كتابة : رقية خالد
آخر تحديث: 27/12/2021

مفهوم عِلم الاجتماع الطبّي وتطبيقاته وأهم استخداماته

يعرف علم Medical sociology بأنه فرع من فروع علم الاجتماع، وليس هذا فقط بل يلاحظ من تسمية ومصطلح هذا العلم أنه يقوم بالجمع بين علم الاجتماع وبين العلوم الطبية، لذا سنتحدث في هذا المقال في موقع مفاهيم عن عِلم الاجتماع الطبّي.
إن علم الاجتماع الطبي هو المنهج المستخدم في دراسة فهم وتحليل الظواهر والأمور الاجتماعية من الناحية الطبية، وسبب أهمية هذا العلم بالنسبة لدارس علم الاجتماع بشكل عام أنه يساهم في إحداث تغير جذري في المجتمع الذي يتحقق ويطبق به.
مفهوم عِلم الاجتماع الطبّي وتطبيقاته وأهم استخداماته

التعريف العام لمفهوم الاجتماع الطبي

هناك اختلاف فيما يتعلق بوضع تعريف شامل ووافي لهذا العلم من قبل الباحثين والمختصين في هذا المجال والسبب في ذلك أن التعريف يرجع الى خليفة المختص من حيث العمل والاهتمام، فمثلا:

  • إذا كان الباحث أو الدارس متخصص في مجال علم الاجتماع اهتمامه ودراسته تكون في الظواهر والعلاقات الاجتماعية نلاحظ أن التعريف يركز على هذا الجانب.
  • أما إذا كان الباحث أو الدارس مهتم بمجال الرعاية الطبية ومدى تحقق ظواهر الصحة والمرض في المجتمع نلاحظ أنا التعريف يكون منصب على الجانب الطبي أكثر من الجانب الإجتماعي وهكذا.
  • يلاحظ أن أغلب التعريفات تؤكد علي أن هذا العلم توجد علاقتان تؤثر عليه تأثير واضح ألا وهما العلوم الطبيعية الطبية والعلوم النفسية، يقصد بالأولي الطب والفيزياء والأحياء وما شابهه من العلوم الطبيعية الطبية، ويقصد بفئة العلوم الثانية العلوم التربوية والاجتماعية علم النفس والمنطق والفلسفة وغيرها.
  • ونتيجة لذلك يعرف علم الاجتماع الطبي بأنه فرع من فروع علم الاجتماع وبشكل محدد علم الاجتماع العام، يهتم بموضوعين أساسين هما دراسة الفرد من حيث السلوك والتصرفات وعلاقته بنفسه وبالمجتمع الذي يعيش به وأيضا دراسة ذلك المجتمع الواقعي، وفي نفس الوقت يهتم بدراسة الجوانب والمظاهر الصحية وما مدى تحققها في الفرد والمجتمع في أكثر من جانب اجتماعي بحت.
  • الجدير بالذكر أن التعريف السابق يشير لكون هذا العلم حلقة وصل تجمع بين العلم الاجتماعي وبين العلوم الطبيعية، ولذلك يجب مراعاة ذلك أثناء الدراسة والبحث والتحليل الجمع بين هذين المجالين وعدم التركيز علي جانب وترك الآخر، لأن في حالة القيام بذلك تكون الدراسة لا تقع تحت نطاق هذا العلم وذلك المجال.

تطبيقات الاجتماع الطبي

التعرف على المجالات والظواهر التي يطبق عليها هذا العلم يساهم وبشكل كبير في معرفة وإدراك مفهوم وتعريف هذا العلم بشكل وافي ومحدد ودقيق، ومن أهم القضايا والأهداف التي يسعى إليها هذا العلم إلى تطبيقها علي أرض الواقع هو توفيره للمجتمع التوعية فيما يتعلق بقضية الدمج بين الجنسين وأيضا الاهتمام بتطبيق الصحة الجسدية بجميع صورها وأشكالها في المجتمع، ومن أهم هذه التطبيقات التي تتمثل في الآتي ما يلي:

صحة المرأة:

  • الاهتمام والتركيز على صحة المرأة جزء مهم في هذا العلم كان في فترة سبعينات القرن العشرين.
  • التركيز والاهتمام على الفروق التي توجد في جسد المرأة والتغيرات التي تطرأ عليها في كل مرحلة من مراحل عمرها.
  • نشر الوعي فيما يتعلق بطرق منع الحمل وليس هذا فقط بلا الاهتمام بإيجاد حلول فيما يتعلق بمشكله عدم الإنجاب أو كما يطلق عليه العقم.
  • ولا يمكن أن ننسى اهتمام المنصب على الجهاز التناسلي الخاص بالمرأة وما هي التغيرات التي تحدث به كلما تقدم عمر المرأة وصولا الى سن اليأس، والطرق التي تستخدم في علاج هذه المرحلة المهمة والحرجة من عمر المرأة.
  • يلاحظ أن هذا التركيز على نشر الوعي والتثقيف في كل هذه الجوانب في المناطق والمجتمعات التي تعاني من عدم التقدم ولا تتوفر بها سبل الوعي الثقافي والجنسي خاصة في المجتمعات النامية البعيدة كل البعد عن التطور وأشكاله.

صحة الرجل:

  • الاهتمام بنشر الوعي فيما يتعلق بصحة الرجل كوسيلة لعلاج للحركات التي كانت تنادي بضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في جوانب كثيرة، ويلاحظ أن هذه المطالبات كانت في بداية القرن الماضي لذا بداية الاهتمام بنشر الوعي بصحة الرجل بدا ملازما لهذه الحركات وتلك المطالبات.
  • طرق نشر الوعي بصحة الرجل كان المسئول عنها المجلات بمختلف أنواعها وأيضا كافة وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة والمتنوعة، وكان الهدف من نشر هذه الحملات الدعاية هو نشر الوعي فيما يتعلق بصحة الرجل في جميع مراحل عمره.
  • وأيضا إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الرجل كوسيلة من وسائل تحسين صحة الرجل وتعزيز نشاطه في المجتمع لكي يكون نافعا بشتي الطرق، نظرا لكونه الضلع الأكبر من حيث تأثيره على المجتمع وإحداث تغيير وفرق به.

اهتمامات عِلم الاجتماع الطبّي

هذا المجال كان تركيزه منصب على الاهتمام بعلاقة الإنسان بنفسه والبيئة المحيطة والمجتمع أيضا، ولا يقتصر الأمر علي علاقات الإنسان فقط بل تشمل الدراسة الاهتمام بالعديد من المجالات مثل:

علاقة الإنسان بالمجتمع:

  • المجتمع من جوانب مختلفة منها كما ذكرنا علاقة الإنسان بالمجتمع الذي يعيش به وما مدى تأثيره في هذا المجتمع وما التأثر الذي يرجع عليه من هذا الأخير، وأيضا الثقافات والعلوم المنتشرة به وما مدى تقدم المجتمع من إنجازات وتطورات، وكذلك الاهتمام بمدى تحقق منحي الصحة والمرض علي حياة الإنسان أولا ثم على المجتمع ثانيا.
  • الاهتمام بالتغيرات التي تطرأ على الإنسان ثم على المجتمع وما مدى تحقق التقدم للإنسان وللمجتمع، الإنجازات والأهداف، والظروف والأوضاع من حيث النوعية هل هي مستقرة أم لا.
  • معرفة العلاقة التي تربط بين صحة الإنسان بالمجتمع الذي يعيش به، وما هي علاقة المجتمع بنفسه وفي نفس الوقت علاقاته مع المجتمعات الأخرى القريبة والبعيدة منه.
  • الدراسة في الاجتماع الطبي تكون متداخلة تجمع بين أكثر من علم ومجال منها علم المجتمع وعلم الاجتماع الطبي وعلم الطب فقط، وسبب التداخل في الدراسات لأن البعض منها يركز علي المجتمع دون الطب والعكس صحيح بمعنى يركز على مجال وعلم الطب وينسى علم الاجتماع بجميع فروعه وأقسامه.

دراسة الاجتماع الطبي تكون مليئة بمعرفة ودراسة العلاقات:

  • لأن يتم من خلاله معرفة مدى تأثر العلاقات على بعضها البعض أي كان نوعها من ناحية الاقتصاد الاجتماع الجانب الفسيولوجي والناحية السياسية وما إلى ذلك ومدى تأثير تلك العلاقات علي المجتمع وعلي أفراده.
  • من ناحية الصحة من خلال موجبات معينة وهي ما مدى تحقق الصحة والمرض سبل الوقاية طرق العلاج ما مدى انتشار الأمراض والأوبئة والمعدي منها، وما مدى تعامل المجتمع مع هذه الأمور من محاولة إيجاد حلول لهذه المشكلات وكيفية تفاعل الإنسان معها من تقديم مساعدات ويد العون للآخرين.

الخدمات المُقدمة:

  • جزء من الاهتمام في الاجتماع الطبي يكون منصب على الخدمات المقدمة في المجتمع الواحد من الناحية الصحية وما مدى استفادة أفراد المجتمع من تلك المقدمة وليس هذا فقط بل الاهتمام بتقديم حلول ومناهج تساهم في تنظيم هذه الخدمات وتقديمها لكي يتمكن أكبر شريحة من أفراد المجتمع الواحد من الاستفادة منها بأكبر صورة يمكن تحقيقها.
بشكل عام مفاهيم عِلم الاجتماع الطبّي تسعى جميعها إلى الاهتمام بشكل كبير بالفرد والمجتمع الذي يعيش به سواء كان الاهتمام منصب علي الناحية الصحية أو كان يصب تركيزه علي الجوانب والظواهر الاجتماعية.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ