آخر تحديث: 15/09/2021

ما هي آداب طالب العلم أثناء تلقيه الدروس

ما هي آداب طالب العلم أثناء تلقيه الدروس
آداب طالب العلم الذي يحضر الفصول الدراسية المختلفة كثيرة، فلابد أن يحضر إلى المكان الذي يستقبل فيه جميع المعلومات بالهدوء والالتزام الشديد، وأن يتعامل مع كل من حوله بشكل حضاري.
أيضاً أن لا يظهر أسوء ما فيه أمام المعلم أو الشخص الذي يقدم له المعلومة، ولا يبرر الغياب المتكرر وأن يبذل أقصى ما في وسعة للحصول على جميع المعلومات كاملة بدون مجهود كبير ممن حوله.

آداب طالب العلم:

توجد العديد من آداب طالب العلم التي لابد من توفرها لدى الشخص الذي يتلقى كل المعلومات، ومن أهم هذه الآداب والشروط ما يلي:

  • الإخلاص في القصد الذي يريده طالب العلم

مما لا شك فيه إن العلم يعتبر من العبادات الواجبة والصحيحة والقصد فيها لابد أن يكون خالصاً إلى وجه الله سبحانه وتعالى، وخالي من جميع الأهداف الدنيوية.

ولابد أن لا يكون فيه رياء أو طلب السمعة والشهرة ولكن يكون بقصد وجه الله سبحانه وتعالى، ومن أهم الأهداف الدنيوية المسموح بها هي الإخلاص في التعلم بغرض حب الظهور أو الحصول على منصب أو مال وغيرها.

ولابد على الشخص المتعلم أن يطلب العلم ليحصل عليه لنفسه وليس ليعجب الناس أو الثناء عليه، لأن كل هذه الأهداف ينتج عنها فساد النية ويؤدي إلى ذهاب البركة الخاصة بالعلم.

ولابد أن يكون هدف طالب العلم هو رضا الله سبحانه وتعالى ليعمل بهذا العلم، وأن يخفى الجهل عن كل المتواجدين حوله وعن نفسه.

  • من آداب طالب العلم الاعتدال في الجلوس

لابد أن يعتدل صاحب العلم في الجلوس بين يدى معلمة أو شيخه داخل مجلس العلم أو أثناء وجوده في حلقات القرآن، وأن يبدو عليه التواضع والآداب عن طريقة شكله وجلسته ومظهره.

وذلك فإن جبريل عليه السلام عندما جاء على شكل رجل ووجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم سؤال عن الإيمان والإحسان والإسلام، جلس بأدب كثير وأسند ركبتيه بجانب ركبتي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وهذا ما كان يفعله أيضاً سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وارضاه، وهؤلاء الأخيار هم خير أسوة لابد من الأخذ بهم ووضعهم في الإعتبار.

  • الطالب لابد أن يتأدب مع المعلم

من أبرز واجبات الشخص الذي يطلب العلم أن يتأدب مع من يعلمه ويكرمه ويتواضع معه ويخدمه، وأيضاً أن يستمع له جيداً ولا يستبق الكلام قبل كلامه.

وأيضاً أن يجلس أمامه جلسه المتأدب وأن يحسن الإستماع إليه ولا ينشغل عنه بأي شئ آخر، ويصبر على قسوة المعلم وما يظهر منه ويحصل على كل هذا بصدر رحب دون تكلف.

ويجب أن لا يتحدث مع معلمه بصيغة الشخص المخاطب، أو أن يقول له يا أستاذ فلابد أن يقول له "يا استاذي أو يا معلمي أو يا شيخي الجليل"، وأن لا يلح عليه في الحصول على الإجابة، وعدم توجيه له العديد من الأسئلة الغير هامة.

  • أن يعمل الطالب بالعمل الذي حصل عليه

توجد علاقة وطيدة بين العمل والعلم وهي إن العمل به يعتبر هو الثمرة التي تأتي من العلم والوسيلة الخاصة بـ ثباته واستمراره.

وبكل من الإثنين يتم تقديمه لكل من يتواجدون في المجتمع وبذلك يصبح الإنسان عالم في العديد من المجالات.

والغرض الأساسي من العمل بالعلم هو التخلص من الجهل الذي يوجد في المجتمع، وأيضاً الإرتقاء به لأعلى المستويات.

وعدد كبير من السلف حرصوا على العمل بالعلم واهتموا كثيراً بذلك الأمر إهتمام كبير، حيث أن العلم يعتبر هو الشجرة والعمل به هي الثمار، وذم الله سبحانه وتعالى اليهود لأنهم علموا ولم يعلموا غيرهم.

  • ثمرة استشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى

لابد على كل شخص طالب علم أن يحرص دائماً على مراقبة الله سبحانه وتعالى، وأيضاً أن يستشعر بهذه المراقبة الإلهية العظيمة التي تكون في السر والعلم.

وأيضاً أن يتجه إلى الله سبحانه وتعالى دائماً ويكون مل بين الخوف والرجاء، وذلك لأن المسلم يملك الإحساسين في علاقته مع ربه سبحانه وتعالى، وأن يقبل عليه بكل ما فيه ويحبه بكل قلبه.

يجب أن يداوم طالب العلم على ذكر الله سبحانه وتعالى، وأن يحصل على جميع الأوامر الإلهية والأحكام الشريعة بسعادة وفرحة كبيرة.

  • استغلال الوقت للحصول على فائدة كبيرة

يجب على الشخص أن يستغل الوقت جيداً للحصول على الكثير من الفوائد، وذلك لأنه من أهم الأسباب المختلفة التي تساعد في الحصول على العلم وزيادة الفهم الصحيح.

عمل الطالب دائماً على إغتنام وقت فراغه وشبابه وصحته، وذلك لأن العقل في مرحلة الشباب يكون أكثر نشاطاً وقدرة على الاستيعاب.

والصحة والفراغ من أكثر الأشياء التي لابد من استغلالها واستثمارها بالنفع الكبير والمفيد، وإن جميع الأوقات التي تمر بدون أي فائدة تؤدي إلى حدوث بعض المشاكل النفسية.

ومن أهم واجبات المعلم أن يشغل وقت فراغ الطالب وينبه للسير في مسيرته العلمية، وأن يتخلص من أي وقت فراغ في حياته، وأن يستبدله بالتعليم وأن ينشغل به، فالعلم لا يعطى إلى الطالب أي شيء إلا إذا تفرغ له وأعطاه وقته بشكل كامل.

  • الاستطلاع والتطلع بشكل دائم

من أهم صفات طالب العلم أنه يكون دائم القراءة والتطلع والإستطلاع، وأيضاً المثابرة بشكل دائم لأنها من الأشياء التي تساعد في توسيع المدارك.

وأن يقوم بقراءة العديد من الكتب التي تعود عليه بالنفع الكثير والبحث بشكل كبير في العديد من الكتب.

وأيضاً العمل على محاولة فهم العديد من المسائل بشكل صحيح، وتقسيم وقت الطالب بين كلاً من المطالعة والبحث والحفظ ومعرفة جميع الأوقات التي تناسب كلاً منهم.

  • الجلوس مع الصالحين أثناء السير في المسيرة العلمية

وهذا يعني أنه لابد من اختيار الأصدقاء والأصحاب الصالحين الذين لديهم سمات طالب العلم الذكي، حيث أن مجالستهم ومرافقة جميع الأشخاص المنشغلين بالعلم من أكثر الأشياء التي تساعد في جلب الخير.

وأيضاً هم يساعد في الحصول على العلم وتحقيق الفائدة الكبرى، حيث أن الصاحب الصالح يقدم النصيحة إلى صديقه ويذكره دائماً بالله سبحانه وتعالى في أفعاله.

وأنه يساعد في نقل إلى صاحبه العديد من الطباع الحسنة والأخلاق المميزة وبعده عن الأشياء والأفعال الضارة.

ومجالسة الأشخاص الصالحين تزيل الملل والهموم لأنه يجعله دائماً يتطلع ويذاكر وينشط ليحصل على الكثير من العلم ويحرص على التحصيل، وأيضاً تعلم جميع المسائل المميزة وقراءة العديد من الكتب التي تفيده.

  • التواضع في جلسة العلم

من أكثر الأخلاق الهامة التي لابد أن يتحلى بها طالب العلم أثناء الجلسة أن يتواقع مع جميع الحاضرين إليها، وأن يظهر لهم الكثير من التقدير والحب والإحترام.

وأن يبتعد نهائياً عن الغرور والكبر ونقد الآخرين، وذلك لأنها من الأشياء التي تضره كثيراً وتمنعه من الحصول على العلم، وتجعله من الأشخاص المكروهين مهما حصل على علم وفقه كثير.

  • طالب العلم يجب أن يتحلى بالصبر

يعتبر الصبر من الأخلاق المهمة التي لابد أن يتحلى بها كل طالب علم أثناء مسيرته التعليمية، وذلك لأن الطريق الخاص بالعلم طويل، وطالب العلم يجب أن يكون لديه صبر في كل الأمور بحياته.

فالعلم يعتبر من الأشياء العالية التي لا يمكن الحصول عليها إلا بالجهد والتعب والمشقة، وأن كل هذا يحتاج إلى الكثير من الصبر والاجتهاد.

 آداب طالب العلم تتمثل في العديد من الأشياء التي تجعله يحصل على العلم على أكمل وجه، ولابد أن يتحلى بها جميع الطلاب حتى يستفيدون من كل ما يقدم لهم من خلال المعلم أو الشيخ أو الفقيه.