آخر تحديث: 29/02/2020

معلومات حول مؤسسة البنك الدولي

معلومات حول مؤسسة البنك الدولي
تعج الساحة السياسية والإقتصادية الدولية، بالعديد من المؤسسات والمنظمات المختلفة الأهداف. ويعد البنك أحد أكبرها وأهمها على الإطلاق. من خلال مايلي، سنتعرف على مجموعة البنك الدولي، هيئاتها، أهدافها ومنهجية عملها. قراءة ممتعة!

مجموعة البنك الدولي

تأسست مجموعة البنك (WBG) في عام 1944 بهدف إعادة تشييد وبناء أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية، تحت إشراف البنك للإنشاء والتعمير (IBRD). إنها واحدة من مجموعة متنوعة من المنظمات التي تسهر على تنظيم وتشكيل الإقتصاد العالمي.

واليوم، يعمل البنك كمنظمة دولية تحارب الفقر من خلال تقديم المساعدة الإنمائية للبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل. من خلال تقديم القروض وتقديم المشورة والتدريب في القطاعين العام والخاص.

نقاط رئيسية

  • البنك الدولي عبارة عن منظمة دولية تقدم المساعدة الإنمائية للبلدان المتوسطة الدخل والبلدان المنخفضة الدخل.
  • تأسست مجموعة البنك عام 1944، وتضم 189 دولة عضوا، وتهدف إلى الحد من الفقر في العالم النامي.
  • بينما تسعى المجموعة جاهدة إلى خلق عالم خالٍ من الفقر، هناك مجموعات واتجاهات تعارضها بشدة حيث يشعر النقاد أن جهودها إنما تزيد الطين بلة، وتجعل الأمور أسوء أكثر فأكثر.

العضوية في البنك الدولي

هناك 189 دولة عضو مساهم في البنك للإنشاء والتعمير، والذي يشكل الذراع الرئيسي لمجموعة البنك، ولكي تصبح عضواً، يجب أن تنضم أي دولة أولاً إلى صندوق النقد الدولي (IMF). ويعتمد حجم مساهمي البنك - مثل مساهمي صندوق النقد الدولي- على حجم اقتصاد البلد. 

يأتي الانضمام إلى صندوق النقد الدولي مع مجموعة متنوعة من المسؤوليات والواجبات تجاهه. إذ تلتزم أي دولة بشراء 195 من أسهم البنك  (120،635 دولارًا أمريكيًا للسهم الواحد، مما يعكس زيادة رأس المال التي تمت في 1988).

من بين هذه الأسهم الـ 195، يجب دفع 0.60٪ نقدًا بالدولار الأمريكي، في حين يمكن دفع 5.40٪ بالعملة المحلية للبلد، أو بالدولار الأمريكي، أو في أوراق مالية غير قابلة للتداول دون فائدة.

يتم ترك رصيد الـ 195 سهما "رأس مال قابلاً للاستدعاء"، مما يعني أن البنك يحتفظ بالحق في طلب القيمة النقدية لهذه الأسهم عند الاقتضاء. يمكن لدولة ما أن تشترك في 250 سهمًا آخر، والتي لا تتطلب الدفع في وقت العضوية ولكن يتم تركها أيضا كـ "رأس مال قابل للاستدعاء".

 من يرأس البنك هو أكبر مساهم فيه، بطبيعة الحال نتحدث هنا عن الولايات المتحدة الأمريكية، في حين يمثل بقية الأعضاء مجلس إدارة صوري. في حين، يتم تفويض الصلاحيات على مدار العام إلى مجلس إدارة يضم 24 مدير تنفيذي.

يخدم البنك غرضين اثنين كما هو مصرح في أوراقه:

  • يسعى البنك إلى تخفيض نسبة السكان الذين يعيشون الفقر المدقع إلى نسبة 3 ٪  وذلك ما يبتغيه بحلول عام2030.
  • تعزيز الرخاء المشترك، من خلال زيادة دخل الطبقات الفقيرة بنسبة 40 ٪ في كل بلد.

هيئات البنك الدولي

 هناك العديد من الهيئات المتخصصة التابعة للبنك الدولي WBG

 فقد كان البنك للإنشاء والتعمير المنبثق الأصلي للبنك الدولي، والذي كان مسؤولاً عن إعادة إعمار أوروبا ما بعد الحرب. لهذا، فقبل الحصول على العضوية في الهيئات التابعة لـلبنك الدولي WBG (المؤسسة الدولية للتنمية، والمؤسسة المالية الدولية، ووكالة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف، والمركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية). قبل هذا كله. يجب أن تكون الدولة عضوًا في البنك للإنشاء والتعمير.

جمعية التنمية الدولية (IDA

إن المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) بمثابة ذراع البنك الأول وهدفه الأسمى هو العمل على مساعدة البلدان الأكثر فقرا في العالم.

عملت منذ عام 1960 على تخفيض أعداد الفقراء من خلال : تقديم القروض بدون فائدة، وتوفير برامج تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى العمل على تخفيف حدة التفاوت وعدم المساواة، وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب بشكل عام.

مؤسسة التمويل الدولية (IFC)

تعمل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) على تشجيع استثمارات القطاع الخاص من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين. من خلال توفير المشورة للمستثمرين والشركات.

كما تقدم معلومات هامة عن السوق المالية من خلال منشوراتها، والتي يمكن استخدامها للمقارنة بين الأسواق. تعمل مؤسسة التمويل الدولية أيضًا كمستثمر في أسواق رأس المال. كما تساعد الحكومات على تحسين وتجديد المؤسسات العامة غير الفعالة.

وكالة ضمان الإستثمار المتعددة الأطراف (MIGA)

تدعم وكالة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف (MIGA) الاستثمار الأجنبي المباشر في بلد ما، من خلال توفير أمن الاستثمار في حالة الاضطراب السياسي.

تأتي هذه الضمانات في قالب تأمين ضد المخاطر السياسية بشكل رئيسي. مما يعني أن الوكالة تقدم ضمانات ضد المخاطر السياسية التي قد يتحملها أي استثمار في بلد نام.

المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية 

أخيرًا، يسهل المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية التوصل إلى تسوية في حالة حدوث نزاع بين مستثمر أجنبي وبلد محلي.

التكيف مع الظروف والمستجدات

كما ذكرنا سابقًا، تتمثل الوظيفة الرئيسية لمجموعة البنك الدولي في القضاء على الفقر وتقديم المساعدة للفقراء من خلال تقديم القروض والمشورة في مجال السياسات والمساعدة الفنية. على هذا النحو، فإن البلدان التي تتلقى المساعدات تتعلم طرقًا جديدة للعمل مع الوقت.

ومع ذلك، فقد أدركنا أنه بمرور الوقت، كلما تطورت الأمة، فإنها تحتاج إلى مزيد من المساعدات لتطوير عملية التنمية وتسريعها.

وقد أدى هذا إلى قيام بعض البلدان بتجميع الكثير من الديون والقروض بحيث أصبح تسديدها مهمة شبه مستحيلة. لذا فأحيانا يمكن أن يحصل العديد من البلدان العاجزة على إعفاءات من الديون من خلال تقديم التسهيلات أو الخصومات..

هناك قضية أخرى ركز عليها البنك مؤخراً، وهي تحسين آليات التقييم والإشراف على المشاريع التنموية التي تدعمها، فضلاً عن اتباع نهج متعدد الأبعاد للتنمية الشاملة. (لا يشمل هذا الإقراض فحسب، بل أيضًا دعم الإصلاح القانوني، والبرامج التعليمية، والسلامة البيئية، وتدابير مكافحة الفساد، وأنواع أخرى من التنمية الاجتماعية).

يشجع البنك جميع أعضائه على اتباع سياسات تعزز النمو المستدام، والصحة، والتعليم، وبرامج التنمية الاجتماعية، والتي تركز على آليات الحكم والحد من الفقر، والبيئة، والأعمال التجارية الخاصة، وإصلاح الاقتصاد الكلي.

معارضو البنك الدولي

بينما تسعى مجموعة البنك الدولي إلى خلق عالم خالٍ من الفقر، كما هو مصرح في أوراقها ومسطر في أهدافها، إلا أن هناك مجموعات تعارض بشدة هذه المؤسسة الدولية.

يعتقد هؤلاء المعارضون أن الهيكل الأساسي للبنك لا يؤدي إلا إلى تفاقم الخلل القائم بالفعل بين الأغنياء والفقراء في العالم. حيث يسمح النظام للمساهمين الكبار بالسيطرة على التصويت، ما يعني أن الوضع سيبقى على حاله، والفجوة بين الدول الاقتصادية الكبيرة ونظريتها الفقيرة والعاجزة، ستزداد وهو ما يحدث في العديد من الحالات.

 إذ يمكن أن ينتج عن ذلك سياسات لا تصب في مصلحة الدولة النامية التي تتلقى المساعدة، والتي غالباً ما يتعين عليها تعديل وصياغة سياساتها التنموية والاجتماعية والاقتصادية لتتلاءم مع قرارات مجموعة البنك.

علاوة على ذلك، فعلى الرغم من أن البنك يوفر التدريب والمساعدة والمعلومات وغيرها من الوسائل التي قد تؤدي إلى التنمية المستدامة، فقد لاحظ المعارضون أن الدول النامية يجب عليها في كثير من الأحيان تعليق البرامج الصحية والتعليمية وغيرها من البرامج الاجتماعية، من أجل سداد قروضها المتراكمة.

دعت جماعات المعارضة أيضا لمقاطعة سندات البنك الدولي. وهي السندات التي تبيعها مجموعة البنك، في أسواق رأس المال العالمية لجمع الأموال لبعض أنشطتها. وتدعو جماعات المعارضة هذه إلى وضع حد لجميع الممارسات التي تتطلب من البلد تنفيذ برامج التكيف الهيكلي (بما في ذلك الخصخصة وتدابير التقشف الحكومية).

الدعوة إلى وضع حد للديون المستحقة على الدول التي تقع على الخط الأحمر للفقر. وكذا وضع حد للمشاريع الضارة بالبيئة من قبيل مشاريع التعدين أو بناء السدود.

وعليه فإن هذه المؤسسة الكبيرة في حاجة لتجديد مستمر ومستدام لخططها وقوانينها، لتؤدي دورها المأمول في عالم سريع التحولات كعالمنا. حيث ينبغي لكل من الغني والفقير أن يساعد كل منهما الآخر للوصول إلى كوكب خالٍ من المعاناة والتفاوتات الهائلة.