك ومشاعرك ولم يتم تلبية احتياجاتك العاطفية بشكل كافٍ. بمرور الوقت، بدلاً من رفض المخاطرة أو النقد، ستتعلم أن تتجاهل احتياجاتك ومشاعرك وتعتقد أنك مخطئ ومن هنا تبدأ تلك التصرفات مع الشريك والتي يسعى من خلالها الفرد إلى إنكار ذاته ومشاعره وسعادته وبالمقابل التركيز على سعادة وإرضاء الشريك الآخر.

كل ذلك يؤدي إلى تدني احترام الذات. للتخلص من هذه العادات المدمرة، يجب أولاً أن تكون على دراية بها. العقبة الأكثر ضررا أمام احترام الذات هي الحديث السلبي عن النفس. معظم الناس ليسوا على دراية بأصواتهم الداخلية التي تدفعهم وتنتقدهم. 

الإستشارة النفسية 

من المهم أن يخضع كلا الشريكين للعلاج عندما يتعلق الأمر بتعلق عاطفي مرضي، قد يُنكر أحد الزوجين واقع الإصابة بهذه الحالة، لذا وجب الأخذ بالإستشارة النفسية لفهم الحالة ومعرفة مسار العلاج المناسب لهما معاً.

أثناء علاج التعلق العاطفي، سوف يتعلم الأفراد كيفية وضع حدود واضحة والتمسك بها. يحتاج الشركاء إلى تعلم كيفية احتضان حب الذات ورعاية أنفسهم أولاً قبل كل شيء، يجب أن يقبل الأفراد أنفسهم أولاً قبل أن يتمكنوا من الانخراط في علاقة صحية.

العلاج السلوكي

يمكن للعلاجات السلوكية أن تحسن الأفكار السلبية وتؤدي إلى أفعال وردود فعل محسنة، وتساعد الأفراد على استكشاف جذور مشكلات الارتباط والتشبث بالشريك بشكل مرضي. نظرًا لأن التعلق يبدأ غالبًا في مرحلة الطفولة، يجب استكشاف تجارب الحياة المبكرة هذه ومعالجتها بالكامل من أجل إجراء تغييرات إيجابية.

المشاركة في الجلسات العلاجية

يمكن أن يحسن العلاج أيضًا من احترام الذات وبناء شعور أقوى بالذات. وبذلك، يتم تعزيز الحدود الداخلية، ويمكن أن تصبح العلاقات أكثر إرضاءً. يمكن للعلاج أن يساعد على  تحسين مهارات الاتصال في العلاقة الزوجية ومع العائلة، قد يستفيد كلا الشريكين من جلسات علاج فردية وجلسات جماعية وجلسات يتم حضورها معًا. كما يوضح موقع Psych Central أن تعزيز قيمة الذات وفصل الاحتياجات الشخصية عن الآخرين أمر مهم في مسار العلاج، كما يصبح من الضروري تغيير الأنماط القديمة من السلوك والتفكير.

يتم التعامل مع الاضطرابات المصاحبة لهذه الحالة، مثل القلق والاكتئاب، على النحو الأمثل لأن هذه الاضطرابات غالباً ما تكون متشابكة بشكل معقد.

المشاركة في مجموعات الدعم

توجد مجموعات دعم أيضًا لمشكلة التعلق العاطفي، وهي مجموعة مؤلفة من 12 خطوة. تتضمن هذه الأنواع من برامج العلاج فلسفة أن الأمور تحدث وتخرج عن نطاق سيطرة الشخص، ويمكن للشخص تعلم كيفية إدارة ذلك والتعامل معه.

يمكن أن يكون الدعم المقدم من أقرانهم في مجموعة مؤلفة من 12 خطوة مفيدًا للغاية في فهم وجود أشخاص آخرين يمرون بنفس الحالة التي يمرون بها، ويمكنهم أن يقدموا الأمل والتشجيع وأدوات الحياة الحقيقية ونصائح لاستعادة عافيتهم. يمكن أن يساعد العلاج ودعم الأقران في تحسين الصحة العاطفية للأفراد وسعادتهم وكذلك تعزيز العلاقات.

قد يبدو التعلق العاطفي مجرد مشكلة في العلاقة؛ ومع ذلك فهي بطبيعتها شخصية ولها جذور قد تعود إلى تجارب وصدمات سابقة في مراحل الحياة المختلفة، لكن الخبر السار في هذا الموضوع هو أنه من خلال تحسين الرفاهية العاطفية وبناء الثقة بالنفس والاعتماد على الذات أولا وتقدير الذات وحبها دون إفراط، يمكن أن يكون له دور في تحسين العلاقة مع الشريك واستعادة التوازن العاطفي.