كتابة : نجاة
آخر تحديث: 15/06/2022

كيفية كسر الصمت في العلاقة وتجديد روابط التواصل؟

كيفية كسر الصمت في العلاقة وتجديد روابط التواصل؟
الصمت في العلاقة له صدى وتأثير مُدوي ربما أكثر من العراك، فالصمت بحد ذاته نوع من التواصل والذي يعكس رسالة ما. صحيح أن لحظات من الهدوء والصمت في العلاقة لا تدعوا للقلق بل العكس تماما قد تكون أكثر ما يحتاجه طرفي العلاقة. لكن عندما يكتسي الصمت طابع الإحراج والبعد واللامبالاة تجاه الآخر ويستمر لمدة طويلة هنا يجب دق ناقوس الخطر والبحث عن حلول وكيفية كسر الصمت في العلاقة قبل أن يفوت الأوان وتتضرر العلاقة. ومن خلال هذا المقال من مفاهيم نرشدكم للسبيل الأمثل لفعل ذلك.

أضرار الصمت في العلاقة

هذه هي الأضرار التي تنجم عن الصمت المطول في العلاقة الزوجية والتي يجب أن يفطن بها طرفي العلاقة قبل حدوثها:

صدمة عاطفية

  • عندما يجد أحد طرفي العلاقة نفسه في علاقة ينعدم فيها التواصل، من الطبيعي أن ينجم عن ذلك صدمة عاطفية، وقد يعاني البعض من الاكتئاب والغضب والإحباط، فضلاً عن الشعور بالعزلة والرفض والشعور بالذنب والوحدة واليأس، وربما حتى الشعور بالخيانة.
  • عندما يتم تجاهل وجود شخص ما ومشاعره وما لديه ليعبر عنه أو يقوله مهما كان بسيطا، فإنه سيشعر بالتقليل من قيمته وبأنه غير محبوب ولا يستحق الاهتمام.

ضغوط نفسية

  • عندما يلجأ أحد طرفي العلاقة أو كلاهما للصمت وتفادي التواصل فإن الأمر أشبه بلعبة ذهنية يتم استخدامها كشكل من أشكال التلاعب النفسي والعاطفي، والتي لها تأثير مدمر للآخر يطال احترامه وتقديره لذاته.
  • من المهم معرفة كيفية كسر الصمت في العلاقة، لأن كلما طال كلما زادت مستويات التوتر، مما يؤدي إلى المزيد من مشاعر الحزن والفقد والهجران. كلما استمر النبذ ​​لفترة أطول وأكثر حدة، زادت الآثار النفسية، وليس فقط لدى طرفي العلاقة بل كذلك الأطفال.

تضرر الصحة

  • المشاكل النفسية غالبا ما تكون مسببا رئيسيا لمشاكل جسدية أخرى، وفي حالة استمرار الصمت في العلاقة ستكون الصحة الجسدية هي المتضرر، ويتجسد هذا الضرر من خلال أعراض كالصداع والإسهال أو الإمساك وآلام المعدة، وكذلك الأرق والقلق والتعب.
  • يمكن أن تؤدي الحالات المختلفة من الإجهاد العاطفي إلى مخاطر صحية أكثر خطورة، مثل اضطرابات الأكل والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والجلطات الدموية ومشاكل المسالك البولية والأمعاء وضعف الانتصاب.

تغييرات سلوكية

  • قد يدفع الصمت في العلاقة إلى مسائلة الشخص لنفسه عما إذا كان السبب في ذلك مع انتقاد نفسه وإلقاء اللوم عليها والتشكيك فيها. قد ينتابه شعور وكأنه مصدر إزعاج للطرف الآخر وأن تصرفاته ومواقفه هي السبب في ذلك، وكنتيجة لذلك قد يغير من شخصيته وكيانه ليتصرف على غير عادته.
  • قد يؤدي إدراك حقيقة أن الشخص يتصرف على عكس شخصيته إلى زيادة الشعور بالذنب وفقدان السيطرة وعدم اليقين مما يزيد من الأزمة النفسية.

تدمير العلاقة

  • قد يتجاهل أحد طرفي العلاقة الآخر أو ينأى بنفسه عنه. وبغض النظر عن رد فعل الشريك، فإن هذا التصرف قد يكون بداية لنهاية وفشل العلاقة، حيث سيشعر كل طرف أن المشكلة تكمن في الآخر، وبدلاً من التواصل مع بعضهم البعض، ينتظرون حتى يعترف الآخر بأنه على خطأ ويعتذر.
  • وفي هذه الحالة، يهتم كل طرف بأن يكون على حق أكثر مما يهتم بالعلاقة. أو قد يشعر أحد الشريكين أو كلاهما بأنه المُتسيد في العلاقة من خلال عدم التفاعل مع الآخر، وهذا من شأنه التقليل من العلاقة الحميمة والثقة بين الشريكين، ويمكن أن يسبب القلق والسلوك العدواني.

كيفية كسر الصمت في العلاقة؟

دعونا نلقي نظرة على بعض النصائح حول كيفية كسر الصمت في العلاقة وتفادي تطور الأضرار التي قد تنجم عن استمراره لوقت أطول:

إرسال رسالة نصية

  • العالم الرقمي والمراسلة قد يكون أحد الوسائل لتستعملها قصد خلق نوع من التواصل وتجنب التفاعل وجهًا لوجه، الفكرة هي ببساطة بدء محادثة تعبر فيها بأريحية ودون إحراج.
  • صحيح أنه قد يكون هناك بعض الإحراج عند رؤية بعضكما البعض، ولكن يمكنك تخفيف ذلك باستخدام روح الدعابة لكسر الصمت، تذكر أن الفكاهة هي دائمًا أداة فعالة لخلق بعض الراحة والألفة.

إجراء مكالمة هاتفية

  • وسيلة أخرى لتعتمد عليها لكسر الصمت في العلاقة ودائما في إطار العالم الرقمي هي المكالمة الهاتفية، فمن خلالها قد تتجنب التواصل المباشر وتساعدك في التعبير عن ما لم تستطع قوله أو التعبير عنه مباشرة.
  • قد لا يجيب الطرف الآخر على مكالمتك، وفي هذه الحالة، يمكنك اللجوء إلى الرسالة النصية حتما لن يستطيع تجاهلها.

الاعتذار

  • الطريقة المباشرة لكيفية كسر الصمت في العلاقة هي الاعتذار سواء كنت السبب وراء الخلاف أو لا، لا حرج في إخبار شخص ما بأنك آسف للدور الذي قد تكون لعبته وجعلكما تصلان لتلك النقطة وانعدام التواصل بينكما.
  • من المهم في مثل هذه الحالات وضع الكبرياء جانبا، لأن الأمر لا يتعلق بمن اعتذر أولا ولكن بالوعي بتأثير استمرار الصمت بين الشريكين وضرره على العلاقة.

دعوة لفنجان قهوة أو عشاء

  • من المهم وبعد انتهاء النقاش أو الجدال أو أياً كان السبب في حدوث الصمت في العلاقة، أن يلجأ طرفي العلاقة إلى تغيير ذلك الجو المشحون والمفعم بطاقة اللوم والعتب واستبداله بجو من الحب وإحياء روابط الاتصال من خلال دعوة على فنجان قهوة أو عشاء.
  • ويمكن القيام بهذه الدعوة عن طريق رسالة نصية، يتطلب الأمر شجاعة ووعيا بضرورة إنقاذ العلاقة من الضرر الذي قد يسببه الصمت المستمر. سيكون تغيير المشهد مفيدًا إذا كنت ترغب في بدء محادثات بعد مشاجرة العشاق.

طلب مساعدة

  • وفقًا للخبراء، ضرر الصمت أكبر بكثير من ضرر العراك بين الشركاء، في بعض الأحيان، يساهم ذلك الصمت في خلق حاجز وحدود يصعب اختراقها مع الوقت لإحياء السلام والحب، لذلك من المهم في هذه الحالة طلب المشورة والمساعدة من أشخاص موثوق بهم وجديرين بالثقة كمعالجي العلاقات بين الأزواج  لكسر ذلك الحاجز والركود في العلاقة.
  • سيساعد دور المعالج في تخليص طرفي العلاقة من مخاوفهم وتشجيعهم على التحدث عن المشكلات التي كانوا يتجاهلونها في الظل.

النسيان والتسامح

  • أفضل خلطة لمصالحة ناجحة بعد نقاش أو جدال بين الزوجين هي التسامح والنسيان أي رمي الخلاف للوراء وتبادل التسامح بقلب خالي من أي حقد أو ضغينة، إذا كنت تسعى لالتقاط خيوط العلاقة بعد مشاجرة مع الشريك.
  • فعليك أولاً أن تتعلم التسامح والنسيان. وفقط عندما تفعل ذلك، يمكنك مساعدة بعضكما البعض لتجاوز الخلافات وتقوية العلاقة.
  • كما يصبح من السهل التحدث إلى شخص ما بعد أن تسامحه، وطبعا كلمة التسامح لا تشمل فقط الآخر بل كذلك النفس، مسامحة النفس وتخليصها من مشاعر الذنب واللوم.
ختاما، الصمت ليس دائمًا مؤشرًا على الهدوء والسلام في العلاقة، قد يكون وراءه الكثير من المشاعر السلبية التي تتخذ الصمت كغطاء لها، وبعد أن رصدنا الأضرار التي يختزنها هذا السلوك يبقى التواصل والحوار أهم وأولى الخطوات للتغلب عليه مع الأخذ بعين الاعتبار النصائح الذي أشرنا لها لكيفية كسر الصمت في العلاقة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ