آخر تحديث: 10/05/2021

أضرار الحمل بعد سن الثلاثين

أضرار الحمل بعد سن الثلاثين
بسبب نمط الحياة الحديثة المليئة بالضعوط، يؤخر الكثير من الأزواج تجربة الأبوة والأمومة، وفي حين أن هذا قد يكون جيدًا بالنسبة للرجل، إلا أنه ليس كذلك بالنسبة للمرأة، بسبب أضرار الحمل بعد سن الثلاثين التي تضع صعوبات أمام المرأة في مسارها لتجربة شعور الأمومة.

خطورة الحمل بعد سن الثلاثين

الحمل بعد الثلاثين تحديدا سن 35 سنة فما فوق، يحمل بعض المخاطر التي تتطلب عناية خاصة، قد تكون بعض هذه المخاطر هي الإجهاض، والولادة المبكرة، ومرض سكري الحمل، وتشوهات الكروموسومات وتأخر نمو الجنين.

ومن المعروف كذلك أن المرأة بعد عمر الثلاثين ومع التقدم في العمر تصبح أقل خصوبة، حيث تولد جميع النساء مع عدد محدد من البويضات، لذا، إذا قامت المرأة بتأخير الحمل، فقد يشكل العقم تهديدا حقيقي.

أثناء الإباضة، قبل حوالي 14 يومًا من الدورة الشهرية، تُطلق بويضة واحدة، لذلك، كلما كبرت المرأة، تصبح لديها كمية أقل من البويضات، وهنا قد تحتاج السيدة إلى الاحتكام لعلاج الخصوبة.

وفقا للباحثين من المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية، فإن النساء الحوامل اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 سنة وما فوق هن أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية ومجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية. حسب نفس المؤتمر، تم التوصل إلى أن عواقب الحمل المتأخر قد تمتد لسنوات مستقبلا.

وجد الباحثون أن جميع المخاطر، باستثناء السكتة الدماغية، تم تفسيرها من خلال عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول في الدم وهو أمر شائع لدى النساء الحوامل الأكبر سنا.

كما يقول بحث نُشر في مجلة "علم وظائف الأعضاء" إن النساء الأكبر سنا أكثر عرضة لمضاعفات الولادة.

لكن ورغم كل تلك المخاطر المحتملة، وبفضل التقدم في الطب الحديث، يمكن لأي امرأة الحمل بأمان والحصول على طفل سليم بعد فترة الثلاثينات من العمر، مع اتخاذ بعض الاحتياطات.

أضرار الحمل بعد سن الثلاثين

دعنا نلقي أسفله بعض الأضرار الشائعة التي قد تواجه الحامل والطفل في فترة الحمل بعد 35 عامًا:

تسمم الحمل

يحدث هذا عندما يرتفع ضغط الدم وهذا يؤثر على وظائف الكلى والكبد، يحدث تسمم الحمل عادة بعد الأسبوع العشرين من الحمل أو بعد الحمل مباشرة.

الأعراض التي تصاحب هذه الحالة هي التغيرات في الرؤية والصداع الحاد، قد يكشف الاختبار وجود البروتين في البول، إذا كان عمر المرأة أكبر من 40 عامًا، يكون لديها خطر الإصابة بتسمم الحمل أكثر من المرأة الشابة.

المخاطر الوراثية على الحمل

تتعرض المرأة كبيرة السن لخطر ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون، نشرت مجلة Nature Communications دراسة تقول إن الأمهات الأكبر سناً يواجهن خطرًا كبيرًا في ولادة أطفال يعانون من حالات تشوه خلقي بسبب أعداد كروموسوم غير طبيعية.

الإجهاض والولادة المبكرة

يزيد خطر الإجهاض وموت الطفل حديث الولادة مع تقدم المرأة في العمر، في الواقع، نشرت BMJ دراسة تقول إن خطر الإجهاض لدى النساء في الأربعينات من العمر يبلغ حوالي 74 في المائة.

يعتقد الباحثون أن هذا قد يكون بسبب انخفاض جودة البويضات، تقول دراسة أخرى نشرت في PLOS ONE أن الأمهات الحوامل البالغات من العمر 40 عامًا أو أكثر قد يتعرضن لخطر متزايد للولادة قبل الأوان أو ما يصطلح عليه ب "الولادة المبكرة".

يقول الباحثون أيضًا أن عمر الأمهات من 30 إلى 34 عامًا يرتبط بخطر أقل للخداج.

ولادة جنين ميت

إذا كانت الحامل فوق سن 35 عامًا، يكون لديها خطر أكبر في ولادة طفل ميت، حيث وجدت دراسة في جامعة ييل أن الحمل في سن الأربعين وما بعده عامل خطر يسبب حدوث وفاة الجنين داخل الرحم أو ولادة جنين ميت.

ولكن، في الوقت نفسه، يقول الباحثون أيضًا أن اختبار الجنين في الأسبوع 38 من الحمل له أثر أكبر في خفض معدلات الإملاص (حالة وفاة الجنين في الرحم) عند النساء الأكبر سناً.

الولادة القيصرية

وهذا يعني أن الطفل يولد من خلال التدخل الجراحي، مثل أي عمليات جراحية، فإن هذا ينطوي أيضًا على مخاطر مثل العدوى والنزيف وردود الفعل السلبية للتخدير.
مع التقدم في العمر، قد يكون لدى المرأة المزيد من المضاعفات أثناء الحمل والتي قد تجعل إجراء عملية جراحية أمرا ضروري.

نصائح مهمة للحامل بعد سن الثلاثين

إذاً كنت حامل وتجاوزت من العمر 35 عامًا، من يقول إنه لا يمكنك الاستمتاع بتوقع تلك الأشهر التسعة الطويلة، ما عليك سوى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، واستشارة الطبيب، والعمل بهذه النصائح أسفله:

المكملات الغذائية

قبل ذلك استشيري طبيبك، فبناءً على حالتك الصحية العامة، قد يوصي بتناول مكملات قبل الولادة مثل حمض الفوليك، هذا الأخير سيمنع العيوب الخلقية الأنبوبية العصبية مثل السنسنة المشقوقة، وهي حالة لا يغلق فيها النسيج الموجود على الحبل الشوكي للطفل.

إدارة الظروف الصحية

تأكدي من أن مستويات السكر في الدم وضغط الدم في منسوبها الطبيعي، إذا كنت تعانين من خلل في الغدة الدرقية، فقومي بإجراء فحوصات منتظمة.

مع التقدم في العمر، قد يكون لديك بعض المضاعفات الصحية التي لا تعاني منها امرأة شابة، الأمر الذي يجعل الحمل معقد، كوني على اتصال دائم مع طبيبك واتبعي التعليمات.

الحفاظ على الوزن الصحي

لا يمكنك تحمل البدانة في فترة الحمل بعد 35 عامًا، احرصي على إنقاص الوزن على الفور أو قد تواجهين صعوبة في المخاض والولادة.

تناول طعام صحي

تأكدي من تناول الطعام المغذي والصحي، أحسني اختيار وجباتك بطريقة تشمل كل وجبة على العناصر الغذائية الأساسية، وتأكدي من تناول الكثير من السبانخ والفاصوليا والعدس وبذور عباد الشمس للحصول على الجرعة الإضافية من حمض الفوليك.

تمارين يومية

ممارسة التمارين الرياضية، وممارسة اليوغا، والخروج في نزهات، نمط الحياة الذي يشوبه الخمول والكسل ليس صحيا للحامل بعد سن الثلاثين، ستحتاجين إلى ممارسة الرياضة بانتظام لتجنب المضاعفات.

النوم

النوم مهم لأي حامل، تأكدي من النوم لمدة 7 ساعات على الأقل كل ليلة، هذا جيد لك ولطفلك الذي لم يولد بعد.

تقول دراسة في مدارس العلوم الصحية بجامعة بيتسبرغ، إن رداءة جودة النوم أثناء الحمل يمكن أن تعطل عمليات المناعة الطبيعية وتؤدي إلى انخفاض وزن المواليد ومضاعفات أخرى.

تقول الدراسة نفسها أيضًا أن النساء المصابات بالاكتئاب أكثر عرضة من غير المصابات لأن يعانين من النوم المضطرب وأن يعانين من اضطراب في جهاز المناعة ونتائج مؤثرة سلبا على الحمل.

صحيح أن التقدم في العمر يضع معطى الحمل في وضع صعب بالنسبة للمرأة، لكن هذا لا يمنع أبدا حدوثه، وهناك حالات كثيرة من الحوامل بعد الثلاثين والتي تمت بسهولة ودون أي مضاعفات، ويرجع الفضل في ذلك إلى الرعاية الصحية وتفادي كل ما من شأنه عرقلة حدوث الحمل.