آخر تحديث: 03/05/2021

آثار ما قبل التاريخ في الجزائر

آثار ما قبل التاريخ في الجزائر
تعود آثار ما قبل التاريخ في الجزائر إلى خمسة ملايين عام منذ أن خلق الله البشرية، وقد عُثر على هذه الآثار في الطبقات الجيولوجية، وكان معظمها موجوداً في الكهوف والمقابر وأدوات الإنسان القديم.
وتشمل الفؤوس الحجرية وشظايا الحجارة وسكاكين صنعت من الحجارة المتطاولة، وتعد مدينة عين الحنيش من أقدم المدن الأثرية في الجزائر وغيرها من الآثار الأخرى والتي سنتعرف عليها بالتفصيل.

آثار ما قبل التاريخ في الجزائر

  • قبل أن نتدرج لذكر الآثار بالتفصيل سوف نأخذ نبذة مختصرة عن دولة الجزائر، فهي دولة قديمة مر عليها الكثير من الحضارات.
  • وقد احتلتها فرنسا من قبل وخربوا العديد من الأماكن الأثرية بها حتى يقوموا ببناء مدن جديدة لهم، وأقام الفرنسيون المحتلون للجزائر السجون فيها، وقد قاموا بتخريب المدن الزيانية.
  • تعد مساحة الجزائر من أكبر المساحات في الدول في الوطن العربي والإفريقي، وتقع في شمال غرب قارة افريقيا.
  • يحد الجزائر البحر المتوسط من ناحية الشمال، وليبيا وتونس من الشرق، ومالي والنيجر من ناحية الجنوب، وموريتانيا والمغرب من ناحية الغرب.
  • يعتبر معظم سكان الجزائر من المسلمين الذين يعيشون في منطقة الشمال من الجزائر، وتمتاز الجزائر بمناخها المعتدل وأراضيها الخصبة.

فترة ما قبل التاريخ في الجزائر

قبل التاريخ كان يسكن الجزائر جماعات بربرية، وقد قام الفينيقيون بإنشاء مستوطنات في البلاد، وبعد القرن الثامن عشر قبل الميلاد صارت الجماعات البربرية تسيطر على قرطاج، ثم قام الرومانيون بالسيطرة عليها عام 146 قبل الميلاد من أجل أن تصبح مركزاً ثقافياً رومانياً.

وقد انتشرت الديانة المسيحية في هذه الفترة وازدهرت الزراعة والتجارة بشكل كبير، حيث قاموا بتجارة الزيتون وتسويقه من نوميديا إلى روما، وعلى الرغم من ازدهار المدن الرومانية، لكن الثورات البربرية كانت تقام ضدهم باستمرار.

تاريخ الجزائر القديم

كانت الصحراء في الجزائر تتميز بازدهار كبير في العصر الحجري بسبب وفرة الأمطار في هذه المنطقة، وقد وجدت العديد من الرسومات التي صورت الحياة اليومية التي كان يعيشها الإنسان في القدم، وقد وجدت الكثير من الآثار في أماكن أثرية متعددة والتي عادت لأعوام عديدة، بالإضافة إلى الأدوات الحجرية التي كان الإنسان يستخدمها.

أسس الفينيقيون قرطاجنة في مدينة تونس، وقد امتد نفوذهم إلى الجزائر بسبب التجارة التي سيطروا بها عبر البحر المتوسط، وقد أسس الفينيقيون مدنا ساحلية في الجزائر، مثل: شرشال وهروان، وهم محطات تجارية وكانت العلاقات جيدة بين الجزائر والفينيقيين، إذ كانت علاقات مودة، وظهرت من خلال المصاهرة بين الأمراء البربر.

مواقع آثار ما قبل التاريخ في الجزائر

من أهم آثار ما قبل التاريخ في الجزائر هم المقابر والكهوف التي تركها الانسان في العصور السابقة، ومنها ما يلي:
  •  توجد المقابر في الجزائر بجبل مسيد، حيث يطلق على المكان الذي تتواجد به نصب الأموات، وقد اكتشف الكثير من القبور، مثل: كهف الدببة، ويبلغ طوله ستين متراً، ويقع في صخرة قسطنطينية.
  • كهف الأروى

يمتد طوله إلى ستة أمتار ويوجد في كهف الدببة ويعتبر من أهم الأماكن الأثرية في الجزائر في مرحلة ما قبل التاريخ.

  • المقبرة الميغاليتية

تبعد هذه المقبرة عن القسطنطينية بمسافة 32 كيلو متر، وتقع المقبرة الميغاليتية في منحدر جبل مزالة الواقع في الجنوب الغربي منه.

يطلق على المقبرة الدولمينات أو المناضد الصخرية، وقد سميت بهذا الاسم  بسبب تكونها من الطبقات الكلسية، وتتكون من أربعة كتل، وهي عمودية الشكل، وتكون الدومينات محاطة بالأحجار الدائرية أو يمكن أن تكون على هيئة دائرتين.

  • ضريح ماسينيسا 

هو من الأضرحة التي تصمم بحيث تكون على شكل برج مكون من حجارة مصفوفة.

  • مقابر بزناس ودلمون 

هي مقابر مشهورة، وقد عثر عليها في الجزائر، وتعود إلى مرحلة ما قبل التاريخ.

العصور الجزائرية القديمة

العصر الفينيقي

في هذا العصر اهتم الفينيقيون بالاستثمار أكثر من اهتمامهم بالتوسع السياسي الخاص بأراضي الجزائر، مما أدى لتأثر علاقة الجزائر بالبربر الذين شعروا بالقسوة في التعامل.

العصر الروما​​​​​​ني

كانت الجزائر في العصر الروماني تسمى موريتانيا القيصرية، وكانت الجزائر من بين الجزء الشرقي الذي حكمه بطليموس يوبا، وكان ذلك بعد أن قتل بيد كاليغولا، والذي غير اسم العاصمة إلى القيصرية من أجل ترك اكتافيوس للحكم.

وقد بنى الرومانيون العديد من الطرق التي استخدمت للأغراض الحربية، ثم استخدمت بعدها للأغراض التجارية مما جعله سبب لتقدم التعليم وارتفاع مستوى المعيشة لكل الأفراد، مما أدى لظهور فلاسفة وفنانين كثيرين، وكان ذلك بعد انتشار الديانة المسيحية.

الأمازيغ

بعد تحرر المملكة الأمازيغية من القرطاج، شملت منطقة المغرب، وكان يطلق عليها نوميديا، وقد حارب القرطاجيون مع رومات التي أرسلت جيوش من أجل السيطرة على المغرب مرة أخرى.

البيزنطيين والوندال

استطاع الوندال أن يحتلوا الجزائر بعد مرورهم إلى شمال إفريقيا، وذلك من خلال مضيق جبل طارق.

وفي البداية قد احتلوا المغرب وقاموا بالاستيلاء على المناطق الخصبة الموجودة في شمال إفريقيا، ثم استقروا هناك، وجاء البيزنطيون أيضاً من أجل أن يسيطروا على الشمال الإفريقي حتى جاء الفتح الإسلامي.

المقابر والكهوف 

تعد المقابر التي تعود لمرحلة ما قبل التاريخ من أهم الآثار التي تركت بواسطة الإنسان القديم في الجزائر، وتتجمع غالبية المقابر في قمة جبل المسيد، وفي مكان يسمى نصب الأموات.

 ويوجد قبور هناك اكتشفت لاحقاً، وهي موجودة في كهف الدببة والذي يصل طوله إلى ستين متراً، ويقع في صخرة قسنطينة الشمالية.

ويوجد قبور تقع في منطقة الخروب، في الموقع الذي يعرف باسم خلوة سيدي بوحجر قشقاش.

ومقبرة الميغاليتية التي تبعد عن مدينة قسنطية بمسافة تقدر باثنين وثلاثين كيلو متر، وتقع على منحدر جبل مزالة الجنوبي الغربي، حيث تعرف باسم الدولمانات والتي تعني مناضد صخرية.

وتعد مقابر بازناس ومقابر دولمن من أشهر المقابر التي تدل على فترة ما قبل التاريخ، ويوجد بعض النصب القليلة والتي توجد في بونغري وكركيرا.

فترة ما قبل التاريخ

قد انتهت فترة ما قبل التاريخ وقت اختراع الكتابة، وقد استدل الإنسان على هذه الفترة عن طريق اكتشاف الآثار القديمة وطبقات جيولوجية في الأرض، وتتوفر كمية كبيرة من المادة المعرفية في شمال إفريقيا، وخاصة في الجزائر، بسبب موقعها في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط الذي يزخر بالدلالات وآثار ما قبل التاريخ.

وقد بدأ البحث عن طريق البعثات الأوروبية التي تأثرت بالأفكار القديمة، وبأن أوربا مهد البشرية، واعتبروا المكتشفات امتداد لهجرات قديمة جداً من القارة الأوروبية ومنطقة الحوض الشمالية.

وقد انتشرت البعثات العلمية في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين للبحث عن الآثار القديمة بشكل علمي ودقيق، ولكن واجهتهم بعض الصعوبات التي تقابلهم في كل مكان.

 وأخيراً... بعد أن قدمنا آثار ما قبل التاريخ في الجزائر، يجب أن نعلم بأن تركيبة الأرض الجيولوجية والجغرافية قد تغيرت منذ العصور القديمة حتى الآن، مما سبب صعوبة وتشويش على تحديد المنطقة التي جاءت الأدوات منها والآثار التي اكتشفت بشكل محدد ودقيق.