آخر تحديث: 28/06/2021

هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا

هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا
بدأ شهر رمضان منذ عدة أيام، ولكنه يأتي في ظل ظروف استثنائية مع تفشي الوباء العالمي المنتشر وهو فيروس كورونا وبدأ انتشار سؤال هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا.
 ولكن في هذا المقال سوف نجيب على السؤال المنتشر هل يجوز الإفطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا وأيضاً سوف نتحدث عن بعض جوانب هذا الموضوع.

ما هو فيروس كورونا؟

 فيروس كورونا أو (كوفيد-19) هو:

  • فيروس ينتقل بين الأشخاص عن طريق العدوى بسبب العطس أو السعال أو التنفس.
  • والأعراض الأكثر شيوعًا هي الحمى والسعال الجاف والإرهاق والأعراض أقل شيوعًا هي الصداع والتهاب الحلق وفقدان حاسة الشم والتذوق.
  • يمكن أن ينتقل الفيروس أيضًا عن طريق لمس الأسطح أو شيء ملوث بالفيروس ثم لمس فمه أو أنفه أو عينيه، لكن هنا خطر الإصابة يأتي بطريقة منخفضة.

الإصابة وحكم الصيام

من الفتاوي المتعلقة بحكم الصيام او الإفطار عند الإصابة :

  • يجوز الإفطار حسب كلام مفتي جمهورية مصر العربية حيث أوضح أن المصابين بهذا الفيروس لهم رخصة الإفطار.
  • وذلك استنادًا لقول الله تعالى "فَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" فيجوز الإفطار في رمضان لو أصبت بهذا الفيروس ثم تقوم بتعويضه في أيام أخرى بعد إتمام الشفاء منه .

هل يجوز الإفطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا برأي الأطباء

 كما أوضحت دار الإفتاء بالنسبة للأطباء والطبيبات الذين يتعاملون يوميًا مع مرضى الكورونا ويباشر حالات المصابين أن:

  • هناك رخصة إفطار لهم أيضًا لو كان هذا لتقوية أنفسهم, ووقاية أنفسهم من الأخطار.
  • حيث كفاءة العمل والاستمرار في متابعة المرضى المصابين بالفيروس المستجد.

هل يجوز الإفطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا برأي العلماء

تعددت التفسيرات والتأويلات في بعض الدول حول العالم حول إمكانية الصيام في ظل فيروس كورونا المستجد:

 فمثلًا لجنة الفقهاء بالأزهر الشريف:

  • أوضحت أن حتى الآن لا يوجد أي دليل علمي أن هناك علاقة واضحة بين الجائحة والفيروس، ومن توفر لهم الأعذار هم فقط من لهم حق الإفطار في رمضان.
  • كما أكد الأزهر الشريف أن الحديث المتداول أن يجب الإفطار كإجراء وقاية من الفيروس هو حديث سابق لأوانه.
  • وأن هذا الحديث عامة يرجع للأطباء فهم من يقرروا, وهم المختصين في هذا الموضوع وقرارهم هو ما يحدد الصوم من الإفطار.

وأوضح المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا :

  • أن تأجيل الصيام بسبب جائحة كورونا لا يجب النقاش فيه، وأن الصيام واجب في ألمانيا بشكل طبيعي خلال أيام شهر رمضان المبارك.
  • لكن إذا كان الشخص مصاب بفيروس كورونا عفي من الصيام وذلك لسلامة الجسد وهي أولوية دينية استنادًا لكلام الله عز وجل، وأن من ظهر عليه أعراض فيروس كورونا يجوز له الإفطار وتعويض تلك الأيام بعد التعافي.

 من ناحية أخرى أوضح المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث :

  • أن افتراض عدم شرب المياه يزيد من فرص التعرض لفيروس كورونا هو افتراض غير صحيح وليس له أي استناد علمي ممكن أن يلجأ له.
  • بل أكد المجلس الأوروبي ان الصيام له فوائد صحية من الممكن أن تساعد في عدم التعرض لهذا الفيروس مثل تقوية المناعة.
  • وأوضح المجلس الأوروبي أن المصاب بفيروس كورونا  وهو معفي من الصيام بل عليه أن يفطر ويعوض الأيام الذي سيفطر فيها سواء بتقضية اليوم أي الصيام في يوم آخر أو تقديم فدية حسب حالته إذا كان غير قادر على الصيام في أيام أخرى.

 أما المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية:

  • فقد أقر أن جائحة كورونا التي نعيشها هذه الأيام لا تؤثر بشكل مباشر على الصيام في شهر رمضان، حيث أكد أن كل المسلمين والمسلمات القادرين على الصيام أي لا يعانوا من أي شيء ممكن أن يضرهم في صيامهم وجب عليهم الصيام.
  • أما المرضى والنساء الحوامل وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة فهم مستثنون من الصيام أو حسب قدرتهم على الصيام أي حسب حالتهم.
  • كما دعا المجلس الأعلى للديانة الإسلامية إلى الالتزام بالقوانين التي وضعتها الحكومات ومنها مثلًا عدم الذهاب إلى المساجد لأداء صلاة التراويح بسبب الاختلاط بين الناس.

 أما في العراق ف المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني:

  • أقر بجواز الإفطار في شهر رمضان المقبل بالنسبة للناس الذين يخشون التعرض لفيروس كورونا حتى وهم قائمين بكل الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الفيروس.

 أما في إيران أقر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي:

  •  منع ترك صيام شهر رمضان إلا بشرط وهو إن ظن الشخص أن الصيام سيؤدي إلى مرضه أو تأخير شفائه.

 وأخيرًا التنسيقية الوطنية للأئمة الجزائريين:

  • فلم تضع رأيها بشكل واضح في هذه المسألة، فقد قال رئيس التنسيقية الوطنية أن الصيام من عدمه مرتبط بشكل رئيسي بمسألة الحفاظ على صحة الجزائريين والأهم هو تجاوز هذه الأزمة.
  • وهناك من يرى أن الصيام سيؤثر سلبًا على صحته وهناك من يرى أن الصيام سيؤثر بالإيجاب حيث تقوية المناعة للجسم.

منظمة الصحة العالمية وتوصياتها أثناء الصيام

بعد أن تعرفنا على إجابة سؤال " هل يجوز الإفطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا " فإن منظمة الصحة العالمية أقرت بأنه يجب أن نضع بعض التنازلات في هذا الشهر حتى لا نقوم بالمساعدة أكثر في تفشي هذا الفيروس لأن مازال الوضع سيء،  وهناك بعض الإرشادات يجب أن نتبعها خلال شهر رمضان :

  1.  إذا كان لا بد من التجمعات, يجب التجمع في الأماكن المفتوحة، وذلك لأن التجمعات في الأماكن المغلقة ممكن أن تساعد على نشر فيروس كورونا  بين الناس المصابين إلى غير المصابين بسهولة تامة بسبب عدم وجود عوامل التهوية والهواء فهم أمر بالغ الأهمية لعدم نشر هذا الفيروس.
  2. يجب ارتداء الكمامات إذا لم تستطع الحفاظ على التباعد الاجتماعي بينك وبين الناس، والتباعد الاجتماعي أو البدني يكون بمسافة لا تقل عن متر واحد، وكذلك في الأماكن المغلقة، ومن معرض للإصابة بشكل قوي يجب عليه ارتداء الكمامة الطبية، أم الآخرين فيمكنهم ارتداء الكمامة القماشية أو الغير طبية بشكل عام التي في الأغلب تتكون من ثلاث طبقات.
  3. يجب توزيع الطعام المعلب بدلًا من موائد الإفطار والسحور للناس، يمكننا تبديلها بالطعام المعلب وذلك من أجل مساعدة الأفراد المحتاجة للطعام والسحور.
  4. في وقت الإفطار، يجب شرب الكثير من الماء وذلك للحفاظ على مستوى الرطوبة داخل الجسم مما يقلل فرص تعرضك للإصابة بالفيروس، أما بالنسبة للطعام من الضروري تناول الأطعمة الغير مصنعة، وتجنب التدخين لأن هذا سيعرض الشخص لخطر الإصابة بالفيروس.
  5. نصحت منظمة الصحة العالمية أن بدلًا من التجمعات العائلية يمكنكم التواصل عن طريق المحادثات الصوتية والمرئية مما يكون أمنًا أكثر من التجمعات وذلك لتقليل الأخطار للتعرض لهذا الفيروس.
  6. كما يمكنك الزكاة لشراء اللقاحات، أي يمكنك الإنفاق من الزكاة التي تخرجها هذا العام لشراء اللقاحات للناس لإعطائها لأكبر عدد ممكن مما يساعد على تقليل تفشي فيروس كورونا.
وفي النهاية بعد أن أوضحنا الإجابة على سؤال هل يجوز الإفطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا نسأل الله أن يشفي كل مريض ويحفظ الأمة الإسلامية.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ