الكنيسة المعلقة..أقدم شاهد على أثار مصر القبطية القديمة

وصف الكنيسة المعلقة
الكنيسة المعلقة، هى واحدة من أهم الآثار القبطية فى مصر، توجد فى حي مصر القديمة فى منطقة القاهرة القبطية الأثرية، ويرجع سبب تسميتها باسم المعلقة لأنها بنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الروماني الذى بناه الإمبراطور تراجان فى القرن الثاني الميلادي، وتم بناؤها على الطراز البازيلكى.
متى بنيت الكنيسة المعلقة؟
ما هي قصة الكنيسة المعلقة؟
يقال إن الكنيسة المعلقة بُنيت في المكان الذي اختبأت فيه العائلة المقدسة (السيدة مريم، والسيد المسيح، والقديس يوسف النجار) أثناء رحلتها إلى مصر هربًا من بطش الملك هيرودس. وقد تم بناء الكنيسة فوق بوابة حصن بابليون الروماني، مما جعلها تبدو وكأنها "معلقة" في الهواء، وهو ما أعطاها اسمها الفريد.
الدور التاريخي والديني
- في القرن السابع الميلادي، أصبحت الكنيسة المعلقة المقر الرسمي لبطريرك الأقباط الأرثوذكس، حيث كان يتم فيها تعيين الباباوات الأقباط وعقد المجالس الكنسية الهامة.
- خلال الحكم الإسلامي لمصر، نالت الكنيسة احترام الخلفاء المسلمين، حيث منحها بعضهم امتيازات وحماية، مثل الخليفة المأمون في العصر العباسي.
- مرت الكنيسة بفترات اضطهاد وتجديد، حيث تعرضت للضرر في عدة عصور، لكنها كانت تُرمم باستمرار للحفاظ على مكانتها المقدسة.
أشهر الأحداث المرتبطة بها
- في القرن العاشر الميلادي، شهدت الكنيسة واحدة من أشهر المعجزات في التاريخ القبطي، وهي معجزة نقل جبل المقطم، التي حدثت في عهد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله عندما طلب إثباتًا لقوة الإيمان المسيحي، فقام القديس سمعان الخراز بالصلاة، وتحرك الجبل بالفعل.
- كانت الكنيسة مقرًا لإقامة البطريرك المسيحي لعدة قرون، إلى أن نُقل المقر إلى الكنيسة المرقسية في الأزبكية خلال القرن الثالث عشر.
ترميمها وبقاؤها حتى اليوم
- رغم تعرضها للعديد من الأضرار عبر العصور، فإن الكنيسة المعلقة بقيت رمزًا للمسيحية في مصر. وقد خضعت لعدة عمليات ترميم حديثة، مما جعلها وجهة سياحية وأثرية ودينية يقصدها الزوار من جميع أنحاء العالم.
أهمية الكنيسة المعلقة التاريخية
تعد من أقدم الكنائس التى لا تزال باقية فى مصر وهى معلم سياحي قبطي هام، بنيت الكنيسة على أنقاض مكان اختبأت فيه السيدة مريم والسيد المسيح والقديس يوسف النجار أثناء الثلاث سنوات التى قضوها فى مصر هربا من حاكم فلسطين الذى أمر بقتل السيد المسيح. وهناك أقوال أخرى بأنها مكان لخلوة كان يعيش به أحد الرهبان النساء.
وتتمثل أهميتها فيما يلي:
أهمية دينية وروحية
- أحد أقدم الكنائس القبطية في مصر: تعود إلى القرن الرابع الميلادي، مما يجعلها من أقدم الكنائس في العالم.
- مرتبطة بالعائلة المقدسة: يُعتقد أن السيدة مريم والمسيح عليه السلام أقاما في هذا الموقع أثناء رحلتهما إلى مصر.
- مقر البطاركة: كانت المقر الرسمي لباباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من القرن السابع حتى الثالث عشر الميلادي.
- شاهد على معجزة نقل جبل المقطم: حدثت هذه المعجزة في القرن العاشر الميلادي أثناء حكم الخليفة الفاطمي المعز لدين الله.
أهمية تاريخية وأثرية
- بُنيت فوق بوابة حصن بابليون: مما أعطاها اسمها الفريد، حيث تبدو معلقة في الهواء.
- تجمع بين فنون العمارة القبطية والرومانية والإسلامية: حيث تحتوي على زخارف خشبية وأعمدة رخامية وأيقونات دينية نادرة.
- جزء من مجمع الأديان: تقع في منطقة الفسطاط بالقاهرة القديمة، إلى جانب جامع عمرو بن العاص والمعبد اليهودي بن عزرا.
أهمية ثقافية وسياحية
- مقصد للزوار من جميع أنحاء العالم: نظرًا لقيمتها الدينية والتاريخية.
- تضم مقتنيات أثرية نادرة: مثل الأيقونات القبطية القديمة والمخطوطات المسيحية.
- دليل على التسامح الديني في مصر: حيث نالت احترام الخلفاء المسلمين، وحافظوا عليها عبر العصور.
مكونات الكنيسة المعلقة
- تتكون الكنيسة من طابقين ويوجد فى مدخلها نافورة وممرًا يكتظ بصور الباباوات السابقين وأخرى تذكارية تجمع بين باباوات الكنيسة ببعض الرؤساء وصور أخرى عن أهم الأحداث التى طرأت على الكنيسة، وتعتبر الكنيسة من أهم المعالم القبطية التى يؤمها المئات كل يوم لموقعها الفريد ضمن مجمع الأديان.
- وعلى الرغم من أصالتها وعقارتها إلا أنها جددت عدة مرات خلال العصر الإسلامى مرة فى خلافة هارون الرشيد عندما طلب البطريرك الأنبا مرقس من الوالى الإذن بتجديد الكنيسة.
- ومرة فى عهد العزيز بالله الفاطمى وأصلح ما هدم من جميع الكنائس وقتها ومرة ثالثة فى عهد الظاهر لإعزاز دين الله، واشتهرت الكنيسة بأنها مقر للعديد من البطاركة منذ القرن الحادى عشر.
مساحة الكنيسة
- تبلغ مساحة الكنيسة المعلقة 23,5 متراً طولاً و18,5 متراً عرضاً و9,5 متراً ارتفاعاً، ويعد البطريرك خريستودولوس هو أول من اتخذ الكنيسة مقرا لبابا الإسكندرية، وقد دفن بها عدد من البطاركة في القرنين الحادي عشر والثاني عشر.
- وهناك صور وأيقونات بالكنيسة تضاء لها الشموع، وكانت تقام بها محاكمات الكهنة، والأساقفة، ومحاكمات المهرطقين فيها أيضا.
الكنيسة المعلقة مزارا سياحيا
الكنيسة المعلقة تعد مزارًا هاما للأقباط، نظرا لقدمها التاريخي، وارتباط المكان بالعائلة المقدسة، ووجودها بين كنائس وأديرة لـقديسين أجلاء، فتسهل زيارتهم، وعلى الرغم من صغر حجمها إلا أنها شهدت أحداثًا جسامًا، منها محاكمة الأساقفة الذين اتهموا بالهرطقة، وكانت مقرًا لعدد من البطاركة منذ القرن الـ11 ميلادية.
ايقونات الكنيسة المعلقة
تضم الكنيسة المعلقة مجموعة من الأيقونات القبطية النادرة، التي تعكس الفن المسيحي القبطي عبر العصور، ومن أبرز هذه الأيقونات:
1. أيقونة العذراء مريم
- تُعرف باسم "العذراء الحنون" أو "السيدة العذراء المرضعة".
- تُظهر السيدة مريم تحتضن المسيح الطفل.
2. أيقونة السيد المسيح
- تمثل المسيح في وضعية البركة، محاطًا بالرسل أو الملائكة.
- تُجسد تعاليم المحبة والسلام في المسيحية.
3. أيقونة مار جرجس والتنين
- تُصور القديس مار جرجس وهو يقتل التنين، رمزًا لانتصار الخير على الشر.
- واحدة من أكثر الأيقونات شهرة في الكنيسة القبطية.
4. أيقونة القديس مرقس الإنجيلي
- القديس مرقس هو مؤسس الكنيسة القبطية في مصر.
- يُصور وهو يحمل الإنجيل، رمزًا لنشر تعاليم المسيحية.
5. أيقونة رئيس الملائكة ميخائيل
- يُمثل قائد الملائكة الذي يُعتقد أنه يحمي الكنيسة.
- يظهر في وضعية الانتصار على الشيطان.
6. أيقونات تمثل الرسل الاثني عشر
- توجد أيقونات فردية لكل رسول من رسل المسيح.
- تُظهرهم حاملين الأناجيل والرموز الدينية.
مميزات أيقونات الكنيسة المعلقة
- تعود معظمها إلى القرنين 13 و14 الميلادي.
- مطلية بألوان طبيعية وأصباغ ذهبية، مما يعكس الفخامة القبطية.
- تجمع بين الفن القبطي والروماني والبيزنطي.
- مصنوعة على ألواح خشبية، وفقًا للأسلوب القبطي التقليدي.
أول مقر بابوي
- الكنيسة المعلقة تعد أقدم الكنائس القبطية وكانت أول مقر بابوي فى القاهرة حيث استخدمها البطريرك السادس عشر فى القرن السابع بصفة غير رسمية واستمر ذلك حتى القرن الثالث عشر.
- بعدها انتقل المقر البابوى إلى كنيسة الروم بحارة الروم ثم كنيسة العذراء بحارة زويلة ثم إلى المقر البابوى بشارع كلوت بك وانتهاء بالمقر الحالي بالبطريركية المرقسية بالعباسية.
- كانت الكنيسة المعلقة من أكثر المناطق تأثرا بزلزال 1992، وبدأ مشروع الترميم عام 1998، حيث تم علاج وصيانة الاثر دون أن يفقد أثريته ودون استخدام مواد ضارة تؤثر عليه على المدى البعيد، حيث تم ترميم الرسوم الجدارية والأيقونات الى جانب معالجة الآثار الناتجة عن زيادة منسوب المياه الجوفية.
- وهي على ارتفاع حوالي 13 متراً عن سطح الأرض، وأطلق عليها في القرون الوسطى "كنيسة السلالم" لوجود 23 درجة تؤدي إليها، وعرفت أيضا باسم "كنيسة العمود" وهذا الاسم كان وقت معجزة نقل جبل المقطم في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي حيث ظهرت العذراء مريم للأنبا إبرآم على عمود داخل الكنيسة المعلقة لإرشاده.
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_493