آخر تحديث: 10/05/2021

أهمية المهارات الاجتماعية

أهمية المهارات الاجتماعية
إن الإنسان بفطرته كائن اجتماعي، لا يسعه العيش إلا في إطار اجتماعي يتطلب احتكاكا متواصلا ويوميا بالآخرين، سواءا كان هذا الآخر هو العائلة، زملاء العمل، الجيران أو غيرهم.. و يتطلب تحسين طبيعة هذا الاحتكاك، نوعا من المهارات الحياتية المعروفة بالمهارات الاجتماعية، فما هي المهارات الاجتماعية؟ ما أهميتها؟ و ما السبل نحو تطويرها وتحسينها؟

المهارات الاجتماعية

تُستخدم المهارات الاجتماعية، والتي تُعرف أيضًا بالمهارات الشخصية، للتواصل مع الآخرين. سواء التواصل اللفظي، غير اللفظي، الكتابي والبصري. في أي وقت تتفاعل فيه مع شخص آخر، فإنك تستخدم هذا الصنف من المهارات بطريقة أو بأخرى. إن المهارات الشخصية القوية يمكن أن تساعدك على البناء والحفاظ على علاقات ناجحة مهنيا وشخصيا.

أهمية المهارات الإجتماعية

تعد هذه المهارات مهمة جدا، لأنها تساعدك في بناء علاقات مع الزملاء والعملاء وجهات الاتصال المختلفة. وكذا الحفاظ عليها وتنميتها. إنها مهمة للحفاظ على مستوى عملك وتطوير حياتك الاجتماعية بمختلف مناحيها.

يعد الاستثمار في العلاقات مفيدًا لحياتك بعدة طرق، ومنها ما يلي:

  • اكتساب الأفكار والمعلومات والتقنيات ووجهات النظر من أشخاص من مختلف مجالات الخبرة.
  • تقديم وجهة نظرك الخاصة للآخرين.
  • إنجاز المهام والعمل معا لتحقيق هدف مشترك.
  • توفير الدعم المتبادل في المواقف الصعبة لك أو للآخرين.
  • توسيع شبكتك من المعارف واحتمال العثور على فرص جديدة لتطوير نفسك.
  • الحصول على تعليقات وإحالات من أشخاص يمكنهم أن يشهدوا شخصيًا بعملك ومهاراتك إن احتجت لذلك.
  • جعل مكان العمل أكثر متعة وبالتالي جعل جزء أوسع من حياتك أكثر سعادة وبهجة.

هذا دون الحديث عن تأثير اكتساب هذه المهارات على حياتك الإجتماعية بشكل عام، انطلاقا من علاقاتك العائلية والأسرية، علاقاتك مع الجيران ومختلف الناس الذين تصادفهم خلال حياتك. إنها ستساعدك بلا شك على أن تكون أفضل في تعاملاتك وردودك وتفاعلك مع غيرك، وهذا أعظم مكسب قد تحققه من وراء تطوير هذه المهارات.

نماذج للمهارات الإجتماعية

التواصل الفعال

القدرة على التواصل بفعالية مع الآخرين هي مهارة اجتماعية أساسية. إذا كانت لديك مهارات اتصال قوية، فستتمكن من مشاركة أفكارك وآرائك بوضوح مع الآخرين. يمكن للمتواصلين الفعالين أن يكونوا قادة جيدين لأنهم يستطيعون بسهولة شرح المشروعات والأهداف بطريقة سهلة الفهم.

حل الصراعات

يمكن أن تنشأ خلافات وصراعات في العديد من المواقف والحالات. حل النزاعات هو القدرة على الوصول إلى مصدر المشكلة وإيجاد حل عملي. إذا كانت لديك مهارات جيدة في حل النزاعات، فقد تكون مناسبًا لشغل منصب في مجال الموارد البشرية، حيث يمكنك معالجة الخلافات بين الموظفين.

قد تتمتع أيضًا بدور خدمة العملاء حيث يمكنك حل التعارضات للعملاء حول منتجات أو خدمات أو سياسات الشركة. و في مستوى آخر مهم ستكون ممتازا في حل الخلافات العائلية، التي قد تنشأ بين أقاربك، أو بين أطفالك، أو حتى بينك وبين شريك أو شريكة حياتك

الاستماع الفعال

الاستماع الفعال هو القدرة على إيلاء اهتمام وثيق للشخص الذي يتواصل معك. عادة ما يتم احترام المستمعين الفعالين من قبل زملائهم بسبب الاهتمام والاحترام الذي يقدمونه هم للآخرين. يمكنك زيادة مهارات الاستماع لديك من خلال التركيز على الآخرين، وتنشيط حاسة السمع لديك، وتجنب التشتيت وإعداد أسئلة أو تعليقات أو أفكار، لتعزيز نقاش يفهم منه الآخر مدى اهتمامك به و بحديثه.

التعاطف

التعاطف هو القدرة على الفهم والتعاطف مع مشاعر شخص آخر. إذا كان لديك تعاطف، فمن المرجح أن يثق فيك الآخرون. كونك أكثر تعاطفا يتطلب جهدا واعيا للنظر بعناية في شعور الآخرين. إذا قمت بتعزيز تعاطفك وعليه ارتباطك مع الآخرين، فستتمكن من بناء علاقات أقوى، يمكن أن تكون مفيدة من نواح كثيرة.

إدارة العلاقات

إدارة العلاقات هي القدرة على الحفاظ على العلاقات وبنائها وتعزيزها. على سبيل المثال، إذا كان لديك وظيفة في خدمة العملاء، فقد تكون مسؤولاً عن إدارة العلاقات بين شركتك ومجموعة محددة من العملاء. أو في أي عمل جماعي ستفيدك في توزيع المهام وتسيير الأعمال، هذه المهارة في الحقيقة مفيدة في مجموعة متنوعة من الأدوار.

الاحترام

إحدى الجوانب الرئيسية للاحترام هو معرفة وقت بدء الحديث والرد. في إطار الفريق أو المجموعة، يُعتبر السماح للآخرين بالتحدث دون انقطاع مهارة اتصال ضرورية مرتبطة بالاحترام. يعني التواصل باحترام أيضًا استخدام وقتك مع شخص آخر بحكمة ومتابعة الموضوع وطرح أسئلة واضحة والرد الكامل على أي أسئلة تم طرحها.

حاول أن تمنح الآخرين شعورا بأنك تحترمهم، ولا شعوريا فسيكنون لك نفس الإحساس بالتوقير والاحترام، وإن كانوا في منصب أو مرتبة اجتماعية أعلى منك!

سبل تحسين مهاراتك الاجتماعية

هناك عدة طرق لتحسين مهاراتك الاجتماعية. فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها البدء بذلك:

احصل على تعليقات وانتقادات بناءة

 قد يكون من المفيد أن تطلب من الأصدقاء أو الموجهين أو المديرين الموثوق بهم، تزويدك بتعليقات صادقة حول تقييمهم لتواصلك وشخصيتك الاجتماعية. استخدم هذه الملاحظات للبدء في تحديد أهداف قابلة للقياس نحو امتلاك مجموعة قوية من المهارات الاجتماعية.

ضع لنفسك أهدافا

 بعد تحديد مجالات التحسين التي ينبغي عليك الاشتغال فيها، ضع لنفسك أهدافا واضحة وقابلة للقياس، ولاتكتفي فقط بهذا الحد. ضع خططا وخطوات عملية وأساليب معينة لتقييم تقدمك.

اقرأ وابحث عن مصادر

هناك عدد لا يحصى من مصادر المعلومات، سواءا عبر الكتب أو الإنترنت أو غيرها. فكما يمكنك دفع ثمن للحصول على كتاب ما أو فصل دراسي أو دورة تدريبية، هناك أيضًا العديد من الموارد المجانية الجيدة التي يمكنك استخدامها. يمكنك أيضًا العثور على مصادر متخصصة ومركزة حول مواضيع من قبيل لغة الجسد أو مهارات المفاوضات.

مارس وطبق

بمجرد أن تتعلم تكتيكات وتأخذ إرشادات وتوجيهات لتحسين مهاراتك الاجتماعية، ضعها موضع التنفيذ في المنزل أو في محل العمل. يمكنك أيضًا البحث عن أنشطة تطوعية أو أنشطة المجتمع المدني المختلفة، والتي يمكنك من خلالها ممارسة مهارات التعامل مع الآخرين في نطاق أوسع.

إن تطوير مهاراتك الإجتماعية، وتحسين تعاملك وتواصلك مع الآخرين، يعد عملية مستمرة على مدى الحياة. فكلما تحسنت علاقاتك كلما نلت سعادة أكثر، وأصبحت أكثر عطاء وإيجابية، وتقدمت في مختلف مناحي حياتك!