كيفية اكتساب مهارات تقدير الذات و حب النفس

بواسطة: :name fatimazohra
آخر تحديث: 02/02/2021
كيفية اكتساب مهارات تقدير الذات و حب النفس

فاقد الشيء لا يعطيه .. مقولة تداولنها كثيرا و عرفنا معانيها و ما تخفيه من تلميح في كل ظرف قيلت فيه ، و ربما أيضا بدورنا سمعناها كثيرا في مواقف تنقص من قدراتنا مقارنة مع شخص آخر ، لكن هل فكرنا يوما في قول هذه العبارة لأنفسنا و أن نفكر جديا فيها و ما تضمنه من معاني و صفات افتقدناها كثيرا في السنوات الأخيرة ، حيث نلاحظ أن الغالبية تعاني من نقص في الثقة بالنفس و تنتظر دوما الدعم من الآخر ، كما نفتقد الشعور بحب الذات و غالبا ما نشعر بأننا مقصيين و منعزلين عن المجتمع المحيط بنا فقط لأننا نشعر بالوحدة و أن لا أحد يهتم بنا . 

أمور سلبية كثيرة نفكر بها و نضخم من عظمتها و لا تؤذي شخصا غيرنا ، في حين لم نفكر قط في استغلال الوقت المهدور في انتاج فكر إيجابي يجعلنا نطور من مهاراتنا و يحسن من جودة تقدير الذات، و عوض النحيب و الندم على ما مضى من أخطاء و من اسقاطات توارثناها و أطرنا نفسنا في متاهات تجعلنا نتقهقر و لا نحرز أي تقدم على الصعيد الشخصي و المعرفي و المهني ، فنظل في قوقعة السلبية و لا نحاول التفكير خارج الصندوق لنرى ما نستطيع تحقيقه و ما نستطيع بلوغه من نجاحات و تغييرات نحو تأمين حياة أفضل .

صفات تدل على ضعف الثقة بالنفس

العديد منا ممن يمارسون تصرفات تد ل على ضعف الشخصية لكن لقلة الوعي المجتمعي يراها البعض على أنها قوة و عوض ردعها و إيجاد حلول لها مثل: توفير مؤسسات تقدم التوجيه السليم لمثل هؤلاء .

قبل الغوص في سرد نصائح و توجيهات، في البداية لنتعرف على الدلالات الجسدية و النفسية التي يمكننا من خلالها تحديد هل نحن منهم ، هل هم ضمن لائحة معارفنا و أصدقائنا أو ربما فردا من أفراد أسرتنا .. مهم جدا أن نعرف ما هي الصفات الجسدية و الصفات النفسية التي يتصفون بها حتى أولا إن كنا منهم أن نبادر لإيجاد حلول لنا ، و إن كانت صفات شخصا ما من المحيطين بنا أن نغير من ردود أفعالنا تجاههم و أن نمنحهم الدعم و المساعدة لتجاوز ما يعانون منه من صفات سلبية .

صفات جسدية

  • لا يهتم بمظهره و لا بنظافته الشخصية.
  • دائم التوثر و الغضب بسرعة.
  • سهل استفزازه .
  • صوته خفيف و مصافحته تتسم بالبرود تعبر عن اللامبالاة
  • يتجنب النظر لعيون الناس.

صفات نفسية

  • مزيف في التعبير عن ما يشعر به. 
  • حاقد و غيور و مستبد .
  • يحتكر الحوار و لا يترك المجال للاصغاء للآخرين.
  • يسيطر عليه الشك في قدراته حتى و إن أثنى الآخرون عليه. 
  • مدمن على كل المحظروات و يشعر دائما بالذنب.
  • يكره الاختلاف و يحب أن يكون على حق دائما.
  • أناني ، متجعرف و دائم القلق. 
  • متردد في اتخاذ القرارات و يسدود عليه طابع التسويف.

مهارات تقدير الذات

بغض النظر عن ظروف نشأتك و ما لقنه لك محيطك من معتقدات و أفكار من مقارنات تشعرك بالعجز و النقص و ترمي بك نحو التقليد و الانصياع نحو ارضائهم فقط دون اعتبار لما تملكه من قدرات و ما يستهويك من هوايات أو ما تجيده من علوم و مهارات لو صقلت و تم العمل عليها لأبدعت ، لكن للأسف تفتقد بشكل مباشر أو غير مباشر لتقدير الذات . 

ما مضى قد مضى لكن فرصتك الآن تتجلى في التغيير ، و لكي يتحقق لابد من اكتساب مهارات تساعدك على منح تقدير الذات و منه تحقيق ما تطمح له دوما. إليك بعض التوجيهات :

  • اصنع نفسك من جديد ، بتخلي عن المعتقدات الزائفة التي تدمرك و استبدالها بقيم و معتقدات إيجابية تصنعها بنفسك . نفسك تماما مثل التربة التي ترعرعت فيها نباتات فاسدة ، فما عليك إلا أن تدرك الأمر حتى تبدأ العمل على اقتلاع النباتات الفاسدة و تهيئة التربة لزراعة بذور صالحة، و كما التربة النفس كذلك تحتاج لرعاية و اهتمام حتى تتعمق الصفات و السلوكيات الجديدة و تصبح عادات تغير سلوكك نحو الأفضل.
  • تولى زمام أمور نفسك بنفسك و لا تتركها عرضة لما يسيئ لها ، فمثلا حدثها ، عاتبها إن أخطئت و كافئها إن أحسنت .
  • تعلم قول " لا " ، فأول ما يلقن لنا في الشهادتان أن " لا إله إلا الله " فلما تقول نعم لكل الأمور التي قد تعيق تقدمك نحو الأمام ، لما تقول " نعم " مجاملة في حين في قرارتك يقينك تعلم أن الرد الذي تريد قوله هو " لا " .

تقدير و حب النفس

التقدير و الحب هما وجهان لعملة واحدة ، فلا يتحقق أحدهما دون الآخر ، كيف ستحب نفسك و أنت لا تمنحها التقدير الذي تستحقه منك ، و كيف تقدر ما لا تمنحه اهتماما و حبا . اكتب مذكرات حب لك ، مذكرات تشعرك بالإيجابية كلما تصفحتها ، مذكرات تحكي انجازاتك التي تفتخر بها و لما لا إضافة المجاملات التي تتلقها من الغير ، أي شيء تظنه سيحسن من أدائك و يحفز دماغك على الإبداع و تخطي العراقيل بنجاح اجعله دائما برفقته ، غير الكتابة قد تكون صورا ، مقاطع فيديو خاصة بلحظات من حياتك السعيدة بحيث تضخك بالإيجابية و الحماس ، و قد تكون أيضا مقاطع تحفيزية شاهدتها على النت و تركت انطباعا جيدا لديك ، ربما كتاب أو فيلم أو وثائقي .. لا أدري فلكل منا ما يستهويه و هو الأعلم بالأمور التي تجعله يشعر بالإيجابية و بالتالي تحقيق تقدير الذات و حب النفس.

الثقة بالنفس

لتعزيز الثقة بالنفس بعد اكتسابها لابد على العمل الدائم على تطوير نفسك ، اجتهد و ثابر لأجلك فلا أحد سيتولى الأمر عنك ، ببساطة لأن كل ممن تنتظرهم منشغلون بتطوير مهاراتهم ، بتعلم مهارات جديدة ، باكتشاف ما وهبهم الله من هبات و قدرات حتى يمحوا عنها صدأ الاهمال و يجعلوها تشع ببريق النجاح .

الثقة بالنفس تحتاج منك الابتعاد من المحيط السلبي المحبط ، الذي لا يصيب إلا عثراتك و لا يلمح محاولاتك لتجديف نحو بر آمن ، يحبطونك و لا يشجعونك ، بل حتى لا يتركونك و شأنك. لأجلك غادر عالم السلبيين و احط نفسك بالإيجابيين.