آخر تحديث: 03/05/2021

جدول ميزانية الأسرة وكيف نستطيع تنفيذه

جدول ميزانية الأسرة وكيف نستطيع تنفيذه
هناك أهمية كبيرة لوضع جدول ميزانية الأسرة حتى يتم ضبط المصروف الخاص بالبيت، وحتى نستطيع أن نضبط مصروف البيت، يجب أن نضع  ميزانية أسبوعية وشهرية وسنوية.
ومن المعروف هناك العديد من المسؤوليات التي يتم توزيعها بين الزوج والزوجة حتى يستطيعوا تنظيم المصروف الخاص بالبيت بشكل صحيح، فعندما نتحدث عن مسؤوليات البيت ومستلزماته، فهناك جانبين أساسين يجب أن نتحدث عنهما، وهما الجانب الاقتصادي والجانب المالي للأسرة، ويتحدد ذلك على حسب حجم الدخل وكمية المصروفات.
لذلك سنتطرق في السطور القادمة عن كيفية عمل هذا الجدول، وكيف نستطيع تنفيذه.

الأوضاع المالية وأهميتها

تعد الأوضاع المالية من بين الأساسيات التي تبنى عليها البيوت، فيجب أن يتم وضع خطة متميزة لميزانية البيت حتى يتم ضبط جميع المصروفات، فدائماً ما يتغير الاحتياج والمطلوب، وبالتالي يتأثر بشكل كبير على دخل الأسرة.

ولضبط المصروفات يجب أن نؤكد على الفوائد والضرورات التي نضع بها خطّة لميزانية البيت ومصروفاته لضبط جميع النفقات. 

فهناك العديد من الاستراتيجيات والطرق التي تمكننا من عمل ميزانية للبيت سواء كان هذا أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً.

يجب أيضاً أن نتحدث عن كيفية التعامل مع هذه الميزانية الخاصة بالبيت من ناحية الدخل الأسري والمصروفات الأسرية، وذلك بناءً على عدد أفراد الأسرة.

ما هي ميزانية البيت؟

ميزانية البيت هي وضع خطّة ما لكيفية إدارة موارد الأسرة المالية، وكيف نستطيع تدبير صرفها وتوزيعها تحت إطار مسؤوليات الأسرة والمستلزمات، بحيث تتناسب مع الالتزامات المالية المستحقة على الأسرة.

  • يعتمد وضع خطّة ميزانيّة البيت ومصروفات الأسرة على طريقة عملية ومحسوبة بشكل منطقي لضبط ميزانية المنزل الخاص بالأسرة.
  • وبعدها يستطيع الشخص السيطرة بفعالية وإنجاز من خلال آليّة لدفع البنود المالية المختلفة مثل دفع الإيجار، وشراء الاحتياجات.
  • يجب الاهتمام بكيفية توزيع قيمة الدخل بناءً على عدد أفراد الأسرة، وكذلك على حسب مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصاديّة التي يعيش فيها أفراد الأسرة.

الأولويات الأساسية لإدارة الملف المالي

  • وللحديث عن الأولويات التي تشكل أهمية قصوى ومحوراً أساسياً في إدارة الملف المالي، فمثلاً عند وضع ميزانية البيت والسيطرة على إدارة المصروفات والمستلزمات من الطّبيعي وجود اختلاف في الأولويات بين أفراد الأسرة الواحدة.
  • وذلك يتحدد تبعاً لاختلاف مستويات الدخل والطموحات والاحتياجات والموارد المختلفة، وبالتالي نسعى لزيادة الدخل لكل فرد حتى يتسنى له تحقيق الأهداف والطموحات الخاصة به.
  • ولكي يتحقق ذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار الفروق الطبيعية في نوعية العمل التي يقوم بها كل فرد في الأسرة، وكذلك المهارات المكتسبة في كل منهم، الأمر الذي يتحدد معه نجاح كل فرد في تحقيق هدف زيادة الدخل من عدمه.
  • والجدير بالذكر أن حالة الفرد الاجتماعية لها تأثير قوي على شكل الميزانية الموضوعة، والبنود المالية المختلفة الخاصة بها وطريقة توزيعها وترتيب أولوياتها.
  • فالشخص المتزوج شخص غير مستقل بشكل كامل، ولكن عند وضع ميزانيته يضع في حسبانه أفراد الأسرة الذين يقعون تحت رعايته، وهم بهذا الشكل قد يشكلون أولوية أهم منه هو شخصياً.
  • أما الشخص العازب فأولوياته تتحدد باستقلالية أكبر وحرية أكبر، فحين يقوم بتوزيع بنوده المالية لا نجد في ميزايته سوى فرد واحد فقط، بخلاف الشخص المتزوج.

أمثلة عملية وتطبيقية على جدول ميزانية الأسرة

ومن أهم الأمثلة وأشهرها تلك التي نجدها في الأولويات التي تراعي الأسرة، الاهتمام بها في المقام الأول قبل أي بند آخر، نذكر منها ما يلي:

  • إيجار المنزل.
  • سداد إيصالات الكهرباء والماء.
  • سداد أقساط البنك والقروض والديون.
  • المصروف الخاصة بالطّعام والشّراب.

كيف نقوم بعمل ميزانية البيت بخطة محكمة؟

وهنا يجب أن نحدد الزمن أو المدة التي نريد أن نضع الميزانية لها تحديدا، فهناك طريقة للميزانية التي توضع لأسبوع أو لشهر أو لسنة، وهناك اختلافات وشروط وفروق كبيرة يراعيها وضع الميزانية لكل مدة وهذا ما سنحاول إلقاء الضوء عليه.  

ولعمل خطة الميزانية المالية للأسرة توجد استراتيجية تتكون من 7 خطوات: 

  • الخطوة الأولى: تحديد الأولويات والأهداف

وهنا تتنوع شدة أهمية وترتيب الطموحات والأولويات لكل فرد من أفراد الأسرة، ويقف ذلك على حسب عوامل متعددة منها؛ السلوك الاقتصادي والشرائي، وكذلك حجم الالتزامات المالية التي تلتزم بها الأسرة خلال الشهر أو خلال السنة، وأيضا يتحدد حسب عدد أفراد الأسرة.

  • الخطوة الثانية: تحديد الدخل والمصروفات

بعد تحديد الأولويات لكل فرد داخل الأسرة الواحدة، يجب تحديد مصادر الدخل الثابت التي يمكن الاعتماد عليها، أو ما يسمى بالدخل المتوقع، ويجب أن نأخذ في الاعتبار حال العمل الحر أو العمل غير المنتظم، كما يجب أن نحدد قائمة بجميع المصروفات والالتزامات، وذلك تبعاً لقائمة الأولويات السابقة.

  • الخطوة الثالثة: يجب على الشخص أن يتعرف على الاحتياجات الأساسية ويميزها عن الأمور الثّانوية التي يتمناها الشخص

وهنا يجب تمييز الاحتياجات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها وتعتبر أساسية عن الاحتياجات غير الضرورية والكمالية والتي يمكن تأجيلها، فالأولوية دائماً تكون للإنفاق على الاحتياجات الأساسية، أما الاحتياجات الأخرى قد يتم تلبيتها بناءً على ما تبقى من المال في خلال الشهر.

  • الخطوة الرابعة: تصميم ميزانيتك

هنا نبدأ في وضع خطّة للميزانية تعتمد بشكل كبير على الوقت والدخل والمصروفات، وما هي الأولويات المهمة التي نريد تلبيتها، ومن الجدير بالذكر أن في هذه الخطوة يجب الالتزام بأهمية الادخار من الدخل على قدر المستطاع.

  • الخطوة الخامسة: تطبيق الخطة

وهنا يجب التأكيد على أهمية دفع الالتزامات التي تتعلق بالايجارات والفواتير، وكيفية شراء مستلزمات البيت من المأكل والمشرب، وذلك على حسب الاحتياجات التي تم وضعها في تلك الخطة.

  • الخطوة السادسة: إدارة النفقات الخاصة بالمناسبات المختلفة

هناك بعض المناسبات التي تحتاج إلى نفقات خاصة ومنها؛ فترات الأعياد وشهر رمضان المبارك، والنفقات التي تأتي مع بداية العام الدراسي للأولاد في مختلف مستويات التعليم، وهناك أيضاً نفقات موسمية متوقعة، وذلك في حالات الحمل والولادة والمرض المفاجئ، وغيرها من المناسبات المختلفة التي يجب أن تأخذ في الاعتبار.

  • الخطوة السابعة: التنبؤ بالنفقات في المستقبل

هنا يجب التأكيد على أهمية مراجعة خطوات خطّة جدول ميزانية الأسرة التي تم وضعها، وكذلك متابعة آليات وطرق التطبيق وتذليل العقبات والمشأكل المالية التي تواجه أفراد الأسرة، وذلك أثناء تطبيق خطة الميزانية حتى تستطيع أن تتجنب الفشل فيها في المستقبل.

كيف يمكنك تقييم نجاح ميزانيتك؟

وهنا عند الحديث عن تقييم نجاح خطة ميزانيتك يجب أولاً الحديث عن المدة الزّمنيّة التي وضعت جدول ميزانيتك فيها، فهناك أساليب كثيرة لتقييم نجاح تلك الخطة.

  • في البداية يجب عليك أن تعلم أنه ليس واجباً عليك ان تحقق النجاح الباهر من أول محاولة ولكن النجاح قد يأتي تدريجياً وليس من خلال طفرة.
  • لن تشعر بالأرباح الزائدة من فائض الميزانة من أول أسبوع، فقد تحتاج لعدد من الأسابيع حتى تتدرب على أساليب التطبيق بشكل كافٍ حتى تتمكن من تحقيق النتائج المرجوة.
  • وعموماً، يمكنك تقييم نجاح التجربة من خلال مقارنة الأسابيع والأيام والشهور.
  • فبمقارنة الأسابيع التي قمت بتدوين مدخلاتك المالية ومخرجاتك الاقتصادية، يمكنك ملاحظة التعديلات المادية التي حدثت من وقت لآخر.
وأخيراً.. فالنجاح في وضع جدول ميزانية الأسرة هنا لا يعني تحقيق الفائض فقط، ولكن النجاح يعني تحقيق الأهداف بأقل تكلفة وأعلى جودة، فلا معنى لتحقيق تكلفة أقل مع خفض مستوى جودة الحياة.