آخر تحديث: 10/05/2021

أضرار الكحول على البشرة

أضرار الكحول على البشرة
دون الخوض في حكم شرب الخمر (المحرم شرعاً) يعد تناوله والإدمان عليه مسبباً رئيسياً لمجموعة أمراض تُهلك الصحة الجسدية والنفسية معاً، فتناول كميات كبيرة منه أو الاستهلاك المفرط أو المستمر من شأنه أن يعمل ضد الجسم بعدة طرق.
تتجلى أولى أضرار الكحول على البشرة في جفاف الجلد مباشرة بعد تناول الخمر، إضافة إلى الحاجة المستمرة للشرب، وذلك راجع لكون الكحول تعمل كمدر للبول، مما يجعل شارب الخمر بحاجة إلى الذهاب للحمام باستمرار، هذا الجفاف يمتد لجميع أجزاء الجسم، بما في ذلك الجلد والشعر مع اختلاف في نوع الأضرار على الصعيدين.

كيف تؤثر الكحول على البشرة؟

الجلد عضو دقيق للغاية في الجسم يتكون من طبقات مختلفة، وتشمل هذه الطبقات الأغشية والأنسجة الدهنية وكذلك هياكل الدعم.

عندما يصبح الجسم جافًا، فإنه يسحب الرطوبة من الجلد للحفاظ على أداء الأعضاء المركزية والضرورية، ينتج عن ذلك رطوبة تم سحبها من الجلد، مما يجعلها رخوة ومتدلية على مستوى الخلايا.

بسبب إدمان تعاطي الشرب بشكل منتظم ينتج عن ذلك خطوط وتجاعيد على الوجه أكثر وضوحًا وتتطور في سن مبكرة.

بالإضافة إلى ذلك، تناول الكحول بشكل مفرط يسبب التهاب على مستوى الأنسجة، الأمر الذي يؤدي إلى احمرار الجلد، وهذا هو التفسير في احمرار خدود الأشخاص المفرطين في شرب الكحول.

أضرار الكحول على البشرة

للكحول تأثير سلبي بالغ على البشرة ويسوء هذا التأثير كل ما زادت حدة استهلاك هذا السم الذي يضخ بِشروره في كامل الجسم، ويسلب من البشرة شبابها وتوهجها ويمدها بمظهر شاحب وباهت يعكس الخلل الكامن في الجسم من الداخل، ومن أبرز أضرار الكحول على مستوى البشرة نذكر:

جفاف الجسم

من المحتمل أن تكون الكحول أحد أسرع الطرق لتجفيف الجسم والبشرة، ويمكن أن يكون له آثار ضارة تستمر حتى بعد أيام من تناول الكحول، هذه الأخيرة تجبر الماء حرفيًا على الخروج من الجسم، ولهذا السبب يجد شارب الخمر نفسه في حاجة متزايدة لزيارة المرحاض أثناء الشرب، بعد استهلاك الكحول، يجد الجسم صعوبة أكبر في ترطيب الجسم، وهو أمر فظيع بحكم أن جفاف الجسم يعيق وظائف المخ الطبيعية.

في صباح اليوم التالي لكل ليلة تم تناول الكحول فيها، ستبدو البشرة جافة وشاحبة وتصبح الخطوط الدقيقة أكثر وضوحًا بسبب نقص السوائل في الجلد.

البثور

المشروبات الكحولية وخاصة الكوكتيلات والنبيذ غنية بالسكر بشكل لا يصدق - ولهذا لها تأثير سلبي على البشرة، يمكن للسكر الموجود في الكحول أن يؤدي إلى تلف خلايا الجلد وكذلك زيادة إفراز هرمون IGF-1. هذا الأخير يسبب زيادة في إنتاج الدهون على مستوى الجلد مما يزيد من فرصة بروز بثور وحبوب ورؤوس بيضاء ومشاكل جلدية أخرى، لذلك يوصي الأطباء بالحذر من الإفراط في شرب الخمر لتفادي تنشيط الغدد الدهنية.

الانتفاخ

شرب الكحول له كذلك تأثير التهابي على الجسم، هذا الالتهاب يقع على المستوى الداخلي لأعضاء الجسم، وهذا الأمر ينعكس على المظهر الخارجي كحدوث الانتفاخ والاحمرار خاصة عند الإكثار من شرب النبيذ الأحمر.

عدم التوازن الهرموني

تُغير الكحول الطريقة التي يستجلب بها الكبد الهرمونات، إضافة إلى مقاومة الأنسولين، وهذا كله من شأنه أن يؤدي إلى اضطرابات في الهرمونات الجنسية. عند النساء، قد يكون هناك آثار "أندروجيني" (مثل الذكور)، يزيد من نمو وكثافة الشعر بالجسم مع جلد دهني.
عند الرجال المدمنين على تناول الخمر ترتفع زيادة الهرمونات الأنثوية بجسمهم، مما يتسبب في فقدان شعر الجسم وحتى الثدي (نمو الثدي).

اضطراب النوم

من أضرار الكحول كذلك عرقلة " إيقاع الساعة البيولوجية "للمخ أو" ساعة الجسم البيولوجية"، مما يصعب النوم أثناء الليل، عند شرب الكحول يصبح المخ في حالة تأهب أكثر مما كان عليه من قبل، وتكون النتيجة الأرق والتعب واحمرار العيون مع جلد شاحب.

الزيادة في الوزن

شرب الكحول يمكن أن يسبب لك زيادة الوزن والاحتفاظ بالمياه في الجسم، وذلك بفضل السعرات الحرارية العالية، والمشروبات غير الغذائية المليئة بالعصائر السكرية، وهذا الأمر ينعكس جلياً على مظهر الجلد بشكل يبدو منتفخ وجاف وغير صحي يمكن أن مع نقص ملحوظ في توهج الوجه وفقاً لجامعة رادفورد.

استنزاف فيتامين  C

تشير صحيفة الديلي ميل إلى أن استهلاك الكحول يستنفد جسمك من فيتامين C وبالتالي استنزاف طاقة الجسم، كما أنه أحد الفيتامينات المهمة لصحة الجلد وضروري للتعافي السريع.

أضرار الكحول على الشعر

الشعر كذلك مثله مثل البشرة يعاني عندما يكون هناك نقص في الماء في الجسم، عندما يكون الجسم يعاني من الجفاف، تكون الدورة الدموية محدودة في الأطراف مما يعني انخفاض مستويات المغذيات التي يتم توفيرها لبصيلات الشعر.

انخفاض مستويات المغذيات يعني أن بصيلات الشعر لا تتغذى بشكل كامل، وهناك نمو ضعيف للشعر، بالنسبة لكل من النساء والرجال، يمكن أن يكون لاستهلاك كميات زائدة من الكحول تأثير على المستويات الهرمونية في الجسم، وتحديداً مستوى الأستروجين، هذا الأخير له يد في زيادة تساقط الشعر.

الإفراط في شرب الكحول يخلق أيضا حالة حمضية في الجسم كما يسلب الزنك من الجسم، وكما هو معلوم الزنك هو أحد المركبات الضرورية لنمو الشعر الطبيعي، ونظرًا لعدم إنتاج الزنك في الجسم، يصبح الجسم في ضرورة ملحة للحصول عليه من النظام الغذائي بكثرة، استنزاف موارد الجسم من الزنك سيؤدي إلى نمو الشعر بشكل سيء.
بالإضافة إلى ذلك، شرب الكحول سيُلحق الضرر بقدرة الجسم على استخدام وامتصاص فيتامين C وB ويمكن أيضًا أن يُخفض مستويات حمض الفوليك، وفي ظل هذه العوامل يصبح الشعر هشًا ويزيد من احتمال تطور نهاياته المنقسمة أو ببساطة تصبح خصلاته هشة وسهلة التضرر.

شارب الكحول سيلاحظ أن الشعر يصبح أكثر جفافًا من المعتاد ولن يستجيب للعلاجات التي تحتوي على الشامبو اللطيف أو علاجات تقوية الشعر.

حسب الخبراء فإن المشروبات الكحولية الأكثر ضرراً بالبشرة هي البيرة التي تحتوي على المزيد من المواد المضافة، مثل الأملاح والسكريات، الأمر الذي سيضيف مزيدًا من الضغط على الكبد، فضلاً عن كونه يزيد من جفاف الجسم، كما أن المشروبات الكحولية الداكنة تحتوي على مواد مضافة كثيرة هي الأخرى، ورغم ذاك يفضل الابتعاد بتاتاً عن أي مشروب كحولي فهو كله ضرر وخطر على الصحة، ومهما اختلفت الماركات أو الأنواع الضرر هو نفسه والمتضرر الثاني بعد الجسم هو البشرة والشعر.