آخر تحديث: 10/05/2021

سقوط الإمبراطورية العثمانية

سقوط الإمبراطورية العثمانية

كان سقوط الإمبراطورية العثمانية نتيجة لمجموعة من العوامل، بما في ذلك الغزو الأجنبي ومحاولات العلمنة والتبديل, وإهمال الجانب العسكري وخيانة الأطراف والنعرات القومية فيها.

تأسيس الإمبراطورية العثمانية

تأسست الإمبراطورية العثمانية لأول مرة في المنطقة الشمالية الغربية من الأناضول الحالية من قبل عثمان، وهو زعيم قبلي، في أواخر القرن الثاني عشر, بحلول منتصف القرن الرابع عشر، شق العثمانيون طريقهم غرباً وسيطروا على البلقان، بعد 100 عام فقط ساعدت الإمبراطورية العثمانية على الإطاحة بالإمبراطورية الرومانية، وبحلول القرن السابع عشر توسعت الإمبراطورية العثمانية إلى مناطق من غرب آسيا وجنوب شرق ووسط أوروبا وشمال إفريقيا، والقوقاز، في أقصى إمتداد لها، غطت الإمبراطورية العثمانية مليوني ميل مربع وحكمت حوالي 15 مليون نسمة، ذكرت كواحدة من أكبر وأقوى الإمبراطوريات في تاريخ البشرية.

متى سقطت الدولة العثمانية؟

اِستمرت هذه الإمبراطورية لما يقرب من 600 عام، وبدأت تفقد السلطة السياسية والميزة العسكرية في أواخر القرن الثامن عشر، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، نفذت الإمبراطورية العثمانية إصلاحاً يهدف إلى التحديث والعلمنة في محاولة لكسب بعض قوتها المفقودة، كانت هذه المحاولات غير ناجحة إلى حد كبير، وبحلول الحرب العالمية الأولى كانت الإمبراطورية في حالة تدهور كامل، قاتلت الإمبراطورية العثمانية ضد بريطانيا العظمى والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا خلال القتال، عندما إنتهت الحرب، تم تفكيك الإمبراطورية العثمانية بموجب إتفاقية سيرية بين الدول الحلفاء سميت " سايكس – بيكو " تشير السجلات التاريخية إلى أن الإمبراطورية العثمانية انتهت رسمياً في عام 1922م .

كيف سقطت الامبراطورية العثمانية؟

بدأ نجم الإمبراطورية العثمانية في الخفوت الكبير في أواخر القرن الثامن عشر كنتيجة لفترة من الزمن سلمية نسبياً شهدتها في منتصف القرن الثامن عشر، في معظم الحالات السياسية، يكون السلام هو الهدف النهائي، بالنسبة للإمبراطورية العثمانية، كان ذلك يعني أن التقدم العسكري أصبح أقل أهمية، هذا الإهمال العسكري سمح للقوات الأوروبية والروسية المنافسة لها والطامعة في الإستيلاء على نفوذ الإمبراطورية العثمانية والأراضي التي تسيطر عليها، بأن تصبح أكثر قوة، نتيجة لذلك فقدت الإمبراطورية العثمانية أراضيها خلال الحرب النمساوية التركية (1716-1718) والحرب الروسية التركية (1764 – 1768).   

إستمرت الإمبراطورية العثمانية في فقدان الأراضي خلال القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى ذلك بدأ العديد من رعاياها يفقدون الهوية والإنتماء للإمبراطورية العثمانية وبدأوا في تطوير هويات قومية مستقلة عنها، لا سيما في منطقة البلقان، وصلت هذه الثورة ضد الإمبراطورية ذروتها خلال الثورة الصربية، التي وقعت بين عامي 1804 و 1815م, بحلول منتصف القرن التاسع عشر، كان من الواضح للقوى السياسية القريبة أن الإمبراطورية العثمانية قد فشلت.

في عام 1911، فقدت الإمبراطورية العثمانية الأراضي المتنزع عليها مع إيطاليا خلال الحرب الإيطالية التركية، تلتها خسارة جميع أراضي البلقان خلال حرب البلقان الأولى (1912 -1913( قبل وأثناء هذه الحرب واجهت الإمبراطورية ثورات من مجموعات عرقية مختلفة، بما في ذلك الأكراد والأرمن والعرب، بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الكويت دولة مستقلة كنتيجة للاتفاقية الأنجلو-العثمانية لعام 1913م .

في 29 أكتوبر 1914، هاجمت الإمبراطورية العثمانية روسيا على شواطئ البحر الأسود، مما أدى فعليًا إلى بدء الحرب العالمية الأولى رداً على هذا الهجوم، تحالفت بريطانيا وفرنسا مع روسيا وأعلنت الحرب على الإمبراطورية العثمانية.

 في 31 أكتوبر 1918 ، وقعت الحكومات المعنية على هدنة مودروس، التي توقف بوجبها القتال بين الإمبراطورية والحلفاء، ومع ذلك لم تحقق هذه الاتفاقية السلام في المنطقة، إحتفظ البريطانيون بالسيطرة على العراق وسوريا وفلسطين، في حين إنتقلت قوات الحلفاء إلى القسطنطينية بحجة إحلال السلام في المنطقة المليئة بالعنف، أعطت معاهدة سيفر لعام 1920 رسمياً السيطرة على جزء كبير من الشرق الأوسط لبريطانيا العظمى وفرنسا، تاركة الإمبراطورية في مناطق صغيرة فقط في الأناضول، في نفس الوقت كان القوميون الأتراك يكتسبون القوة في الإمبراطورية، والتي أسفرت عن حرب الإستقلال التركية، مع نهاية هذه الحرب، إنتهت الإمبراطورية العثمانية رسمياً في عام 1922، وتم تأسيس الجمهورية التركية رسمياً بعد فترة وجيزة.