آخر تحديث: 03/05/2021

62 عامًا على العدوان الثلاثي على مصر

62 عامًا على العدوان الثلاثي على مصر

منذ أيام مرت 62 سنة على العدوان الثلاثي على مصر، الذي شنته إسرائيل على سيناء عام 1956 بجانب القوات البريطانية والفرنسية، على إثر تأميم الرئيس جمال عبدالناصر لقناة السويس، وشن كل من إنجلترا وفرنسا وإسرائيل عدوانا على مصر في 29 أكتوبر 1956، وبعد ذلك عام 1954 تم توقيع اتفاقيه الجلاء وتم خلالها جلاء اخر جنود بريطانيا من ميناء بورسعيد ، وفي 18 يونيو 1956 اعلنت بريطانيا الجلاء عن مصر، واثناء الاحتفال باعياد الثورة فى 26 يوليو 1956 أعلن عبدالناصر في خطاب الثورة من الإسكندرية قرار تأميم قناة السويس المصرية.

أسباب العدوان

كان لكل دولة شاركت في العدوان أسبابها، فتوقيع مصر اتفاقيه مع الاتحاد السوفيتى بتزويدها بالاسلحه المتطورة، كان من اهم اسباب عدوان اسرائيل على مصر ، فإسرائيل رأت أن تزويد مصر بالأسلحة المتطورة يهدد بقاءها.

ولم يكن توقيع الاتفاقيه السبب الوحيد فكان دعم مصر للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسى وإمدادها بالمساعدات العسكرية مبررًا فرنسيًا للمشاركة في العدوان، فضلًا عن تأميم قناة السويس الذي منع إنجلترا من التربح من القناة، التي كانت تديرها قبل التأميم، وكان هذا مبررًا لمشاركة بريطانيا.

شعب بورسعيد يتصدى للعدوان

في 5 نوفمبر 1956،  بدأ العدوان على مدن القناة ، حيث قامت بالغارات على مدينه بورسعيد وأحرقت القوات البريطانية حي المناخ بأكمله بالنابالم، وفي حي العرب، دمروا بالطائرات منطقة الجمرك القديمة، وعدد من العمارات السكنية، وبدأ الإنزال المزدوج البريطاني، في مطار الجميل غرب المدينة، والإنزال الفرنسي في منطقة الرسوة جنوب بورسعيد، بالاضافة الي الإنزال البرمائي البحري، والإنزال بالهليكوبتر البريطاني.

أهل بورسعيد ضربوا مثالًا مشرفا للمقاومة الشعبية، أمام ذلك الهجوم، فكان القتال يدور فى كل منزل وشارع وركن في بورسعيد، وتمكن رجال المقاومة احداث خسائر كبيرة لقوات العدوان من خلال حرب شوارع كانت من تخطيط قيادات من الجيش المصري.

و رغم تفوق قوات العدوان على المقاومه فى الاسلحه إلا ان رجال المقاومه تمكنت من بث الرعب في قلوب قوات العدوان ، وذلك من خلال عمليات فدائية منظمة، وحينها نجحت المقاومة في خطف الضابط "أنطوني مور هاوس، ابن عمة الملكة أليزابيث، ملكة إنجلترا.

وتمكن ايضا السيد عسران احد افراد المقاومه من اغتيال الماجور جون وليامز، رئيس مخابرات القوات البريطانية في بورسعيد، وقامت المقاومة، بالتعاون مع مجموعة الصاعقة، بمهاجمة الدبابات البريطانية بالصواريخ في شوارع بورسعيد، بقيادة بطل الصاعقة الملازم إبراهيم الرفاعي.

كما قامت المقاومة من مهاجمة مقر كتيبة بريطانية، فى مبنى مدرسة الوصفية نهارا، ومهاجمة الدوريات الراكبة والسائر لقوات العدوان، بالقنابل اليدوية، وهو ما كبد القوات المهاجمة خسائر كبيرة، تسببت في فضيحة عالمية للدول المهاجمة.

التنديد بالعدوان على مصر

استمر الفدائيون من رجال الجيش بالاشتراك مع الشعب في قتال القوات الاستعمارية في بورسعيد، وتدخلت الأمم المتحدة ونددت بالعدوان الثلاثي على مصر وطالبت المعتدين بالانسحاب وضغطت الولايات المتحدة على كل من إنجلترا وفرنسا، كما هدد الاتحاد السوفيتي الدول المعتدية، إضافة إلى ثورة العمال المتعطلين في إنجلترا وفرنسا ضد حكومتهما بسبب ما تعرضوا له من البطالة، وبذلك فشل الاعتداء واضطرت الدول المعتدية سحب قواتها بعد أن وافقت مصر على قرار الأمم المتحدة بوجود قوة طوارئ دولية على الحدود الفاصلة بين مصر وإسرائيل، وفي منطقة شرم الشيخ.

وفي 7 نوفمبر، تقدمت قوات العدوان 35 كيلومترا على امتداد قناة السويس بعد أن احتلت بورسعيد، إلا أن تحذير موسكو باستخدام القوة في حال استمرت العمليات القتالية لعب دوره في وقف هذا العدوان على مصر.

وتم انزال العلم البريطاني من فوق هيئة قناة السويس ببورسعيد، وانسحبت القوات المعادية من بورسعيد، في 22 ديسمبر، و تسلمت السلطات المصرية اليوم التالي، 23 ديسمبر، مدينة بورسعيد واستردت قناة السويس، وهو تاريخ اتخذته المدينة عيدها القومي، أطلق عليه "عيد النصر".

وانتصرت مصر فى هذه الحرب على ايدى ابناء بورسعيد الذين اثبتوا للعالم معنى الشجعاه والبساله ، وانطلقت بعد ذلك حركات التحرر في إفريقيا وآسيا، وزادت من قوة ونفوذ عبد الناصر والثورة، بعد كشف مخطط القوي الاستعمارية.

إليكم مشاهد من العدوان الثلاثى على مصر عام 56 ودخول الدبابات مدينه بور سعيد: