آخر تحديث: 15/07/2020

معلومات حول الزواج التقليدي

معلومات حول الزواج التقليدي
الزواج التقليدي هو نوع من أنواع الزواج الذي يعتبر علاقة شرعية بين شخصين هم رجل وامرأة بهدف تكوين أسرة التي يتم بناء مجتمعات من خلالها، وللزواج قوانين في المجتمع وفي الدين ومن يخالفها 
يعتبر آثم ويعاقب في الدنيا والآخرة.
ويتم الزواج التقليدي عن طريق أشخاص يرشدون الرجل للمرأة مثل الخاطبة أو عن طريق أشخاص يعرفون كلاً من الرجل والمرأة أو عن طريق الأقارب والأهل.

معلومات عن الزواج التقليدى

يشتهر الزواج التقليدي في كثير من البلدان منها جنوب أسيا وأفريقيا وغيرها من الأماكن، ويقبل الكثير من الناس على الزَّواج التقليدي بسبب قلة الأموال وبعض العادات والتقاليد التي يتقيد بها الكثير من الناس.

وأحياناً يتم الزواج من أجل الحفاظ على الميراث، ويمكن تعريف الزَّواج التقليدي بأنه نوع من الارتباط الشرعي بين الرجل والمرأة حيث لا يربط الرجل بالمرأة أي مشاعر قبل الزواج وبعد أن يرشد أحد الرجل للمرأة تتم الخطوبة ثم الزواج.

أنواع الزواج التقليدي

يتم أخذ رأي العريس والعروس في الزواج التقليدي أما في حالة عدم أخذ رأي العريس والعروس فيسمى زواج قسري، ومن أهم أنواع الزواج التقليدى:

زواج تقليدي من داخل العائلة

ويحدث هذا النوع من الزواج عندما يتم اختيار فتاة من داخل عائلة الشاب مثلاً تخطب عمة الشاب ابنة أحد أفراد العائلة، أو خطبة بنات الخال أو أي أحد من أقرباء الشاب أو من نفس العائلة، بحيث لا يوجد بينهم أي خلافات اجتماعية أو ثقافية.

زواج تقليدي من خارج العائلة

يتم هذا النوع من الزواج عن طريق أشخاص يعرفون الشاب ويعرفون الفتاة فيرشدون الشاب للفتاة وتكون فتاة من خارج عائلته بهدف عمل الخير أو أن الذي يدل العريس على العروس له مصلحة من زواجهما.

الزواج المدبر بين الأقارب

وهو نوع من أنواع الزواج التقليدي يكون بتدبير من أهل الشاب مع أهل الفتاة دون علم الشاب والفتاة فيتفقان على أن هذه الفتاة تم حجزها لهذا الشاب، ويشمل أبناء العم أو أبناء الخال وغيرهما من الأقارب.

وينتشر زواج أبناء العم في مناطق مثل السعودية وباكستان، كما أنه يكثر بشكل أكبر في أماكن أخرى مثل قارة أفريقيا وأسيا.

طقوس الزواج التقليدى

يجب العلم بأن الزَّواج التقليدي الذي يكون من خارج البلد أو العائلة لا يكون الرجل يعرف المرأة قبل أن يرشده أحد لها، فيتقابلان لأول مرة عندما يذهب الشاب لرؤية الفتاة، وعندما يعجب بها ويتم القبول يتم قراءة الفاتحة ثم تحديد موعد الخطوبة.

في الخطوبة يتم تجهيز المكان بالأضواء مع تشغيل الغناء وترتدي العروس فستان ملون ومزخرف كما أن العريس يرتدي البدلة ويقوم أهل العروس بتجهيز الطعام لجميع الموجودين من الأقارب والجيران.

مراحل الزواج التقليدى

يمر الزواج التقليدي بعدة مراحل من بداية التعارف وحتى يوم الزفاف وسوف نتعرف على هذه المراحل فيما يلي:

لقاء العائلتين

يجتمع أهل العريس وأهل العروس في منزل العروس فيقوم والد العريس بالتحدث قبل العريس ويطلب يد الفتاة لابنه، فيقوم والد العروس بأسئلته والنقاش معه بهدف التعرف عليه أكثر وفهم شخصيته ومعرفة هل هو سيناسب الفتاة أم لا.

فتكون أسئلة متعلقة بالوضع المادي للعريس وحالته الاجتماعية والتعليمية وغيرها، وبعد انتهاء الحوار يقرر والد العروس هل هذا يصلح زوج لابته أم لا ولكنه لا يعطي رأي للعريس وأهله في نفس الوقت، بل يطلب منهما مهلة للتفكير في الأمر والتأكد من رأي العروس.

تحديد موعد الخطوبة أو المهر

بعد تفكير العروس مع أهلها في أمر الزواج والموافقة، يتم تحديد موعد للقاء العريس وأهله مرة أخرى في منزل العروس.

ثم يتم الاتفاق على المهر وهو عبارة عن مبلغ مالي يتم تقسيمه لقسمين قسم يقوم العريس بشراء الذهب به والقسم الآخر يتم كتابته وتسجيله في عقد الزواج ويكون من حق الزوجة إن طلقها زوجها أن تأخذه.

ففي الإسلام يقسم المهر لقسمين وهما المهر العاجل والمهر الآجل حيث يدفع المهر العاجل قبل الزواج أما المهر الآجل فيكتب في العقد ويكون من حق الزوجة ولكنها لا تطلبه إلا في حالة الطلاق، ثم يتم تحديد موعد لحفل الخطوبة.

تحديد موعد الزفاف

بعد الخطوبة بفترة ليست كبيرة يقوم العريس بالتحدث مع أهل العروس حول موعد الزفاف فإن رأى موعد لا يناسبهم أو موعد متأخر جداً فمن الممكن أن يرفض أهل العروس ويرشدوه على الموعد المناسب لابنتهم.

وبعد الاتفاق على موعد الزفاف يتم الاتفاق على الجهاز الذي سوف يحضره العريس في منزله ويتم التحدث أيضاً عن الجهاز الذي سوف تشتريه العروسة كجهاز لعش الزوجية ويشمل جميع الأجهزة الكهربائية وأطباق الطعام والحلل والفرش من سجاد ومفروشات وستائر وغيرها.

أما بالنسبة لجهاز العريس فيشمل الأثاث المنزلي بأكمله من غرف نوم وغرف صالون أو انتريه وغرف نوم أطفال وغيرها من الأثاث اللازم للمعيشة.

مرحلة عقد القران والزفاف

في هذه المرحلة يقوم العريس وأهله بإحضار شيخ أو ما يعرف بالمأذون الشرعي في يوم كتب الكتاب في منزل العروس ويكون الإشهار في المسجد بجانب منزل العروس، ويقوم المأذون الشرعي بقراءة آيات من القرآن الكريم.

ثم يجلس بحضور العريس ووالده والعروس ووالدها وغيرهم إن أرادوا، فيضع المأذون يد العريس في يد والد العروس ويضع عليهم منديل.

ثم يلقن العريس بقول بعض الكلمات كطلب يد العروس وكعهد منه أن يحافظ عليها ويتقي الله فيها، ويقوم والد العروس أيضاً بقول بعض الكلمات كدليل على موافقته على الزواج ورضائه عن العريس.

ويتم تسجيل البيانات بواسطة المأذون الشرعي وكتابة المهر والشبكة وغيرها من البيانات الشخصية لكل من العريس والعروس ويسمى عقد زواج فيتم تسجيله وختمه في المحكمة الشرعية ثم إمضاء العريس والعروس على الأوراق.

ويتم التجهيز لحفل الزفاف في نفس يوم كتب الكتاب أو بعدها بعدة أيام على حسب ظروف العريس والعروس، ويكون حفل الزفاف عبارة عن مكان كبير أو قاعة يتم تجهيز الزينة وأماكن جلوس العروسين وأماكن الناس الحاضرين.

ويتم تشغيل أغاني أفراح وتجهيز الكيك او التورتة ثم يحتفل الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران بالعريس والعروس ثم يأتي موعد زفافهم لمنزل العريس ويودع أهل العروس ابنتهم بالقبلات والسلامات.

يفضل الكثير من الشباب الزواج بعد قصة حب على الرغم من أن كثير من الأسر ترفض هذا النوع من الزواج نظراً لأنه قد يسبب مشكلات للفتاة عندما تحب شاب وقد يتركها ويخدعها.

فعندما نفكر بعقل في النوع الأفضل من الزواج يمكننا القول أن الزواج التقليدي يقوم على العقل أكثر ويفضله غالبية الأهالي لأن الحب يأتي بالعشرة والمعاملة الطيبة.

فيمكن للمرأة المتعلمة أن تجعل زوجها لا يقدر الاستغناء عنها بعد الزواج على الرغم من أنه كان لا يعرفها قبل الزواج.

وفي أي حال يمكن التفكير بعقل ومنطقية في أمر الزواج فإن كان الزواج التقليدي به فائدة  للفتاة والشاب فيجب الأخذ به وتأييده، وإن كان الزواج عن حب فيه ضرر لهما فلا داعي له ويجب أن يعلم الابن جيداً لكي يتقي الله في زوجته، والفتاة أن تكون مطيعة وصالحة مع زوجها ليكونوا أسرة سعيدة.