آخر تحديث: 18/07/2019

كيفية التواصل مع الزوج الصامت

كيفية التواصل مع الزوج الصامت
قد ترى بعض السيدات أن الزواج من رجل صامت قليل الكلام نعمة تُحسد عليها الزوجة، بحكم أن النساء في الغالب يملن إلى الرجل الذي لا يجدن معه صعوبة في التواصل؛ لكن الصمت إذا أصبح يعكس التجاهل، اللامبالاة، عدم التجاوب، البرود، هنا تصبح الزوجة في موقف لا تحسد عليه، فتصبح عصبية وفي جهد دائم لفهم الزوج وفهم معنى صمته في بعض المواقف، ولوضع الأصبع على الطريقة الأمثل للتعامل والتواصل مع الزوج الصامت، نوافيكن بأهم النصائح للتفاهم وأبرز مفاتيح فتح باب التواصل من جهة الزوج.

نصائح التأقلم مع الزوج الصامت

قد يكون صعباً على أحد الطرفين تقبل صمت وجمود تواصل من الطرف الآخر، لكن قارب الزوجية لابد من أن يمضي ويبقى الخيار الوحيد هو تعلم كيفية التعامل والتأقلم للوصول لنقطة يصبح فيها هذا المعطى غير مؤثر على العلاقة العاطفية بين الزوجين، وللوصول لذلك يجب:

  • قبول وتقدير الطرق التي يظهر بها الزوج الصامت الحب ولو كان ذلك بدون كلمات، سواء كان ذلك من خلال توفير متطلبات الأسرة، والعناية بالمنزل، ومساعدة الأطفال في الواجبات، والركض إلى المتجر إذا طلبت منه ذلك.
  • التزمي بتعلم فهمه بشكل أفضل ورؤية عمق حبه وأن تقدري كزوجة حبه حتى لو كان لديه مشكلة في التعبير عنه لفظياً، مجرد عدم كون الزوج رائعا في قول "أنا أحبك" أو إعطاء الثناء لا يعني أنه لا يحب بشدة، كثير من الرجال الذين ليسوا من أروع المتحدثين هم أكبر العشاق حيث يعرضونه بطرقهم وأفعالهم الخاصة.
  • احصلي على احتياجاتك في التواصل من الصديقات والمقربات، ستحتاجين إلى أن تكوني قادرة على الشعور بالاطمئنان في علاقتكما دون الحصول على الكثير من التأكيد اللفظي أو الطمأنة من الزوج، سوف تحتاجين إلى القبول بمعطى أنه ليس مخطئًا لأنه لا يتكلم عن مشاعره وعن حبه.
  • تقبلي أنه قد لا يقدم الكثير من الثناء - وقدري بالمقابل أنه ربما لا يقدم الكثير من الانتقادات أيضًا.
  • كوني على استعداد لقبول وتعلم طريقته في التواصل العاطفي دون الحاجة للكلام، من خلال العناق والتبسم وغيرها من تعابير الجسد التي تعبر أكثر مما يعبر الكلام.
  • كوني على استعداد لعدم الضغط عليه في محاولة لجعله منفتحا، تقبليه كما هو دون الحاجة لتغييره.

طرق لفتح أبواب التواصل مع الزوج الصامت

يقول دكتور Grohol إن فقدان التواصل اللفظي يمكن أن يحدث أيضًا عندما يتوقف الزوجان عن المتعة معًا - على سبيل المثال، عندما يصبح الزوجان يركزان بشكل مفرط على المشاكل في العلاقة أو الجوانب السلبية للحياة اليومية، يقول غروهول: "يتغاضى الأزواج أحيانًا عن حقيقة أنهم شركاء في الحياة، إنهم موجودون لمحاربة شدائد الحياة معًا، يجب الموازنة بين العمل الجاد وتربية الأطفال ورعاية تلك العلاقة، والعلاقات لا تزدهر دون اهتمام "

إذا كانت علاقتك بحاجة إلى القليل من الرعاية وفتح أفق التواصل والمحادثة، فإليك أربع نصائح للمساعدة في مكافحة الصمت المحرج:

قومي بالخطوة الأولى

حسب أحد خبراء التواصل مورانو يقول: لا تنتظر من شريك حياتك أن يتصدى للصمت، "تذكر ما شعرت به والأشياء التي كانت مهمة في أيام البدايات الجميلة واجعل ذلك بداية بعض المحادثات".

جدولة موعد للاستمتاع بوقتكما على انفراد

بقول خبير النفس غروهول: "على الأزواج أن يتذكروا أن يستمتعوا سويًا، لأنه بمجرد أن يبدأوا حقًا في الاستمتاع بوقتهم مع بعضهم البعض مرة أخرى، سيجدون أن المحادثة ستأتي بشكل عفوي وبشكل طبيعي".

قضاء وقت على انفراد لفعل شيء تشتركان في حله أو تكتشفانه لأول مرة مهم جدا لتجديد أواصر للتواصل، سواء كانت مرة واحدة في الأسبوع أو مرة واحدة في الشهر.

العثور على هواية جديدة أو نشاط مشترك

يقول خبير العلاقات "فيليبس" إن هناك طريقة سريعة لوضع نمط جديد في الحركة هي أن يحاول الزوجان تجربة شيء جديد معًا، سواء كان ذلك دروس الرقص أو التخطيط لرحلة أو الانضمام إلى النادي، لأن من شأن ذلك تحفيز الكيمياء والعواطف وحتى الإثارة الجنسية بفضل القوة المشتركة والاهتمام التي تُبدد أي صمت أو جمود.
الحقيقة المثبتة في مجالات التواصل هو أنه عندما يقوم شخصان بعمل ما بهدف متبادل، فإنهم يتحدثون حتماً".

تقليل وسائل التواصل الإلكترونية

وذلك لمنح مجال للتواصل اللفظي بين الزوجين، حيث يوصي Marano بتخلص كلا الطرفين من الهواتف المحمولة أو ألعاب الفيديو أو أجهزة الكمبيوتر لفترة متقطعة من الوقت معًا، حيث يصبح التركيز فقط على الاتصال المباشر والتواصل بالكلام مع بعضهم البعض.

لا تقولي "نحن بحاجة إلى التحدث"

لا توجد أي جملة أكثر إثارة للقلق عند سماعها في علاقة ما من جملة "نحتاج إلى التحدث". إذا قمتِ بإعداد وقت للحديث، يكون شريكك عرضة للدفاع عن نفسه وتعبئة عواطفه؛ وحسب كورت سميث، المعالج الذي يستشيره الرجال أنه يفضل اختيار وقت غير رسمي لمتابعة المحادثة.

اشرحي له سبب أهمية التحدث لكِ

قالت ديبرا كامبل، طبيبة نفسية ومعالجة الزوجين في ملبورن بأستراليا: إذا كان شريكك يكافح من أجل الانفتاح حول شيء معين، فقد يساعد ذلك في توضيح سبب شعورك بأن المحادثة ضرورية.

لا لإجبار الشريك على المحادثة

إذا كنت تريد جعل شريكك ينفتح للكلام، قاوم الرغبة لإجباره على محادثة غير مرغوب فيها، يقول عالم النفس الدكتور جوشوا كلابوف، الذي كثيراً ما يتحدث عن هذه المسألة في برنامجه الإذاعي: "أحيانا اجبار الشريك على التحدث سيدفعه إلى فعل عكس ذلك تمامًا".

امنحيه الوقت

دعيه يعرف أنه إذا كان يشعر أنه يتحدث عن أي شيء (وليس فقط مشاعره) فأنت موجودة للاستماع له.

بدء المحادثات بشكل طبيعي وعفوي

بمجرد أن يعرف الطرف الآخر أنه يمكن أن يتحدث بحرية وسهولة، فإنها ستحدث على الأرجح بشكل طبيعي، لكن لا بأس في تحفيزه وتشجيعه على ذلك بمهارة، "قولي له أنه يمكنك التحدث عن أي شيء"، يقول الخبير النفسي Klapow "هذا يؤدي لشيئين: الأول، لا يجبره على التركيز على موضوع واحد، والثاني، أنه يسمح له بتشغيل محركه اللفظي فينطلق في المحادثة التي غالبًا ما تكون بوابة لمشاعره."

من المهم معرفة السبب الكامن وراء صمت الزوج، فإن كان ذلك طبعه حتى قبل زواجكما فالأمر لا يستدعي القلق ويكفي اعتماد طرق سلسة في فتح باب الحوار والتواصل، لكن إذا كان لصمته معاني أخرى كالعتاب أو اللامبالاة فلابد من توضيح الأمور وحل المشكل ومناقشته، لأن الصمت إذا طال أمده في العلاقة سيؤدي لركود في العلاقة وجمود في العواطف.