آخر تحديث: 10/05/2021

أطفال الشوارع قنبلة موقوته على وشك الانفجار

أطفال الشوارع قنبلة موقوته على وشك الانفجار

أطفال الشوارع قنبلة موقوته تدمر المجتمعات، فقد اصبحت هذة الظاهرةً مُنتشرةً في كافّة المُجتمعات في أنحاء العالم؛ وتجدهم يستخدمون الاستجداء والتسول لتوفير لقمة العيش، او من خلال البحث فى القمامة، وبيع البضاعة البسيطة كباعةٍ مُتجوِّلين في الأحياء والمُدن الفقيرة، او يتم استخدامهم من قبل اصحاب النفوس الضعيفه فى اعمال غير مشروعة والبلطجه.

من هم أطفال الشوارع

عرّفت الأُمَم المُتّحدة أطفال الشوارع بأنّهم أيّ وَلدٍ أو بنتٍ يتّخذون من الشّارع بمُختلف معانيه؛ بما في ذلك الخرابات، والأماكن المهجورة، وغيرها مقرّ إقامةٍ، أو مصدراً لكسب الرِّزق، دون أن يتمتّعوا بإشرافٍ، أو توجيهٍ، أو حمايةٍ كافية من قِبل أولياء أُمورهم الرّاشدين.[1]

ظاهرة أطفال الشوارع قنبلة موقوته على وشك الانفجار

نجد الكثير من الاسباب التى اجبرت الاطفال على اتخاذ الشارع مسكنا لهم ، فنجد الأسباب العائليّة مثل التفكك الاسري، فتشتُّتُ الأطفال بين الأب والأمّ بعد انفصالهما، وتفكّك الأسرة يدفعان الأطفال إلى الشّارع، اضافه الى العُنف الأُسريّ.، وكثرة النَّسل إذ أن عدم الاهتمام بالأطفال واحتياجاتهم قد يدفعُ بهم إلى الشّارع، خاصّةً إن رافقت ذلك حالة اقتصاديّة صعبة، نجد ايضا التّمييز بين الأبناء في الأُسرة الواحدة يُشعِلُ شرارة الغِيرة بينهم، ممّا قد يقودُ بعض الأطفال إلى الهروب إلى الشّارع.

 ولن ننسي فقدان أحد الوالدين أو كليهما يُسبِّب ضعفَ الرّقابة والمتابعة للأطفال أو انعدامهما، ممّا يقودهم إلى الانحراف، أو الانضمام إلى أطفال الشوارع، اضافة الى القسوة سواءً كانت من قِبل الوالدين، أو أقارب الطِّفل، أو المُحيطين به، أو حتّى من مجتمعِ المدرسة.

عمل الوالدَين  وانشغالهم عن ابنائهم احد اسباب لجوء الاطفال الى الشارع، وقد يُمارِس الوالدان أعمالاً مُنحرِفة، من شأنها أن تنقُل الانحراف إلى أطفالهم أيضاً.

الظّروف الاقتصاديّة الصّعبة التى تمر بها بعض الاسر تؤثر بشكل سيئ على تربية الابناء حيثُ لا تستطيع بعضُ الأُسَر توفير حاجات أبنائها الأساسيّة، من: مأكلٍ، ومشربٍ، ومكان إقامة، وعلاج، ممّا يدفعها للسّماح للأطفال بالعمل في الشّارع؛ للمساعدة في تأمين الاحتياجات ومُجاورة الأشخاص المُنحرفين يؤدى إلى انحرافِ الأطفال.

أساليبَ التّعليم الشّديدة الصّارمة، وعدم قدرة بعض الآباء على تحمُّل مصاريف الدّراسة تدفعُ بالأطفال إلى الهروب، وتركِ المدرسة، والانخراط في بيئة الشّوارع.

أسباب مُتعلِّقة بالأطفال أنفسِهم

قد يلجأ بعضُ الأطفالِ للشارع؛ لتلبية رغباتهم في العمل، وتلبية احتياجاتهم، مثل حب التملك والاستقلالية و الميلُ للحريّة، والهربُ من الأجواء الأُسَريّة السيِّئة، الشّعور بعدمِ الاهتمام بالطّفل عاطفياً؛ ممّا يجعله يلجأ للشارع لتلبية حاجاته.

نتائج ظاهرة أطفال الشوارع

وتنتج عن ظاهرة أطفال الشّوارع بعضُ المشاكل، وتُصنّف هذه المشاكل إلى: مشكلات اجتماعيّة تبرزُ الكثيرُ من المشكلاتِ الاجتماعيّة التي يُواجهها أطفال الشّوارع، ومنها:

  • انتشار الجهل.
  • التخلُّف.
  • زيادة أعداد الأُمِيّين.
  • أعداد العاطلين عن العمل.

وتنتج عنها ايضا مشكلات أمنيّة ، يكونُ أطفالُ الشّوارعِ عادةً ضمن بيئة سيِّئة دون وازعٍ أو رقيبٍ، بالإضافة إلى اختلاطهم بمن يكبرونهم سِنّاً، ممّا قد يُؤدّي إلى انخراطهم في شبكاتٍ مُنظَّمة من العصابات المُؤذية وذات الأهداف السيِّئة؛ إذ قد يعملون ضمن هذه العصابات في الدّعارة، والسّرقة، وتجارة المُخدّرات، ممّا يعودُ بآثار ضارّة على أمن المجتمعِ.

إضافه الى المشكلات النفسيّة التى فقد يؤدّي انخراط الطّفلِ في سوق العملِ مُبكّراً إلى التأثير سلباً على نفسه، ممّا قد يُسبّب مشكلاتٍ نفسيّةً، أهمّها:

  • الانحرافُ.
  • سوءُ التّعاملِ والتّأقلم مع البيئة المُحيطة به.

كما يتعرّض الطّفل للعديد من المشاكل الصحيّة في الشّارع ، وذلك لعدم حصولة على الطعام الجيد الذي يساعد على تقويه بدنه ، فهو يستطيع الحصول على بقايا اطعمه تساعده ان يظل حيا فقط لا غير.

كيفيه تفادى ظاهرة أطفال الشوارع

ظاهرة أطفال الشوارع يجبُ التّعاملُ معها بطُرقٍ وأساليب خاصّة،  فيجب توفير نظامٍ اجتماعيٍّ يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر، وضبطهم.

كما يجب  إنشاء مؤسَّسات اجتماعيّة، تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة، ومن الضّروري أيضاً التّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة، والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة، ومنذ سنّ مُبكّر.

ويجب ايضا على الحكومات تطوير برامج مكافحة الفقر، وزيادة أعداد مكاتب الاستشارات الأسريّة، وتفعيل دورها وتحسينها، مع إنشاء مراكز مهمّتها تأهيل أطفال الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً.

 كما يلزم تفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة؛ لزيادة وعي المجتمع، وتحريك الرّأي العامّ حول هذه الظّاهرة، وأهميّة مُكافحَتها. إنشاء أماكن رعاية خاصّة بهم؛ فمن المُهمّ أن يتمَ توفير هذه الأماكن؛ لتلبية احتياجاتهم الأساسيّة.تعيين أخصّائيّين اجتماعيّين؛ للعناية بهم، ومناقشة مشاكلهم وحلولها.

المراجع

  1. ^ أطفال الشوارع : الجنس و العدوانية : دراسة نفسية . دكتورة رضوى فرغلي