الأعراس اللبنانية وتنظيمها
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 03/01/2021
الأعراس اللبنانية وتنظيمها
تُعرف لبنان بأنها بلد الجمال والمناظر الطبيعية الرائعة، ويتميز أهلها بحبهم للحياة، وقد كان للزواج فيها قديماً عادات وتقاليد أصبحت غير موجودة.
إذ أصبحت الأعراس اللبنانية وتنظيمها الآن تعتمد على بعض الخطوات، بداية من رؤية الشاب للفتاة، مروراً بمرحلة الخطبة، ثم الزواج وإنجاب الأطفال، وقد كانت أم العريس قديماً تذهب إلى منزل الفتاة التي تختارها لابنها، ثم يذهب الشاب مع والده في المرة المقبلة.

الأعراس اللبنانية قديماً وكيفية تنظيمها

كانت أم الشاب قديماً تفضل أن يتزوج ابنها الفتاة القريبة لهم أو التي من نفس القبيلة على الفتاة الغريبة، وكانت أيضاً تفضل البنت الجميلة على البنت الثرية، وكانت الأم هي التي تبدأ بخطوات الزواج أو هي التي تبدأ في البحث عن عروس لابنها، وذلك بسبب صعوبة رؤية الشاب للفتاة.

وقد كان العريس يتحسس أهل العروسة عن طريق الأصدقاء فإن شعر بأنه مقبول لهم ذهبت والدته لرؤية العروس والتحدث معها، وعندما يذهب العريس في المرة الثانية لخطبة الفتاة، يقدمون له النعمانية ويأكلونها معه وإن لم يلق قبول لا يتم تقديمها أو يعبسون في وجهه حتى يذهب.

ماذا يحدث بعد قبول العريس؟

يذهب الشاب عندما يُقبل من العروسة وأهلها ويقدم قطعة من الذهب، أو يذهب ومعه حلوى وبعض الهدايا وتقام حفلة تتكون من الطبول والغناء والزغاريد والموسيقى احتفالاً بالخطبة، وعلى الرغم من ذلك، تختلف حفلات الخطبة من شخص إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.

كان العرس اللبناني وكل شيء فيه يرمز إلى أشياء معينة، فعلى سبيل المثال: كانت الطرحة البيضاء الموضوعة على وجه العروس ترمز إلى أن العريس قد اختطف العروس بعيداً عن الأنظار، كما كان خاتم الزواج في اليد اليسرى عادة للمسيحيين نظراً لانتشار الديانة المسيحية في لبنان، فقد كان العريس يمسك بيد العروس ويعد ثلاث ( الآب والابن والروح القدس) ثم يضع الخاتم في الأصبع الرابع من ناحية أو ما يسمى البنصر، وقد كانت الفتيات تلقين الأرز على العريس والعروس عنواناً للخير القادم.

الأعراس اللبنانية وتنظيمها في العصر الحالي

صار الوضع يختلف كثيراً في الأعراس وتقاليد الزواج عن العصر القديم، فأصبح الشاب لا يحتاج إلى ذهاب والدته للبحث عن العروس بل أصبح بنفسه يبحث ودائم التطلع إلى كل ما هو جديد، وأصبح يستطيع التعرف بنفسه على العروس والتحدث معها ثم يذهب إلى أهلها، ومن بعض التقاليد أيضاً ما يلي:

  • صارت الفتيات لهن شرط أساسي وهو العيش في منزل منفصل عن منزل والدة العريس.
  • كانت العروس قديماً تُزين في المنزل، أما الآن أصبحت تذهب إلى أكبر الصالونات التجميلية التي تصفف الشعر وتزين الوجه.
  • أصبحت فساتين الزفاف وفقاً لأحدث صيحات الموضة على عكس الماضي، فكانت الفتيات يرتدين فستاناً أبيضاً عادياً ومزخرفاً بزخارف بسيطة.
  • كانت العادات قديماً بالنسبة للذهب بسيطة، وغير مكلفة على العريس، فقد كان العريس يكتفي بدبلة فقط في الخطبة، وفي الزواج القليل من الذهب أو الكثير على حسب مقدرة العريس، أما الآن أصبحت الفتاة الفقيرة والغنية تطلب الذهب بكميات كبيرة وبآلاف الدولارات حتى أصبحت الزوجة في لبنان عبارة عن صفقة تجارية وليست حياة زوجية ومشاركة في المسؤولية.
  • كانت تتم الأفراح قديماً في الشوارع أو في أماكن بجوار منزل العريس، وكان يضرب عليهم بالدفوف والطبول بدون الآلات الموسيقية الحديثة التي أصبحت موجودة الآن، وأصبحت الأعراس تنظم في القاعات والفنادق والشاليهات الكبيرة، وأصبح العرس وشهر العسل رمزاً للتفاخر والتباهي بالأموال واستعراض الدولارات.
  • كان الأرز ينثر قديماً فوق العروسين في يوم العرس، والآن أصبحت تنثر الورود الكثيرة التي تبلغ تكلفتها تزويج شاب آخر، وكانت العروس تقف بظهرها بجانب عريسها وتقف الفتيات خلفها، فتلقي بوكيه الورد إلى الخلف، فالفتاة التي تمسك به يكون عليها الدور بالزواج في المرة القادمة، وأصبحت هذه العادة منتشرة في لبنان وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
  • أصبحت الفتيات في عصرنا الحالي تتزوج في عمر متأخر بعد العشرين وقد تصل إلى الثلاثين، على عكس قديماً، كانت الفتيات تتزوج في عمر صغير جداً بداية من الثالثة والرابعة عشر عاماً.
  • في أول يوم من العرس اللبناني، يأتي أهل العروس وأهل العريس وأصدقاؤهم وأقاربهم وكل المدعوين إلى حفل الزفاف، ويرقص الرجال على الدبكة اللبنانية ويغني المطربون أو قد  يغني أحد أقارب العريس أو تشغل الموسيقى والأغاني المسجلة، ويرقص العريس مع العروس، ومع أصدقائه، وترقص العروس أيضاً مع أصدقائها.
     
  • تُذبح الخراف والماعز في دار العريس، ويُحضر الطعام في نهار يوم العرس بواسطة أكبر الطباخين، ويوضع الطعام كالفتوش والكبة في ليلة العرس وغيرها من الأطعمة الكثيرة والحلوى أمام الناس والمدعوين.
     
  •  تقام حفلة تعرف بحفلة خطف العريس للعروس، ويقيم أصدقاء العريس حفلة أخرى، تسمى وداع العزوبية، إذ يحلقون ذقن العريس فيها، ويبدون مظاهر الفرحة.
  • يذهب الأب بابنته في يوم العرس ويسلمها إلى عريسها، وهي ترتدي أجمل فساتين الزفاف وتحلق النساء حولهم بالزغاريد، وبعدما ينتهي الحفل ويخرج العريس مع العروس لتوديع الأهل والأقارب ويتلقون الدعوات البركات.

عادات وتقاليد أخرى في الأعراس اللبنانية

تُمارس بعض العادات والتقاليد الغريبة في الأعراس اللبنانية حتى الآن، ومنها أن يسير العروسان ويدوسان على أقدام الحاضرين من العازبين، وذلك تعبيراً عن أن العزوبية أصبحت لهم فعلاً ماضياً، ويقف العريس وعروسته في باحة الضيعة ويطلقون حمامتين في الهواء تعبيراً عن التفاؤل فقد كانوا يتفاءلون بالحمام الأبيض.

بعض العادات في الأعراس اللبنانية تتضمن ركوب العروسين على حصان أبيض والسير به، فيكون العريس هو قائد الحصان، وتكون العروس في الخلف منه وتمسك به، فيسيران في أرجاء الضيعة وتستقبلهم النساء بالزغاريد ويغنون أغنيتهم المشهورة ( يا صحن التين)، ومن العادات أيضاً ما يلي:

  • بالنسبة إلى جهاز العروس، كان قديماً يرتب ويوضع في صناديق خشبية وتأخذه العروس إلى بيت الزوجية في يوم الزفاف، وقد كان يتضمن مناشف ومحارم مطرزة وأطقم كروشيه، ولكن اندثرت هذه العادات وتبدلت إلى أن اختفت في بعض المناطق، وأصبحت العروس تذهب مع أهلها وعائلتها لفرش بيت الزوجية قبل يوم الزفاف حتى يكون المنزل جاهزاً للسكن فور دخول العروسين.
  • حين انتهاء حفل الزفاف قديماً، كانت حماة العروس تعطيها خميرة قبل أن تدخل لتلصقها على عتبة الباب، وتضع بداخلها حبة نقود وقمح وخرزة زرقاء، ثم تدخل العروس للمنزل ووجهها إلى الخارج، للتفاؤل بأنها لن تخرج من منزل زوجها إلا إلى القبر أو أنها لن تتطلق، وظلت عادة لصق الخميرة على الباب من العادات الموجودة حتى الآن.
  • ويوجد عادة للمسيحيين بألا تخرج العروس المسيحية في أي زيارة قبل أن تحضر قداس يوم الأحد الذي يلي العرس مباشرة مع عريسها، ويعرف بقداس الظهور.
أصبحت الأعراس اللبنانية وتنظيمها يختلف من مكان إلى آخر، وأصبحت بعض الأسر الغنية تقيم حفلات الزفاف مدة أسبوع أو أكثر، أما الطبقة الوسطى فتستمر بالاحتفال عدة أيام، أما بالنسبة للفقراء الذين لم يكن لهم قدرة على الإنفاق، فيساعدهم أهل المدينة من خلال النقوط، فيقام الزفاف المناسب.