كتابة : حوريه
آخر تحديث: 15/10/2021

أهم أسباب اتلاف الاشياء عند الاطفال وكيفية التعامل معه

هناك العديد من الأطفال يقومون بأعمال تخريبية في المنزل حيث أنهم يقومون بالعديد من الأعمال التي يحاولون فيها اكتشاف الأشياء بطريقة سلبية وقد تصل إلى مرحلة عدم القدرة على استخدام الأشياء مرة أخرى، لهذا سنتكلم عن اتلاف الاشياء عند الأطفال وكيفية التعامل معه في هذه المقالة.
يثور التساؤل عن سبب تنفيذ الأطفال تلك الأفعال، هل يقومون بها بنية التخريب أم أنهم يقومون بها لهدف آخر، الحقيقة أن الأطفال لا يقومون بذلك بنية التخريب عندما يقومون بتلك التصرفات بل يقومون بها بدافع حب الاكتشاف.
فهم عندما يقومون بذلك يفعلونه عند مشاهدة كل جديد يريدون الكشف عن ماهية تلك الأشياء ما لونها وما طبيعتها، والتعامل الخاطئ مع هذه الرغبة يؤدي الى العديد من المشكلات النفسية فيما بعد.
أهم أسباب اتلاف الاشياء عند الاطفال وكيفية التعامل معه

أسباب اتلاف الاشياء عند الاطفال

من المعروف في علم النفس معلومة هامة جدا، أن الميل لاكتشاف المجهول يعتبر من أهم الميول لدى الطفل وهذه التصرفات لها دور كبير في استيعاب الطفل للبيئة التي يعيش فيها ويتم اتلاف الأشياء التي يمسك بها، وذلك من أجل:

اكتشاف المجهول

  • فبدون تلك التصرفات لن يتمكن الطفل من التعرف على عناصر هامة جدا مثل خطورة الأشياء وأمانها، مثل الفارق بين الماء والنار، وما هو ثقيل وخفيف، فبدون معرفة تلك المعلومات قد يعرض الطفل نفسه للخطر دون إدراك منه.
  • ومن هنا تكون أهمية كبيرة جدا للتعامل الصحيح مع هذا الفعل السلبي، فمن الممكن القضاء على حب التعلم والاستذكار لدى طفل دون قصده.
  • الرسالة التي يفهمها الطفل هي أن رغبته العلم والاكتشاف هي السبب المشكلات لذلك لا داعي منها فيتعامل بدونها باقي حياته وتسبب المشكلات الدراسية في ما بعد.

أهمية الاكتشاف لنمو الطفل :

  • ولنتخيل ذكاء طفل لا ينمو ولا يكتشف ولا يتعرف على ما حوله فكيف سيكون حاله، سيعيش بدون وعي وفهم لما يجري حوله، يعيش معتمدا على الشخصيات الوالدية وما يقومون به من أجله، أما هو فلا يكون له أي دافعية لاكتشاف أي شيء.
  • لذا كان من الواجب على كل أب وأن يتسلحوا بالهدوء عند حدود تلك الأفعال، حينها تكون معاملة الطفل بلطف وحوار ومحاولة توصيل المعلومة له شيء هام جدا في سبيل الحفاظ على رغبة الاكتشاف عند الطفل
  • فإن التسرع في عقاب الطفل يؤدي إلى احتمالية أن يقوم الطفل بالتخريب بدافع الانتقام وليس بدافع حب الاكتشاف في تلك الحالة يكون في حالة نفسية قاسية يشعر فيها أنه لم يرتكب أي خطأ وان الشخصيات الوالدية قاموا بمعاقبته بفعل الظلم الأمر الذي يدفعه العمل أفعال سلبية انتقامية
  • أو قد يكون رد فعل الطفل في اتجاه اتخاذ دور الضحية ينسحب من الحياة ومن التفاعل مع منحول متجها الى الحيل للدفاع النفسية.
  • مثل احلام اليقظة او الانغماس في ادمان المواقع الالكترونية بعيدا عن التواصل مع أقرانه لأن هذا التواصل يسبب له المشاكل والألم والعقاب الشديد

الحفاظ على رغبة الطفل في إشباع النمو العقلي

  • من الضروري جدا الحفاظ على رغبة الطفل في إشباع النمو العقلي، تلك الرغبة التي تعتبر حجر الزاوية في الحفاظ علي الدافعية للتعلم، فلا يجب أن ندمرها ليحل محلها الخوف من العقاب ومحاولة الانسحاب
  • وحقيقة الأمر أن سوء الفهم ينتج من خطأ الآباء في التصرف السليم مع هذا الأمر، فالرغبة في اكتشاف العالم يصاحبها شعور جارف باللذة، تلك اللذة اتي يجب أن تبقى مستمرة حتى نهاية العمر.
  • ولكن ضياع تلك اللذة بفعل الأفعال السلبية يؤدي للعديد من المشكلات.
  • حيث أن ضياع تلك اللذة يجعل الطفل يتجه إلى إشباع حاجته للذة بأساليب أخرى، مثل لذة الطعام أو لذة الانتقام.

الفارق بين الاكتشاف بحذر وبين المنع

هناك فارق كبير بين اكتشاف اكتشاف العالم بحذر وبين ما يمكن ان يكون مانع تام لاكتشاف العالم:

  • فهناك من يعتقد خطأ أن الطفل الهادئ الذي لا يلعب هو طفل المثالي ولكن الحقيقة العلمية تؤكد أن الطفل الذي لا يلعب لديك مشاكل نفسية كبيرة
  • ليس المطلوب هو منع الطفل من اللعب ولكن المطلوب هو تعليم الطفل كيف يلعب وكيف يكتشف العالم وهو يحافظ على العالم ويحافظ على نفسه، انها معادلة صعبة ولكنها مطلوبة جدا وتعتبر أساسية لنمو الطفل نفسيا وعقليا بشكل سليم
  • لذلك عزيزي الأب ووعزيزتي الأم فكروا جيدا في كيفية التعامل مع الطفل حين يقوم بتخريب الأشياء وتساءلوا دائما عن السبب ربما كان السبب منطقيا ويستحق التأمل.
  • الحوار يجب يسبق العقاب، وعقاب ليس هدفه إيلام الطفل وتعذيبه، ولكن هدفه تعليم الطفل وتحذيره، في قيام الطفل بالتخريب مؤشر هان على نشاطه العقلي الذي يجب أن نستثمره بشكل صحيح.
  • الطفل المبدع يتعامل معه الجميع بطريقة مبدعة ليس فيها غضب أو انتقام ولكن فيها ذكاء وتفاهم مع التصرفات الظاهرة وكذلك المشاعر والوجدان.

اكتشاف العالم تحت الإشراف الأسري

الحل المثالي ليكون اكتشاف العالم بطريقة آمنة ان يتم اكتشاف العالم تحت الرقابة الاسرية، وليس هناك اي مانع من أن يتم تصميم بعض المواقف التي تساعد الطفل على اكتشاف العالم والبيئة المحيطة بتخطيط من الشخصيات الوالدية، ويتم ذلك من خلال:

  • مثل أن يقوم الاب باصطحاب ابنه الي العمل الذي يعمل فيه ويتركه يوم يمسك بالورقة والقلم أمام عينيه، او أن تقوم الأم بإدخال ابنتها إلى المطبخ وتقوم الابنة بالامساك بأدوات المطبخ تحت اشراف الام.
  • القيام بمثل هذا الأمر يساعد على تحقيق العديد من الأهداف النفسية، فمن ناحية يدعم قيمة التعاون بين الأم وابنتها، ومن ناحيه أخرى يدعم ثقة الابنه في نفسها وهي تقوم بالتجربة الجديدة.
  • وتجدر الإشارة إلى أهمية أن يكون ذلك بالتدرج في المهام التي نكلف بها الطفل، وأن نعطيه الفرصة الكافية لاستيعاب التجربة الجديدة، يكون الوقت كافيا للتأمل وفهم عناصر التجربة.

حق الطفل في الخطأ والإتلاف أثناء التعلم

والجدير بالذكر أن حق الطفل في الخطأ حق من الحقوق الأصيلة التي اعترفت بها الأبحاث العلمية في مجال النفسي، وذلك يرجع إلى :

  • الطفل في مرحلة الاكتشاف يزيد بالنسبة له احتمال الوقوع في الخطأ، القمر الذي يجب أن تتوقعه الشخصيات الوالدية، وأن تقابله بغضب شديد، ولكن يجب أن تشجع الطفل على استمرار التجربة تحت أي ظرف من الظروف.
  • هل الطفل يكون في حاجة شديدة إلى الأمان النفسي عند اي تجربة جديدة يقوم بها، وكلما زاد الامان الذي يشعر به الطفل كلما كان ذلك مساعدا له الاستمرار التجربة ونجاحها.
  • ربما تكون قد خسرت يا عزيزي الأب بعض الأموال في بعض التلفيات ولكنك في المقابل قد كسبت طفلا شجاعا قادرا على حل أصعب المشكلات في المستقبل وربما وجدته قادرا على ابتكار الحلول التي لا ترد على عقلك مطلقا.
  • نعم عزيزي الأب وعزيزتي الأم، التخريب في معظم الأحوال لا يعد علامة سلبية نفسية ولكن يعتبر من أهم علامات حب اكتشاف العالم.
  • وكلما زادت المعلومات في عقل الطفل وكلما زادت تجاربه كلما كان ذلك قيمة مضافة للثروات الطفل العقلية ووعيه بذاته وبالعالم المحيط به.
وأخيرا... عندما نتكلم عن اتلاف الاشياء عند الأطفال هناك العديد والعديد من الأمور التي تجد فيها صعوبة في التعامل معها ولكنها في الحقيقة صعوبة جميلة عند عبورها ويتم تحقيق أهداف عظيمة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ