آخر تحديث: 23/06/2021

ما حكم الإفطار في رمضان بدون عذر ؟

ما حكم الإفطار في رمضان بدون عذر ؟
ما حكم الإفطار في رمضان بدون عذر؟ سؤال يتبادر إلى أذهان العديد، خاصة أن صوم شهر رمضان له فضل كبير وعظيم, فهو شهر الكرم والخير والبركات, وكل صدقة وعمل خير يقوم به الفرد في هذا الشهر يكون الضعف. 
فكان الرسول صلي الله عليه وسلم يفعل الخير في كافة الأوقات وعندما يأتي هذا الشهر يقوم بمضاعفة هذا الخير لما للشهر من اجر عظيم, فعندما يقوم الإنسان بالفطار في نهار متعمدا يطبق عليه حكم وفيما هو أتي سوف أوضح لكم ما حكم الإفطار في رمضان دون عذر؟

ما حكم الإفطار في رمضان بدون عذر ؟

يمكننا توضيح " ما حكم الإفطار في رمضان دون عذر" من خلال الآتي:

  •  يجب علي المسلم المحافظة علي كافة أركان الإسلام, فمن أهم هذه الأركان صيام شهر رمضان, قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ((بُنِيَ الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ)).
  • في شهر رمضان يحرم علي المسلمين الإفطار عمدا دون عذر ويكون هذا العذر شرعي يتيح له الإفطار, فمن يوجد لديه شروط التكليف الشرعي من (الإسلام, البلوغ, العقل).
  • فيجب عليه الصيام ويكون فريضة واجبة عليه, لا يحل له الإفطار إلا إذا كان (مريض أو علي سفر), ومن الجدير بالذكر أن الإفطار عمدا دون عذر يعد بأنه كبيرة من الكبائر.
  • ويجب علي من يفعل ذلك التوبة النصوحة, والإكثار من الاستغفار, ويقوم بالعديد من الأعمال الصالحة, ويقوم بالندم علي ما فعله.
  • ويقضي ما فطره سابقا, ويقوم بإطعام مسكين عن تأخيره عن كل يوم في قضاء صيامه أن لم يقض في الوقت ذاته. 

ما يترتب علي من أفطر عمدا في رمضان ؟ 

بعد إن تعرفنا على " ما حكم الإفطار في رمضان دون عذر " يترتب علي من أفطر عمدا في رمضان وقاصدا فعليه عدة أحكام, سوف أوضحهم فيما يأتي : 

 الإثم :

  • من يفطر في نهار رمضان دون عذر يترتب عليه عذر الإثم, لأنه ارتكب كبيرة من الكبائر, لأنه انتهك حرمة ذلك الشهر.
  • ولآنه فعل ما لا يحل له, أما اعتقاد الأشخاص بعدم فريضة الصيام في شهر رمضان, فهذا من ضمن الأمور التي تؤدي إلى إخراج الإنسان من الإسلام. 

 القضاء مطلقا :

  • يعد القضاء هو أن تنتفي إمكانية أداء العبادة في وقتها, فتؤدي في غير وقتها المحدد لها شرعا, والقضاء يترتب علي الوجوب المقيد بوقت.
  • أما الواجب الذي لا يكون مقيدا بوقت, يمكن أدائه في أي وقت آخر, ولا يحب فيه القضاء.
  • ومن يفطر في شهر رمضان دون عذر شرعي يكون ملزم عليه أن يقضي يوما في تعويض ذلك اليوم بعد شهر رمضان, ويكون هذا الحكم في إفطار الفرص المطلق. 

 الإمساك بقية اليوم :

  • جميع العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية  والحنابلة اتفقوا على أن من يفطر في نهار رمضان يلزم عليه الاستمرار في الصيام, ويكون هذا بسبب حرمة الوقت, ومسألة الإمساك لها العديد من الأمور المتعلقة به.

وهي ترجع إلى أقوال الفقهاء فهي: 

1. أقوال الحنفية :

  • الإمساك عند الحنفية يتكون من أساسان, الأول منهم : كل من وجب عليه صوم من أول النهار حتي أخره.
  • الثاني : من كان أهلا لوجوب الصوم عليه ولم يتم صومه بأي صورة كانت, كمن أفطر متعمدا أو أفطر مخطئا, لزمه الإمساك بقية اليوم. 

2. أقوال المالكية :

  • قالوا بوجوب الإمساك علي من أفطر عمدا أو نسيانا وبدون عذر وكان الإفطار في يوم من أيام رمضان بخصوص ذلك.
  • وقاموا باستحبابه لمن اسلم في نهار رمضان لكي يصبح حاله مثل حال المسلمين, أما الذي فطر لعذر ما ثم بعد ذلك زال عذره, فلا يستحب له الإمساك. 

3. أقوال الحنابلة :

  • أوجبوا الإمساك على من كان مؤهلا لوجوب الصيام, لأنه يكون مدرك وقت الصيام, ولان هذا الوقت محرما.
  • ويوجد دليل علي ثبوته, فيلزم الإمساك كل من وجب عليه الصيام وقام بالأقطار دون وجود عذر لذلك, أو قام بالأخطاء بفطره, كمن ظن بقاء الليل فأفطر ثم تبين له طلوع الفجر.

ما هي كفارة الصيام؟

 الكفارة تعني :

  • كلمة الكفارة مأخوذة من كلمة الكفر في اللغة, والمقصود بالكفر التغطية والستر, والكفارة شرعا تعرف بأنها : ما يفعله الإنسان من اجل أن يمحو هذا الإثم.
  • ولها الكثير والعديد من الصور ( الصوم, العتق, الصدقة ) ويكون لها العديد من الشروط المخصصة, فهي سميت بهذا الاسم لأنها تستر الذنب.

كفارة تعمد الأكل والشرب :

  • قام العلماء بالاتفاق علي عدم وجود كفارة علي من أفطر في رمضان ( بالأكل, الشرب ) إن كان ( ناسيا, جاهلا, مخطئا ).
  • ولكنهم اختلفوا من حيث وجود كفارة لمن اكل وشرب في نهار رمضان عمدا دون عذر.

فانقسموا في خلافهم إلى قولين وهما :

  1.  القول الأول : قال الاحناف والمالكية, أنه يجب وجوب كفارة بالأكل والشرب عمدا في نهار رمضان.
  2. القول الثاني : قال الشافعية والحنابلة, بعدم وجوب الكفارة علي من أفطر في رمضان بالأكل والشرب عمدا. 

 كفارة تعمد الجماع في رمضان :

  • قام العلماء بالاتفاق علي أنه يجب أن يوجد كفارة في حق من الذي يقوم بالجماع مع زوجته في نهار رمضان, عامدا ومن غير عذر, فيجب علي من افطر متعمدا في نهار رمضان بالجماع قضاء اليوم الذي افسده صياما.
  • وان يقوم بأداء الكفارة الواجبة الذي وضحها النبي صلي الله عليه وسلم في حديثه مع الأعرابي الذي افسد صومه بالجماع.
  •   حيث أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: ((بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: ما لَكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي وأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا, قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ -والعَرَقُ المِكْتَلُ- قَالَ: أيْنَ السَّائِلُ؟؟ فَقَالَ: أنَا، قَالَ: خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ به فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَلَى أفْقَرَ مِنِّي يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا -يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ- أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِن أهْلِ بَيْتِي،، فَضَحِكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ أنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أطْعِمْهُ أهْلَكَ)).
  • فتشير إلى أن هذه الكفارة يجب أن تكون بالترتيب وليس بالاختيار بينهم أيا منها أفضل بالنسبة لك, ولكن يمكن لك فعل ذلك عندما تعجز عن أداء الكفارة. 
وبذلك نكون قد علمنا ما حكم الإفطار في رمضان دون عذر؟،  والإفطار في نهار رمضان من أوحش الكبائر, فيجب علينا الابتعاد عن فعل ذلك. 

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ