آخر تحديث: 10/05/2021

نظرية النسبية بشكل مبسط

نظرية النسبية بشكل مبسط
اشتهر ألبرت أينشتاين بأشياء كثيرة ، لكن أعظم أفكاره هي نظرية النسبية بكل تأكيد، التي غيرت إلى الأبد فهمنا للفضاء و الوقت ، و النسبية بعبارة بسيطة هي فكرة أن قوانين الفيزياء هي نفسها في كل مكان ، نحن هنا في الأرض نتبع قوانين الضوء و الجاذبية نفسها التي يتبعها شخص آخر من زاوية مختلفة في الكون. في ما يلي سنتعرف على مفهوم النسبية العامة و الخاصة بشكل بسيط؟

الكونية

كونية الفيزياء تعني أن التاريخ هو مقاطعة، سيرى المشاهدون من أماكن مختلفة في الكون توقيت الأحداث و تباعدها بشكل مختلف، فكمثال ما نعتبره مليون سنة قد يكون مجرد رمشة عين لشخص يسافر بسرعة الضوء أو يسقط في ثقب أسود. و في الأخير الكل مترابط في هذا الكون الفسيح، تربطنا قوانين معقدة .

النسبية الخاصة

تنقسم نظرية أينشتاين إلى النسبية الخاصة و العامة ، تأتي النسبية الخاصة أولا ، و تستند لسرعة الضوء الثابت للجميع ، قد يبدو الأمر بسيطا لكن له محاور بعيدة المدى.

توصل أينشتاين إلى هذا الاستنتاج عام 1905م بعد أن أظهرت أدلة تجريبية أن سرعة الضوء لم تتغير مع دوران الأرض حول الشمس، تفاجئ الفيزيائيون من هذه النتائج ، لأن سرعة معظم الأشياء تعتمد على الاتجاه الذي يتحرك نحوه المراقب، و قد كان رد أينشتاين أن جميع المراقبين سيقيسون سرعة الضوء و التي تقارب 186000 ميل في الثانية بغض النظر عن السرعة أو الاتجاه الذي يتجهون نحوه.

هذا الاكتشاف الثوري الجديد جلب العديد من التساؤلات لعل أشهرها سؤال الممثل الكوميدي ستيفن رايت " إذا كانت سفينة فضائية تسير بسرعة الضوء و قمت بتشغيل المصابيح الأمامية ، ما الذي سيحصل؟ الجواب هو بالنسبة للركاب في داخل السفينة سيبدو الأمر عادي ،لكن بالنسبة لشخص خارج السفينة لن يلاحظ المصابيح الأمامية لكون الضوء الخارج من السفينة يسير بنفس سرعة سفينة الفضاء.

هذه التناقضات تنشأ لسبب محدد و هو أن القوانين و الوقت مختلفة من مراقب لآخر، فمثلا توجد سفينة فضائية تسير بسرعة 99.9 في المائة من سرعة الضوء سيبدو طولها لمراقب خارج السفينة مترا واحدا عكس الناس داخل السفينة ، الوقت أيضا يمر ببطأ داخل هذه السفينة مقارنة بخارجها ، و الكتلة تزداد داخل السفينة بحيث كلما نحرك الجسم بشكل أسرع زادت كتلته الأمر الذي سيزيد من كتلة السفينة إلى ما لانهاية و بالتالي استحالة سيرها بسرعة الضوء في الأساس.

النسبية العامة

عمم أينشتاين النسبية من خلال إدخال التسارع و اكتشف أنه يشوه شكل الزمان و المكان، الأمر الذي قاده نحو اكتشاف آخر و هو حقيقة الجاذبية، إذ اكتشف أينشتاين أن المكان و الزمان منحنيان بالقرب من جسم ضخم و هذا الانحناء هو ما نسميه قوة الجاذبية ، من الصعب تصور هندسة نظرية للنسبية العامة، و لكن إذا افترضنا أن الزمان و المكان هو قطعة من القماش ، فإن وضعنا جسما ضخما يمتد على النسيج فمحيط النسيج لن يبقى على شكل مستقيم بل سترسم منحنيات في اتجاه الجسم الكبير.

تنبؤات نظرية النسية

في الحياة اليومية لا تظهر التأثيرات الرائعة للنسبية مثل تمدد الوقت و تقلص الطول بحيث تمر بسرعة الضوء ، و لقد تنبأت نظرية النسبية بالعديد من الظواهر، تم تأكيد الكثير منها:

  • ثني الضوء حول الأجسام الضخمة.
  • تطور بطيء في مدار كوكب عطارد.
  • إطار سحب الزمكان حول الأجسام الدوارة.
  • ضعف ضوء الهروب من الجاذبية.
  • موجات الجاذبية .
  • الثقوب السوداء .
  • تزييف المكان و الزمان حول الثقب الأسود أكثر كثافة من أي مكان آخر.
منذ 100 عام ، أصدر ألبرت أينشتاين بحثه "أساس النظرية العامة للنسبية" واحدة من النظريات العلمية الأكثر شهرة في القرن العشرين، قبل هذه النظرية لم نفهم حقا حقيقة الجاذبية.
أخبرنا نيوتن عن "قوة" الجاذبية لكن نظريته لم تخبرنا كيف تؤثر الجاذبية على الأشياء ، و في عام 1905م قدم لنا ألبرت أينشتاين نظرية النسبية التي كانت الجواب على العديد من الأسئلة.
و لقد اشتهرت  النسبية على نطاق واسع بعد الحرب العالمية الأولى، عندما أصبحت نوع من الحداثة المؤثرة في الفن و الأدب .