آخر تحديث: 24/10/2021

تربية الابناء على الصلاة وغرس القيم الأخلاقية فيهم

تربية الابناء على الصلاة وغرس القيم الأخلاقية فيهم
إن تربية الابناء على الصلاة هو أسمى الأهداف وأهمها وأعلاها، لأن الصلاة هي الصلة بين العبد وربه وكلما نشأ الطفل محباً للصلاة كلما أصبح قريب من الله تعالى ونال رضا الله عز وجل والتوفيق في الحياة، والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام.
وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث التي تحث وتأمر بالصلاة وبالمحافظة عليها في أوقاتها، لذلك يجب على كل أب وكل أم أن يكون هدفهم الأول في التربية هو تعليم الأبناء الصلاة.

كيفية تربية الابناء على الصلاة 

يمكن تربية الأبناء على الصلاة من خلال عدة خطوات تتمثل في ما يلي :

1. شرح أهمية الصلاة للأطفال.

  • يجب أن يشرح الأهل أهمية الصلاة للأطفال عن طريق ذكر آيات قرآنية تحث على الصلاة مثل (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها).
  • وقد فرضت الصلاة في السماء حينما كان رسولنا الكريم في رحلة الإسراء والمعراج، لذلك يجب تشجيع الأبناء على الصلاة في وقتها وعند سن السابعة.
  • وتعليمهم أيضاً عقاب ترك الصلاة وليس الأمر صعب بل يحتاج فقط إلى صبر وعزيمة وإرادة.
  • وقد قال نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع).

2. كتابة لافتات ولوحات بخط جميل تحث على الصلاة وعدم تأخيرها.

  • حيث يمكن للأم أو الأب بدلاً من تعليق الصور والمناظر التي ليس لها أي فائدة تعليق لوحات مكتوب عليها آيات قرآنية تحث على الصلاة أو أحاديث عن النبي، وهذا يكون تذكرة للأبناء كلما نظروا إلى اللوحة كلما أحبوا الصلاة ولجأوا إليها.

3. الصلاة جماعة مع الأطفال.

  • من الضروري ألا يترك الأهل طفلهم وهو صغير يصلي بمفرده لأنه بذلك سوف يتكاسل أحياناً وسوف يصلي بشكل غير صحيح أو سوف يصلي سريعاً في حين أن الصلاة السريعة تكون مثل نقر الديوك كما قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
  • وقد يتعود الطفل على هذه الصلاة السريعة وبذلك تصبح عادة سيئة لديه ولا يستطيع بعد ذلك تعديل الصلاة، لذلك يجب على كل أب أو أم عندما يؤذن المؤذن للصلاة أن يتوضؤوا ويأمرو أبنائهم بالصلاة وينتظرونهم حتى يرتدون الملابس ثم إقامة الصلاة.
  • وبذلك يستطيع الطفل أن يلتزم بالصلاة في وقتها وأن يصلي بشكل صحيح لأن الأم أو الأب سوف يصلي بهم ببطء وبطريقة صحيحة فيتعلمون منه ويدركون أهمية الصلاة.

4. أن يكون الأهل قدوة لأبنائهم.

  • فلا يجب أن تأمر الأم طفلها بالصلاة وهي لا تصلي أو تؤخر الصلاة وكذلك الحال بالنسبة للأب، فالأهل هم قدوة لأبنائهم إما أن تكون قدوة حسنة أو قدوة سيئة.
  • لذلك يجب على كل أب وكل أم يكونوا قدوة حسنة وأن يسرعوا إلى الصلاة في وقت نداء المؤذن.
  • حيث أن حديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن أحب الأعمال إلى الله ؟ قال الصلاة على وقتها قال ثم أي ؟ قال بر الوالدين، قال ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله. صدق رسول الله الكريم.

ترغيب الأطفال في الصلاة قبل عمر السابعة أمر هام

يعد ترغيب الطفل في الصلاة قبل عمر السابعة أمر هام ومفيد في مساعدة الطفل على الانتظام في الصلاة في عمر السابعة، ويجب على الوالدين اتباع الطرق التالية :

تعليم الطفل الوضوء.

  • عن طريق اصطحابه إلى المياه وجعله يرى الوضوء الصحيح كيف يتم، ونعلمه ذكر الله أثناء الوضوء وأهمية دخول الحمام عندما يريد ذلك.

تعليم الطفل حفظ الفاتحة والسور القصيرة.

  • حيث أن الطفل سوف يصلي بالفاتحة والسور القصيرة، وتعد عملية تحفيظ الطفل في مرحلة ما قبل دخول المدرسة أمر سهل للغاية لأن الحفظ يكون أسرع من الحفظ في الكبر.
  • ويمكن أن يتم تحفيظ الطفل عن طريق ذهابه للكتاب أو تشغيل السور القصيرة باستمرار في البيت.

زرع قيم العقيدة الصحيحة وحب الله ورضاه.

  • حيث أن الطفل الذي ينشأ في أسرة تملؤها القيم الإيجابية والعقيدة السليمة، وزرع حب الله ورضاه ورضى نبيه الكريم قبل التخويف من الله أمر هام، مما يجعل الطفل يلجأ لى الصلاة محباً لله وليس خوفا منه.

تعليم الأطفال بالقصص.

  • إن حكاية القصص للأطفال أمر هام يحفز الطفل على حب الصلاة لأن القصص يوجد منها الهادفة التي تعلم الطفل الأخلاقيات بطريقة ممتعة وإيجابية أفضل من إصدار الأوامر.

أفكار لتشجيع الأبناء على الصلاة 

يوجد الكثير من الأفكار المحفزة للأطفال على الصلاة التي يمكن أن يتبعها الأهل بهدف تشجيع الأطفال وتعويدهم على الصلاة ومن هذه الأفكار ما يلي :

1. اصطحاب الاطفال للمسجد.

  • وبخاصة الأطفال الذكور منهم حيث يمكن للأب أن يصطحب أبنائه الذكور وهم في سن الخامسة أو السادسة أو السابعة أو أي عمر، وبذلك يدرك الطفل أهمية الصلاة عندما يرى الجميع يصلون في المسجد.
  • أما الأم فيمكنها الصلاة مع ابنتها عند سماع صوت الآذان، ويجب أن يغرس الأهل في أطفالهم حب سماع الخطبة التي يقولها الخطيب يوم الجمعة وذلك لما فيها من كلام هام للأطفال وتعليم لأمور الدين.

2. تحضير الوالدين درس في المنزل لشرح أهمية الصلاة.

  • ويمكن تخصيص ذلك الدرس في كل يوم جمعة بعد صلاة الجمعة بحيث يجلس الأب والأم ومعهم الأبناء ويشرح الأب بعض الآيات القرآنية المحفزة للصلاة كما تشاركه الأم الحديث عن أهمية الصلاة.

3. شرح أهمية الصلاة الوسطى.

  • يقول الله تعالى في كتابة الكريم ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا) ويجب أن يشرح الأهل أهمية الصلاة الوسطى ولماذا ذكرها الله تحديداً بعدما أوصى بالحفاظ على جميع الصلوات.
  • ومن الضروري أن يعرف الأطفال أن صلاة الفجر والعشاء تكون ثقيلة على المنافقين فلا يجب أن يكونوا منهم وذلك بتحدي الوساوس الشيطانية والحفاظ على الصلاة الوسطى وجميع الصلوات.

كيف يستطيع الأهل تعليم الطفل وتعويده على الصلاة بعد سن العاشرة ؟

لقد أمرنا سيدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام بأن نأمر أبنائنا بالصلاة لسبع سنوات وأن نضربهم عليها عند عمر العاشرة إن تركوها، ويكون التعليم بالصلاة بعد العاشرة بالطريقة التالية:

  • الضرب عندما لا يصلى الطفل الذي تعدى العاشرة من العمر بحيث يكون ضرب غير مبرح حتى لا يكره الطفل الصلاة.
  •  مراجعة أصدقاء الطفل والبعد عن أصدقاء السوء وتعليم الطفل كيف يختار الصديق الصالح.
  • الترغيب والترهيب في نفس الوقت من الصلاة من خلال شرح عاقبة ترك الصلاة.
  •  الصبر على الطفل حتى يلتزم ويصلي وعدم اليأس لأن الأهل مسؤولين أمام الله عز وجل عن تعليم أبنائهم الصلاة كما قال رسولنا الكريم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها).
وبذلك يمكننا القول أن تربية الابناء على الصلاة من أهم الأمور التربوية والأخلاقية الواجبة على كلا من الأب والأم وألا يعتمد أحدهما على الآخر بل يكون الأمر صادر من الطرفين لأن إهمال أحدهما للأمر يجعل الأبناء يتكاسلون عن الصلاة ولا يشعرون بأهميتها، لذلك يجب أن نتقي الله عز وجل وأن نأمر أهلنا بالصلاة وأن نصطبر عليهم حتى يوفقهم الله عز وجل.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ