آخر تحديث: 10/05/2021

المرأة المسترجلة.. تترك أنوثتها من أجل التمتع بامتيازات الرجل

المرأة المسترجلة.. تترك أنوثتها من أجل التمتع بامتيازات الرجل

"أنا أحب أن أكون رجلا"، هذه المقولة تكثر بين بعض السيدات اللاتي يزاحمن الرجال في كل شيء بما في ذلك المجالات الخاصة به، حيث اكتسبت تلك المرأة صفات رجولية كثيرة، لتترك  أنوثتها وتتحول إلى المرأة المسترجلة، فارتدت ملابس الرجال وتشبهت بهم، في سلوكياتها وتعاملاتها وأسلوب حياتها بشكل عام، كل ذلك من أجل التمتع بامتيازات الرجل، حتى وإن أثر ذلك على حياتها الاجتماعية، وربما يفقدها لحياتها الزوجية إن وجدت، كون أن الرجل بطبعه لا يحب هذه المرأة التي يرى فيها رجولته.

أسباب الظاهرة

وقد أوضحت الدراسات التي أجريت حول هذه الظاهرة، أن هناك شقان للظاهرة؛ شق بيولوجي وآخر نفسي، حيث يعتمد الأول على التركيبة الهرمونية للفتاة، ففي حالة زيادة الهرمونات الذكورية يظهر عليها الشارب والعضلات في سن البلوغ، أما الشق الثاني فقد يكون المجتمع هو سبب تشبه المرأة بالرجل بسبب نظرة المجتمع له على أنه صاحب سلطة وسيطرة أكبر من المرأة، الأمر الذي يجعلها تبدأ في التطبع بطباع الرجل في ملابسه وهيأته وصفاته لكي تحظى بنفس المميزات التي يتمتع بها الرجل في المجتمع.

مواصفات المرأة المسترجلة

المرأة المسترجلة هي تلك الفتاة التي تتنكر لواقعها الأنثوي سواء من خلال اللبس أو الصفات وتعمل على تقليد الرجل، رغبة منها في الهروب من واقعها الأنثوي الضعيف إلى واقع الذكورة الذي تراه أفضل ويستحوذ على المكانة الأكبر والأفضل بالنسبة لرأيها، كما أن التنشئة الاجتماعية على رأس الأسباب التي تدفع الفتاة لأن تكون مسترجلة، ففي حالة نشأة الفتاة في منزل به تمييز بين الأبناء وشجار بصفة دائمة تدفع تلك العوامل الفتاة لاتباع أساليب غير سوية وتحولها إلى امرأة تأخذ صفات الرجل، كذلك التقليد الأعمى للغرب، وعدم وجود وازع ديني، ونظرة بعض الزوجات إلى أي خلاف يقع بينها وبين زوجها على أنه كارثة مهما كان حجمه، على الرغم من أنها تضخم الموضوع دون أن تعلم، لكي تثبت لنفسها ولزوجها أن موقفها صحيح وأن موقفه هو الخطأ.

عوامل تدفع المرأة للتمرد على طبيعتها

كما أن سوء فهم كل من الزوجين لطباع الآخر، بالإضافة إلى كذب كل منهما على الآخر، وتدخل أهل الزوج أو الزوجة في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بحياتهما الخاصة، والخلافات حول المشكلات المالية، وفارق العمر بين الزوجين، وانعدام أسلوب الحوار، عوامل من شأنها أن تدفع المرأة إلى التمرد على طبيعتها، وخروجها عن المألوف، وتحولها إلى امرأة فاقدة لكل مظاهر الأنوثة ومتشبهة بالرجال، والذي قد يعرضها إلى النبذ من المجتمع، وقد يتسبب لها في عقد نفسية وأمراض نفسية أخرى، بسبب بُعد الرجل عنها وعدم رغبته في الزواج منها لأنها امرأة تشبهه تماما في كل شيء، ولا يرى فيها أي نوع من أنواع الأنوثة، وهناك أنواع متقدمة من حالات المرأة المسترجلة، وتعد اضطرابا نفسيا يجب أن تنتبه إليه المرأة، وتبدأ في معالجتها حتى تقي نفسها وحياتها من تبعاته السلبية.

خصائص المرأة المسترجلة

المرأة المسترجلة هي التي تتصف بالقوة والغلظة في تعاملاتها مع الآخرين، على عكس المرأة التي تتصف بالأنوثة في رقتها وهدوئها، فنجدها تتقمص دور الرجل وتجعل رأسها برأسه في كل شيء، مؤكدا أن القوامة للرجل لا تعتبر تحكما من الزوج لإلغاء آراء زوجته، كما أنها لا تلغي دور المرأة ومشاركتها في الرأي ودورها في بناء الأسرة بل هي توزيع للأدوار؛ كل شخص بحسب قدرته التي أعطاها له الله سبحانه وتعالى، والمرأة التي تستخدم أسلوب الرجولية والخشونة في التعامل والسيطرة على الزوج تجعل زوجها يشعر بالدونية وتهز ثقته بنفسه، الأمر الذي يجعله يلجأ لتعويض شعوره بالنقص من خلال استفزازها بصورة أكبر، ومواجهة عنادها بعناد أكثر، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الزوجين المودة التي تعتبر أساس الحياة الزوجية، والتي لا تستقيم الحياة بدونها.

رأي الدين

تشبه المرأة بالرجل يفقدها طبيعتها كأنثى، ويدخلها في نطاق حديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم": {لَعَنَ اللهُ المُتَشَبهِينَ مِنَ الرّجالِ بالنّسَاءِ، وَالمُتشبِهاتِ مِن النّسَاءِ بالرّجَالْ}، مؤكدا أن تشبه المرأة بالرجل يعتبر محرما شرعا، فلا يجوز للمرأة أن تلبس لباس الرجال أو تتشبه به في سلوكياتها أو تعاملاتها، ناصحا المرأة المسلمة بعدم الانسياق وراء الإعلام والتقليد الأعمى لكل ما هو جديد، وبعيدا عن الثقافة الإسلامية والعربية، بما يضر بالمجتمع ويتسبب في إسقاط قيمه ومبادئه ومعتقداته.