آخر تحديث: 03/05/2021

الدروز .. وعقيدة الرفض والإنكار

الدروز .. وعقيدة الرفض والإنكار

في منطقة لا تلبث أن تستقر، صراعات وتوترات مستمرة وعنيفة يتجرأ الكثير ممن انتهجوا كتمان وسرية عقيدتهم سابقا، أن يجاهروا بها الأن، ويطالبوا " بحقوق الدروز " و التي يزعمونها مستغلين سقوط أنظمة أو إنفلات قبضة أنظمة أخرى كانت تُلزم عقيدتهم حدود حلوقهم، فمن هؤلاء طائفة تنكر الرسالات جميعها، تكفر بجميع الديانات، تكذب كل الرسل والأنبياء، و لا تؤمن حتى بالآخرة فلا جنة فيها ولا نار ..!!

من هم الدروز

هم طائفة باطنية منغلقة تماما، يطلقون على أنفسهم اسم " الموحدون " دون غيرهم، يؤلهون الخليفة الفاطمي الحاكم بأمرالله، واستمدوا عقيدتهم من أديان وأفكار وفلسفات عدة كـ ( الإسماعيلية ، المسيحية ، الفلسفة اليونانية والبوذية ).

نشأة الدروز

كانت النبتة الأولى للدروز في مصر إبان حكم الدولة الفاطمية، ولكنها لم تلقى في مصر أي ترحيب بل رفض تام من أهلها، الرفض الذي إضطرهم للهروب من مصر واللجوء لمناطق جبلية في الشام ( سوريا ، لبنان ، الأردن، فلسطين ) كـهضبة الجولان وجبل لبنان و جبل العرب ، ليتمركزوا فيها حتى يومنا هذا، ويتجاوز عددهم المليون نسمة.

مؤسس عقيدة الدروز هو: حمزه بن علي بن محمد الزوزني وهو من ألف عقائد الدرزية، وهو عندهم بمثابة محمد بن عبد الله ورسول رب العالمين عند المسلمين، وهو من أعلن أُلهية الحاكم عام 408 هـ.

 والحاكم هو الخليفة الفاطمي: أبوعلي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله، ولد سنة 375هـ * 985م، وقتل سنة (411هـ * 1021م ).

أما محمد بن إسماعيل الدرزي: المعروف بنشتكين، وإليه يرجع أصل التسمية، فبعد خلاف نشب بينه وبين حمزه الزوزني الذي غضب عليه بسبب إعلان نشتكين ألهية الحاكم قبله في 407 هـ، اضطر محمد إبن اسماعيل الدرزي إلى الهروب للشام بمساعدة الحاكم له وتوفير الحماية حتى خرج للشام وأعطاه الأموال التي تساعده على نشر دعوته، بعد إثارة حمزه للناس ضده في مصر على خلفية ما سبق ذكره، وفي الشام بدأ في نشر دعوته واستجاب له بعض الناس بعد أن أغدق عليهم بالمال فاتبعوه، وهنا ظهرت الفرقة الدرزية منتسبة إليه لا لحمزه رغم طرده له ولعنه من قبلهم.

معتقدات الدروز

عباره عن خليط من فلسفات وأديان أخرى، وأفكار لا يبوحون بها، فهي سرية لا يعرضوها على الناس، ولا حتى أبناءهم إلى أن يبلغوا سن الاربعين.

عقيدة الحلول

فهم يعتقدون أن الله "حل" في علي رضي الله عنه ثم حل في أولاده بعده واحدا بعد الآخر حتى حل واستقر في الحكام العبيدي أبي علي المنصور ابن عزيز ويؤمنون برجعة الحاكم وأنه يغيب ويظهر.

 التقية

وهي ( التستر ) أي انهم يخفون حقيقة عقيدتهم وإعتقادهم عن الناس إلا لمن كان منهم أو لمن أمنوه ووثقوا به من جماعتهم.

عصمة الأئمة

يرى الدروز العصمة التامة في أئمتهم، فلا هم يُخطئون ولا يذنبون، ووصل بهم الأمر لتأليههم كما فعلوا مع الحاكم الفاطمي.

إنكار المعلوم من الدين

أنكر الدروز ما لله من صفات الكمال وأنكروا اليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء من جنة ونار، واستبدلوه بفكرة " تناسخ الأرواح " أي أنه بعد موت الإنسان تنتفل روحه إلى إنسان آخر يولد وتعيش فيه إما منهمة إذا كان الميت من المحسنين، أو معذبة إذا كان الميت من المذنبين، وأنكروا أيضا الرسل برسالاتهم، واتبعوا بعض المتفلسفة أتباع أرسطو وفيساغورس، ويتفاخرون بإنتسابهم للفراعنة " المصريين القدماء ".

تحريف نصوص التكليف

قاموا بتحريف نصوص التكليف من صلاة وصوم وحج أيضا، فالصلاه عندهم هي فقط معرفة أسرارهم دون أداءها، والصوم هو كتمان أسرارهم، أما الحج فهم يحجون إلى مشايخهم المقدسين.

زعماء الدروز المعاصرين

  1. كمال جنبلاط: زعيم سياسي لبناني أسّس الحزب التقدمي الاشتراكي، وقتل سنة 1977م.
  2. وليد جنبلاط: وهو خليفة والده كمال جنبلاط في زعامة الدروز وقيادة الحزب، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيم الدروز في لبنان، تزعم رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي بعد اغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط مؤسس الحزب.
  3. نجيب العسراوي: رئيس الرابطة الدرزية بالبرازيل.
  4. عدنان بشير: رئيس الرابطة الدرزية في أستراليا.
  5. سامي مكارم: الذي ساهم مع كمال جنبلاط في عدة تأليفات في الدفاع عن الدروز.