آخر تحديث: 19/09/2021

كيفية تربية الاطفال في الغربة تربية سليمة

كيفية تربية الاطفال في الغربة تربية سليمة
تعد تربية الأبناء إحدى المهام الصعبة التي تقع على عاتق الأبوين، إذ يجب عليهم الاهتمام بأبنائهم والعمل على حسن تربيتهم وهذه المهمة تكون أصعب عند تربية الاطفال في الغربة.
وفي هذا المقال سنذكر بعض النصائح التربوية التي تفيد الأبوين في تربية الاطفال في الغربة بالإضافة إلى ذكر الكثير من المعلومات عن هذا الموضوع.

تحديات تربية الاطفال في الغربة

من المعروف أن جميع الأسر تسعى إلى تحقيق كل ما هو جميل أثناء رحلتها في تربية أبنائها، إذ يبذلون كثيراً من الجهد لتحقيق غاية آمالهم في أولادهم التي تضمن حياة كريمة لهم.

وهناك من الأسر من يفضلون السفر إلى بلاد بعيدة، ظانين أن هناك تحقيق لهذه الآمال، ولكن لا يعلمون أن الغربة بها الكثير من الأشياء التي كثيراً ما تسبب لنا التعب والإرهاق، ولا بد من المعايشة مع الواقع الذي قد اخترناه بكامل إرادتنا حيث نعيش في صراع بين هذا الواقع وبين حياتنا السابقة التي كانت مليئة بالود والمحبة لأفراد العائلة، إذ كانت تنشر العائلات الممتدة وبين جو العائلة الحازم الذي كان دائم الترقب للأهل والأصدقاء من أجل مشاركتهم للمناسبات الاجتماعية التي تخصهم وغير ذلك من الصفات التي كان الفرد يعيشها قبل غربته التي من سلبياتها وجود صعوبة في تربية الأبناء.

ويحاول الآباء اتباع مختلف الأساليب التربوية، وذلك لأجل تنشئة أبنائهم بأفضل صورة، فنراهم في بلاد الغربة يقومون بنقل العادات والتقاليد التي نشأوا عليها إلى أبنائهم ولكن هناك بعض التحديات التي تؤثر في تربية الأبناء ومن هذه التحديات:

    1. صعوبة تعلم اللغة العربية.
    2. اختلاف الثقافات بين البلد الأصلي وبلاد الغربة.
    3. رغبة الأبناء في التحرر من قيود الأبوين.

نصائح تساعد الأم على مواجهة صعوبات تربية الاطفال في الغربة

  1.  على الأم أن تخلق جوا فيه غرس الانتماء إلى الوطن عن طريق إعداد وجبة من الطعام من بلده الأصل أو تشغيل قطع موسيقية وطنية أو عن طريق إنشاء علاقات اجتماعية مع بعض الأصدقاء الذين ينتمون إلى وطن واحد.
  2.  الحرص على إنشاء نظام روتيني يقوم به الأطفال يومياً من أجل خلق شعور الانتماء إليهم للمنزل، كتنفيذ فطور مميز أثناء الإجازة الأسبوعية أو عن طريق إحياء ذكرى الاحتفال بأعياد الميلاد حيث أن هذه الأجواء تساعد في ترسيخ شعور الوطن في أنفسهم وبناء وطن جديد في الغربة الذي يمثل البيت الذي يعيشون فيه.
  3. حرص الأبوين على خلق قنوات للحوار بينهم وبين أبنائهم حتى يستطيعوا التعرف على طريقة تفكيرهم والقدرة على معرفة مشاكلهم أولاً بأول وإيجاد الحل المناسب لحلها، كما أن هذا الحوار يساعد الأبوين على تقديم النصيحة لهم وتوجيههم بطريقة غير مباشرة.
  4. كوني متواجدة في حياة أبنائك عن طريق اشتراكك في الأنشطة المدرسية والنوادي الرياضية، فيتطلب منك الأمر فتح باب بيتك لأصدقاء أبنائك.
  5. كوني لهم الملجأ الآمن الذي يلجؤون إليه عند الاحتياج وذلك عن طريق حسن الاستماع لهم مع عدم إصدار أحكام عليهم.
  6.  وضع الخطط مع الآب في طريقة تربية الأبناء حتى يستطيعوا الاتفاق على التفاصيل الخاصة بتربية الأبناء.

كيف يمكن تهيئة الأبناء للعيش في بلاد الغربة؟

يجب على الأبوين تهيئة أبنائهم وإعدادهم قبل السفر إلى الخارج.

وذلك عن طريق تعزيز قيم الذات لديهم،ج حيث إذا لم يعمل الأبوين على ترسيخ مبادئ الشريعة الإسلامية في نفوس أبنائهم، لن يستطيع هؤلاء الأبناء التصدي والصمود أمام ما يرونه أمامهم من عادات وتقاليد غربية مغايرة مبادئ الشرع ما لم يكن لديهم العزيمة والثقة العالية بأنفسهم بالإضافة إلى تقديرهم لأنفسهم الذي يمكنهم من عدم تقليدهم لكل ما يشاهدونه أمام أعينهم وإنما يكتفون برؤيته فقط دون تقليده ومحاكاته لأنه لا يناسبهم.

كيف يستطيع الآباء تعزيز الذات عند أبنائهم عند تربية الاطفال في الغربة؟

  • غرس مبدأ الاعتماد على النفس في نفوس أبنائهم عن طريق تركهم يعدون لأنفسهم وجبات الطعام بالإضافة إلى استذكار دروسهم بمفردهم كما يتركون الطفل يعتمد على نفسه في لبس ملابسه.
  • إحساس الطفل بأنه مرغوب فيه حتى يشعر بالحب من والديه كما يجب على الوالدين إعطاء الطفل حقه من الاهتمام والرعاية وخاصة الإنصات له عندما يتحدث.
  • تنمية المهارات الإيجابية لدى الطفل مثل الاعتماد على نفسه في حل مشكلاته واتخاذ قرارات تتعلق به.
  • البعد عن النقد الهدام للطفل وإنما يجب على الوالدين استخدام العبارات الإيجابية أثناء توجيه.
  • إعطاء الفرصة للطفل ليقوم بمساعدة من هو أكبر منه سنا في إنجاز بعض الأعمال حيث يعمل هذا الأمر على رفع معنوياته بالإضافة إلى تعزيز ثقته بنفسه.
  • إحساسه بقيمة نفسه عن طريق استخدام أسلوب المدح له أمام الآخرين.

خمس نصائح تربوية من أجل تربية أطفالنا في الغربة

من المعلوم أن المنهج الإسلامي الذي يخص تربية الأبناء لا يختلف من مكان إلى آخر، والذي يتغير فقط هو أسلوب التربية،وذلك يرجع إلى اختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية وذلك ينص على أن تربية الأطفال لها منهج واحد غير أن الأطفال عندما يكونوا في بلاد الغربة يجب التركيز على بعض الأمور المهمة، هذه الأمور لها أثرها الواحد في حياة الأطفال ومن أهم هذه الأمور التي تحتاج إلى مزيد من التركيز والعناية الخاصة ما يلي:

1- العمل على ربط الأطفال بالمسجد:

  • من الواجب على الوالدين في بلاد الغربة أن يحرصوا على ربط أبنائهم بالمسجد عن طريق تعميق هذا المعنى في نفوسهم.
  • بالإضافة إلى جعل الأبوين قدوة لأولاده في هذا الأمر وأن يشرح الأبوين للطفل أن المسجد هو أطهر مكان على وجه الأرض وأن الارتباط به يعود عليه بالنفع، فتمتلئ حياته بالبركة والسكينة كما تجعله مؤمناً إيمانا حقاً.
  • يجب على الوالد تعريف ابنه بأن المسجد هو عبارة عن جامعة علمية يتعلم منه المسلمون الكثير من علوم الخير والهدى مما يجعله ينال رضا الله في الدنيا والآخرة.

2- ضرورة متابعة الوالدين للأبناء عن طريق سؤالهم عن أداء الفرائض:

  • من الواجب على الوالدين في أي مكان وخاصة في بلاد الغربة أن يعملا على تطبيق شرع الله على نفسه وعلى رعيته.
  • فمن أهم مسئولياته تجاه رعيته أن يسألهم على أداء واجباتهم فيحاسبهم على التقصير ويكافئهم عند العمل الجيد.
  • فيجب أن يسأل الطفل يومياً عن الصلاة، أيضاً يجب على الوالد أن يبتعد عن الجبر والإكراه في السؤال حتى لا يولد العناد من جانب الطفل.

3- الأولاد ولغة القرآن:

  • تعد المشكلة الأكبر في بلاد الغربة هي تعلم اللغة العربية التي هي لغة القرآن والإسلام.
  • لذلك يجب على الوالدين أن يلتزموا بالتحدث باللغة العربية أمام أبنائهم وذلك من اجل إنشاء أبناء على لغة العرب بكل سهولة، إذ يعد الطفل مقلداً بارعاً لكل ما يشاهده أو يسمعه.

4- اعرف من هو صديق ولدك:

  • يقال في الحكم أن الصاحب ساحب، فالصديق له أكبر أثر في نفس صديقه.
  • وقد جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

  • شلذا يجب على الوالدين التدقيق في أصدقاء أولادهم وبناتهم في بلاد الغربة التي يعيشون فيها.

5- لا تغمض عينيك عن ولدك:

  • تعد مهمة تربية الأبناء وتقويمهم من المهمات الصعبة، وذلك لكثرة الفتن بالإضافة إلى انشغال الأبوين بالعمل عن أبنائهم.
  • لذلك تعد من أهم مطالب التي تعد من أولى الأوليات أن تكون عيون الأبوين مفتوحة على أبنائهم حتى الوصول بهم إلى تمام النضج وتحمل المسؤولية.
وختاماً، نرجو أن نكون قد تناولنا موضوع تربية الاطفال في الغربة بالشرح اليسير، حيث قد قدمنا للقارئ بعض النصائح التي يجب الانتباه إليها في طريقة تربية أبنائه في بلاد الغربة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ