أفقر 10 دول في العالم
بواسطة: :name wafaa
آخر تحديث: 15/12/2020
أفقر 10 دول في العالم
انتشر الفقر حول العالم بصورة واضحة، ويثمثل الفقر في عدم توافر المأكل والمشرب والمسكن المناسب، مما أدى إلى تعرض الدول الفقيرة إلى أمراض النحافة المزمنة والجفاف وسوء التغذية وغيرها من الأمراض.
إلى جانب انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة نظرا لقلة الرعاية الصحية وعدم نوافر المستشفيات التي تهتم بأرواح الفقراء، ويعيش أكثر من 10٪ من سكان العالم في فقر مدقع وتتزايد الأعداد مع انتشار أحداث العنف والصراع والحروب.
حيث وصل عدد السكان الذين يعانون من الفقر حوالي %9.2 من سكان العالم ،لذلك دعنا نتعرف على أفقر 10 دول في العالم تابعوا معنا.

ما هو الفقر؟

يقصد بالفقر هي حالة إجتماعية يعاني فيها الأفراد  من الحرمان والنضال من أجل لقمة العيش وعدم القدرة على توفير المتطلبات الأساسية للأسرة من مأكل ومشرب وملبس.

بالإضافة إلى افتقار فرص الحصول على تعليم جيد بسبب عدم وجود مدارس جيدة بما فيه الكفاية، بالإضافة إلى عدم القدرة على إعالة الأطفال ،وعدم تحمل تكاليف الطبيب أو العلاج الطبي ،هذا إلى جانب افتقار وجود المياه النظيفة والصرف الصحي ،و انتشار الأمراض والأوبئة.

ويتم احتساب الفقر على أساس دخل الفرد ومقدار ما يمكنه شراؤه بهذا الدخل ،وقد حدد البنك الدولي الفقر المدقع على أنه  الأشخاص الذين يعيشون على 1.90 دولار أو أقل في اليوم.

يتم تحديد خط الفقر في كل بلد عن طريق إضافة تكلفة تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.

مثل الغذاء والمأوى، ودخل الأسرة، كما أن خطوط الفقر ليست هي نفسها في جميع البلدان؛ ففي البلدان ذات الدخل المرتفع، تكون تكلفة المعيشة أعلى و،بالتالي فإن خط الفقر أعلى أيضًا.  

أسباب الفقر حول العالم

تتعدد الأسباب التي تجعل بعض سكان العالم يعانون من الفقر عن غيرهم من سكان العالم الأخري، وتتمثل في:

عدم كفاية الوصول إلى المياه النظيفة والأغذية المغذية

يحدث الفقر بسبب أن أكثر من 800 مليون شخص يعانون من الجوع و أكثر من ملياري شخص لا يحصلون على المياه النظيفة في المنزل.

وبالتالي لا يوجد الاحتياجات الأساسية التي تمكنهم على العيش ،لأن قلة أو انعدام المأكل والمشرب.

قد يعرض هؤلاء السكان إلى عدم القدؤة على العمل نتيجة عدم وجود القوة والطاقة المطلوبة لبذل مجهود بالإضافة إلى الإصابة ببعض الامراض.

وقد يضطر الأفراد إلى السفر لمسافات بعيدة للوصول إلى العيادات أو إنفاق القليل من المال المتبقي على الدواء .

قلة أو انعدام فرص الوصول إلى سبل العيش

من الأشياء التي تتسبب في انتشار الفقر بين سكان بعض للدول، وخاصة المناطق النامية والريفية هي صعوبة الحصول على وظيفة تساعدهم على كسب المال.

نتيجة بعد المناطق الصناعية والحية عن هذه المناطق إلى جانب استغلال الموارد مثل المعادن والثروات السمكية والنباتية، أدي إلى عدم وجود فائض يكفي احتياجات سكان المنطقة.

وقد أدي الصراع والزيادة السكانية والاستعمار وتغير المناخ إلى حروب من أجل نهب الموارد الطبيعية، مما أجبر الناس على ترك الأرض التي اعتمدوا عليها للحصول على الغذاء والماء، مما أدى إلى فقر الأسرة.

الصراع

من الممكن أن يتسبب النزاع القائم في دولة ما إلى تحويلها إلى دولة فقيرة مثلما يحدث في سوريا.

فقد أدي الصراع بين الشعب والسلطة إلى تدمير وتشتيت المجتمع  وتدمير البنية التحتية، وهذا أدي إلى إجبار الناس على الفرار وبيع أو ترك جميع أصولهم، يعيش حوالي   70٪ من مجموع السكان تحت خط الفقر .

عدم المساواة

قد تؤدي عدم المساواة بين الطبقات الإجتماعية المختلفة في المجتمع، ولا يعني هنا عدم المساواة في طريقة  التعامل.

وإنما في توزيع الخدمات والموارد بشكل متساوي بين المناطق المختلفة في دولة واحدة، أدى إلى تعرض أجزاء معينة في الدولة إلى مناطق تحت خط الفقر وأخري تتمتع بمزايا وخدمات الدولة بأكملها.

ضعف التعليم

من المعروف أن التعليم يحقق التعادل والتكافل بين أفراد المجتمع، وهذا لا يعني أن كل فرد لم يحصل على التعليم فقير.

ولكن التعليم يوفر لك إمكانية الإلتحاق بالوظائف التي تمكنك في العيش بطريقة أفضل ،وقد أدي ضغف الموارد وعدم القدرة المالية على إرسال الأطفال إلى المدارس إلى ضغف التعليم، وبالتالي تعرض تلك المناطق إلى الفقر.

تغير المناخ

قد تؤدي بعض التغيرات المناخية التي يشهدها العالم إلى تعرض بعض البلاد المتضررة من أثر ذلك إلى الفقر، مثل الجفاف والفيضانات والعواصف الشديدة، لأنها تؤثر بشكل قوي على المجتمعات التي تعيش بالفعل في فقر.

خاصة وأن كان مصدر كسب العيش من الزراعة أو الصيد، وقد تؤدي الكوارث الطبيعية إلى ترك الملايين من الناس بدون طعام، يدفعهم إلى مزيد من الفقر.

الافتقار إلى البنية التحتية

أن عدم وجود بنية تحتية في الدولة يجعل من الصعب العيش فيها، وتعرض البلاد إلى افتقار الموارد ،مثل عدم وجود المستشفيات والمدارس والطرق والجسور والآبار إلى كابلات الضوء والهواتف المحمولة والإنترنت ومتاجر البيع وغيرها من الأساسيات المطلوبة أدى إلى عزل المجتمعات.

وعدم القدرة على الذهاب إلى المدرسة أو العمل أو السوق لشراء وبيع البضائع.

محدودية قدرة الحكومة

قد تعاني بعض الحكومات من ضعف الموارد والإمكانيات التي تساعدها على توفير البينة التحتية  للمواطنين، مما يؤدي إلى تعرض البلاد للفقر .

نقص الاحتياطيات

توفر الدول المتقدمة مزيد من الاحتياطي والمؤن التي تمكنها إلى تخطي عواصف الحياة وخاصة أثناء أوقات الكوارث والحروب والصراعات.

ولكن الدول النامية تعاني من وجود القليل من المال المدخر أو الأصول المتاحة للمساعدة. ،على سبيل المثال ما حدث في إثيوبيا   من دورات الجفاف المتكررة والتي أدت إلى فشل الحصاد.

مما تسبب في أزمة جوع واسعة النطاق ،مما أدي إلى تعرض الدولة للفقر الشديد.

أفقر 10 دول في العالم

يشير تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية إلى تصنيف بعض الدول إلى كونها الأكثر فقر والأكثر ضعفا، وذلك اعتمادا على البيانات المتاحة حول الدخل القومي الإجمالي ومدة الحياة المتوقعه عند الولادة وسنوات الدراسة المتوقعة.

وتتمثل الدول الفقيرة على مستوى العالم في التالي:

النيجر

في تقرير الأمم المتحدة الأخير تعد النيجر هي من أوائل الدول المتصدرة في الفقر وفقا لبيانات البنك الدولي عام 2014.

والتي تشير إلى أن %44.5 من سكان البلاد البالغ عددهم 21.5مليون نسمة يعيشون في فقر ويرجع السبب وراء ذلك نتيجة العنف والهجرة وتغير المناخ   والنمو السكاني المفرط.

إلى جانب المستويات المرتفعة لانعدام الأمن الغذائي، والأمراض بما في ذلك الملاريا المستوطنة، وضعف الوصول إلى الخدمات بما في ذلك المياه والصرف الصحي.

مما ساهم في التأثير السلبي على قضايا الجوع والتغذية وتعرض حياة الملايين من الناس للخطر، ويقدر نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي البالغ 906 دولارات.

ومتوسط ​​العمر المتوقع 60.4 سنة، ومتوسط ​​عامين من التعليم (مقابل 5.4 متوقع) ،مما أدى إلى أن تتصدر النيجر  في قائمة الدول الفقيرة

جمهورية أفريقيا الوسطى

تعد أفريقيا الوسطي واحدة من أكثر دول العالم جوعًا وفقرا ،حيث يشير تقرير البنك الدولي عام 2008  إلى أن 62٪ من سكان إفريقيا الوسطى يعيشون عند خط الفقر أو تحته.

ومتوسط ​​العمر المتوقع 52.8 سنة فقط ،هذا إلى جانب نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في البلاد هو 777 دولارًا، متوسط ​​4.3 سنوات من التعليم مكتمل مقابل 7.6 سنوات متوقعة

وقد يرجع البعض السبب وراء تعرض هذه الدولة إلى الفقر الشديد نتيجة القتال العرقي والطائفي.

والذي نتج عنه إلى  أزمة حياتية كبيرة أثرت سبل كسب العيش والظروف المعيشية وأجبرت العديد من السكان إلى الفرار من أجل إيجاد حياة أفضل، كما أن البلاد لديها أعلى معدلات وفيات الأطفال في العالم.

تشاد

تعتبر دولة تشاد ثالث دولة فقيرة وفقا لتقرير الأمم المتحدة ،رغم امتلاك تشاد خط أنابيب يربط حقول النفط في البلاد ويربطها بالمحطات الساحلية.

ولكن هذا لا يؤثر على معدل الفقر الذي في تزايد، وذلك بسبب ضعف البنية التحتية للدولة والضعف الأقتصادي والصراع المستمر إلى جانب التغييرات المناخية.

ويشير تقرير البنك الدولي أن دخل الفرد في البلاد 1716يبلغ دولارًا ومتوسط ​​العمر المتوقع 54 عامًا، يتلقى معظم الأطفال ما يزيد قليلاً عن عامين من التعليم (مقارنة بـ 7.5 سنوات المتوقعة). 

جنوب السودان

يشير تقرير البنك الدولي أن أكثر من 82٪ من سكان جنوب السودان يعيشون في فقر شديد ،نتيجة الظروف القاسية التي مر بها سكان هذه الدولة من صراعات ونزوح والاستعمار.

وقد حصلت جنوب السودان على استقلالها عام،  2011  ويشير التقرير أن نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 1،455 دولارًا في حين أن متوسط ​​سنوات الدراسة يمكن مقارنتها بالسنوات المتوقعة (4.8 و5 سنوات على التوالي)، يبلغ متوسط ​​العمر المتوقع 57 عامًا فقط.

بوروندي

تحتل  جمهورية بوروندي المرتبة الخامسة في الدول الأكثر فقر، ولكن تختلف بوروندي في استمرار الصراع القائم رغم استقلالها عن بلجيكا في عام 1962.

ورغم أن متوسط دخل الفرد يزداد عن العام الذي يسبقه إلا أن نصيب الفرد من الدخل القومي  انخفض  بين عام 2018-2019 - من 702 دولارًا أمريكيًا إلى 660 دولارًا أمريكيًا.

يكمل معظم الأطفال 3 سنوات فقط من التعليم، مقابل تعليم متوقع يبلغ 11 عامًا، تعد البلاد واحدة من أخطر الأماكن في العالم لإنجاب طفل. 

مالي

تشكل الحروب والصراعات واحدة من أهم الأسباب  التي تؤدي إلى الفقر ،وخاصة جمهورية مالي التي تعتبر رابع أكبر دولة في القارة الأفريقية، وحصلت مالي على استقلالها من فىنسا عام 1960.

ورغم ذلك تعاني من الفقر ،حيث يقدر نصيب الفرد فيها من الدخل القومي الإجمالي 1965 دولارًا ومتوسط ​​العمر المتوقع 58.9 ،و متوسط ​​سنوات الدراسة في البلاد يبلغ 2.4 فقط (مقارنة بـ 7.6 سنوات متوقعة من التعليم). 

إريتريا

تعاني منطقة إريتريا بالتعرض إلى التغييرات المناخية والتي تتسبب في حدوث العديد من الخسائر الإقتصادية ،حيث تشهد دولة إريتريا التعرض للجفاف مرة كل 3-5سنوات، مما أدي إلى التأثير على الأراضي الزراعية وأدت إلى نزوح العديد نتيجة تغير المناخ والصراع والعنف الذي تشهده البلاد .

بوركينا فاسو

رغم حصول بوركينافاسو على الأستقلال من فرنسا منذ عام 1960 ،ولكن تشهد موجة كبيرة من عدم الاستقرار المتزايد والصراع والانقلابات بالإضافة إلى التعرض للجفاف بشكل مستمر وهذا ما جعل الدولة تعاني من الفقر ،حيث يشير تقرير البنك الدولي  أن نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي 1705 دولارات أمريكية.

ويبلغ متوسط ​​العمر المتوقع ما يزيد قليلاً عن 61 عامًا،و متوسط 1.6 سنة من الدراسة مقارنة بـ 8.9 سنوات المتوقعة ،وهذه الظروف الهاشة أدت إلى مزيد من الخسائر الإنمائية. 

سيراليون

أحتلت دولة سيراليون  المركز السادس في عام 2018 من الدول الفقيرة ثم قفزت إل المرتبة 9  لعام 2019،

وذلك بسبب ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع من 52.2 عامًا إلى 54.3 عامًا، وارتفع الدخل القومي الإجمالي من 1240 دولارًا أمريكيًا إلى 1381 دولارًا أمريكيًا للفرد، وتشهد البلاد تطورا ملحوظا.

خاصة بعد تغلبها على موجة تفشي فيروس إيبولا 2014-2016  ،والحرب الأهلية التي استمرت 11 عامًا وانتهت في عام 2002 ،كذلك تتحدى المنطقة الكوارث الطبيعية المحتملة والسابق حدوثها (مثل   الانهيار الطيني لعام 2017   )،من أجل الخروج بالدولة نحو التقدم.

موزامبيق

تعتبر دولة موزمبيق من  أفقر 10 دول في العالم وهي من الدول التي تتمتع بثروات طبيعية عديدة ،لذلك يسعي سكان هذه المنطقة إلى توظيف هذه الموارد بما يخدم مصلحة الدولة والنهوض بها.

ورغم أنها من الدول التي شهدت تطورا إقتصاديا ملحوظا إلا أن البلاد مازالت تعاني من آثار الحرب الأهلية ،ويشير تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة لعام 2019 الدخل القومي الإجمالي للفرد بـ 1،154 دولارًا ومدة الحياة تصل إلى 60.2 سنة.

وفي النهاية، يمكننا المساعدة في القضاء على الفقر العالمي من خلال تحديد أسباب الفقر في مجتمع معين ،ومحاولة التغيير وإيجاد حلول فعالة ومنطقية تتوافق مع احتياجات ومتطلبات كل دولة.