آخر تحديث: 24/03/2021

قصة جحا والحمار كاملة والعبرة منها

قصة جحا والحمار كاملة والعبرة منها
تعد الفكاهة من أهم الأساليب التي يلجأ إليها الأفراد للتخلص من ضغوطات الحياة المختلفة، وهناك الكثير من الوسائل التي تحتوي على الفكاهة ومن أهم هذه الوسائل قراءة القصص والروايات الفكاهية، مثل قصة جحا والحمار.
تعد قصة جحا والحمار من أهم القصص الفكاهية والتراثية التي يحبها جميع الأشخاص وبخاصة الأطفال وتعد شخصية جحا من الشخصيات التخيلية.

شخصية جحا 

  • هو إحدى الشخصيات التراثية التخيلية، ويتميز بعلو حسه الفكاهي كما يتميز بالذكاء والحنكة وحسن التصرف في معظم المواقف التي يتعرض لها. 
  • نسبت شخصية جحا إلى الكثير من الأشخاص في أماكن وبلدان مختلفة، حيث نسب الأدب العربي شخصية جحا إلى أبو الغصن داجين الفرازي وهو شخصية عاصرت الدولة الأموية، كما تم إنساب شخصية جحا إلى نصر الدين خوجة في بلاد الأناضول والذي عصر الحكم المغولي.  
  • أجمع الجميع بأن شخصية جحا تتصف بالبساطة والفقر، ووسمته بأنه يستطيع أن يتعايش مع الأحداث المختلفة في العصر الذي يعيشه بشكل مختلف. 

تعد قصص جحا من أهم القصص التراثية التي تدخل البهجة والسرور على قلوب الكثيرين من خلال تصرفات جحا وتعامله مع المواقف أو ردوده التي تدل على الحنكة والجزالة. 

قصة جحا والحمار 

  • في أحد الأيام فكر جحا بشكل جدي في شراء حمار، فقرر أن يذهب إلى السوق في اليوم التالي من أجل أن يقوم بشراء هذا الحمار. 
  • في اليوم التالي ذهب جحا إلى السوق ووقع نظره علي حمار أعجبه فقرر أن يشتري هذا الحمار، فذهب جحا إلى الرجل صاحب الحمار وطلب أن يشتري منه الحمار فأخذ جحا ينقص من سعر الحمار، وقال للرجل هذا كل ما أملك من نقود لكي أقوم بشراء الحمار، وبعد مدة قليلة وافق الرجل وحصل على النقود وأعطي الحمار لجحا. 
  •  فرح جحا كثيراً وربط الحمار بحبل من رقبته وأخذه ومشي، سار جحا في طريقه ساحبا الحمار من خلفه، وأثناء سيره في الطريق رآه لصان وقررا سرقة حصان جحا فذهب أحدهم يتكلم مع جحا لكي يقوم بتعطيله، وفي نفس الوقت فك الآخر الحبل من رقبة الحصان. 
  • بعد أن فك اللص الحبل من رقبة الحصان، ربط اللص الحبل حول رقبته ثم سار جحا وهو يسحب اللص بالحبل وفي اعتقاده أنه يسحب الحمار. 
  • واصل جحا السير حتى وصل إلى منزله وبعدها تفاجأ بأنه لم يكن يجر الحمار، ولكنه كان يجر شخصاً، تعجب جميع الأشخاص ومن جحا عندما كان يجر الرجل، واعتقد جحا أنهم مندهشون من جمال الحمار الذي قام جحا بشرائه، ولكنه في الأخير تفاجأ بأنه كان يسحب شخصاً. 
  • سأل جحا اللص أين الحمار؟فقال له وهو يبكي: "أنا يا سيدي الشخص الذي قمت بشرائه على أنه حمار، ولكني في الحقيقة أنا إنسان عادي قمت بمضايقة وإغضاب أمي فقامت تدعي علي بأن يمسخني الله حماراً وهذا ما قد حدث".
  • وضح اللص قائلاً: "أخي الكبير أراد التخلص مني بعد أن مسخت حماراً، فعرضني للبيع، وقمت أنت بشرائي". وأضاف: "ببركتك أنت يا سيدي رجعت إلى طبيعتي كإنسان عادي، وأخذ اللص يقبل يد جحا ويبكي ويشكره على شرائه له".
  • صدق جحا الحجة التي تحجج بها اللص وأطلق سراحه كما قام ينصحه بألا يقوم بإغضاب والدته مره أخرى، ذهب اللص وقرر جحا أن يقوم بشراء حمار آخر. 
  •  ذهب جحا إلى السوق مرة أخرى لكي يشتري حماراً آخر، فإذا به يلتقي بالحمار الذي قام بشرائه أول مرة، والذي كان قد سرق منه، فذهب إليه جحا وقال: "لابد انك أغضبت والدتك مرة أخرى، وأنا لن أقوم بشرائك هذه المرة ألم أنصحك بألا تغضب والدتك مرة أخرى؟".

قصة جحا والعشرة حمير 

تشبه تلك القصة قصة جحا والحمار، حيث ذهب جحا إلى السوق وقام بشراء عشرة حمير، وركب على أحدهم.

  • أثناء عودته إلى المنزل في الطريق بدأ يعد الحمير ونسي أن يعد الحمار الذي كان يركبه فوجودهم تسعة. 
  • ثم نزل من على ظهر الحصان وقام بعدهم مرة أخرى فوجدهم عشرة مكتملين العدد ثم ركب على الحمار مرة أخرى، وقام بعدهم ونسي أن يعد الحمار الذي يركبه فوجدهم تسعة. 
  • نزل من على ظهر الحمار مرة أخرى، وسار خلفهم وقام بعدهم مرة أخرى فوجدهم عشرة مكتملين العدد.
  • أخذ جحا يعد الحمير وهو راكباً الحمار ويقوم بعدهم مرة أخرى بعد ما ينزل من علي الحمار مرات عديدة. 
  • فقرر جحا أن يمشي خلف حميره ولا يركب حماراً منهم، وقال أفضل لي أن أمشي وأربح حماراً، خير من أن أركب ويذهب مني حمار، وأخذ يسير خلف العشرة حمير حتى وصل إلى منزله.

قصة جحا وابنه والحمار 

هي قصة هزلية مضحكة تشبه قصة جحا والحمار، ففي أحد الأيام قرر جحا أن يغادر المدينة التي يعيش فيها ويذهب برفقة ابنه إلى مدينة أخرى مجاورة. 

  • قام جحا وابنه بحزم الأمتعة الخاصة بهما حتى يذهبا إلى مدينتهم الجديدة، وبالفعل اصطحبا أمتعتهما وركبا على ظهر الحمار واستعدا للذهاب إلى المدينة الجديدة. 
  •  وأثناء سيرهما، مرا على قرية ووجدا الناس فيها ينظرون إليهما نظرة سيئة، ويتحدثون عنهم بشكل يدل على الانتقاد، ويقولون كيف لهذا الرجل وابنه أن يركبا هما الاثنين على ظهر الحمار المسكين، أين الرحمة التي في قلوبهم؟! وكيف لا يريحون الحصان؟!
  • استجاب جحا لانتقادات أهل القرية وقام بإنزال ابنه من على الحمار، وأصبح وحيداً على ظهر الحمار وكان ابنه يسير بجانبه ودخلا على قرية أخرى في سيرهما، ومع ذلك لم يسلما من الانتقادات من أهل هذه القرية حيث وجدا أهل هذه القرية ينظرون إليهما نظرة الانتقاد ويقولون كيف لهذا الرجل أن يركب على الحمار ويترك ابنه يمشي على قدميه كل هذه المسافة! ووصفوه بأنه لا يعرف الرحمة، وعندما قاربا إلى قرية أخرى في سيرهما نزل جحا من على الحمار وركب ابنه بداله على الحمار. 
  • دخلا على قرية ثالثة، وكان جحا يمشي على قدميه بجانب ابنه الذي يركب على ظهر الحمار، ولكنهما لاحظا نظرات الانتقاد من أهل هذه القرية ويقولون كيف لهذا الابن أن يركب على ظهر الحمار، ويترك والده الرجل الكبير يسير على قدميه! وقاموا بوصف الابن أنه ولد عاق.
  • وعندما أوشكا على الخروج من هذه القرية اشطاط الابن غضبا وقرر أن ينزل من على ظهر الحمار ويسير على قدميه بجانب والده ودخلوا قرية أخري وهم يسيرون على أقدامهم بجانب الحصان. 
  • لم يسلما من نظرات الانتقاد مرة أخرى، حيث وصفهم أهل هذه القرية بالحمقى لأنهما يملكان حماراً، ومع ذلك لا يركبان على ظهره ويمشيان بجانبه سيراً على الأقدام. 
  • وصل جحا وابنه إلى المدينة التي يريدان الوصول إليها، وقام جحا ببيع الحمار بسبب كثرة الانتقادات التي تعرضا إليها في سيرهما إلى المدينة. 

هذه القصة تحاول أن توصل لنا أن كل شخص سيتعرض للمنتقدات لا محالة، وكل شخص له آراء مختلفة في وصف الآخرين، وتحاول أن تحثنا على عدم التأثر بكلام الناس وعدم التأثر بآرائهم ونقدهم.

إذاً دائماً ما يتعلق جحا في قصصه بالحمار الخاص به، فقد توضح قصة جحا والحمار مدى تقارب جحا بذلك الحيوان الذي اعتاد نقله دائماً.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط