آخر تحديث: 10/05/2021

نقل البضائع الخطرة

نقل البضائع الخطرة
كان تبادل البضائع معروفا منذ بداية التاريخ حين اخترع الإنسان قوارب بدائية أتاحت له نقل البضائع من ضفة إلى أخرى وصولا إلى ما نعرفه الآن من وسائل شتى ومختلفة تتيح لنا نقل البضائع والسلع الزراعية منها والصناعية إلى أي مكان في العالم بسرعة وكفاءة جيدين، بالإضافة إلى الاهتمام بمجال نقل البضائع الخطرة أيضا.
منذ الثورة الصناعية تغير العالم اقتصاديا واجتماعيا، وتغيرت احتياجات البشر حيث ظهرت طرق استهلاكية جديدة التي أدخلت سلع مختلفة إلى حياة البشر. من بين هذه السلع الدخيلة نذكر البضائع الخطرة التي يستعملها معظمنا في حياتنا اليومية كالإضاءة وتحريك وسائل النقل والتسخين وطهي الأكل الخ والجدير بالذكر أن 15 في المائة من إجمالي تبادل البضائع في العالم يعود للبضائع المصنفة بالخطرة.
هنا ندعوكم إلى التعرف على ماهية البضائع الخطرة وكيفية نقلها بشكل سليم والقوانين العالمية التي تنظم تنقلها من مكان إلى آخر.

ما هي البضائع الخطرة؟

البضائع الخطرة هي كل مادة، مركب أو منتج قادر على إلحاق أضرار وخيمة على الإنسان، الحيوان والبيئة وذلك راجع لتكوينها الكيميائي والفيزيائي أو بسبب طبيعتها، لهذا تعتبر هذه المواد غير مؤمنة ويستلزم استعمالها ونقلها وفقا لإرشادات محكمة وقوانين صارمة حفاظا على سلامة المحيط والأشخاص.

أنواع البضائع الخطرة

توجد أنواع كثيرة من السلع التي تصنف ضمن البضائع الخطرة، ومن بين هذه االأنواع نذكر:

  • الغازات سريعة الاشتعال
  • الغازات الخاملة
  • الغازات السامة
  • مواد متفجرة
  • مواد صلبة سريعة الاشتعال عند لمس الماء
  • بروكسيدات عضوية سائلة وصلبة
  • مواد سامة
  • مواد مشعة
  • الأحماض...

أنواع نقل البضائع الخطرة

النقل البري

كان ولا يزال الشحن البري أقوى أنواع نقل البضائع وأكترها انتشارا واستعمالا على مر العصور، ويستعمل أيضا لنقل السلع الخطرة عن طريق مواصلات خاصة بهذا النوع من البضائع ك الشاحنات والصهاريج (camions citerne ; benne ; camion plateu الخ)، بالإضافة لقاطرات الشحن.

الشحن البحري

يعد الشحن البحري من أقدم أنواع الشحن، إذ استعمل الإنسان منذ القرن الخامس عشر ميلادي السفن التجارية الضخمة العابرة للقارات لشحن البضائع، ولازال البشر يعتمد الشحن البحري وبكثرة عبر أساطيل سفن تجارية تجوب العالم. ويعتمد البشر على الشحن البحري في نقل العديد من البضائع الخطرة أغلبها عبارة عن محروقات عبر نظام النقل بالحاويات.

الشحن الجوي

يتميز الشحن الجوي بالسرعة والكفاءة ويستعمل لنقل المواد الخطرة السائلة منها بالخصوص عبر طائرة مخصصة تسمى طائرة الشحن.

أهمية تقنين نظام شحن البضائع الخطرة

نظرا لأن البضائع الخطرة يتم شحنها بشكل متكرر عبر الحدود الوطنية والدولية فاحتمال تسرب هذه المواد أو انفجارها ممكن حيث تسببت شاحنة محملة ب 24000 علبة طلاء العالي الانفجار بحريق كارثي أدى إلى مقتل 12 شخص وإصابة 42 شخصا في نفق تاورن عام 1999م تعتبر هذه الحادثة المأساوية مثالا من حوادث أخرى التي ألزمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تقنين شحن البضائع الخطرة وتنظيم تشريعات خاصة به.

من مخلفات هذه الحوادث الكارثية، ظهر بشكل جلي أهمية تقنين هذا المجال بهدف حماية السلع والبضائع من تخريبها و حماية الانسان والبيئة من أخطار المواد السامة والخطيرة التي يتم نقلها عبر وسائل النقل المخصصة لنقل هذه النوعية من البائع دون غيرها.

اتفاقيات لتقنين مجال نقل البضائع الخطرة

نظرا للخطورة المترتبة عن الاستعمال الخاطئ ولا مسئول للبضائع الخطرة، أعدت لجنة الخبراء التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الاتفاقية المتعلقة بعقد نقل المواد الخطرة عام 1958م في جنيف وقد شملت هذه الاتفاقية مجموعة من التشريعات والقوانين والاتفاقيات التي تهم كل نوع نقل على حدة بالإضافة إلى لوائح نموذجية لتصنيف المواد الخطرة.

اتفاق النقل البري للبضائع الخطرة (ADR)

قدمت الأمم المتحدة اتفاقية النقل البري للبضائع الخطرة في 30 شتنبر عام 1957 ودخل حيز التنفيذ في أوروبا عام 1968 م، يحتوي على فصلين وتسعة فقرات، 49 دولة صادقت على الاتفاق.

اتفاق النقل البحري للبضائع الخطرة (I M D G)

تم وضع قواعد النقل البحري للبضائع الخطرة عام 1965م عبر دليل دولي. يتكون من مجلدين ويدار من قبل اللجنة الفرعية (DSC) التابعة للمنظمة الدولية للملاحة (IMO)، يتم تحديثه كل عامين ليواكب التغيرات.

اتفاق النقل الجوي للبضائع الخطرة

يخضع النقل الجوي الدولي للبضائع الخطرة لقواعد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) بالإضافة إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAOA) التي تساهم في تطوير سياسات ومعايير لتوحيد النقل الجوي الدولي وضمان سلامته.

في كل يوم يتم شحن مجموعة واسعة من البضائع الخطرة في جميع أنحاء العالم و معظمها مخصص لاستعمالات صناعية و سريعة الاشتعال و تشكل تهديدا على البيئة و الأشخاص، أغلبية الناس لا يعلمون ماهية هذه المواد الخطرة و كيفية التصرف في حالة الاقتراب منها أو في حالة تسرب سائل أو غاز ، و لقد وقعت العديد من الحوادث في ما مضى بسبب انفجار أو تسرب هذه المواد أتناء تنقلها لهذا فإن القانون الدولي لنقل البضائع الخطرة بريا ، جويا و بحريا قنن شحن هذه البضائع و ألزم كل من شركات الشحن و شركات التصنيع و السائقين إلى الالتزام بهذه القواعد و تحديد نوعية البضاعة بلافتات إعلانية على الحمولة بغية نشر الوعي بين المدنيين و معرفة الإجراءات الوقائية.