آخر تحديث: 22/11/2021

أهمية الرفق وعدم العنف بين الأشخاص في الحياة

أهمية الرفق وعدم العنف بين الأشخاص في الحياة
من ضمن تعاليم الدين الإسلامي التي جاء بها انه كان يدعو إلى الرفق وعدم العنف واتباع تلك القاعدة سواء في معاملة الإنسان لأخيه الإنسان أو حتى من خلال تعامل المرء مع الحيوان ولا يقتصر الأمر عند ذلك بل حتى في أمور الحياة العادية.
سنتعرف في هذا المقال على الكثير من المعلومات المتعلقة بموضوع مقالنا ألا وهو الرفق وعدم العنف من خلال استعراضه من أكثر من جانب.

التعريف بظاهرة العنف

قبل أن نتعمق في  جزئية الرفق وعدم العنف سنتعرف أولاً على تعريف العنف وماذا يقصد بهذه الظاهرة وأغلب أضراره، ويتمثل كل ذلك في الآتي:

  • يعرف العنف في اللغة: كلمة العنف مضادة للرفق وهو تعبير قاسي تملؤه الشدة يستخدم من أجل الإصلاح والردع ولكن بصورة مباشرة، وضرورة التنويه أن أغلب معاجم اللغة العربية اتفقت على هذا التعريف الخاص بالعنف من ناحية اللغة.
  • أما بالنسبة لتعريفه في الاصطلاح فيتم إضافة بعض الأمور من باب الأكثر شمولية على أنه جميع الأقوال والأفعال والأحوال التي تم نزع منها الرفق (خلوها من أي مظهر من مظاهر الرفق والرحمة واللين) وإظهار الشدة إلى حد المغالاة حتى تصل إلى القسوة في أعلى مراتبها وصورها.
  • من الضروري التنويه أن للعنف أكثر من شكل ونوع فهناك العنف اللفظي والجسدي والفكري والعقدي وحتى الاستهزاء أو التنمر مظهر من مظاهر العنف وأيضا يدخل ضمن نطاق العنف فرض الرأي، فكل تصرف يخلو من الرفق واللين ويلحق أذى نفسي وجسدي بالآخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة مظهر من مظاهر العنف سواء كان بهدف أو غاية أو كان بدون ذلك.
  • ومن عواقب استخدام ظاهرة العنف بعدم اعتدال في حالة كان يقصد به الإصلاح والردع أو كوسيلة من وسائل العقاب فان له أضرار لا تحمد عقباها اغلبها يرجع إلى ضررين أما التشدد أو التطرف.

أضرار انتشار واستخدام العنف في المجتمع

  • يسبب ارتفاع في نسبة الوفيات: وفقا للتقرير الذي قامت منظمة الصحة العالمية بنشره في عام ٢٠٠٨ م عن نسبه الأشخاص الذين توفوا بسبب استخدام الآخرين عليهم ظاهرة العنف إلى ٥ مليون نسمة في العام الواحد علي مستوي العالم بأكمله، من مجمل الوفيات التي يعانيها العالم، كما أشارت منظمة الصحة أن هذه النسبة تقدر ٩٪ من مجمل الوفيات التي تحدث في العالم بسبب الأمراض والأوبئة مثل مرض نقص المناعة الملاريا المجاعات، وهي نسبه كبيرة لا يستهان بها على الإطلاق.
  • كثرة استخدام العنف في المجتمع يؤدي إلى ظهور فئة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من وجود اضطرابات نفسية ونزعه وميل إلى الإجرام، اختلال نفسي وعصبي، اتباع الفرد للسلوك العدواني.
  • معاناة المجتمع الإنساني من عدم الاستقرار وخلوه من الأمان في أبسط صورة، بسبب انتشار استخدام الظاهرة إلى حد التفشي، وذلك نظرا لان جميع كيانات المجتمع بمختلف بنيته يوجد بها العنف في اكثر من شكل ومظهر ونوع.
  • ينتج عن استخدام العنف لظهور فئة لديهم قناعة أن العنف شيء ضروري ولا بد منه في مختلف مظاهر الحياة وانه وسيلة مشروعه لها هدف وغاية، والسبب في ذلك انهم تعرضوا إلى العنف والتعنيف لحد التشبع فتكونت لديهم هذه القناعة.
  • حدوث تفكك في روابط الأسرة إلى حد التلاشي وعدم الإحساس بالأمان الأسري والاستقرار وغياب المسئولية وعدم تحملها وذلك يوفر وبشكل كبير ومباشر علي النشأ والأجيال وفي نهاية الأمر علي المجتمع والعالم بأكمله.

فوائد استخدام الرفق وعدم العنف

في هذه الجزئية من المقال سنتعرف علي فوائد استخدام قاعدة الرفق وعدم العنف التي تظهر على الفرد بشكل خاص وبالتالي على المجتمع والعالم بشكل عام، وتتمثل تلك الفوائد في الآتي:

  • استخدام الرفق بين الأشخاص يؤدي إلى تألف القلوب حتي لو كانت متخاصمة فانه يؤدي إلى الإصلاح بين تلك القلوب المتخاصمة وبتالي يعم الحب والمحبة والمودة بين الأفراد وفي المجتمع أيضا .
  • يسبب استخدام الرفق والتعامل به في كافة أمور الحياة من أقوال وأفعال وأيضا أحوال إلى إطالة عمر الفرد وأيضا نزول البركة علي عمره، والدليل على ذلك أن هناك دراسة وبحث اجري من قبل المعالج النفسي ستيفاني براون أن الشخص الذي يتعامل برفق عمره يطول وليس المقصود بذلك للتوضيح أن مثلا كان عمره ٥٠ سنه وبعد التعامل بالرفق أصبح ٦٠ أو ٦٥ سنة بل يقصد بذلك نزول البركة في عمره ويترتب علي ذلك عمل الفرد أكثر وجنيه للمال اكثر من شخص آخر يستخدم العنف في جميع مظاهر حياته فذلك يشعر أن حياته قصيرة لا تكفيه لإنجاز أي هدف أو غاية يريدها.
  • يسبب استخدام الرفق واللين إلى وجود مجتمع إنساني صالح لعيش جميع البشر به مملوء بالسعادة والامتنان، وذلك اذا اخذ في الاعتبار أن استخدام الرفق من قبل الناس امر معدي ينتقل من شخص إلى آخر مما ينتج في نهاية الأمر إلى تكون مجتمع جميع أفراده بمختلف كياناته تتعامل فيما بينهم بالرفق واللين.
  • مستخدم الرفق يوثر عليه الرفق بشكل إيجابي حيث نتيجة استخدامه لهذا السلوك يتمكن وبصورة تلقائية من القدرة على وضع الأمور في نصابها ومكانها الصحيح، القدرة علي تعديل سلوك الآخرين بشكل جيد ومحبب في نفس الوقت مع إمكانية تصحيح الأخطاء، كما يمكنه الرفق من الاهتداء إلى فضائل الأخلاق سواء لنفسه أو للأخرين باختيار انسب عبارات الإرشاد والإصلاح المناسبة لكل فرد وكل حالة.

أثر استخدام الرفق والتعامل به

  • استخدام الرفق واللين في الدنيا يؤدي إلى وصول الفرد المسلم في الآخرة إلى الجنة، وذلك نظرا لكونه من ضمن الطرق التي تودي إليها.
  • يساهم وبشكل كبير في انتشار روح المحبة بين الناس وخاصة في التعاملات التي تحدث فيما بينهما وبتالي يؤدي إلى انتشار شعور السعادة بشكل متزايد وأيضا يوفر التعاون فيما بينهم.
  • يساعد في خلق مجتمع خالي من أي مظهر من مظاهر العنف التي تودي إلى تكون جيل وأفراد مضطربين نفسيين الحقد والكراهية والغل تمل قلوبهم ويظهر ذلك في تعاملهم مع الآخرين.
  • نزول البركة والخير في الكثير من الأموال والأعمال للشخص المتعامل بالرفق والذي ينبع الين والرحمة من قلبه وليس متصنعا.
  • حصول الفرد على السعادة في الدنيا من خلال شعوره بالسعادة والخير لنفسه ومن خلال تعامله مع من حوله، وأيضا في الآخرة لأن كما ذكرنا التعامل بالرفق يؤدي إلى فوز الشخص بالدخول إلى الجنة.
من أكثر الآثار والفوائد التي ترجع على الشخص نتيجة اتباعه قاعدة الرفق وعدم العنف في حياته أنه ينال رضا ومحبه الله عز وجل في حياته وآخرته.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ