آخر تحديث: 10/05/2021

معلومات مهمة عن مضيق جبل طارق

معلومات مهمة عن مضيق جبل طارق

المضيق لفظة تطلق على قناة مائية تصل بين مسطحين مائيين كبيرين أي أنها تصلهما ببعض ويكون المضيق محصورا بين مساحتين من اليابسة وللمضايق أهمية اقتصادية وتجارية حيث أنه يكون المعبر والواصل بين بحر وآخر أو محيط و بحر.

الأهمية الاقتصادية

الممر المائي ذو أهمية اقتصادية تعود بالنفع على الدول المطلة عليه حيث تجبي هذه الدول عوائد مادية نظير مرور السفن والبواخر في هذا المضيق وكانت الدول المطلة على المضايق تقوم بهذه الفائدة النفعية منذ قديم الأزل وفي كل الحضارات البائدة ’ وكذلك لهذه الممرات المائية فائدة اقتصادية على الدول مالكة السفن و البواخر والقاصدة للتجارة العابرة للبحار والمحيطات حيث أن هذه المضايق تقوم بتوفير الكثير من الوقت التي كانت ستقطعه السفن في حال لو التفت حول البلدان للاستمرار في نفس المسار المفتوح بعيدا عن المضايق وهو ما يكلف السفن ومالكيها سواء أفراد أو دول كلفة باهظة في العمالة المستغلة ومضاعفة كميات البترول المستخدمة في تسيير هذه السفن هذا عوضا عن الوقت الطويل جدا الذي قد يكلف البضائع نفسها التلف خصوصا البضائع الغذائية من خضروات وفاكهة وخلافة وكذلك البضائع التي قد تتعرض للتلف بسبب تعرضها المطول للرطوبة ومياه البحر مثل البارود والأوراق وبعض أنواع المنسوجات .

التسمية 

ترجع هذه التسمية إلى الجبل الذي نسبت تسميته إلى القائد العربي طارق بن زياد الذي ذهب بحروبه إلى هذا الموقع استعدادا للهجوم على شبه جزيرة أيبيريا في عام 711 ميلادية فسمي بجبل طارق ولأنه مطل على المضيق فتمت تسميت المضيق بهذا الاسم هذا عن التسمية العربية أما عن التسمية الأوروبية لهذا المضيق فهي أيضا منسوبة إلى الجبل وبنفس التسمية العربية مع التحريف الطبيعي الوارد بين اللغات فيمس بالانجليزية ( جبرلطار ) وبالأسبانية ( خبرالطار ) هذا عن التسمية الحالية أما قديما فسمي عربيا بحر الزقاق وكلمة الزقاق هي لفظة عربية تطلق على المعبر الضيق المحصور بين متشابهين من الأرض أو البناء وتسميته القديمة الأوروبية كانت هي الأكثر خيالا فقد كان يسمى بأعمدة هرقل أو أعمدة هرقول نسبة إلى مجموعة من الصخور على جانبي المضيق من ناحية الغرب في نهايته تسمى أعمدة هرقل وهي تسمية نابعة من أسطورة شعبية قديمة وقد  صيغت حوله الأساطير حتى قيل أن خلفه تقع القارة الغارقة أطلانطس ومن أسماءه أيضا القديمة جبل كالبي وهي كلمة تعني التجويف والجبل المجوف نظرا لوجود غار الأقدام بالجبل وهو كهف مجوف بأسفل الجبل .

الموقع 

يقع مضيق جبل طارق بين دولة المغرب ودولة أسبانيا ومستعمرة جبل طارق البريطانية أي أنه يقع بين شبه جزيرة أيبيريا شمالا وشمال أفريقيا جنوبا وعند حدوده من ناحية الغرب يقع مدخله من ( رأس سبارتيل المغربية ) و ( رأس الطرف الأغر أسبانيا ) وشرقا مستعمرة جبل طارق البريطانية ويشرف عليه دوليا المغرب وأسبانيا وبريطانيا أما عن كونه مضيق وممر مائي فهو يصل البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي .

وصف المضيق

تبلغ عمق مياه مضيق جبل طارق حوالي 300 متر ويبلغ طوله حوالي 58 كيلو متر أما عرضه ففي أقصر مكان بين النقطة المغربية والنقطة الأسبانية فيبلغ 14 كيلو متر وفي الاتساع يصل العرض إلى 43 كيلو متر بين سبارتيل المغربية ورأس الطرف الأغر الأسبانية ويتسع عرضه من الناحية الشرقية بحوالي 23 كيلو متر وهي المنطقة القريبة من مدينة سبته ’ المياه المتدفقة شرقا من المحيط الأطلسي تصب في البحر الأبيض المتوسط أما المياه الفائضة من البحر فتحملها غربا التيارات التحتية التي تجري عبر مضيق جبل طارق نحو المحيط الأطلسي . 

أهمية مضيق جبل طارق 

تكمن أهمية مضيق جبل طارق في أنه المعبر الرئيسي للسلع والخدمات القادمة من أوروبا ودول شمال أفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط نحو الأمريكيتين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية والعكس أيضا فهو الطريق الرئيسي لتوصيل السلع والخدمات من الأمريكيتين نحو شمال أفريقيا ودول أوروبا عبر المحيط الأطلسي وصولا للبحر الأبيض المتوسط كما يعد هذا المضيق هو النقطة الأهم الواصلة بين أوروبا الغربية و أفريقيا الشمالية فهو نقطة التقاء حضاري وتجاري ونقطة تبادل ثقافي كأضيق معبر بين القارتين .