كتابة :
آخر تحديث: 22/02/2025

المخدرات وتأثيرها على الشخص والمجتمع

قبل أن نتحدث عن المخدرات وتأثيرها السلبي على الصحة يجب أن نعرف المخدرات أولاً بأنها مواد تزرع فتكون نباتات يتم تجفيفها وطحنها ثم تناولها عن طريق الفم أو الشم بالأنف أو عن طريق الحقن، أو تكون مواد مصنعة من تركيبات كيميائية. ويتم تعاطيها بالطرق المذكورة وتتسبب في إحداث تغيرات في كيمياء المخ ينعكس ذلك على الإنسان في صورة أعراض جسدية ونفسية سوف نتعرف عليها في موقع مفاهيم بالتفصيل.
المخدرات وتأثيرها على الشخص والمجتمع

تعبير قصير عن المخدرات

  • المخدرات من أخطر الآفات التي تهدد الأفراد والمجتمعات، فهي تؤثر سلبًا على الصحة العقلية والجسدية وتسبب الإدمان الذي يدمر حياة الإنسان. يؤدي تعاطي المخدرات إلى مشاكل صحية خطيرة مثل اضطرابات الجهاز العصبي وأمراض القلب والكبد، كما يسبب انهيار العلاقات الاجتماعية وانتشار الجرائم.
  • بالإضافة إلى ذلك، تعيق المخدرات تقدم المجتمع من خلال تأثيرها على الشباب، الذين يُعتبرون عماد المستقبل. لذا، من الضروري نشر الوعي بمخاطر المخدرات وتفعيل القوانين الرادعة لحماية الأفراد والمجتمعات من هذه الآفة الخطيرة.

تعريف المخدرات

المخدرات هي مواد كيميائية أو طبيعية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي للإنسان، مما يؤدي إلى تغييرات في الإدراك والسلوك والشعور. تؤدي هذه المواد إلى الإدمان عند استخدامها بشكل متكرر، وقد تكون مخدرات مشروعة مثل بعض الأدوية الطبية (المسكنات القوية)، أو غير مشروعة مثل الهيروين والكوكايين. تنقسم المخدرات إلى عدة أنواع حسب تأثيرها، مثل المهدئات، المنبهات، والمهلوسات، وكلها تشكل خطرًا على صحة الفرد والمجتمع عند إساءة استخدامها.

أنواع المخدرات وتأثيرها على الصحة

تشمل المخدرات أنواع متعددة حسب طريقة التعاطي وتأثيرها على الجهاز العصبي حيث توجد منشطات للجسم تسمى الأمفيتامينات، ومسكنات للجهاز العصبي وتسمى بالمهدئات، ويمكننا ذكرهم بالتفصيل فيما يلي:

أنواع منشطة مثل الشبو والكوكايين والكبتاجون وتأثيرها على الصحة

  • وهي مواد مخدرة تزيد من تنبيه الجسم ونشاط الجهاز العصبي كما تزيد من وظائف الجسم وترفع من ضربات القلب وضغط الدم والتنفس ومستوى السكر في الدم ويتم تناول هذه المواد عن طريق الحقن أو التدخين أو الشم أو كبسولات مثل الدواء.

الأنواع المهدئة مثل الباربيتورات والبنزوديازيبينات ومضادات الاكتئاب

  • وهذه الأنواع المهدئة تعمل على تهدئة الجهاز العصبي وتسبب بطء في وظائف الجسم، ويصف الأطباء النفسيين العقاقير المهدئة لعلاج الاكتئاب ولعلاج اضطرابات القلق والتوتر ولكن يصفها الطبيب بصورة وبكميات لا تسبب الإدمان.

المهلوسات مثل الأتروبين

  • وهي مواد مخدرة تعمل على إحداث تغييرات في كيمياء المخ وتعطل التواصل بين مراكز المخ مما يسبب شعور المدمن بهلوسة بصرية وسمعية وتترك تأثير إدمان قوي بعد تعاطيها.

الأفيونات

  • ويشمل الأفيون والهيروين والمورفين والترامادول، وهي من اشهر أنواع المخدرات والتي يتحدث عنها العلماء والأطباء ووسائل الإعلام ويرجع تاريخ تعاطي الناس لها إلى سبعة آلاف عام قبل الميلاد والتي يعود مصدرها لنبات الخشخاش.
  • وكانت هذه النباتات تستخدم قديماً لأغراض علاجية في علاج الأرق والمغص وتترك هذه الأنواع تأثير مخدر قوي يحدث بعد تناول الجرعة الثالثة منه وبخاصة نوع الهيروين ويتم تناول هذه المخدرات عن طريق التدخين أو الحقن أو التناول بالفم.

المستنشقات

  • وهي مواد متطايرة أو عبارة عن غازات وتحتوي على مواد كيميائية تسبب الشعور بالنشوة عند استنشاقها وتتضمن هذه الأنواع معطرات الجو ومنظفات الجلود ومزيلات الدهون مثل التنر وغيرها من المواد الطيارة.

القنبيات

  • مثل الحشيش والماريجوانا وتشتق من نبات القنب الذي كان يزرع في الصين والهند وكانت أليافه تستخدم في صناعة الورق والملابس ويسبب تناول هذا النوع الشعور بالنشوة والاسترخاء وتسبب آثار نفسية وعقلية ضارة مع استمرار تعاطيها.

المخدرات وتأثيرها على الجهاز العصبي

هناك العديد من الأضرار النفسية والعصبية التي تتسبب المخدرات في حدوثها، ومن ضمن هذه الأسباب ما يلي:

الإصابة بالأمراض النفسية

  • يسبب تعاطي المخدرات حدوث امراض نفسية وعقلية بجانب التصرفات والسلوكيات التي تشمل الإصابة بالفصام الناتج عن تعاطي الحشيش والأنواع المهلوسة،
  • وتسبب أيضاً الهلاوس السمعية والبصرية وفقدان الذاكرة والشعور باكتئاب حاد يصل للتفكير في الانتحار وحدوث خلل في الإدراك والانفصال عن الواقع، وأيضاً عدم قدرة المريض على تحديد المسافات والزمن بوضوح، ومواجهة نوبات الخوف والهلع وارتكاب الجرائم مثل القتل والسرقة.

حدوث السكتات الدماغية

  • يسبب تعاطي المخدرات إلى تلف في خلايا المخ وفشل الوظائف العامة وحدوث انسداد في الأوعية الدموية مما يؤدي لحدوث السكتات الدماغية.

حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي

  • تسبب المخدرات مشاكل في الجهاز التنفسي تشمل سرعة أو بطء التنفس والإصابة بالدرن أو الالتهابات الرئوية واحتمالية الإصابة بسرطان الرئة.

الإصابة بالنوبات القلبية

  • يسبب تعاطي المخدرات الإصابة بأمراض القلب والعديد من المشاكل الأخرى التي تتضمن سرعة في ضربات القلب وحدوث النوبات القلبية وضعف في عضلات القلب وتصلب الشرايين.

حدوث فشل في وظائف الكبد

  • تسبب المخدرات والإدمان عليها حدوث فشل في وظائف الكبد وعدم قدرة الكبد على التخلص من السموم بجانب السرطان والتهاب الكبد الوبائي وغيرها من الأمراض الخطيرة.

تسبب المخدرات حدوث مشكلات في الجهاز الهضمي

  • من ضمن أضرار المخدرات وتأثيرها السلبي على الصحة أنها تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي تتمثل في الصعوبة في الهضم وفي حركة المعدة والإصابة بالإمساك وقلة في إفراز العصارة الصفراوية وغيرها مثل التشنجات في المعدة وآلام حادة واحتقان الطحال.

حدوث تشوهات في الوجه

  • تسبب المخدرات حدوث التشوهات في الوجه وتتمثل في جروح واضحة في الوجه وندبات ناتجة عن حب الشباب وهالات سوداء، وتسوس الأسنان ينتج عنه تكسر في الأسنان، والشيخوخة المبكرة وظهور التجاعيد.

المخدرات وتأثيرها على المجتمع

بما أن المخدرات تؤثر على الفرد فهي أيضاً تؤثر على المجتمع لأن الفرد هو عضو في المجتمع وكلما ازداد عدد الأعضاء المدمنين في المجتمع كلما تأثر المجتمع سلبياً وحدثت به المشكلات والجرائم وغيرها، وتسبب المخدرات في المجتمع أيضاً ما يلي:

  • كثرة الحوادث والجرائم في المجتمع وما يترتب عليها من أثار سلبية مثل فقدان الأرواح والخسائر المادية وانتشار الطغاة والمفسدين.
  • الخسائر في عوامل الإنتاج من العمال وأدوات الإنتاج الناتجة عن العمل عندما يكون الشخص تحت تأثير المخدر

المخدرات وتأثيرها على الحياه الأسرية

عندما يكون شخص مدمن في الأسرة فإنه يؤثر على الأسرة ككل حيث يسبب عدم قيام الشخص المدمن بالمسؤوليات والأعباء الأسرية مما يسبب الخلافات الزوجية مع الزوجة أو الزوج أو حدوث الطلاق وقد يتسبب المخدرات قيام المدمن بسلوكيات تدمر نفسية الزوجة والأولاد، وتسبب أيضاً ما يلي:

  • حدوث مشكلات مادية وانهيار الوضع الاقتصادي في الأسرة مما يسبب مشكلات مادية وعدم قدرة على جلب متطلبات الحياة المادية، مما يسبب تشريد الأطفال والتفكك الأسري.
  • يسبب تناول المخدرات رغبة الأبناء في تقليد الأب أو الأم المدمنة ثم يتم وقوعهم في الإدمان.
  • عندما يعلم الناس في المجتمع بأن شخص ما يتناول المخدرات يكون سمعة الأسرة سيئة كما تكون منبوذة اجتماعيًا ويشعر الأبناء بالعار والخزي.

أضرار المخدرات على الشباب

بجانب الأضرار التي تم ذكرها عن المخدرات فإن الأضرار التالية تصيب الشباب ويجب أن نتعرف عليها في الآتي:

  • يفقد الشباب الدراسة او العمل بسبب مشكلات المخدرات النفسية والجسمانية والأمراض التي يتعرض لها المدمن، مما يجعل المدمن يخسر مستقبله التعليمي والمهني.
  • تعرض الشباب للسجن أو الوفاة بسبب المخدرات حيث أنها تسبب حوادث الاغتصاب ويتعرض المدمن للسجن بسبب هذه الحوادث أو الموت جراء تناول جرعة زائدة.
  • إصابة الشباب بالأمراض النفسية مثل الاكتئاب والفصام وتغيرات في السلوك وحدوث نوبات هياج وعنف مما يعرض المدمن لخطر إيذاء النفس أو إيذاء الغير.
  • يكون المدمن سيء السمعة حيث يشتهر بالأخلاق السيئة في المجتمع.
  • يكون الشخص المدمن سيء المظهر الخارجي فلا يهتم بنفسه ولا يرتدي ملابس نظيفة بل يهمل نفسه تماماً.
  • يصاب الشاب المدمن بالأمراض المعدية منها الإيدز وفيروس سي بسبب ممارسة الجنس والغياب عن الوعي أثناء تعاطي المخدرات.
  • ومن أسباب تعاطي المخدرات الشعور بالحزن والاكتئاب الناتج عن الصدمات العاطفية أو فقدان الأحبة ويكون بمثابة هروب من الواقع المؤلم، وأيضاً تسبب المشكلات في الأسرة أو العمل لتعاطي المخدرات كما أن رغبة الشباب في التجربة أمر يستدعي القلق.

ما هي حلول المخدرات؟

إليكم حلول لمكافحة المخدرات والحد من انتشارها، يجب اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية وتشريعية، ومنها:

1. التوعية والتثقيف

  • نشر الوعي حول أضرار المخدرات وتأثيرها المدمر على الصحة والمجتمع.
  • تقديم برامج توعوية في المدارس والجامعات لتعزيز ثقافة الحياة الصحية.

2. المراقبة والقوانين الصارمة

  • تشديد العقوبات على تجار المخدرات ومروجيها.
  • مراقبة المنافذ الحدودية لمنع تهريب المواد المخدرة.

3. العلاج والتأهيل

  • إنشاء مراكز علاج الإدمان وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمدمنين.
  • تسهيل إعادة دمج المتعافين في المجتمع من خلال فرص عمل وبرامج تأهيل.

4. تعزيز دور الأسرة والمجتمع

  • تعزيز الرقابة الأسرية وتقوية العلاقات بين الآباء والأبناء.
  • دعم الأنشطة الرياضية والثقافية كبدائل إيجابية للشباب.

5. التعاون الدولي

  • تبادل الخبرات بين الدول في مكافحة المخدرات.
  • دعم الجهود الأمنية والاستخباراتية لتعقب شبكات التهريب والترويج.
وبعد أن تعرفنا على المخدرات وتأثيرها السلبي على الفرد والأسرة والمجتمع يمكننا القول أنه يجب أن نكون حريصين على أبنائنا وأن نعلمهم ونربيهم التربية الصحيحة على الإسلام وأن نبعدهم عن أصدقاء السوء كما يجب أن نكون قدوة جيدة لهم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ