آخر تحديث: 11/01/2021

الأشعة تحت الحمراء

الأشعة تحت الحمراء
تعتبر الأشعة تحت الحمراء من الإشعاعات الغير مرئية للإنسان ولكن لها تأثير كبير وتطبيقات عدة علي أصعدة ومستويات جمة، علي سبيل المثال في مجال الصحة تستخدم في علاج كثير من الأمراض وتشخيص كسور العظام وأمراض آخري عديدة تساهم في علاجها.
الأشعة تحت الحمراء تعتبر موجات كهربية أي تجمع خصائص الكهرباء بالإضافة إلي خصائص المغناطيس والمجال المغناطيسي لذا فخصائص تلك الأشعة تعتبر أشعة كهرومغناطيسية، أي أنها تنتشر في الفراغ وكذلك تنتشر في الأوساط المختلفة.

تعريف الأشعة تحت الحمراء

تعرف الأشعة تحت الحمراء Infrared Radiation  بأنها مصدر للحرارة وكثيرا من العلماء كانوا يصنفون الإشعاع تحت الأحمر بأنها نوع من أنواع الحرارة, كما أنها موجات تتأثر بالضوء والكهرباء وبالتالي فهي لا تري بالعين المجردة وكذلك لا يستشعر ضررها إلا بعد فترات طويلة., ولكن في الواقع الأجسام ذات الحرارة العالية جدا تنبعث منها ضوء وحرارة معظم الضوء المنبعث والحرارة تتحول إلي الإشعاع تحت الأحمر، لذا فعديد من أجدادنا السلفاء كانوا ينصحون دائما بالبعد عن أي جسم مشتعل أو حرارته عالية لأن لها تأثير ضار جدا علي الإنسان.

تاريخ اكتشاف الأشعة تحت الحمراء

في مطلع القرن الماضي كانوا دائما منشغلين بدراسة الألوان واختلافها في الطول الموجي ودراسة الطيف المرئي، ذلك لأنهم دائما منشغلين بما يرونه أمامهم ولم يفكر أحد مطلقا في دراسة الأشياء التي لا يرونها، أو يتصورا إن هناك ما لا يرونه, وحيث جاء اكتشاف Infrared Radiation بالصدفة البحتة عندما كان أحد العلماء منشغل بدراسة كيفية تغير اللون من درجة الأزرق إلي درجة الأحمر، وحينها عندما انطلقت الطاقة من الأحمر إلي الأزرق والعكس مرة بعد مرة، انطلقت كمية من الطاقة، وشعر بها العالم من خلال حرارتها الكبيرة.

ومنها أكتشف ووضع نظريات عدة تفسر خصائص Infrared Radiation، ومن هنا اكتشف هذا العالم أن هناك نوعا من الأشعة غير المرئية تنتج نتيجة الفرق في الطاقة الكبير أو الصغير بين جسمين، وتنطلق علي هيئة حرارة، ومن هنا بدأ يفكر في كيفية استغلال تلك الطاقة في عدة مجالات أخري.  

خصائص الإشعاع تحت الأحمر الفيزيائية

    من أهم وأبرز الخصائص للأشعة تحت الحمراء الانعكاس، لديها القدرة علي التغلغل خلال وسط معين والارتداد مجددا عند مقابلة جسم غريب، لذا فهي تستخدم في الأجهزة التي تستخدم في التنقيب عن البترول والمعادن الثمينة مثل الذهب والكتان.

  تقع الإشعاع تحت الأحمر بين الضوء الذي نراه بالعين المجردة والضوء الذي يسبب إرسال الأشعة بين قمر صناعي وآخر أيضا، وهناك مصادر طبيعية ومصادر صناعية للأشعة تحت الحمراء والمصادر الصناعية التي استحدثت مؤخرا لعدم إحداث خلل في التوازن البيئي، ولعدم التأثير علي مصادر البيئة المختلفة.

استخدامات الأشعة تحت الحمراء

تستطيع أن تقدم الأشعة تحت الحمراء للعالم العديد من الاستخدامات, والتي تتمثل في:

  • تستخدم الإشعاع تحت الأحمر في العلاج الطبيعي لكثير من الناس خاصة أولئك الذين تعرضوا لجسور جاثمة فيتحدد لهم دائما جلسات خاصة شهرية أو أسبوعية تساعدهم في العودة إلى صحة عظامهم من جديد.
  • كذلك في عيادات التجميل تكون قائمة علي أساس الإشعاع تحت الأحمر Infrared Radiation واستخدامها في نضارة البشرة وصحتها.
  • وذلك لأنها تنبه الجهاز العصبي المركزي بإعطاء إشارات مختلفة من خلال الأعضاء الحسية المترامية في الوجهة وبالتالي يعزز اندفاع الكولاجين والدم في البشرة فيجعلها صافية نضرة نقية أيضا.
  • وبالتالي يسهل تحضيرها في المعمل بسهولة من خلال المواد الكيميائية والكواشف المختلفة، لذا فإن الإشعاع تحت الأحمر وفرت وقت ومجهود شاق علي جميع العلماء حول العالم وكذلك وفرت موارد بشرية ووفرت وقت علي الصناعات المختلفة في كافة المجالات الصناعية.
  • وعلى الصعيد الاقتصادي للدول فقد وفرت العديد والعديد من الموارد والوقت، وكذلك يستخدم الإشعاع تحت الأحمر في رقابة الجودة والعمل علي تنظيم والتأكد من صحة وسلامة الأغذية وملائمتها للبشر.
  • وكذلك تستخدم للتأكد من صحة المكونات المستخدمة في المنتجات الغذائية المختلفة، وطرق عمل الآلات الصناعية المختلفة ومدي صحتها وتأثيرها علي البشر، وعلي الصناعة في مصر بشكل عام، وكذلك جميع الأجهزة والمعدات ذات الشاشة الحساسة "الديجيتال" تستخدم وبشكل أساسي الإشعاع تحت الأحمر Infrared Radiation.
  • وكذلك في أجهزة قياس درجة الحرارة المختلفة الحديثة التي تستخدم أدوات مختلفة تستخدم Infrared Radiation، وكذلك تستخدم في التعرف علي بوليمر معين.
  • وكذلك تكوين بوليمر آخر وبالتالي فهي تستخدم في الصناعة وتكوين أنسجة ملابس المختلفة وبالتحديد الحرير والكتان وخامة البوليستر أيضا.

تطبيقات حيوية على الإشعاع تحت الأحمر

إننا في عصر التقدم العلمي والتكنولوجيا لذا فإن كل ما يحيط بنا هو نتاج التقدم والبحث العلمي في جميع المجالات، فمثلا المدفأة الشتوية في المنزل المحول الكهربي بها يعمل علي نقل الطاقة بين مكانين فرق الطاقة بينهما أكبر, وبالتالي فإن الإشعاع تحت الأحمر Infrared Radiation تنطلق هنا وتعمل علي رفع حرارة المكان، والتخلص من برد الشتاء،  كذلك المحمصة التي تستخدم كل صباح للعيش الصباحي الذي يميل إلي الجبنة الساخنة أيضا لا يتناوله أحد إلا بعد أن يمر علي جهاز المحمصة الذي يعمل بالإشعاع تحت الأحمر.

كذلك في معامل الكيمياء يستصعب علي كثير من العلماء استخراج المركب الكيميائي لأي مادة خاصة المواد الكيميائية المستخلصة من الكائنات الحية من نباتات أو حيوانات خاصة إذا كانت تلك الكائنات مهددة بالانقراض أو صعبة في الحصول عليها أو تسبب ضرر للإنسان كمثال نباتات المانجروف التي يموت كل من يقترب منها من البشر وهنا يأتي دور الإشعاع تحت الأحمر Infrared Radiation والتي تستخدم في معرفة التركيب الكيميائي للمركبات وبالتالي يسهل علي علماء الكيمياء تحضير المركب في المعمل.

وعن طريق جهاز الإشعاع تحت الأحمر والذي يخرج ورق رسم قلب كل علامة لها تعطي دليل علي مادة الأساسية المكونة لهذا المركب الكيميائي, وكذلك أنت تجلس أمام التلفاز وتتنقل بين قنوات العالم كله من خلال جهاز التحكم عن بعد الذي يعمل بالإشعاع تحت الأحمر Infrared Radiation, بالإضافة إلى  جهاز الميكروويف الذي يعمل بالإشعاع تحت الأحمر والذي سهل الكثير علي الأم من تسخين الطعام وتهيئة وذلك بتسخينه مجددا.  

تستخدم الأشعة تحت الحمراء Infrared Radiation في الصناعة، حيث استخدمت في اكتشاف كثير من المعادن في الأرض وتستخدم في تحديد أماكن البترول، وتستخدم في دراسة الكائنات الدقيقة واكتشاف محتواها ونشاط الخلايا بداخلها، ولكن تعتبر تلك الأشعة مادة مسرطنة للجسم وتسبب تآكل الجلد وتفاوت صبغات الجسم بأكمله.
 
وختاماً.. تتعدد استخدامات الأشعة تحت الحمراء في توفير سبل الرفاهية في حياة الإنسان, ومساعدته على القيام بالمهمام اليومية بطريقة أفضل .

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط