كتابة : الاء
آخر تحديث: 07/03/2022

الصعوبات التي تواجه المرأة بعد الطلاق وكيفية التعايش في سلام نفسي

الصعوبات التي تواجه المرأة بعد الطلاق وكيفية التعايش في سلام نفسي
تتعدد الصعوبات التي تواجه المرأة بعد الطلاق حتى وإن كانت هي التي تطلب الطلاق بنفسها، لذا سوف نتحدث في هذا المقال في موقع مفاهيم  عن هذه الصعوبات وطبيعتها وأسبابها وكيف يمكن للمرأة أن تتخلص منها وتعيش حياتها بسلام وأمان.
فالطلاق يسبب حالة نفسية سيئة للمرأة وتأخذ فترة من الزمن حتى تستطيع التأقلم مع الوضع الجديد، وبخاصة إن كانت حاضنة أو لديها أطفال، ولكن التكيف مع الأحوال ليس أمر صعب طالماً توفرت الإرادة القوية.

الصعوبات والمشاكل التي تواجه المرأة بعض الطلاق

في بعض المجتمعات تكون النظرة سلبية للمطلقة، فيكون التدخل كثير في حياتها الشخصية والاجتماعية من الناس، الأمر الذي يزيد من مشاكلها النفسية وتتمثل الصعوبات التي تواجهها فيما يلي:

  • فقدان الثقة بالنفس حيث أن المطلقة وبخاصة إن كانت ضعيفة الشخصية فإنها تفقد ثقتها بنفسها وتنظر لنفسها نظرة قاسية وذلك بسبب نظرة المجتمع لها بانها فشلت في حياتها الزوجية، ومهما حاولت إقناع الناس بأن السبب هو زوجها فيلقي المجتمع عليها اللوم، أو يقلق المتقدم لها من أن تكون بها عيب لا يعلمه أو أن يكون ذلك العيب هو الذي تسبب في طلاقها.

ويكون فقدان الثقة بالنفس غالباً لأن بعض النساء تستمد ثقتها بنفسها من تقدير الرجل لها، فعندما تتعرض للطلاق تشعر بأنها ليست أنثى بدرجة كافية إلى أن يتعلق بها رجل أو يتمسك بها.

  • تعرض المطلقة لمواقف وتساؤلات محرجة حيث يلجأ الناس أحياناً لسؤال المطلقة عن أسباب طلاقها، أو تجد من يحاول إرجاعها لزوجها مرة أخرى، أو قد تجلس في مجلس مع بعض الأصدقاء والصديقات وتستمع لكلام قد يكون محرج لها، مثل أن تقول امرأة أن ابنها يحب امرأة مطلقة، وأنها رفضت وأصرت على عدم زواجه منها لأن العيب قد يكون بها، أو عندما تستمع للمسلسلات وتجد فيها إهانة للمرأة المطلقة وغيرها من المواقف المؤلمة نفسياً.
  • قلق بشأن الأبناء فالمرأة تقلق بعد الطلاق بصورة كبيرة إن كان لديها أطفال وسواء تركت الأطفال مع أبوهم أو أخذتهم فهي قلقة بشأن حياتهم وقلقة عليهم، لأنهم أصبحوا متشتتين بين الأم والأب وغير مستقرين في مكان واحد، وقد يكون نصف الأبناء مع الأب والنصف الآخر مع الأم فيلجأ الأبناء الذين مع الأم لزيارة أباهم وإن كان في مكان بعيد وأرادوا رؤية أباهم فسوف تضطر إلى السفر بهم أو حرمانهم من الأب، أو تضطر إلى السفر لرؤية الجزء الآخر من الأبناء الذين يعيشون مع الأب، وهكذا تظل في قلق دائم بشأن مستقبل الأبناء واستقرارهم وحياتهم.
  • صعوبة تقبل فكرة الحب والزواج مرة جديدة فمن خلال الذي رأته في حياتها مع زوجها الذي كان في البداية حبيب وزوج رومانسي وعاطفي ثم انتهى الأمر بهم إلى الطلاق، وبذلك فقد فقدت الثقة غالباً في كل الرجال، ويصعب الأمر أن تفكر في الزواج مرة أخرى، ويزاد القلق بصفة خاصة إن كانت لا تزال صغيرة في السن فتقلق بشأن شبابها الذي سوف يضيع هباءً إن لم تتزوج، كما تقلق بشأن زواجها وبقاء أطفالها مع رجل ليس بأبوهم.
  • القلق بشأن مصاريف الأبناء وبخاصة إن كان الزوج لا يعمل ولا ينفق على أبنائه وإن كانت هي أيضاً لا تعمل أو تعمل بمرتب صغير لا يكفي لمتطلبات الأبناء في الدراسة، ويزداد الأمر سوء إن كان أهلها فقراء ولا يستطيعون الإنفاق على أبنائها، فتتعرض لمواقف محرجة وتضطر لقبول الصدقات من الناس.

العلامات السلبية على نفس المرأة بعد الطلاق

على الرغم من أن الطلاق أصبح منتشر في المجتمعات، لكن المتأثر سلبياً بشكل أكبر هو المرأة أكثر من الرجل، نظراً لطبيعة المرأة العاطفية وشعورها بعدم وجود سند لها، ويزداد تأثرها بدرجة كبيرة إن كانت العلاقة كانت حسنة قبل الطلاق وحدث الطلاق بشكل مفاجئ أو لظرف ومشكلة عابرة، الأمر الذي يجعلها تفكر بشكل سلبي وتعيش حالة من الحزن، ومن العلامات السيئة التي قد تمر بها ما يلي:

  • الميل إلى الانطواء والعزلة على الذات والبعد عن المشاركة في النشاطات الاجتماعية.
  • صعوبة وأرق عند النوم أو التركيز ويمكن أن تصبح عدوانية وغير متفهمة.
  • قد تتعرض لحالة نفسية بسبب كثرة لوم الذات أو أنها السبب في ما حدث وأنها التي قضت على حياتها الزوجية.
  • التعرض لأعراض لنفسية صعبة إن لم يتم احتوائها أو مساعدتها وتقديم الدعم وحل مشاكلها من العائلة والأصدقاء.

كيفية التعامل مع المرأة بعد الطلاق

المرأة في حياتها بعد الطلاق تذهب لمنزل أهلها أو تعيش مع أبنائها فقط إن كان الأهل متوفيين، وكل من يتعامل معها قد يجهل أسلوب التعامل الذي يريح النفس أو قد يجهل بالألم الذي تعرضت له في الفترة السابقة، لذلك يجب على كل من يتعامل مع المطلقة سواء كان أهل أو أخ أو أخت أو صديق أن يعرف الطرق التي تساعدها وتدعمها نفسياً والتي تتمثل في:

  • عندما ترغب في التحدث ينبغي الاستماع لها وبخاصة إن كانت تفضفض بما هو في داخلها وإظهار الحنان عليها إن بكت واشتكت.
  • تقديم المساعدة والتدعيم لها أمر هام يجزي الله به خير وثواب عظيم.
  • تشجيعها بأنها أفضل مما سبق وأجمل وأنها تستحق أن تفرح ولا مجال للحزن مطلقاً.
  • إقناعها بأن فترة الطلاق هي فترة عابرة ولابد أن تنتهي وتمر وأن الفترة الأولى فقط بعد الطلاق هي التي تكون صعبة لأنها بداية والبداية دائما تكون أصعب وما تلبث أن تتلاشي وتختفي.
  • لا بد على الأهل أن يعاملوا بنتهم المطلقة برحمة وتسامح وتجنب الضغط النفسي عليها وطمأنتها بأن سوف تتزوج وسوف ترتاح بأمر الله في المستقبل القريب، وتجاوز بعض الأخطاء التي قد تصدر منها بسبب نفسيتها السيئة.
  • واجب على المرأة المطلقة أن تصادق الطيبات وتبتعد عن الخبيثات لأنهن سوف يخفضون روحها المعنوية وسوف يجرحونها كثيراً.

نصائح هامة تساعد المرأة على تجاوز أزمة الطلاق

تبكي المرأة في كثير من الأحيان بعد الطلاق مباشرةً أو بمجرد وقوع الطلاق بشكل رسمي، ذلك على الرغم من أنه قد يكون قد تم برغبتها في الطلاق، ولكن يجب عليها أن تعلم ما يلي:

  • أن البكاء شيء طبيعي في مشاعر المرأة التي شعرت بأن حياتها الزوجية انتهت وأنها تجهل ولا تعلم المستقبل وتقلق منه.
  • فيمكن بشكل طبيعي أن تسمح لنفسها بالبكاء بشرط أن تعلم جيداً أنه ليس ضعف، فهو مشاعر وأحاسيس قوية كانت تتمنى أن تكون أفضل.
  • أو أن البكاء قد يكون نتيجة الصدمة والتحول المفاجئ في الحياة وهو لا يعني أنها غير قادرة على تخطي العقبة بل إنها سوف تكون أقوى بعد ذلك.
  • يجب أن تحب المرأة نفسها بعد الطلاق وأن تتعامل بفرحة كبيرة لأنها تخلصت من مشاكل كانت سبب في همومها من قبل.
  • أهمية اكتشاف المواهب والقدرات والأعمال التي يمكن أن تستفيد منها المرأة في ربح المال أو شغل وقت الفراغ حتى لا تجد وقت للتفكير السلبي.
بعد أن قدمنا الصعوبات التي تواجه المرأة بعد الطلاق نقول أنه يجب أن تطمئن كل امرأة تم طلاقها لأن الزواج والطلاق قسمة ونصيب وهي ليس لها نصيب في أن تكمل حياتها مع ذلك الشخص، وقد تكمل حياتها مع شخص أفضل منه وسوف يقدرها ويحترمها وتسعد معه ومع أبنائها.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ