آخر تحديث: 10/05/2021

الحمل الوهمي

الحمل الوهمي
يعد الحمل بمثابة الفرحة الأكبر عند كل امرأة، إذ أنه يمكن للمولود الجديد أن يخلق حدثا سعيدا في الأسرة. لكن في بعض الأحيان تعاني السيدات من بعض أعراض الحمل و لكن في الواقع هن لسن كذلك. هاته الحالة تسمى الحمل الوهمي أو الكاذب pseudocyesis في هذا الصدد سوف نسلط الضوء على هذا النوع من الحمل.

الحمل الوهمي

يعرف أيضا بالحمل الكاذب، وهو عندما تواجه المرأة بعض الأعراض التي تشير إلى حدوث الحمل، و تؤمن حقا بأنها حامل، ولكن في حقيقة الأمر لا يوجد جنين حقيقي ينمو بل هو من نسج خيالها فقط.

تاريخ الحمل الكاذب

أول حالة من الحمل الكاذب تم ثوثيقها ٣٠٠ عام قبل الميلاد، منذ العصور القديمة حينها سجل أبقراط الذي يعتبر من أشهر الشخصيات على مر التاريخ في كل العصور و في كل المجالات خاصة في الطب. وثق اثنا عشرة حالة من النساء اللواتي يعانين من الحمل الكاذب. يقول بعض الباحثين في هذا المجال أنه يفترض أن ماري الأولى ملكة إنجلترا كانت تعاني من حالتين من الحمل الكاذب.  

أعراض الحمل الكاذب

قد تعاني المرأة المصابة بحالة الحمل الكاذب بالعديد من الأعراض نفسها مثل المرأة الحاملة فعليا. و قد تستمر هذه الأعراض لعدة أسابيع أو شهور من بين هاته الأعراض نذكر ما يلي:

  • وقف الدورة الشهرية.
  • تضخم حجم الثديين (قد ينتجان اللبأ أو الحليب).
  • الإحساس بالغثيان.
  • القيء المستمر.
  • إحساس بالعياء و التعب.
  • الرغبة في أكل نوع معين من الطعام.
  • وجود أوجاع، مثل تشنجات الساق وآلام الظهر.
  • وجود حركة في البطن.
  • زيادة في الوزن.
  • انتفاخ على مستوى البطن.
  • وجود علامات تمدد البطن.
  • وجود تغيرات في الجلد.
  • تساقط الشعر.
  • ليونة على مستوى عنق الرحم.
  • كثرة التبول.

أسباب الحمل الكاذب

في الآونة الأخيرة بدأ الأطباء في فهم القضايا النفسية والجسدية لجسم الإنسان خاصة المرأة، إذ أنهم أثبتوا أنه توجد عوامل نفسية تدفع جسم المرأة بالتفكير بأنها حامل، من بين هاته الأسباب نذكر:

عملية الإجهاض

عند تكرار عمليات الإجهاض عند المرأة، فإنها تشعر برغبة قوية في إعادة محاولة الحمل حتى تتمكن من أن تصبح أما. في هاته المرحلة يمكن للمرأة أن تقع في الحمل الكاذب. 

حالات العقم

عندما يكون أحد الزوجين عقيم فالمرأة دائما تريد أن تصبح أما. فتتولد لديها رغبة شديدة في الحمل و لو لمرة واحدة فقط، وبالتالي قد توهم نفسها بدون شعور أنها حامل ولكن في الواقع هي ليست حامل.

حالة الإنهيار العصبي

تؤدي النوبات العصبية التي تصيب غالبا النساء، لدفعهن إلى توليد أفكار مشوشة و خاطئة، خصوصا اذا كانت المرأة تحلم بأن تصبح أما. و بالتالي قد توهم نفسها بأنها حامل ولكن في الحقيقة لا يوجد أي جنين.

بلوغ سن اليأس

يعد انقطاع الطمث الوشيك والذي يعرف باسم "سن اليأس" سببا من أسباب الحمل الكاذب، إذ أن المرأة تريد أن تكون أما قبل بلوغها سن اليأس. وتحرم من هذه الأمنية طوال حياتها فتقع لا شعوريا في الحمل الكاذب.

تشخيص الحمل الكاذب

هناك عدة طرق يتم فيها تشخيص الحمل الكاذب. من بين هاته الطرق نذكر ما يلي:

اختبار الحمل في الدم أو اختبار الحمل في البول أو الفحص بالأشعة. والطريقة الأصح و لموثوق بها هي الفحص بالموجات فوق الصوتية لمنطقة البطن و الحوض، لتحديد أن كان فعلا حملا حقيقيا أو زائفا. فإن كان حملا كاذبا لا يمكن أن سماع دقات قلب الجنين و لا يمكن مشاهدته.

علاج الحمل الكاذب

توجد حالتان يجب أخذهما بعين الاعتبار قبل المباشرة في علاج الحمل الكاذب. إذا كان سبب هذه الحالة فيزيائيا أو فيزيولوجيا بمعنى آخر: هل الحمل الكاذب له علاقة بالجانب النفسي أو الجانب الجسدي؟

الحالة الأولى: الجانب الجسدي

في حالة التكيس المبيضي أو أورام سرطانية أو أمراض عنق الرحم، ستشمل خطة العلاج منه الأدوية حيث تعطى للمرأة جرعات هرمونية تساعدها على تنظيم الدورة الشهرية لديها، وتساعد أيضا في نزولها بشكل منتظم وتقضي على المشاكل التي تعاني منها.

الحالة الثانية: الجانب النفسي

أي إذا كان الحمل الكاذب نتيجة لمرض نفسي أو حالة نفسية ما، كالإكتئاب فإن يجب معالجته بمساعدة أطباء نفسيين ومعالجين. يلعب الدعم النفسي والمعنوي دورا هاما في شفاء المرأة من الحمل الكاذب. ففي الحالتين معا يجب رعاية المرأة التي كانت توهم نفسها بأنها حامل لأنها سوف تحس بالصدمة عندما تدرك حقيقة الأمر. 

الفرق بين الحمل الكاذب والحمل الحقيقي

لمعرفة الفرق بين الحمل الكاذب والحقيقي هناك طريقة واحدة والتي تعتبر آمنة وموثوق بها، ألا وهي الكشف عند طبيب مختص في مجال النساء والتوليد. وذلك يتم عن طريق الكشف بالموجات فوق الصوتية للبطن والحوض. فإن كان حملا حقيقيا سوف تكون هناك نبضات القلب و صوت الجنين، بالإضافة إلى حدوث اتساع على مستوى الرحم. في حالة العكس فاعلمي أن حملك هو مجرد كذب و اعتقاد خاطئ. 

في الختام كانت هذه لمحة مختصرة على موضوع الحمل الوهمي، فيجب على كل سيدة الحذر من الوقوع فيه والسيطرة على أفكارها. يقول ستوتلاند، أستاذ في الطب النفسي"لا يمكن تصديق أن العقل قادر بالفعل على السيطرة ودفع الجسم إلى إنتاج علامات تصديق معقولة".