آخر تحديث: 03/08/2021

معلومات عن مدينة سامراء التاريخية

معلومات عن مدينة سامراء التاريخية

مدينة سامراء، بلاد ما بين النهرين أو العراق الدولة العربية التي يقع في شرقها مدينة سامراء، بنيت سامراء من أجل أن تحل محل بغداد كعاصمة في العصر العباسي.

تعد سامراء من العواصم الإسلامية التي استطاعت حتى الآن الاحتفاظ بمخططاطها الأصلية، على نحو قد لا تجده في المدن القديمة الكبيرة.

مدينة سامراء

أحد المدن العراقية والتي تقع شرق ضقة نهر دجلة، في محافظة صلاح الدين، وتبعد حوالي 125 كيلومتر عن العاصمة بغداد يحاوطها من الشمال مدينة تكريت والغرب الرمادي، ومن الشرق بعقوبة.

تعتبر مدينة سامراء لدى فئات الشعية من أهم المدن المقدسة بسبب وجود ضريحي الإمام علي الهادي والحسن العسكري، طبقًا لأخر إحصاء عام 2013 فإن عدد سكان المدينة 190 ألف نسمة.

بناء سامراء

بُنيت مدينة سامراء على يد الخليفة العباسي المعتصم بالله، وهو ثامن الخلفاء العباسيين، وقد عُرفت في عهده باسم سر من رأى ولُقبت باسم مدينة العسكريين، والمدينة المقدسة ويعود تاريخ تأسيسها لعام 859 ميلاديًا، تبلغ مساحتها 4504 كم، وترتفع المدينة عن سطح البحر بمقدار 75 متر.

سامراء والخليفة المعتصم بالله

جعل الخليفة الثامن العباسي المعتصم بالله، مدينة سامراء عاصمة للدولة العباسية إبان حكمه وذلك يعود لرؤيته على قرة مدينة سامراء على بسط نفوذها على الأرض الممتدة من تونس وحتى وسط آسيا، وقد اهتم الخليفة المعتصم بالله بها فشيد بها العديد من المعالم الأثرية الهندسية الإسلامية والفنية، وأهم آثارها كان المسجد الجامع ومئذنته الملوية، كما تم بناء أول مدرسة ابتدائية بها.

السبب وراء بناء سامراء

  • عندما كثر عدد الجنود الأتراك في فترة حكم الخليفة المعتصم بالله، وكثرت الصدامات بينهم وبين سكان بغداد، أصدر الخليفة العباسي المعتصم بالله قرارًا ببناء دولة يقيم بها هو والعسكر واختار مدينة سامراء وأقام وقتها بها لمدة ثلاث أيام.
  • وقد كانت المدينة آنذاك عبارة عن دير للنصارى من العراقيين ولكن الخليفة العباسي قد أُعجب بجو المدينة فاشتراها من النصارى، وقام بتخطيطها وأمر بنائها حتى تم الانتهاء منها، وانتقل إليها هو والعسكر الأتراك، وقام بعزل الجنود عن باقي سكان المدينة.

أهم المعالم التاريخية في سامراء

تزخر مدينة سامراء بالعديد من المعالم التاريخية والدينية، والتي يعود أصلها إلى العديد من الحضارات أهمها الحضارة الإسلامية، واهتمام السلطات والجهات المختصة بها ساعد على إبقاء الروح التاريخية بها، وبها العديد من المعالم الأثرية التي ظلت صامدة، على مر العصور المختلفة أهما الآتي:

المسجد الجامع ومئذنته الملوية:

  • مسجد سامراء الكبير، الذي يقع بها، وتحديدًا في الشارع الأعظم المعروف لدى العراقيين بالسريجة، أنشأه الخليفة المعتصم بالله وجدده الخليفة المتوكل على الله عندما ضاق على الناس، بنى المتوكل على الله جامعًا واسعًا بدأ بناءه عام 849 واستمر العمل به لمدة ثلاث سنوات.
  • ولكن الآن لم يبق من الجامع سوى الأرض التي تم تشييده عليها وأجزاء من الأسوار الخارجية للجامع، التي كانت تحيط به مئذنته الملوية القائمة بجواره.
  • وتبلغ مساحته دون أي زيادة 38 ألف متر مربع، ويشغل مساحة مستطيلة الشكل تبلغ أبعادها 240X156 متر مربع وسمك الجدران يبلغ حوالي 265 سم وارتفاعها حوالي عشرة أمتار ونصف متر، وهي مزودة بأبراج نصف دائرة ضخمة يزيد قطرها على ثلاثة أمتار ونصف متر، ويبعد كل برج عن الآخر نحو 16 متر ويبلغ عدد الأبراج 44 برجًا.

قصر المنكور:

  • اختلفت المراجع القديمية التاريخية، في كتابة اسم القصر فقيل أن اسمه بركوارا أو بركوار أو بلكوار أو بزكوار أو بركوانا أو بركوان، أو بيركوار، ولكن أجمع الجميع على المعنى للكلمة وهي القصر العظيم وهو القصر الذي بناه المتوكل على الله.
  • وقيل أنه تم إنفاق عشرين ألف درهم من أجل بنائه، فقد تم تشيده في جنوب مدينة سامراء بعد ستة كيلو متر عنها.
  • ويطل القصر على نهر دجلة في الجهة الشرقية خلف منطقة المطيرة، مساحة القصر تزيد عن نصف مليون متر مربع، ويحيط بالقصر سور ذي أبراج مستطيل الشكل طوله 1250 متر
  • ويبلغ ارتفاعه 25 متر، وفي السور يوجد ثلاثة أبواب في منتصف أضلاعه الثلاثة الشمالي والشرقي والجنوبي.

متحف سامراء:

  • في عام 2014 تم البدء بإنشاء المتحف والذي يتكون من ثلاث بنايات:
    • الأولى: تضم سرداب وطابقين،.
    • أما الثانية فتضم جزئين الجزء الأول سرداب وطابق أرضي وطابق علوي أول.
    • بينما الجزء الأخر يضم طوابق دون سرداب والبناية الثالثة تتكون من مسرح مفتوح لإضافة أعمال تراثية فيه.

بحيرة ثرثار

  • يقع منخفض الثرثار في شمال غرب محافظة تكريت والأنبار.
  • وقد استخدم قديمًا من أجل تخزين فائض مياه نهر دجلة في أوقات الفيضان، عن طريق تحويل القناة لتبدأ عند سد سامراء الذي أنشئ عام 1955.
  • تبلغ مساحته 2710 كم، وأعلى منسوب للتخزين به يبلغ 65 م، وحجم الخزان بهذا المنسوب 85.59 مليار متر.

سد ثرثار

  • يقع السد على نهر الفرات جنوب مدينة الفلوجة.
  • يمتد بطول 5 كيلومتر، وهذا السد له أهمية عظيمة لمدينة الفلوجة، تكمن في توفير المياه والري كما يقوم السد بتنظيم التصريف بين سد الرمادي وسد الهندية جنوبًا.
  • وقد تم اكتمال السد على نحو كامل عام 1985، يتكون من عشر فتحات لها بوبات هلالية، أبعاد كل منها 16 متر عرض و8.5 ارتفاع.
  • أما عن حجم المياه التي تمر من خلال السد فبلغت حوال 3600 متر مكعب في الثانية، ومن أهم منشآته ممر الأسماك وحوض الترسيب.

الأضرحة

  • تمتلك سامراء ضريحين مهمين للشيعة، وهما ضريح الإمامين علي الهادي المتوفي عام 868، وضريح ابنه الحسن العسكري المتوفي عام 874.
  • يلقب بضريح العسكريين أو القبة الذهبية التي يبلغ اتساعها نحو 20 متر ومحيطها 68 متر لتصبح واحدة من أكبر القباب في العالم الإسلامي.
  • وقد انتهى العمل على قباب الضريح عام 1905 وتم تغطية القبة بأكثر من 70 ألف قطعة ذهبية ويبلغ ارتفاع كلمن مئذنتي الضريح حوالي 36 متر، وقد تم تدميرهما في تفجير استهدفهما يوم 13 من شهر يونيو عام 2007.

بيت الخليفة

  • متحف بيت الخليفة بأم درمان، في منطقة غنية بالآثار الخاصة بالدولة المهدية، وقد شيد البناء عام 1887 على يد الإيطالي بيترو.
  • تم تشييد الجزء الملحق به والمكون من طابقيين عام 1891 وقد تحول المنزل إلى متحف تاريخي عام 1928.
  • تم تقسيم المتحف إلى عدة غرف للزائرين؛ غرفة للوزراء وغرفة سكن للزوجات وغرفة لشقيق الخليفة.

ختامًا، فإن مدينة سامراء التاريخية استطاعت أن تحتل مركزًا عظيمًا في العصر العباسي، ومازالت تحتفظ به، وتحاول السلطات العراقية والحكومة الحفاظ على كافة الآثار الإسلامية والمدينة بشكل عام كمدينة تراثية إسلامية تجذب العديد من السياح إليها المهتمين بالفن الإسلامي والفن المعماري في فترة الخلفاء العباسيين.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ